الإثنين الموافق 21 - يونيو - 2021م

بعد بدء المرحلة التجريبية… هل تنجح منظومة “ACi” في مرحلتها الأولى 

بعد بدء المرحلة التجريبية… هل تنجح منظومة “ACi” في مرحلتها الأولى 

بعد بدء المرحلة التجريبية…

هل تنجح منظومة “ACi” في مرحلتها الأولى 

 

“وزير المالية”: المستوردون بدأوا الانضمام لمنظومة «ACI» بالموانئ البحرية منذ انطلاقها تجريبيًا 

“رئيس مصلحة الجمارك”:العِبرة بتاريخ الشحن من الخارج.. فى بدء التنفيذ الإلزامى لنظام «ACI» أول يوليو

المنظومة ترتكز على تسجيل الرقم التعريفى للشحنة «ACID» قبل الشحن من الخارج

حريصون على التطبيق التدريجى لأى منظومة إلكترونية جديدة تيسيرًا على المتعاملين

“رئيس الإدارة المركزية لبرنامج المشغل الاقتصادي المعتمد” هذا النظام ما هو سوى ألية يتم فيها تنفيذ كل ما كان يتم فعله سابقاً ،ولكن بشكل أخر

التخوف الوحيد هو من أن المنظومة مازالت جديدة وهناك من لا يعرف كيفية التعامل معها

“مستخلصون” يجب مد الفترة التجريبية لتكون خمسة أشهر بدلاً من ثلاثة أشهر

 

سارة علاء الدين

في الوقت الذي تقوم فيه جميع مؤسسات الدولة بالتطوير من أجل مواكبة عصر التكنولوجيا والمعلومات،قامت مصلحة الجمارك أحد قلاع وزارة المالية بعمل تغيير جذري في تعاملاتها، لرفع مستوى تصنيف مصر العالمي في تيسيير حركة التجارة العالمية ،وذلك من خلال منظومة التسجيل المسبق للشحنات “ACI”،والتي بدأ العمل التجريبي بها منذ أول أبريل الماضي،وسيكون العمل الإلزامي لها في أول يوليو المقبل ،ومع بداية العمل التجريبي بتلك المنظومة إنقسمت الأراء بين المتعاملين مع تلك المنظومة وبين المسؤلين وما إذا كانت تلك المنظومة بها عيوب من عدمة،وإن كانت ستحقق النجاح المأمول منها في المرحلة الأولى أم لا.

 

قال الدكتور محمد معيط وزير المالية، أن المستوردين بدأوا إجراءات الانضمام لمنظومة التسجيل المسبق للشحنات «ACI» بالموانئ البحرية منذ انطلاق مرحلة التشغيل التجريبى فى أول أبريل الماضى التى تنتهى بنهاية يونيه المقبل؛ ليبدأ بعدها التنفيذ الإلزامى اعتبارًا من الأول من يوليو ٢٠٢١ بالموانئ البحرية، موضحًا حرصه على التطبيق التدريجى لأى منظومة إلكترونية جديدة؛ تيسيرًا على المتعاملين معها حتى يتسنى لهم التسجيل بها، على النحو الذى يضمن دقة تنفيذها، وتحقيق المستهدفات.

استعرض “معيط” الموقف التنفيذى للتشغيل التجريبى لمنظومة التسجيل المسبق للشحنات «ACI» بالموانئ البحرية، مُوجهًا باستدامة التعاون المثمر بين مصلحة الجمارك، والشركة المصرية لتكنولوجيا التجارة الإلكترونية «MTS» فى التطبيق الدقيق لهذا النظام المتطور، والتعامل الفورى الإيجابى مع أى تحديات قد تتكشف خلال المرحلة التجريبية قبل الانتقال إلى التطبيق الإلزامى لهذه المنظومة؛ باعتبارها أحد روافد المشروع القومى لتحديث وميكنة منظومة الإدارة الجمركية، وتؤدى إلى تعزيز الحوكمة الرقابية.

بينما قال الشحات غتورى، رئيس مصلحة الجمارك، فى «منشور تعليمات» جديد، إن العِبرة بتاريخ الشحن من الخارج لمصر فى التنفيذ الإلزامى لمنظومة التسجيل المسبق للشحنات «ACI» بالموانئ البحرية المحدد له الأول من يوليو المقبل؛ استنادًا إلى أن هذا النظام قائم على تسجيل الرقم التعريفى للشحنة «ACID» قبل شحنها من الخارج.

