الإثنين الموافق 09 - ديسمبر - 2019م

بالتفاصيل متابعة أداء البرلمان المصري من الجلسة الأولي الي الأن.

بالتفاصيل متابعة أداء البرلمان المصري من الجلسة الأولي الي الأن.

كتب / احمد عناني

توطئة:

مع انطلاق أعمال دور الانعقاد الأول من الفصل التشريعي الأول لمجلس النواب المصري تزايدت المطالبات السياسية والإعلامية بضرورة تقديم تقييم شامل وكافٍ عن أداء النواب داخل أروقة المجلس، خاصة أن هذا الفصل التشريعي جاء بعد انقطاع طويل استمر قرابة الخمس سنوات، نتيجة الأحداث السياسية التي مر بها الوطن، ومرور مصر ومعها المنطقة العربية بمنعطفات إقليمية خطيرة هزت كيان الدولة الراسخ منذ القدم على أرض الواقع.

ومن هذا المنطلق سيتم التركيز ـ بعد أن تناول التقرير الأول بشكل تفصيلي تطور الحياة النيابية وأداء وسلوك الأعضاء خلال الجلسة الافتتاحية للمجلس ـ على أداء المجلس عمومًا وأداء النواب بشكل خاص لما لهما من دور في تثيبت أركان الدولة المصرية؛ حيث سيستكمل التقرير الثاني الخاص بشهر فبراير 2016 تغطية الجلسات الإجرائية وتحركات الأعضاء داخل المجلس وخارجه والدور الدبلوماسي المبكر الذي بدأ البرلمان في ممارسته خلال الفترة الأخيرة، فضلاً عن تطور النواحي التشريعية للمجلس الجديد وملامح علاقته بالحكومة التي باتت تنتظر انتهاء المجلس من تشكيل اللجان الخاصة به، وإعداد لائحته الداخلية تمهيدًا لعرض برنامجها عليه لأخذ الثقة المناسبة لاستمرارها أو الرحيل.

وباستعراض سريع لأداء البرلمان خلال شهر فبراير نجد أن مسألة إعداد اللائحة الخاصة استحوذت على جزء كبير من نشاطات شهر يناير، كما احتل خطاب الرئيس “السيسى” جزءًا مهمًا من فعاليات المجلس خلال هذا الشهر، وأبى الشهر أن ينقضي دون إثارة أحد النواب عاصفة كبرى من الجدل في الأوساط السياسية والإعلامية باستقباله السفير الإسرائيلي في منزله، وهو ما أدى إلى استياء العديد، أعضاء ومواطنين عاديين، الأمر الذي كرس صورة سلبية عن البرلمان لدى المجتمع المصري، وسوف يتناول التقرير أهم الأعمال التى قام بها البرلمان المصري خلال شهر فبراير 2016، من خلال خمسة عناصر أساسية هي:

(1) قراءة في الأداء التشريعي لمجلس النواب

(2) العلاقة بين مجلس النواب والحكومة

(3) تطور الدبلوماسية البرلمانية المصرية

(4) تقييم أداء النواب خارج أروقة البرلمان

(5) قراءة في إسقاط عضوية “عكاشة”

(1)

قراءة في الأداء التشريعي لمجلس النواب

مازالت حالة التخبط والارتباك تسيطر على المشهد البرلماني المصري للشهر الثاني على التوالي، وذلك بسبب عدة أمور أهمها غياب اللائحة المنظمة لعمل المجلس، فقد أصبح من الواجب ضرورة إعداد لائحة جديدة تختلف عن سابقتها طبقًا للمادة (118) من الدستور التي تطالب فيها المجلس بإعداد لائحة جديدة له بسبب الاختصاصات الجديدة التي اكتسبتها السلطة التشريعية في الدستور الحالي، حيث أصبح من حقها طرح الثقة من الحكومة وإمكانية تدخل البرلمان لتشكيلها في وضع يشبه كثيرًا من نمط الحكم المختلط المعمول في الجمهورية الخامسة في فرنسا، لذا انكبت معظم الأعمال التشريعية للمجلس في الفترة الأخيرة حول إعداد اللائحة الجديدة التي تنظم عمله خلال الفترة القادمة، إلا أن هذا لم يمنع المجلس من مباشرة بعض الاختصاصات التشريعية الأخرى خلال شهر فبراير، على النحو التالي:

1ـ إعداد مشروع لائحة مجلس النواب الجديدة(1):

تعد اللائحة هي العمود الفقري للبرلمان، فبدونها يظل المجلس عاجزًا تمامًا عن ممارسة أدواره، سواء كانت تشريعية أو رقابية، فمازالت اللجان البرلمانية لم تشكل بعد، لذا بادر المجلس بتشكيل لجنة لإعداد اللائحة الداخلية، وتم اختيار النائب “بهاء الدين أبو شقة” مقررًا عامًا لها، وجاء مشروع اللائحة تعديلاً للائحة القديمة؛ حيث تم الاتفاق على أن بنودها 445 مادة تمت من خلالها مراعاة جميع النواحي القانونية والدستورية للوصول إلى لائحة تناسب مكانة المجلس، كذلك تمت مراعاة جميع المقترحات المقدمة من النواب واتفق على الإبقاء على 150 مادة على أصلها واستحداث 71 مادة، وتعديل 112 مادة بشكل طفيف، و112 مادة أدخل عليها تعديلات جوهرية.

أـ مضامين اللائحة الجديدة:

جاءت التعديلات (الاستحداثات) الجديدة في اللائحة البرلمانية لتواكب مواد السلطة التشريعية في الدستور المصري، ومنها: إعادة تنظيم الحصانة البرلمانية وإطالة مدة الدورة البرلمانية لتصل إلى  9 أشهر، حيث بدلاً من 6 أشهر وفقًا للائحة القديمة نصت المادة (115) من الدستور، على أن مدة دور الانعقاد تكون 9 أشهر، كما تناولت اللائحة الجديدة عملية إعادة تنظيم انتخاب رئيس المجلس والوكيلين، ومنح البرلمان حق إعفاء رئيس المجلس والوكيلين من مناصبهم، وعدم جواز انتخابهم لأكثر من فصلين تشريعين طبقًا للمادة (117) من الدستور، ولعل أبرز ما جاء في تلك التعديلات ما تداولته اللائحة من تنظيم عملية سحب الثقة من رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء، وذلك وفقًا للمواد الدستورية (129، 130، 131، 159، 161) من الدستور المصري، حيث نظمت اللائحة هذا الحق وبينت كيفية ممارسة النواب حقهم في استخدام تلك الأدوات الرقابية.

