الثلاثاء الموافق 28 - يونيو - 2022م

بعثة ايطالية للنقيب عن الآثار بتل المسخوطة

بعثة ايطالية للنقيب عن الآثار بتل المسخوطة

الاسماعيلية / أحمد حمدى

 

بدأت منذ ثلاثة أيام اعمال البحث و التنقيب عن الآثار بتل المسخوطة حيث تقوم البعثة الإيطالية برئاسة الدكتورة ” جيوسبينا كابريوتى” بأعمال البحث الأثرى و الطبوغرافى و البدء فى اعمال الحفائر العلمية و يأتى ذلك فى اطار تحسين العلاقات المصرية الإيطالية بعد أحداث مقتل جوليو ريجينى و زيادة عدد الزوار الإيطاليين لمصر.
و يعتبر تل المسخوطة من أهم التلال الأثرية بالإقليم الثامن من أقاليم الوجه البحرى و يوجد بها دراسات علمية كما تضم الطبقات الأثرية بتل المسخوطة عدد من العصور المختلفة تبدأ من العصر الرومانى إلى عصر الهكسوس.
يقع تل المسخوطة فى قرية السبع آبار التابعة لمركز ابوصوير بالاسماعيلية،كان يحظى فى الماضى بأهمية كبرى بين السائحين وذاع صيته بين الأقباط كموقع شهد رحلة السيدة مريم وعيسى عليه السلام، حتى أنهم أصبحوا يتباركون بزيارته فى مناسباتهم المختلفة، إلا إنه بمرور الوقت تراجعت شعبيته وأصبح مطمعا للكثيرين ممن تعدوا على أراضيه، ساعدهم فى ذلك غفلة المسئولين، لتتحول «المسخوطة» إلى حى سكنى من البيوت الريفية المبنية بالطوب.
ومع انعدام الخدمات بالمنطقة تحولت المسخوطة إلى مركز وملاذ آمن للخارجين عن القانون يمارسون فيه جرائمهم من تعاطى للمخدرات وقطع الطرق حسب أهالى المنطقة.
يقع تل المسخوطة على مساحة 82 فدانا وظهر عام 1886 أثناء إجراء بعض الحفائر فى المنطقة التى اكتشفها عالم الآثار إدوارد نافيل، حيث ظهرت مجموعة من تماثيل «أوشيبتى» أطلق عليها العمال اسم المساخيط ثم ثبت فيما بعد أن هذه المنطقة هى مدينة برآ توم الفرعونية (أى مقر عبادة الإله آتوم)، بينما يفسر البعض سبب تسميته بالمسخوطة إلى أن التماثيل الموجودة بالمكان «كانت لأفراد حقيقيين لكنهم سخطوا، فسميت المنطقة بهذا الاسم». ويضم التل آثار بناء من الطوب اللبن وأوانى فخارية وتمائم وجعارين ترجع إلى الدولة الوسطى وعصر الهكسوس والدولة الحديثة والعصر اليونانى وبئر مياه من الحجر الجيرى بعمق 30 مترا، ويقال إن قناة سيزوستريس كان لها ميناء فى المسخوطة ومجرى مائى مصمم بالحجر الجيرى.
يعلم سكان المنطقة تماما بأهمية المنطقة كموقع أثرى حتى إن بعضهم أكد أنهم يقيمون فى المنطقة التى استقروا فيها منذ أعوام طويلة، تباركا بها فهى، موقع مقدس، ويكفى أنها شهدت رحلة العائلة المقدسة»، مضيفين أنهم أحيانا ما يشاهدون «من وقت لآخر عدة جولات سياحية».
مضيفين أن نسبة الزائرين «انخفضت كثيرا إلى حد الانعدام، إثر هذا الإهمال، حيث لا يوجد بالتل أى مقومات تشجع على زيارته، كما أن نقل العديد من آثار التل جعله شبه خاو، والمسئولون ودن من طين وودن من عجين».
انها بقعة فريدة شهدت العديد من الأحداث الوطنية وسار على أرضها الأنبياء ، واجتازتها العائلة المقدسة فى رحلتها المباركة، لتكون من أولى المدن التى استقبلت رايات الإسلام.

 

2 3 4 1

 التعليقات

 أخبار ذات صلة

[wysija_form id="1"]
إعلان خدماتي

جميع الحقوق محفوظة لجريدة البيان 2015

عدد زوار الموقع: 62115247
تصميم وتطوير