أوضح أن نظام «ACI» يقضى على ظاهرة «الكاحول»، ذلك الشخص مجهول الهوية الذى يكون الجانى فى قضايا البضائع مجهولة المصدر، أو الممنوع دخولها البلاد، والشحنات المخالفة والمجرمة؛ بما يُسهم فى حماية الحدود المصرية من أى مواد خطرة، أو ضارة أو ممنوعة، حيث يقوم بتقييم المخاطر الأولية لعناصر الشحنة، ثم استيفاء القيود الاستيرادية والرقابية المطلوبة وفقًا لتذييلات التعريفة الجمركية المتكاملة للتحقق من صلاحية استيراد الصنف.

أشار إلى أن هذا النظام المتطور يساعد أيضًا فى تقليص زمن الإفراج الجمركي، بما يتيحه من تبادل مسبق لمعلومات ومستندات الشحنات إلكترونيًا بين المنصة الإلكترونية «نافذة» وجهات العرض الرقابية، وتحويل المنافذ الجمركية من أماكن تخزين وتكدس البضائع إلى بوابات للعبور، بحيث يتم إنهاء كل الإجراءات الخاصة بالشحنات الواردة إلى الموانىء البحرية قبل وصولها.

 

فيما قالت “نشوى غازي”،رئيس الإدارة المركزية لبرنامج المشغل الاقتصادي المعتمد أحد محاور التطوير في مصلحة الجمارك ،لسنا أول من عمل بمنظومة الـ”ACI” بل بالعكس فنحن ربما نعتبر أخر الدول الذي عملت بهذه المنظومة ،حيث أن هذا النظام يعتبر ألية يتم العمل بها على أساس إختصار زمن الإفراج الجمركي من خلال التسجيل المسبق للشحنات،لاسيما أنه يعمل على منظومة المخاطر التي نعمل بها والتي ستنقلنا خطوة خطوة للميكنة وتعميم النظام الإلكتروني والرقمنة ،التي ستتعمم على الدولة بأكملها.

وتابعت أن هذا النظام سيسهل على الدولة ما سيدخل إليها من خلال الموافقات المسبقة للشحنات والأصناف القادمة ،بجانب التحكم فيها ،وبالتالي سيكون هذا النظام حماية للدولة وللأمن القومي والتجاري ،مما يؤدي إلى الرفع من إلتزام الشركات العاملة مع الجمارك خصوصاً أن المصلحة سيتوفر لها قاعدة بيانات كبيرة سواء من الموردين أو من الشحنات التي ستدخل البلد .

وأوضحت “غازي” إلى أن كل تغيير جديد لابد أن يكون له بعض العقبات في البداية،ولكن لابد أن نفهم أن هذا النظام ما هو سوى ألية يتم فيها تنفيذ كل ما كان يتم فعله سابقاً ، ولكن بشكل أخر ،فبدل أن يقوم المستورد بإدخال الشحنات الخاصة به ويتم رفضها في الجمارك الأمر الذي يؤدي إلى تكدس الشحنات وزيادة التكلفة على المستورد وشغل أرضيات بالمخازن ،تقوم المصلحة من خلال منظومة “ACI” بإعطاء الموافقة أو السماح بدخول الشحنة أو رفضها،وهذا سيعود على المستورد بفوائد كثيرة ،لاسيما أنه سيكون لديه المعلومات الكافية قبل عملية الشحن بقبول الشحنة أو رفضها بجانب معرفة المخاطر المفروضه عليها وجهات العروض والأوراق التي تحتاجها تلك جهات،وربما يتم تخليص كل هذا قبل دخول الشحنة .

وأشارت إلى أن التخوف الوحيد هو من أن المنظومة مازالت جديدة وهناك من لا يعرف كيفية التعامل معها،إلا أننا نقوم بدورنا على أكمل وجه لتقديم المساعدة وذلك من خلال عمل ورش وندوات في جميع المحافظات وبالتنسيق مع جميع الإتحادات والغرف ،حيث قمنا بعمل ورشه مع إتحاد الغرف للمستخلصين والمستوردين بالأسكندرية ،وبورسعيد ،إتحاد المخلصين العرب بالجامعة العربية ،76 شركة تابعة لقطاع البترول،شعبة النقل الدولي،شركة فارما بالسادس من أكتوبر ،بجانب الشركات التابعه للفاعل الاقتصادي،ودورة أخرى يتم الإعداد لها بإتحاد الغرف للمستخلصين بدمياط وغيرهما،بخلاف الورش التي تم تقديمها للموظفين والعاملين بالمصلحة والتي تم عملها على ثلاث دفعات بالمركز اللوجستي ومطار القاهرة وتم عمل دورة عملية ،وكان لابد من عمل تلك الدورات للموظفين خصوصاً أنهم هم الذين سيقدمون تلك الخدمة وبالتالي لابد أن يكون لديهم كل معلومة صغيرة أو كبيرة عن أي تطور في الجمارك لأننا المصدر لشركاتنا،وقد قمنا بتلك الدورات مع شركة “MTS”أو منظومة “ACI” نفسها،لتثقيف المجتمع التجاري عن النظام وذلك بطريقه حية بعيداً عن تقنية “الكونفرنس”التي تعمل بها الشركة نفسها بسبب ظروف إنتشار فيروس “كورونا”.