وكشف رئيس لجنة إعداد مشروع لائحة مجلس النواب “بهاء الدين أبو شقة”، عن رفض اللجنة مقترحًا بإضافة مادة لتوسيع تشكيل هيئة مكتب المجلس ليضم أعضاءً جددًا، بالإضافة لرئيس المجلس والوكيلين، كما رفضت اللجنة طلبًا لعدد من النواب بالسماح باستدعاء المحافظين للحضور أمام اللجان النوعية لمساءلتهم عن أعمالهم (حيث سيتم مساءلة وزير التنمية المحلية المختص بمتابعة عمل المحافظات)، كما انتهت إلى ضرورة عرض كافة مشروعات القوانين على مجلس الدولة، خشية من شبهة عدم دستورية توسيع هيئة المكتب، لأنه منصوص عليها في الدستور الجديد، وكذلك جرى العرف في الدساتير السابقة من 1956 على أن هيئة مكتب المجلس مكونة من رئيس المجلس والوكيلين فقط.

كما تضمن تقرير اللجنة عملية تنظيم المكافآت التي يحصل عليها النواب، حيث نصت على أن يتقاضى عضو مجلس النواب مكافأة شهرية تقدر بخمسة عشر ألفًا من الجنيهات تستحق من تاريخ حلف اليمين، ويتم زيادتها سنويًا بنسبة 7%، ولا يجوز التنازل عنها أو الحجز عليها، وتكون معفاة من جميع أنواع الضرائب والرسوم، أما فيما يخص تعامل النواب عند مناقشة التقرير فنجد أن جلسات مجلس النواب شهدت مشادات ساخنة بين النواب حول بنود اللائحة الداخلية للمجلس، حيث تحفظت بعض القوى السياسية على بعض المواد من أهمها: تشكيل الائتلافات، ومنح رئيس المجلس منفردًا الحق في مخاطبة السلطة التنفيذية، فقد أوضح عضو الهيئة العليا لحزب المصريين الأحرار “محمد البيلي”، أن “الحزب ناقش لائحة البرلمان الجديدة، مبديًا بعض الملحوظات على بعض البنود مثل نسبة الـ20% اللازمة لتشكيل الائتلاف البرلماني مطالبًا بضرورة تشكيل الائتلاف من نائبين من كل محافظة وليس3 نواب”، كما اعترض المتحدث باسم الهيئة البرلمانية لحزب النور النائب “محمد صلاح خليفة” على نص المادة رقم (9) من مشروع اللائحة الداخلية لمجلس النواب التي تعطي رئيس المجلس الحق وحده في مخاطبة السلطة التنفيذية أو غيرها من الجهات خارج المجلس، حيث اقترح “خليفة”، ضرورة أن يخاطب رئيس المجلس رئيس الجمهورية، وكذلك يخاطب رئيس الوزراء والوزارات السيادية الأربع (الدفاع والداخلية والخارجية والعدل)، بينما يخاطب باقي رؤساء اللجان النوعية الوزراء الآخرين.

علاوة على ذلك، شهدت عملية مناقشة المادة (21) من اللائحة حالة من التخبط والارتباك بسبب عدم استقرار رئيس البرلمان على أسلوب التصويت الخاصبالجلسة، فتارة يطرح التصويت برفع الأيدي، وتارة أخرى يطالب بالتصويت الإلكتروني، وتتناول تلك المادة مبدأ اختصاص رئيس المجلس بالنظر فى الدعوات لزيارة برلمانات الدول الأخرى، وأقرت المادة ضرورة أن يراعى عند تشكيل الوفود البرلمانية إلى الخارج تمثيل مختلف الاتجاهات السياسية بالمجلس، ويختار مكتب المجلس رؤساء هذه الوفود ما لم يكن بين أعضائها رئيس المجلس أو أحد الوكيلين، فتكون له الرئاسة، إلا أن النائب عن مدينة طنطا “عبد المنعم العليمي“، أكد أن المادة بشكلها الحالي تحوي فسادًا برلمانيًا، إذ ليس لها معايير للاختيار، مقترحًا أن يراعى قدر الإمكان في تشكيل الوفود البرلمانية تمثيل مختلف الاتجاهات السياسية بالمجلس، ويختار مكتب المجلس رؤساء هذه الوفود ما لم يكن بين أعضائها رئيس المجلس أو أحد الوكيلين، فتكون له الرئاسة، وهو أمر أكده رئيس البرلمان موضحًا أن من سيسافر مرة لن يسافر الأخرى إلا بعد أن تكتمل الدائرة على أن يراعى فى كل وفد ممثل للشباب والمرأة والأحزاب والمستقلين. وفي النهاية، طالب من النواب التصويت على اقتراح “العليمي” فحظي موافقة الأغلبية، إلا أن النائب “بهاء أبو شقة” والنائبة “مي البطران“، أوضحا أن أي تعديل في هذا النص سيحدث خللاً بروتوكوليًا، وأن التمثيل الدولي يحتاج إلى أشخاص معينة، ولابد أن يختارهم رئيس المجلس، وهو ما أدى إلى رفع الجلسة للنظر في الأمر، وتبين أن جميع بروتوكولات العالم تنص في لائحتها على أن رئيس المجلس هو المنوط به النظر في دعوات زيارة الدول، وهو ما أدى إلى تغيير المادة مرة أخرى، الأمر الذي أحدث ارتباكًا شديدًا بين النواب، نظرًا لأن هذا الاقتراح لم يعرض على الأعضاء وتمت الموافقة على التعديل الجديد.

وعلى هامش مناقشة مواد اللائحة طالب النائب “خالد يوسف” بضرورة أن يمثل خمسة أعضاء من المستقلين بدلاً من واحد في اللجنة العامة، وذلك لأن عدد المستقلين (350 عضوًا) أكبر من عدد المنتمين للأحزاب السياسية في البرلمان، أما فيما يخص المواد الخاصة بتشكيل الائتلافات البرلمانية أكدت اللجنة الواضعة للائحة، أن الظروف الراهنة تحتم وجود معايير خاصة لتشكيل الائتلاف البرلماني، وذلك من أجل إيجاد نوع من التوافق في العمل النيابي والتشريعي بين الأعضاء، والاستفادة من خبرات النواب السابقين، حيث يتشكل الائتلاف من نواب 15 محافظة على الأقل، وذلك حتى لا تؤثر الائتلافات على الانتماء الوطني، ومن المفترض أيضًا أن يتم زيادة عدد لجان البرلمان النوعية إلى 28 لجنة، تجري الانتخابات فيها جميعًا لاختيار رئيسها والوكيل وأمين السر، كما حظرت اللائحة تشكيل أي ائتلاف على أسس فئوية أو طائفية أو وفقًا لتكتلات عصبية، ويحق لكل عضو في الائتلاف الانسحاب منه في أي وقت، ولا يجوز استخدام الإغراءات المادية أو التهديد لضم عضو إلى أي ائتلاف، كما يشترط موافقة ثلثي الأعضاء لإعلان الحرب أو إرسال القوات المسلحة في مهمة خارج البلاد.

