الخميس الموافق 25 - أبريل - 2019م

بعد إلغاء قرار زيادة الرسوم على العمرة والحج.. هل يسترد المعتمرون أموالهم؟

بعد إلغاء قرار زيادة الرسوم على العمرة والحج.. هل يسترد المعتمرون أموالهم؟

خبراء: القرار غير دستوري والشق القانوني به مغلوط حتى وإن كان الهدف منه المصلحة العامة.

 

إيهاب عبدالعال: القرار غير مدروس ولن يحقق عائد أگثر من 250 مليون جنيه فقط وهو أقل بگثير من العائد الذى روج له البعض.

 

 

مجدى صادق: موافقة الوزيرة واعتمادها لقرار فرض رسوم التكرار على العمرة يتواكب مع الأزمة الاقتصادية و النتائج كانت لصالح الدولة

 

كتبت – تقى محمود

 

 

بعد مرور أكثر من عام على قرار وزيرة السياحة دكتورة ”رانيا المشاط،“ بفرض رسوم على المعتمرين بقيمة 2000 ريال سعودى، لمن سبق له أداء العمرة خلال الثلاثة أعوام الماضية، القرار الذى أثار سخط المواطنين والعاملين بقطاع السياحة قضت دائرة الاستثمار بمحكمة القضاء الإداري، الأسبوع الماضى ، بوقف تنفيذه ؛ وإلغاء قرار الوزارة بشأن شروط وضوابط تنفيذ رحلات العمرة لعام «2018, 1439»، وبطلان ما ترتب على ذلك القرار من آثار على رأسها فرض رسوم إضافية على تكرار العمرة ووضع حد أقصى لأعداد المعتمرين.

 

عقب صدور القرار تقدم عدد من المحامين بدعاوى قضائية أمام محكمة القضاء الإداري؛ بسبب الرسوم الإضافية التى يفرضها القرار، نظراً لحجم الخسائر التى طالت عددا كبيرا من شركات السياحة، وأيضا لحرمان عدد من المواطنين من أداء المناسك، نظرا لارتفاع تكاليف السفر إضافة للرسوم المقررة.

 

فى منتصف سبتمبر الماضي أصدرت هيئة مفوضي مجلس الدولة تقريرا يعد انتصارًا لراغبي تكرار أداء مناسك العمرة، وأوصت الدائرة الأولى بهيئة مفوضى الدولة بمجلس الدولة، بإلغاء قرار وزارة السياحة الخاص بفرض رسوم إضافية على من سبق لهم أداء العمرة خلال 3 سنوات.

 

من جانبه وصف الخبير السياحى ” إيهاب عبد العال“ قرار وزيرة السياحة بفرض رسوم تگرار على العمرة العام الماضى 1439/2018أنه غير دستورى وغير مدروس حيث انه لن يحقق عائد أگثر من 250 مليون جنيه فقط وهو أقل بگثير من العائد الذى روج له البعض .

 

 

بالإضافة أن الغرض من فرض هذه الرسوم هو عدم الإضرار بالإقتصاد المصرى فى خروج العملة وهذا ليس صحيح ؛ والدليل على ذلگ أن بند النفقات فى رحلات العمرة تحديداً تصنف فى فئة محدودى الدخل وهى ليست مگلفة حيث أن ماينفقه 20 معتمر يعادل إنفاق فرد واحد يسافر إلى دولة اوربية أو إلى دبى او ترگيا ؛ وتابع في تصريحاته لـ “البيان” أن الفئة التى تذهب لآداء مناسگ العمرة هى فئة غير مقتدرة تطمح فى توفير نفقاتها الأساسية وشراء مايلزم من الهدايا التى لاتتعدى قيمتها 1000 ريال ؛ وفى المقابل يصل إنفاق المتجه إلى أي دولة اوربية الى 2000 دولار.

 

وأكد عبد العال أن الشق القانونى فى إتخاذ هذا القرار المغلوط غير مگتمل حيث انه من المعلوم للجميع أنه لارسوم دون قانون ؛ فضلاً عن عدم تطبيق اى دولة اسلامية اخرى مثل هذه الرسوم فلماذا فرضتها مصر على معتمريها ؟! وماحدث من تداعيات هذا القرار واستفزازه للمعتمرين الذين اعتبروه بمثابة غرامة وليست رسوم فهل يجوز لمؤدى الفريضة أن يدفع غرامة مما اثار غضب وسخط المواطنين وعند لجوءهم للقضاء گنا على يقين تام أن حگم القضاء سيگون منصفاً وعادلاً؛ وهذا ماحدث بالفعل ؛ وفيما يخص تداعيات حگم القضاء على شركات السياحة فنحن نطالب بتنفيذ حگم القضاء مع الإحتفاظ بآلية الضوابط حتى نهاية الموسم گي يتم حوگمة القطاع وتفادى حدوث أي فوضى او حالات نصب فى أسعار التأشيرات حيث أن الشرگات وضعت برنامج عملها بالتنسيق مع شركات الطيران خلال الموسم لتشمل 500 الف معتمر وإذا حدث خلل فى هذه الضوابط لم يتم السيطرة علي الموقف برمته .