وحول وجود مشكلة في التسجيل لدى بعض المسجلين والمستخلصين ،قالت أنه لا توجد مشكلة ولكن إذا وجد فتكون هذه بسبب التخوف والإستعجال في إستباق الأحداث،لاسيما أنهم يتعاملون مع هذا النظام على إعتقاد منهم أنه جديد على مصلحة الجمارك لكنه ليس كذلك ،ولا يحتاج إلى مستندات بل هو تسجيل بيانات مبدئية .

 

 

 

وعن رأي أحد المستخلصين حول منظومة الـ ACI فقد قال الدكتور جمعة حسين عبدالوهاب، باحث دكتوراه في القانون ومدير بشركة “كايروفريت”للشحن والتخليص الجمركي ،أن نظام التسجيل المسبق للشحنات “ACI”،هو نظام جمركي جديد يعتمد على إتاحة بيانات ومستندات الشحنة قبل الشحن ب48 ساعة على الأقل لكي تتمكن الجهات المعنية من رصد أي خطر على البلاد من خلال نظام إدارة المخاطر،ويستهدف هذا النظام كلاً من “المستوردون –الموردون الأجانب-الشركات العاملة بالتخليص الجمركي-شركات الشحن والتوكيلات الملاحية”،ويتم تطبيق هذا النظام من خلال مرحلتين ،”المرحلة الأولى”وهي المرحلة التجريبية والتي بدأت فعلياً في أول أبريل،”المرحلة الثانية”وهي المرحلة الإلزامية وتبدأ من أول يوليو ،حيث يعتبر هذا التاريخ إلزامياً من تاريخ شحن البضاعة وليس تاريخ الوصول.

وتابع “عبدالوهاب”أن هذا النظام يتميز بعدة أهداف من أهمها “حماية المواطن المصري من البضائع مجهولة الهوية أو المصدر-تقليل زمن الإفراج الجمركي-استخدام البيانات والمستندات الكترونياً والإستغناء عن المستندات الورقية،مشيراً إلى أنه أيضا يحتوي على عدة عيوب من أهمها “عدم إستعداد المنظومة الجمركية بالشكل الكافي لتطبيق هذا النظام –لم يتم تدريب الموظفين بالشكل الكافي وكذلك الأطراف المعنية بهذا النظام –المدة التجريبية لتطبيق هذا النظام قصيرة جدا وهي ثلاثة أشهر الأمر الذي يجعل تلك المدة غير كافية لنجاح تلك المنظومة.

وأكد “عبدالوهاب”على ضرورة تطبيق النظام الجمركي الجديد “ACI” لكي تساير مصر التطور الجمركي على مستوى العالم ولكي تزيد من تصنيفها العالمي في تيسيير حركة التجارة العالمية وحتى تواكب هذا التطور العالمي،موضحاً أنه يتوقع نجاح تلك المنظومة ،ولكنه أشار إلى أن هذا النجاح سيحتاج إلى وقت كبير لتحقيق النتائج المستهدفه منه وذلك لحداثة هذا النظام بجانب التغيير الجذري للمنظومة الجمركية ككل.

وأضاف قائلا “يجب أن يتم تدريب كافة الأطراف المعنية بالشكل الكافي،وكذلك مد الفترة التجريبية لتكون خمسة أشهر بدل ثلاثة أشهر ،بجانب إيجاد طريقة لتوصيل المعلومة للموردين الأجانب لكيفية التسجيل على شركة cargox،وذلك لضمان نجاح تلك المنظومة وتحقيق أهدافها بالشكل الأفضل.

 التعليقات

 أخبار ذات صلة

[wysija_form id="1"]
إعلان بنك مصر

إعلان بنك مصر

جميع الحقوق محفوظة لجريدة البيان 2015

عدد زوار الموقع: 51309005
تصميم وتطوير