وفيما يخص عملية ضبط السلوك النيابي للنائب البرلماني، فلأول مرة في تاريخ البرلمان المصري تضع اللجنة المختصة بإعداد اللائحة أساسًا لإقرار “مدونة للسلوك البرلماني” التي تمثل الحد الأدنى من قواعد السلوك حفاظًا على هيبة ووقار واحترام مجلس النواب وأعضائه، وذلك على غرار معظم البرلمانات في الدول المتحضرة، ومن المقرر أن يتم إلحاق المدونة بأحكام اللائحة على غرار مدونة السلوك في بريطانيا، إلا أنه لم يتقرر بعد المسئول عن إعداد المدونة وهل ستكون اللجنة الخاصة بإعداد اللائحة، أم لجنة الشئون الدستورية والتشريعي، فيما تم تعديل تشكيل لجنة القيم حيث نصت المادة (28) من اللائحة على أن تشكل لجنة القيم بقرار من المجلس في بداية كل دورة انعقاد سنوي عادي بناء على ترشيح اللجنة العامة، برئاسة رئيس لجنة الشئون الدستورية والتشريعية، وعضوية أربعة عشر عضوًا، على أن يكون نصفهم على الأقل من غير المنتمين للحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية مقاعد المجلس، وتنتخب اللجنة في أول اجتماع لها وكيلين وأمينًا للسر، وذلك بأغلبية مطلقة لعدد أعضائها، ولا يكون اجتماع اللجنة صحيحًا إلا بحضور أغلبية أعضائها بشرط أن يكون رئيسها أو أحد الوكيلين.

كما أقرت اللائحة ضرورات رفع الحصانة عن النائب موضحة أنه لا يجوز أثناء دور انعقاد مجلس النواب، في غير حالة التلبس بالجريمة، أن تتخذ ضد أي عضو من أعضائه أي إجراءات جنائية، سواء فيما يتعلق بالاستدلال أو أي تحقيقات أو اتهامه أو المحاكمة في مواد الجنايات أو الجنح إلا بإذن سابق من المجلس. كما حددت المادة (360) الشروط الخاصة التي يجب توافرها في طلب الإذن برفع الحصانة عن العضو بأن يقدم الطلب إلى رئيس المجلس، وإذا كان مقدمًا من إحدى الجهات القضائية، أن يكون مقدمًا من النائب العام أو من المدعي العام العسكري، وأن يبين الطلب الواقعة المنسوبة للعضو المطلوب رفع الحصانة بسببها، والمواد الموثقة لهذه الشروط، وأن يتضمن الطلب أوراق القضية ومستنداتها.

وتماشيًا مع الدستور أقرت اللائحة بأن مقر مجلس النواب هو مدينة القاهرة، إلا أنه طبقًا لبعض الظروف الاستثنائية يجوز عقد بعض الجلسات بناء على طلب رئيس الجمهورية أو ثلثي الأعضاء خارج القاهرة، كما أقرت اللائحة طبقًا للمادة (142) من الدستور تنظيم عملية تزكية المرشحين لرئاسة الجمهورية، وتماشيًا مع بنود الدستور الجديدة التي أعطت البرلمان أحقية اتهام رئيس الجمهورية بانتهاك الدستور أو الخيانة العظمى أو أي جناية أخرى، حيث يتطلب ذلك تقديم طلب كتابي إلى رئيس المجلس موقعًا من أغلبية أعضاء المجلس على الأقل، ويجب أن يتضمن الأفعال التي بني عليها الاتهام، والأسباب التي تقوم عليها، ويحيل الرئيس الطلب إلى النائب العام خلال يومين على الأكثر من تاريخ تقديمه للتحقيق مع رئيس الجمهورية في موضوع الاتهام، وذلك وفقًا للقانون المنظم لإجراءات التحقيق مع رئيس الجمهورية ومحاكمته. وفور إبلاغ المجلس بقرار النائب العام في التحقيق مع رئيس الجمهورية بشأن طلب الاتهام، يحيل رئيس المجلس الطلب وأوراق التحقيق المتعلقة به إلى لجنة الشئون الدستورية والتشريعية لإعداد تقرير عنه خلال ثلاثة أيام على الأكثر من تاريخ إحالته إليها، ويجب أن يتضمن تقرير اللجنة رأيها في مدى توافر الشروط الواردة بالمادة (159) من الدستور.

ووفقًا للائحة الجديدة التي يتم صياغتها حاليًا، فقد زادت من عدد اللجان حتى الآن إلى 28 لجنة نوعية؛ حيث تم استحداث لجنة للشئون الأفريقية، وأخرى للنزاهة والشفافية، وثالثة للاتصالات والتكنولوجيا، ورابعة للمشروعات الصغيرة، وخامسة للإعلام، وسادسة للثقافة ولجنة للسياحة بعد أن كانت لجنة واحدة، واستحداث المجلس لجنة للطاقة والبيئة، إذ استشعر البرلمان بضرورة زيادة عدد اللجان بعد إلغاء مجلس الشورى، فلجنة الشئون الأفريقية وهي لجنة استحدثتها لجنة إعداد اللائحة فهي التي ستكون منوطة بمناقشة العلاقات مع أفريقيا وملف حوض النيل وسد النهضة، وأهم التطورات على صعيد هذا الملف، كما ستهتم أيضًا بدراسة الملف الاقتصادي والتكتلات الاقتصادية الأفريقية.

وعن اختصاصات لجنة النزاهة والشفافية، فقد استحدثتها اللائحة بهدف محاربة الفساد ودراسة التقارير التي تتعلق بأداء مؤسسات الدولة وتتبع أي تجاوزات ودراسة التقارير المحاسبية ورصد أية مخالفات في شأن المال العام .بينما تختصلجنة الاتصالات والتكنولوجية بقضايا الاتصالات والتكنولوجيا الحديثة وتقديم خطط لتطوير المركز التكنولوجي لمصر ودراسة أهم المشكلات التي تتعلق بهذا الملف.

