الثلاثاء الموافق 13 - نوفمبر - 2018م
//test

بسبب ارتفاع أسعار الأنسولين 11 مليون مريض سكر على قوائم الموت البطيئ

بسبب ارتفاع أسعار الأنسولين 11 مليون مريض سكر على قوائم الموت البطيئ

 – الحكومة رفعت أسعار 7200 صنف دواء بنسبة 20% على الأسعار الأقل من 30 جنيهًا خلال الأشهر القليلة الماضية
– حالة وفاة كل 6 ثوان بسبب السكر

 

 

تحقيق – صفاء عويضة

 

يترأس مرض السكر لائحة الأمراض المنتشرة والمتعارَف عليها، والذي يعبر بوضوح عن خلل في البنكرياس، وإفرازه لهرمون الإنسولين في الدّم، وينتشر هذا المرض بين فئات واسعة من النّاس، وتختلفُ أعراضه باختلاف درجة الإصابة به، وتجاوب الجسد للمرض، ونظام الحياة المختلف من شخص إلى آخر، ولكن بشكل عام تعتبر أعراض مرض السّكر شائعة ومألوفةً لدى مختلف المصابين.

 

يقول الدكتور محمد عبد الحي ،مدير التفتيش الصيدلي بمحافظة الشرقية ، ،يعتبر الأنسولين شريان الحياة لمريض السكر من غيره لاتستقيم الحياة ويتسبب في الوفاة فيجب علي مريض السكر أخذ جرعات الأنسولين لتعمل علي حرق الطعام وتنتج الجلوكوز التي تتغذي عليه جميع خلايا الجسم وخاصة المخ وبدونه تموت هذه الخلايا.

 

 

الأنسولين يقوم بأدخال الجلوكوز داخل الخليه حتي يتم الاستفاده منها، وفي حالة عدم أخذ الأنسولين وقام بتناول الطعام بيحصل له ارتفاع في السكر و الدم وقد يؤدي الي غيبوبة تؤدي الي الوفاة  وإذا امتنع المريض عن تناول الطعام يحدث له هبوط في السكر وفي الدم ويحصل ليه غيبوبة ووفاة.

 

 

وينقسم مرض السكر إلي نوعين : نوع اول يعتمد علي الأقراص، نوع تاني يعتمد على الحقن، فيما أكد “عبدالحي” أن الجرعة يتم تحديدها من الدكتور المعالج علي حسب نسبة السكر في الدم والنظام الغذائي للمريض،وتكون بالوحدات ،علي سبيل المثال المريض يأخذ ١٠ وحدات قبل الأكل مباشرة الصبح او بالليل علي حسب وصف الطبيب ليه،كمياتها مختلفه من شخص لشخص ومن نوع انسولين لنوع اخر.

 

وافقت الادارة المركزية لشؤون الصيدلة بوزارة الصحة، على رفع سعر أحد أنواع الإنسولين محلي السعر، 10 جنيهات للعبوة الواحدة.

 

وأصدرت الإدارة المركزية للصيدلة، قرارًا بزيادة سعر عقار إنسوليناجيبت 30/70 حقن 10 مللي، والذي تنتجه شركة “المهن الطبية”، من 38 إلى 48 جنيها.

 

وجاء القرار بعد اجتماع لجنة التسعيرة بإدارة الصيدلة في جلستها رقم 16 بسنة 2018، وبناءً على اعتماد وزيرة الصحة الدكتورة هالة زايد للقرار.

 

ومن المقرر العمل بهذا السعر الجديد للمنتج، للتشغيلات التي يتم إنتاجها أو استيرادها بعد تاريخ اعتماد الموافقة على رفع السعر، والتي تمت يوم 31 يوليو الماضي.

 

وهذه هيّ الزيادة الثانية في سعر عقار إنسوليناجيبت خلال عام ونصف، حيث قررت وزارة الصحة زيادة سعر العقار في يناير 2017 ضمن موجة زيادة أسعار 3 آلاف و10 أصناف التي اعتمدتها وزارة الصحة للشركات بعد “تعويم الجنيه”، ليصبح بسعر 38 جنيهًا.

 

مصر لديها 8 مليون مصاب بالسكر، و8 مليون آخرين لم يتم تشخيصهم ويجهلون إصابتهم بالمرض، مشيرا إلى أن كل 6 ثواني تحدث حالة وفاة بسبب مرض السكر في العالم، وأن 75% من حالات بتر الأطراف يمكن الوقاية منها في حالة ضبط السكر في الدم وتجنب المضاعفات.