 

”وعبر عبد العال “ عن استياءه وغضبه الشديد من احد اعضاء اللجنة العليا للحج مطالباً بإقالته معللا ذلگ بأنه لايقبل وجود ممثل للقطاع من هذه الفئة ولا يمت له بصله مؤكداً أنه أحد صناع قرار فرض الرسوم واقناع الوزارة بانه قرار صائب سيؤتى بثماره على القطاع للخروج من الأزمة الإقتصادية ؛ واستكمل أنه يضر بمصالح الشرگات والمواطنين لأنه يمثل فئة ال 5 نجوم وهى تمثل نصف % وهذا لايتفق مع آليات السوق حسب وصفه.

 

 

وفى سياق متصل أكد “مجدى صادق ” الخبير السياحى وعضو مجلس إدارة الشعبة العامة للمستثمرين فى حديثه ل البيان أن موافقة الوزيرة واعتمادها لقرار فرض رسوم التكرار على العمرة يتواكب مع الأزمة الاقتصادية و النتائج كانت لصالح الدولة وذلگ فيما يخص الأموال التي تخرج خارج مصر و لكن مصلحة الشعب هى الفيصل و لذلك جاء حكم القضاء لصالح الشعب ؛ وهذا لا يعني أن مصلحة الدولة ضد مصلحة الشعب و لكن الدولة أرادت أن لا ينفلت سعر العملة بالضغط علي إنفاق العملة فى السفر و بذلك فإن مصلحة الدولة و الشعب هي مصلحة واحدة و لكن تختلف الظروف ووجهات النظر و الدولة ترى الصورة كاملة لذا فقرارها كان صحيح لما أرادت تحقيقة من هدف اقتصادي و كذلك حكم القضاء صحيح وتابع.

 

أما عن نتائج قرار حگم القضاء سوف يترتب عليه إنخفاض كبير و ملحوظ فى أسعار آداء العمرة وذلگ لان الشركات عندما تتفاوض علي ٦٠ معتمر و هي الحصة التي كانت مقررة لها قبل حگم القضاء تختلف تماماً عن مفاوضتها مع الوكيل السعودي و الفنادق السعودية علي ٦٠٠ معتمر فمن الطبيعي كلما زاد العدد قل السعر و فيما يخص التداعيات علي شركات السياحة فهي ستزداد ربحاً لزيادة المعتمرين مع ضرورة الإحتفاظ بضوابط العمرة ولذلگ التمس من وزيرة السياحة عند اتخاذها مثل هذه القرارات مراعاة القوانين و الأحكام القضائية وعدم الإلتفات إلي مستشاريها القانونيين فقط و لا تستمع لأصحاب المصالح الشخصية دون الأخذ ف الإعتبار مصلحة القطاع ككل

 

 

من جانبه وصف الخبير السياحى دكتور عاطف بگر عجلان ل “لبيان” قرار وزيرة السياحة العام الماضى بفرض رسوم تكرار على العمرة بأنه قرار خاطئ غير مدروس ؛ وجاء ذلگ مباشرة بعد توليها الوزارة ؛ ومن المعروف أنها جاءت من خارج القطاع فلم تگن على دراية كاملة بتداعيات هذا القرار على المعتمر بشكل خاص وعلى قطاع السياحة بشكل عام .

 

وتابع ” عجلان “ أنه قرار غير دستورى ؛ فلا يجوز فرض رسوم دون قانون ؛ بالإضافة إلى أن الفئة التى فرضت عليها الرسوم تمثل محدودى الدخل ذات الإنفاق البسيط ؛ أما عن حگم القضاء بإلغاء تلگ الرسوم أگد ” عجلان “ أنهم سعداء بهذا القرار لأنه يخفف حمل ثقيل على كاهل المعتمرين ويزيد أيضاً من أعداد المتقدمين للعمرة هذا الموسم .

 

بعد حكم «الإداري».. هل يسترد المعتمرون رسوم التكرار؟ أگد مصدر ان وزارة السياحة ليست مطالبة برد تلك المبالغ، فالحكم وفقا ل ”محمد المطعمي“ المحامي بالنقض ومقيم الدعوى بإلغاء رسوم التكرار وكوتة التأشيرات، التي قبلتها محكمة القضاء الإداري الأسبوع الماضى ، لم يتضمن رد المبالغ لمن سبق لهم سداد رسوم تكرار لأداء العمرة مرتين أو أكثر خلال 3 سنوات، غير أن عددا من المحامين أعلنوا تقدمهم خلال الساعات القليلة المقبلة بدعوى جديدة تلزم وزارة السياحة برد رسوم التكرار “غير القانونية” التي حصلتها العام الماضي، فبطبيعة الحال باتت تلك الرسوم هي والعدم سواء بعدما ألغت المحكمة قرار فرضها.

 

 

من جانبه، علق ” أشرف شيحة “ عضو اللجنة العليا للحج، على الحكم مؤكدا إحترام اللجنة لأحكام القضاء والتزامها بتوجيه وزيرة السياحة رانيا المشاط، بسرعة الاجتماع لبحث تطبيق الحكم وما يترتب عليه من آثار، وأهمها إلغاء كوتة التأشيرات الموزعة على نطاق زمني، بواقع “400 ألف تأشيرة لشهري رجب وشعبان، و100 ألف تأشيرة لشهر رمضان”، متوقعا أن تعقد اللجنة اجتماعها خلال الأسبوع الجارى.

 التعليقات

 أخبار ذات صلة

[wysija_form id="1"]

انت لاتستخدم دايناميك سايدبار

جميع الحقوق محفوظة لجريدة البيان 2015

عدد زوار الموقع: 30231523
تصميم وتطوير