أما لجنة البحث العلمى وبعد أن كان البحث العلمي من اختصاصات لجنة التعليم، إلا أن لجنة اللائحة والمجلس ارتأيا الاهتمام به وإزالة كل العقبات التي تقف أمامه ووضع مصر على الخريطة العلمية، فرأت ضرورة الفصل لإعطاء المزيد من الاهتمام. أما لجنة المشروعات الصغيرة فهي تستهدف تدعيم الشباب والدفع بهم فى صفوف الصناعة عن طريق المشروعات الصغيرة ووضع تشريعات تمنح المزيد من التقدم في هذا المجال. وعن لجنة الثقافة والإعلام والسياحة فقد قسمتها لجنة إعداد اللائحة إلى 3 لجان لتعطي المزيد من الاهتمام لكل فرع على حدة، فأصبحت هناك لجنة عن الإعلام ستعمل على إنجاز التشريعات المنصوص عليها في الدستور وتسهم فى وضع معايير العمل الإعلامي، ولجنة الثقافة ليدخل فى اختصاصها كل ما يتعلق بالوضع الثقافي والمجالس الثقافية المتخصصة، أما لجنة السياحة فستكون لها مهمة صعبة في ظل ضرورة تنشيط هذا الملف والعمل على عودة السياحة للبلاد، بالإضافة لدراسة مشكلات كل ما يتعلق بهذا القطاع الحيوي الذى يدر عملة صعبة للاقتصاد. كما استحدثت لجنة اللائحة لجنة الطاقة والبيئة بعد أن تم فصل الطاقة عن الصناعة والبيئة عن الصحة واستحداث لجنة جديدة بهما، وستكون هذه اللجنة مهمة فهي ستكون منوطة بدراسة ملف الطاقة النووية وأزمات الطاقة، وقد تم ربط البيئة معهما بشكل منطقي لدراسة أي مؤثرات ضارة على البيئة.

ب ـ إشكالية عرض اللائحة على مجلس الدولة:

أُثيرت العديد من التساؤلات حول اعتبار عرض مشروع اللائحة على مجلس الدولة تغولاً من السلطة القضائية على السلطة التشريعية، وللإجابة عن ذلك أوضح رئيس البرلمان “علي عبد العال” أن هذا الأسلوب هو المعمول به في الرقابة على اللوائح في فرنسا، وأن المقصود بإرسال المشروع لمجلس الدولة المراجعة الفنية والصياغة فقط وليس تدخلاً في المواد وفلسفة الإجراءات، وأن مصر تأخذ بالمبدأ المرن، أي مبدأ التعاون بين السلطات، مستشهدًا في ذلك بدور المحكمة الدستورية في نظر مدى دستورية القوانين، إلا أنه بالنظر لمواد الدستور المصري نجد وجوبية عرض اللائحة على مجلس الدولة لأخذ الرأي الاستشارى الخاص بها، حيث أقرت المادة (190) من الدستور بأحقية مجلس الدولة في مراجعة مشاريع القوانين، كما أنأشارت  المادة (118) إلى أن اللائحة ما هي إلا قانون يصدره مجلس النواب من أجل تنظيم شئون عمله الداخلية، أي إن اللائحة ستعامل معاملة القانون العادي.

ج ـ القومي للمرأة يشيد برفض النائبات بند التمثيل المناسب في اللائحة(2):

أبدى المجلس القومي للمرأة إعجابه بمواقف النائبات في المجلس حينما رفضن إلغاء المادة الرابعة من اللائحة الداخلية والتي تنص على التمثيل الملائم للمرأة في أجهزة مجلس النواب الرئيسية، حيث طالب العديد من الأعضاء بحذف تلك المادة من منطلق أن بها شبهة عدم دستورية، ما دفع العضوات للانسحاب بشكل تدريجي من القاعة تحفظًا على إلغاء المادة، وهو ما أدى في النهاية إلى الإبقاء على تلك المادة كما هي دون تعديل.

2ـ جدلية استقالة النائب “سرى صيام”(3):

أثارت الاستقالة التي تقدم بها النائب المعين “سري صيام” الجدل بين أوساط السياسيين والبرلمانيين والقانونيين، حيث تم تعيينه من قبل رئيس الجمهورية، كما تعد من السوابق البرلمانية أن يستقيل فيها عضو معين من قبل رئيس الجمهورية، لذا تباينت الرؤى حول النتائج المترتبة على تلك الاستقالة، حيث أشار البعض إلى أنه لا يوجد أي سند في الدستور أو القانون يفسر تلك الحالة، كما لا يوجد ما يدعم أحقية رئيس الجمهورية في تعيين خلف له في البرلمان، إلا أن رئيس المجلس قال إنه من الممكن أن يعين رئيس الجمهورية نائبًا بديلاً عنه بعد قبول المجلس استقالته.

النائب المستقيل سري صيام
النائب المستقيل سري صيام

وعليه، فقد صوت 301 نائب لصالح قبول الاستقالة لإحساس النواب بنبرة تعال من “صيام” تجاه المجلس، وأنه وجه تهمًا إلى المجلس بتعمد اضطهاده ورفض المثول أمام هيئة المكتب لمناقشة الاستقالة الخاصة به، ويرجح البعض أن السبب الحقيقي وراء الاستقالة هو تهميشه وعدم الاستعانة به في إعداد اللائحة الخاصة بالمجلس وتهميش دوره كفقيه دستوري وقانوني، ويرى البعض أنه لا يحق للرئيس “السيسي” تعيين خلف للمستشار “سري صيام”، حيث استنفد ولايته في التعيين بموجب قرار التعيين، بعدما عين 28 عضوًا، وأن السند الدستوري في التعيين قد استنفد، وليس له حق الاستكمال أو القياس على خلو المقعد بالانتخاب، حيث إن الدستور نظم فقط خلو المقعد بالانتخاب ولا يجوز القياس عليه، وأن المساواة بين المعين والمنتخب في الحقوق والواجبات، وليست في التعيين أو الانتخاب، أي إن المساواة تكون تحت القبة وفي الأعمال البرلمانية، وليست ما قبل العضوية، وبناء على ذلك آثرت هيئة مكتب مجلس النواب الصمت ورفض اصدار توصية خاصة بشأن الاستقالة التي تقدم بها المستشار “سري صيام”، وتركت القرار لمجلس النواب في جلسته العامة لاتخاذ ما يراه مناسبًا، سواء بقبول الاستقالة أو رفضها، على أن يعد مكتب المجلس تقريرًا بشأن الاستقالة وأسبابها لعرضها على المجلس.