 

يذكر أن مصر ضمن 10 دول على مستوى العالم إصابة بمرض السكر، وترتيبها الثامن عالميًا، وتنفق مليار دولار سنويًا فى علاج السكر، ويبلغ نسبة إصابة الأطفال والبالغين بمرض السكر من النوع الأول حوالى 175 ألف.

 

وتعتبر الأسباب الشائعة للإصابة بالسكر من النوع الأول 90% أسباب مناعية، والنوع الثانى يصيب الأطفال والكبار وأسبابه الشائعة ضعف إفراز الأنسولين، الذى يسبب مقاومته زيادة الوزن، وسكر الحمل تتعرض له بعض السيدات خلال فترة الحمل نتيجة استعداد الجسم للإصابة بالسكرى.

 

 

منذ تعويم الجنيه وشركات الأدوية تقاوم الخسارة المحتّمة والإفلاس، فتحرير سعر صرف الجنيه أدى لارتفاع سعر الصرف إلى أكثر من الضعف، إذ قفز سعر الصرف من 8.88 جنيه مقابل الدولار ليلامس في الوقت الحاليّ قرابة 20 جنيهًا لكل دولار وهذا شكل عبئًا كبيرًا على شركات الدواء المصرية البالغ عددها 154 مصنعًا توفر نحو 92% من احتياجات المواطن المصري من الأدوية والمستلزمات الطبية، وحسب تحاليل عديدة ترى أنه لا وجود لاستقرار لسعر الصرف على المدى المنظور وتشير التوقعات إلى ارتفاع السعر إلى حدود 30 جنيهًا في العام المقبل 2017 في أفضل التقديرات.

 

فالمشكلة عند تلك المصانع أنها تستورد المادة الخام من الخارج وعند ارتفاع سعر الصرف إلى هذا السعر يعني أن فاتورة استيراد المواد الخام زادت على الشركات بنحو الضعف، هذا التغير في الفاتورة أجبر مصانع الأدوية على رفع الأسعار والمعلوم أن أسعار الدواء في مصر تخضع لتسعيرة جبرية من قبل الحكومة على المصانع وكذلك على مستوردي الدواء، وفي حال التزام الشركات والمصانع بهذه التسعيرة ستتكبد خسائر مالية طائلة.

 

فوضعت المصانع بسبب هذه الظروف أمام خيارين أحلاهما مر فإما أن تتتوقف عن الإنتاج لتفادي الخسائر أو تنتج الدواء وتتحمل الخسائر، فاختارت الخيار الأنسب بالنسبة لها والذي لا يعرضها لخسائر مالية وهو التوقف عن الإنتاج، ما فاقم أزمة نقص الأدوية في مصر.

 

وحسب مسؤولين في وزارة الصحة فقد توقفت شركات الأدوية عن توريد احتياجات المستشفيات الجامعية التي تعالج 30% من الحالات المرضية البسيطة في مصر و70% من الحالات المعقدة كالأورام وعمليات القلب والمخ ونحو 55% من العمليات الكبرى في مصر مثل المعهد القومي للأورام ومشفى الحسين الجامعي ومشفى القصر العيني والمنيل الجامعي ومشافٍ أخرى.

 

وما ضاعف الأزمة أكثر هو ظهور سوق الأدوية غير الصالحة للاستخدام مستغلة حالة الفوضى في السوق من فقدان لأصناف كثيرة من الأدوية وارتفاع الأسعار، ومن جهة أخرى فإن رفع الأسعار من قبل الحكومة المصرية شكل فصلًا مهمًا من فصول الأزمة هناك.

 

توقع خبراء أن الحكومة ستعمل لعلاج الأزمة على زيادة تسعيرات الأدوية بنسب مختلفة وسيضطر المواطن لتحمل تبعات زيادة الأسعار فلا وجود لبديل آخر أمامه، حيث حركت الحكومة المصرية قبل نحو 6 أشهر أسعار نحو 7200 صنف دواء بنسبة 20% على الأسعار الأقل من 30 جنيهًا

 التعليقات



 أخبار ذات صلة

[wysija_form id="1"]

انت لاتستخدم دايناميك سايدبار

جميع الحقوق محفوظة لجريدة البيان 2015

عدد زوار الموقع: 25594451
تصميم وتطوير
WP Facebook Auto Publish Powered By : XYZScripts.com