السبت الموافق 21 - سبتمبر - 2019م

بعد ظاهرة العكشنة والموسنة والبكرنة الشعب يريد تطهير الإعلام

بعد ظاهرة العكشنة والموسنة والبكرنة الشعب يريد تطهير الإعلام

كتب/ عماد عنان

 

دخل الإعلام المصري نفقا مظلما ما كان يتخيل أكثر المتشائمين أن يكون هذا مصيره، وبالرغم من المليارات التي تنفق على الإعلام في مصر إلا أن الوضع الذي وصل إليه لا يمكن ان يوصف إلا بـ” إعلام الردح” حسبما وصمه أحد خبراء الإعلام مؤخرا.
التراشق المستمر ليل نهار على الفضائيات والمواقع الالكترونية يدق ناقوس الخطر حول مستقبل هذا الإعلام والدور الذي يلعبه في تشكيل العقل المجتمعي لاسيما في ظل خضوع قطاع عريض من المواطنين لما يقال ويبث ويكتب هنا وهناك، وهو ما يجعل التأثير “كارثيا” حال استمراره على هذا الحال.
البيان” استطلعت أراء خبراء الإعلام في هذه الفوضى التي تجتاح الفضائيات والتي يدور معظمها في تصفية حسابات شخصية بين الإعلاميين والسياسيين ورجال الأعمال، ويدفع المواطن – متواضع الوعي – وحده ثمن التأثر بها والانصياع للأفكار المسمومة التي تبث من أفواه وأقلام الإعلاميين، وكيف يمكن الخروج من هذا المأزق.
الخبير الإعلامي الدكتور صفوت العالم، أستاذ العلاقات العامة والإعلام بجامعة القاهرة أكد أن الحالة التي تحياها الفضائيات المصرية في الآونة الأخيرة لا يمكن أن توصف بأنها منافسة إعلامية شريفة، بل هي ابتزاز واضح ومكتمل الأركان، فكل إعلامي يملك قناة أو موقع إخباري يوظفه لخدمة أهدافه الشخصية ولتشويه صورة الآخرين مستغلا الوعي المتدني لدى قطاع كبير من الشعب.
وأضاف العالم أنه قد آن الأوان لتشكيل مجلس متخصص لإدارة منظومة الإعلام في مصر لمراقبة ما يبث وينشر على المواقع والفضائيات، فضلا عن ضرورة وضع ميثاق شرف جديد ملزم للجميع وفرض عقوبات صارمة على كل من يخالف هذا الميثاق بعيد عن سياسة ” الطبطبة” المتبعة في الوقت الراهن.
أما الدكتور حسين عماد مكاوي العميد الأسبق لكلية الإعلام ووكيل المجلس الأعلى للصحافة فأشار أن الاعلام ألان يفتقر للمهنية، فضلا عن كونه يمر بمرحلة غاية في الحساسية والحرج من الناحية السياسية، لاسيما في ظل تصدير القضايا التافهة والسطحية للناس في الوقت الذي يغض الطرف فيه عن الموضوعات المحورية ذات القيمة الكبيرة.
وأضاف مكاوي أن تلك الإستراتيجية المتبعة في الفضائيات والصحف تفقد مصداقيتها لدى المتابع، مضيفا أن المنظومة الإعلامية تفتقد إلى وجود التشريعات التي تنظم عملها، وبالتالي يتسم المحتوى الإعلامي المقدم بالعشوائية والفوضى, فبدأ البعض الانصراف عن هذه البرامج لأنها تعد بعيدة تمام البعد عن اهتماماتهم”، موضحًا أن الحل الأمثل لكى يعود الإعلام من جديد يكمن في تطبيق ضوابط قانونية لا تؤثر على حرية الإعلام ولكن فى إطار قيم المجتمع.
في سياق متصل أوضح الدكتور” محمود علم الدين” أستاذ الإعلام بجامعة القاهرة أن الحركة السياسية بعد ثورة 25 يناير ساهمت بشكل كبير في إحداث حالة من الحراك المبدع والجذاب في كثير من برامجنا المقدمه على الفضائيات، قائلا “لا نستطيع أن ننكر دور الإعلام فى نجاح الثورة ولكن بعد ثورة 30 يونيو غابت الإثارة السياسية والرؤية الإبداعية للبرامج المختلفة، فتدنت البرامج وأصبح معظمها يتحدث عن التحرش والجنس والجن والخلافات الشخصية فانصرف عدد كبير من الجمهور عنها”.
وذكر علم الدين أن غياب الروح الأخلاقية في بعض البرامج ترجع إلى غياب الضمير المهنى الذي يجب مراعاته، من جانب كل من المُعد والمخرج والمقدم، قائلا “المادة الإعلامية المقدمة هي مسئولية جماعية، فيجب تفعيل المهنية الإعلامية لتقديم مادة تتناسب مع متطلبات المواطن المصري.

 التعليقات

 أخبار ذات صلة

[wysija_form id="1"]
Warning: Use of undefined constant sidebar - assumed 'sidebar' (this will throw an Error in a future version of PHP) in /home/elbyan/public_html/wp-content/themes/elbyan-html/sidebar.php on line 170

انت لاتستخدم دايناميك سايدبار

جميع الحقوق محفوظة لجريدة البيان 2015

عدد زوار الموقع: 34255918
تصميم وتطوير