3ـ مناقشة التشريعات والقوانين(4):

أوضح وكيل مجلس النواب“محمود الشريف” أن المجلس بصدد تشكيل لجان خاصة لمشاريع القوانين ذات الحيثية والأهمية لتسريع عملية صدورها مثل قانون الشرطة الذي تعده الحكومة من أجل محاسبة المقصرين من رجال الشرطة والمتجاوزين منهم في الفترة الأخيرة، مشيرًا إلى أن تشكيل تلك اللجان لن يعيق عمل المجلس في مناقشة اللائحة الخاصة بالمجلس، إذ ستجتمع هيئة المجلس فور وصول المشروع إلى المجلس لدراسته وإعداد تقرير خاص به، أما فيما يخص دور المجلس في مكافحة الفساد تقرر تشكيل لجنة تقصي الحقائق الخاصة بدراسة تقارير الجهاز المركزي للمحاسبات عن الفساد والتى أعلن عنها رئيس الجهاز المستشار “هشام جنينة” حول بلوغ قيمة فاتورة وقائع الفساد بالدولة إلى 600 مليار جنيه، حيث ستضم اللجنة 25 عضوًا من بينهم عدد من الأعضاء المتخصصين وعدد من نواب الأحزاب والهيئات البرلمانية المختلفة وعدد من المستقلين.

وبعد المفاجأة البرلمانية الأخيرة برفض النواب لقانون الخدمة المدنية، أكد وزير الدولة للشئون القانونية ومجلس النواب “مجدي العجاتي“، أن الحكومة نجحت في إدخال التعديلات والإصلاحات بشأن قانون الخدمة المدنية، وتم إرسال تلك التعديلات مرة أخرى إلى مجلس النواب تمهيدًا لإدراجه على جدول أعمال المجلس، وتشمل التعديلات الجديدة العلاوات والترقيات والحوافز، حيث تم الإبقاء على علاوة الـ5% المنصوص عليها في القانون رقم (74), والتي تعادل ثلاثة أضعاف الأجر الأساسي، فيما يعمل حزب المصريين الأحرار حاليًا على مسودة مشروع قانون للمرور بهدف مواجهة أزمة المرور التي تعاني منها كافة محافظات الجمهورية من خلال ميكنة عملية التراخيص والرقابة المرورية لضمان سرعة التنفيذ وعدم إهدار أموال الدولة وحل تلك المشكلة بأسلوب علمي، فيما طالب النائب “علاء عبدالمنعم” بتفعيل المادة (11) من الدستور بضرورة المساواة وعدم التمييز بين الرجل والمرأة، وهو ما ظهر في مجلس النواب، أثناء استخراج جوازات السفر الدبلوماسية، فقد تم السماح لزوجات النواب بالحصول على جواز سفر دبلوماسي ورفض طلب النائبات باستخراج نفس الجواز لأزواجهم رغم أن ذلك يعد التزامًا دستوريًا بوقف هذا التمييز، إلا رئيس المجلس أوضح أنه تم التنسيق مع وزير الخارجية في هذه المسألة، وأنه لا مانع من إصداره لأزواج النائبات، وسيتم العمل على دراسة طلب رئيس المجلس في وزارة الخارجية.

(2)

العلاقة بين مجلس النواب والحكومة

1ـ التواصل مع الحكومة(5):

أ ـ ترحيب نيابي بكلمة الرئيس “السيسي” في مؤتمر “رؤية مصر 2030”:في إطار الدعم المقدم من المجلس  لسياسات الرئيس “عبد الفتاح السيسي”، أكد العديد من النواب كالنائب عن حزب المصريين الأحرار “أيمن أبو العلا” ورئيس حزب “مصر بلدي” قدري أبو حسين” ورئيس الكتلة البرلمانية لحزب “مصر الحديثة” “ألفت كامل”، أن كلمته الرئيس جاءت واضحة وشاملة لرؤية الدولة المصرية في السنوات المقبلة رغم كل التحديات التي تعوق بناءها.

ب ـ إحالة بيان رئيس الجمهورية إلى اللجان النوعية فور تشكيلها: أحال رئيس مجلس النواب البيان الذي ألقاه الرئيس “عبد الفتاح السيسي” أمام المجلس يوم 13 فبراير إلى اللجان النوعية فور تشكيلها، لتتولى كل منها مناقشة ما ورد في البيان لكي يدخل في اختصاصها لإعداد تقرير عنه ليعرض على المجلس، وجاءت تعليقات النواب والكتل البرلمانية على خطاب “السيسي”، كالتالي:

ـ أكد ئيس الكتلة البرلمانية لحزب النور “أحمد خليل خير الله“، أن إعلان الرئيس استكمال خارطة المستقبل بمثابة إعلان دستورى بأن مؤسسات الدولة قد اكتملت، حيث أوضح بأن مصر دولة مؤسسات وبانتقال سلطة التشريع للبرلمان يعد دليلاً قاطعًا على أن الوطن دخل مرحلة جديدة من بناء المؤسسات في الدولة، أما فيما يخص القضايا الأربع (التعليم والخطاب الديني والإعلام والصحة) التي تضمنها خطاب “السيسى” فستكون بمثابة أجندة عمل للنواب في الفترة المقبلة، مشيرًا إلى أن طرح الرئيس لهذه القضايا يعبر عن أن شعار المرحلة المقبلة هو التعاون والتكامل، وليس التنافس والتناحر. كما أكد النائب “عبد المنعم العليمي” أن خطاب الرئيس كان برؤية عامة بدأت بالحديث عن استكمال خارطة الطريق بانتخاب مجلس النواب وتطرق إلى المشروعات التى تم إنجازها في الفترة الماضية وعودة مصر خارجيًا للقيام بدورها الإقليمي والدولي.

ـ بناء على بيان “السيسى” قام النائب “محمد أنور السادات” بتجميع 50 توقيعًا من نواب المجلس على طلب لمناقشة البيان الأول للرئيس الذي ألقاه أمام المجلس، حيث لا يحق للمجلس تشكيل لجنة خاصة لمناقشة ما ورد في البيان من سياسات وتوجيهات. ومن جانبه، أكد النائب “محمد أبو حامد” أن الخطاب جاء متوجًا لثورة 30 يونيو وإعلانا لاكتمال خارطة الطريق وتأكيدًا على أن الشعب استطاع أن يواجه كل التحديات وتحققت إرادته بعد معاناة استمرت لأكثر من 5 أعوام برئيس ومجلس نواب منتخبين، كما أنه جاء مطابقًا لمواصفات الخطابات الرسمية التي شهدها البرلمان المصري على مر العصور.

ج ـ بحث الإنتاج الحربي التنسيق مع نواب الدوائر الموجود بها مصانعها:استقبل وزير الدولة للإنتاج الحربي “محمد العصار” عددًا من النواب عن الدوائر التي تتواجد بها مصانع الإنتاج الحربي، وذلك لتوضيح الصعاب التي تواجه الوزارة، كما نوه إلى دور الوزارة في تطوير المشروعات القومية وتحقيق التعاون مع مختلف الوزارات، وفي هذا الصدد طالب النواب بإعادة برنامج تدريب شباب الخريجين من خلال تقديم مقترح لمجلس الوزراء للحصول على المبالغ الخاصة بتأهيل شباب الخريجين، كذلك طالب النواب بتطوير المركز الطبى للإنتاج الحربي بحلوان لخدمة أهالي المنطقة، أيضًا طالبوا بمراعاة البعد الاجتماعي في التعيينات الجديدة والاعتماد على الشباب في المرحلة المقبلة.

د ـ انتقادات لعدم حضور وزير الداخلية  جلسة مناقشة تجاوزات أمناء الشرطة:انتقد عدد من أعضاء مجلس النواب غياب اللواء “مجدي عبد الغفار” وزير الداخلية، أو من ينوب عن الحكومة أثناء مناقشة تجاوزات أمناء الشرطة لتقديم بيان بشأن تلك الأحداث وما اتخذته الوزارة من إجراءات بشأنها، وقد برر رئيس المجلس سبب تغيب وزير الداخلية، بأن الموضوع لم يكن مدرجًا على جدول أعمال المجلس، ولذلك لم يُخطر البرلمان الحكومة للحضور والرد بشأن تساؤلات الأعضاء عنها.

كما تناولت الجلسة آراء النواب بشأن التعامل مع تلك الوقائع، حيث اعترضت شريحة كبيرة من النواب على تجاوزات أمناء الشرطة مطالبين بضرورة إعادة النظر فى تعيينهم وقصر ذلك على خريجي كليات الحقوق وتشكيل لجنة لتقصي الحقائق في تلك الأحداث، فيما ذهب آخرون إلى أن تلك التصرفات ما هي إلا أخطاء فردية لا يجب التوسع فيها وإغفال الدور بالغ الأهمية الذي يلعبه جهاز الشرطة وما يقدمه من شهداء لحماية أمن الوطن الداخلي، حيث أوضح “محمد ماهر” نائب الدرب الأحمر أنه توجه للدائرة والتقى مدير الأمن ومدير المباحث وأجروا كل المطلوب لكي يقتص القتيل وأهله من أمين الشرطة، وعدم قبول أي استثناء بالنسبة للأخير، ولم تحدث مشكلة حتى تلك اللحظة وتم القبض على أمين الشرطة بالفعل، ويجب على الحكومة إرسال تشريعات جديدة لضبط جهاز الشرطة، ويكون أسوة بالانضباط العسكري، أما النائب “سمير غطاس“، فرأى أن التجاوزات ظاهرة لها جوانب أمنية وأخرى سياسية، حيث تم استخدام السلاح سبع مرات في حالات قتل وإصابة وعجز وما يحدث ليست أحداث فردية كما تقول وزارة الداخلية، فهناك استخدام للسلاح من جانب “ألتراس أمناء الشرطة”، والجانب السياسى أنهم نظموا ائتلافًا عامًا قام بعدة أعمال خطيرة، حيث فصلت الوزارة عددًا كبيرًا كانوا يشكلون ائتلافًا داخل جهاز الشرطة، فيما سجل النائب “هشام الحصرى” اعتراضه على ما قاله “سمير غطاس”، رافضًا التعميم في ارتكاب الجريمة، وقال “نحن في دولة قانون وإذا سقط جهازا الشرطة والجيش سقطت الدولة”.

2ـ طلبات الإحاطة والبيانات العاجلة(6):

  • تقدم النائب “مصطفى سالم”، عضو مجلس النواب بطهطا، بطلب إحاطة لوزير النقل حول عدم الانتهاء من كوبرى “طهطا” العلوي الذي يجرى العمل به منذ 6 سنوات حتى الآن الأمر الذي ترتب عليه غلق مزلقان المدينة البحري الذي يستخدمه الأهالي في التنقل من شرق السكة الحديد إلى غربها.

  • تقدم عضو مجلس النواب “عبد السلام الخضراوي” بطلب لرئيس المجلس لإلقاء بيان عاجل لرئيس مجلس الوزراء, وذلك بشأن مشروع مجمع التكسير الهيدروجينى بمسطرد الذي يهدف لاستخراج السولار والبنزين من المازوت, وذلك للتحقيق في حجم الآثار البيئية الضارة جراء تشغيل هذا المشروع.

  • تقدمت النائبة “شيرين فراج” ببيان عاجل لرئيس مجلس النواب موجه لوزير الدولة لشئون البيئة ووزير التنمية المحلية بشأن مقالب القمامة بمنطقة “الوفاء والأمل” و”أم العرب” و”القطامية” ومحاجر الطوب الرملي، وكذلك الآثار البيئية المدمرة لـ (52) موقع دفن صحي على مستوى الجمهورية، والتي تشتعل يوميًا وتخلف وراءها سحابات دخانية كثيفة تؤدي لكارثة بيئية تنعكس بالآثار السلبية على صحة المواطنين، دون تحرك أي مسئول.

  • تقدم عضو مجلس النواب عن دائرة “شرم الشيخ “النائب “عطية موسى جبلي” بطلب إحاطة لرئيس مجلس النواب لمناقشة رئيس الوزراء ووزير السياحة حول الإجراءات التي اتخذتها وزارة السياحة والحكومة لاستعادة حركة السياحة إلى طبيعتها مرة أخرى، حيث يعمل بقطاع السياحة في جنوب سيناء أكثر من 400 ألف عامل وموظف، سواء عمالة مباشرة أو عمالة غير مباشرة مثل إنتاج المشغولات البدوية لسيدات البدو، وتعد مصدر دخل للأسرة البدوية، بالإضافة إلى عمل البدو فى قطاع السفاري والرحلات الجبلية.

  • تقدم عضو مجلس النواب عن دائرة مدينة نصر “تامر الشهاوي” بسؤال وجهه لرئيس مجلس الوزراء اعترض فيه على تدخل الحكومة في اختصاص البرلمان من خلال إدخالها تعديلات على جمارك بعض السلع دون الرجوع للبرلمان، حيث إن هذا حق أصيل للمجلس وليس للحكومة وحدها.

  • تقدم النائب “عبد المنعم العليمي”، لرئيس مجلس النواب ببيان عاجل موجه إلى رئيس مجلس الوزراء، بشأن وجود تكدس للعمالة في الجهاز الإداري للدولة، وإقرار الحكومة بأنها تزيد على ٦ ملايين موظف في الوقت الذي تقوم فيه بعض الجهات بالتعيين بناء على طلبات دون إعلان، وذلك لمدد متقاطعة لا تزيد على 55 يومًا، حتى لا يمكنهم المطالبة بتثبيتهم وحرمانهم من التأمين الاجتماعي والصحي، وطالب “العليمي” الحكومة بإعلان الأسباب التي من أجلها لجأت إلى هذه الطريقة في التعيينات التي تهدد حياة المواطنين والحفاظ على الوظيفة العامة.

(3)

تقييم أداء النواب خارج أروقة البرلمان

اتسم سلوك معظم نواب مجلس النواب خلال شهر فبراير 2016 بالهدوء والانضباط إلى حد ما، والانشغال أكثر بمسألة إعداد اللائحة وتقديم طلبات الإحاطة، لذا لم يتم رصد أية تجاوزات تذكر أصدرها النواب خلال هذا الشهر، إلا في ثلاث حالات متعلقة بنائبين فقط في البرلمان وهما: “توفيق عكاشة”و”مرتضى منصور(7).. فبالنسبة للأول اعترض على رئيس المجلس “علي عبد العال” متهمًا إياه بمنعه من إلقاء الكلمة الخاصة به، وأنه تقدم بطلب الحصول على الكلمة قبل الواقعة بـ 24 ساعة، وهو ما استدعى رئيس المجلس إلى اتخاذ إجراء حاسم ضده بطلب التصويت على طرده من الجلسة، الأمر الذي وافق عليه النواب، كما قام 100 نائب من البرلمان بطلب إحالة “عكاشة” إلى التحقيق بتهمة إهانة زملائه بالمجلس، ولم تمر أيام قليلة على الواقعة الأولى حتى فجر “عكاشة” أزمة أخرى لا تقل ضراوة عن سابقتها، حيث تسبب استقباله للسفير الإسرائيلي “حاييم كورينو” بمنزله يوم 24/2/2016 في محاولة منه ـ كما يدعى ـ لبحث العديد من الأمور العالقة بين البلدين وطلب مساعدة إسرائيل في حل أزمة “سد النهضة” لما تتمتع به من علاقة قوية مع أثيوبيا، في سابقة تعد الأولى لبرلماني مصري يعلن التعاون والتطبيع مع إسرائيل، وهو أمر أثار من جديد جدلية التطبيع معها والرفض الشعبي المتوارث له، لذا انتابت حالة من الغضب جميع الأوساط، سواء على مستوى أبناء دائرته، حيث أجمع عدد منهم على تجاوز”عكاشة” لكافة الخطوط الحمراء، فيما أكد المتحدث الإعلامى باسم لجنة التنسيق بين الأحزاب السياسية والقوى الشعبية بالدقهلية “هشام لطفي” أن اللجنة بدأت حملة شعبية لسحب عضوية “عكاشة” من مجلس النواب متهمًا إياه بأنه داعم للحركة الصهيونية ولدولة الاحتلال، كما أعلن العديد من نواب محافظة الدقهلية مثل النائب “إلهامى عجينة” عضو مجلس النواب عن دائرة “بلقاس وجمصة” أن ما فعله “عكاشة” عمل غير مرضٍ لمجلس النواب.

بينما أكد وكيل مجلس النواب “سليمان وهدان” أنه لا دخل للمجلس بهذا اللقاء، وأن تلك المقابلة لا تمثل المجلس من قريب أو من بعيد، وأن النائب مسئول عن نتائج لقائه مع السفير، سواء كان تأثيره سلبيًا أو إيجابيًا. وعلى جانب آخر، طالب النائب “إيهاب غطاطى” بإسقاط العضوية عن “عكاشة”، حيث سيتقدم بمذكرة لرئيس المجلس لتشكيل لجنة خاصة للتحقيق معه بعد لقائه السفير الإسرائيلي، كما أكد المستشار “أحمد سعد الدين” الأمين العام لمجلس النواب أن اللجنة المشكلة للتحقيق مع النائب “توفيق عكاشة” بشأن التجاوزات التي صدرت منه في حق المجلس خلال الجلسات الأخيرة والتي انتهت بطرده من إحدى الجلسات، كما قام النائب “مصطفي بكري” بشن حملة نيابية وإعلامية ضارية على “عكاشة”، وبلغت الأمور ذروتها في الجلسة الصباحية يوم 28/2/2016، حينما حضر “عكاشة” البرلمان لمناقشة تداعيات استقباله للسفير الإسرائلي، إلا أن النائب“كمال أحمد” فاجأه بضربه بالحذاء على رأسه اعتراضًا منه على تلك الخطوة، وهو ما أدى إلى قيام هيئة المكتب بإحالة النائب “كمال أحمد” للتحقيق بسبب هذه الواقعة، وفي جلسة 29 فبراير قرر المجلس معاقبة “عكاشة” بالحرمان من حضور 10 جلسات، وتلك العقوبة جراء المشادة الكلامية مع رئيس المجلس، فلا يجب الخلط بينها وبين استقباله للسفير الإسرائيلي الذي لا يعد جريمة يعاقب عليها القانون المصري.

أما فيما يخص النائب “مرتضى منصور” فقد قام بمهاجمة أحد مقدمي البرامج على القنوات الفضائية، وهو ما استدعى تدخل الرئيس “علي عبد العال” لتوضيح أن المجلس لن يقبل إهانة أية وسيلة إعلامية، حيث ستتم مناقشة هذا الأمر مع وزير الاستثمار، كما طالب النواب بضرورة تحمل مسئولياتهم القانونية والسياسية، وأن يكونوا عند حسن ظن الشعب بهم، فيما ناشد النائب “محمد أنور السادات” المجلس بضرورة اتخاذ موقف تجاه “مرتضى منصور” لمنع تكرار تجاوزاته، وهو ما أكد عليه أيضًا النائب “أحمد سعيد” الذي دخل في مشادة مع “منصور” حول هذا الأمر.

(4)

تطور الدبلوماسية البرلمانية المصرية

1ـ مشاركة مصرية في مؤتمر خاص بالبرلمان العربي(8):

شهدت القاهرة مؤتمرًا خاصًا برؤساء البرلمان العربية برئاسة رئيس مجلس النواب المصري “علي عبد العال” ورئيس البرلمان العربي “أحمد الجروان”، حيث أكد “عبد العال” أن المؤتمر خلص إلى العديد من التوصيات المهمة، مثل: ضرورة وضع توصيات القمة العربية بـ”شرم الشيخ” السابقة موضع التنفيذ مثل تشكيل القوة العربية المشتركة وتضافر جهود الدول العربية من أجل مواجهة الإرهاب وتجفيف منابعه المالية وإصدار بيان خاص حول القضية الفلسطينية وغيرها من القضايا العربية الراهنة، ومن المعلوم أن عضوية مصر في البرلمان العربي مازالت مجمدة بسبب غياب برلمانها الفترة السابقة، في حين أوضح “عبد العال” أن عودة مصر للبرلمان مرهونة بإعداد اللائحة الخاصة بالمجلس، حيث سيتمكن البرلمان آنذاك من اختيار الأعضاء والمملثين له في الدوائر البرلمانية الدولية، ومن المفارقات في هذا الصدد أن اجتماعات البرلمان العربي ستعقد في القاهرة خلال الفترة الممتدة من 29 فبراير وحتى 1 مارس 2016، وذلك بعد انتقاله من العاصمة السورية دمشق إلى مقر الجامعة في القاهرة، ورغم ذلك لن يشارك البرلمان المصرى.

2ـ المشاركة في الجمعية البرلمانية العاشرة لدول البحر المتوسط: شارك رئيس مجلس النواب في فعاليات الجمعية البرلمانية العاشرة لدول البحر المتوسط في “تيرانا” بألبانيا، حيث التقى خلالها الرئيس الألباني “بويار نيشاني” الذي وجه الدعوة للرئيس “عبدالفتاح السيسي” لزيارة بلاده، كما التقى الدكتور “عبدالعال” خلال زيارته “إلير ميتا” رئيس البرلمان الألباني بمقر البرلمان.

3ـ التواصل مع البرلمانات الدولية: قام وفد برئاسة رئيس مجلس النواب بزيارة البرلمان السويسري، وأوضح رئيس مجلس النواب أنه اختار البرلمان السويسرى ليستهل به جولاته الخارجية للتواصل مع البرلمانات الدولية، وذلك باعتباره أهم البرلمانات الأوروبية الذي يتمتع بالعراقة، فضلاً عن احتفاظه بحياديته على مدار التاريخ، إذ التقي فى مدينة “بيرن” بمقر البرلمان “كريستا مارك فالدر” رئيسة البرلمان السويسرى بحضور “ساهر حمزة” سفير مصر بسويسرا وذلك لبحث العلاقات الثنائية.

4ـ ترحيب برلماني بالتعاون مع الكونغو: أكد الدكتور “علي عبد العال” رئيس مجلس النواب أهمية العلاقات الوثيقة التي تربط مصر والكونغو، وجاء ذلك خلال استقباله لـ”أوجستين مابون” رئيس وزراء الكونغو بمقر مجلس النواب، بحضور الدكتور “حسام مغازي” وزير الموارد المائية والري، ووكيلى مجلس النواب والأمين العام للمجلس وعدد من ممثلي الهيئات البرلمانية، كما تم توجيه الشكر لرئيس جمهورية الكونغو على حضوره وتمثيل بلاده خلال حفل افتتاح قناة السويس.

 (5)

قراءة في إسقاط عضوية “عكاشة”

في تطور مفاجئ لأزمة استقبال النائب في مجلس النواب المصري “توفيق عكاشة” للسفير الإسرائليي بمنزله اجتمع مجلس النواب في جلسة عاجلة يوم 3/3/2016 من أجل مناقشة إسقاط عضوية النائب “توفيق عكاشة” عقابا له على استقبال السفير الإسرائليلي بمنزله، وللعلم أنه في  الجلسة المؤرخة بتاريخ 1/3/2016 تمت معاقبة “عكاشة” بحرمانه من حضور عشر جلسات متتالية عقابا له عن سلوكه ومشاداته المتكررة مع رئيس المجلس ولم يلجأ “النواب” وقتها إلى معاقبته جراء لقاء السفير الإسرائيلي مكتفيا بذلك بحجم الانتقادات والاهانات التى تعرض لها النائب من زملاؤه كضربه بالحذاء من قبل زميله بالمجلس “كمال أحمد” حيث اكتفي “النواب” بطرد الاثنين من الجلسة وقتها(1).

توفيق عكاشة والسفير الاسرائيلي
توفيق عكاشة والسفير الاسرائيلي

بدا للوهلة الأولي بعد انقضاء تلك الجلسة أن عكاشة نجح إلى حد ما في تفادي صدمة لقاؤه مع السفير الإسرائلي إلا أن جلسة يوم 3/3/2016 كان لها رأي أخر حيث شهدت تلك حشد كبير من النواب موجهة “لإسقاط عكاشة” وبالفعل تم التصويت على إسقاط عضويته وتمت اسقاط العضوية.

1ـ حشد برلماني لإسقاط عضوية عكاشة(2):

تعتبر تلك الجلسة من الجلسات التى شهدت عملية توافق كبير من النواب حيث وافق 465 نائبا على إسقاط العضوية فيما رفض 16 عضوا إسقاط العضوية وامتنع 9 اعضاء عن التصويت حيث جاء في عريضة الاتهام الموجهة لـ “عكاشة” أن النائب قدم معلومات قد تمس بالأمن القومي المصري مهددا بذلك السيادة المصرية والمركز السياسى والدبلوماسى التفاوضى المصرى في أزمة مياه النيل مع أثيوبيا، وفي محاولة منه للرد على تلك الاتهامات حاول تقديم الاعتذارا والتبريرات عما فعله كما ذكرت النائبة “لميس جابر” إلا أن محاولاته باءت بالفشل حيث اتضح من المشهد العام في الجلسة أن النواب قد حسموا قرارهم مسبقا بإسقاط العضوية عن عكاشة.

وفي حيثيات إسقاط عضوية عكاشة أوضح المجلس أن أنه تم تشكيل لجنة للتحقيق مع “عكاشة” في استقباله للسفير الإسرائيلي، حيث أكد مقرر اللجنة النائب “حسن بسيونى”  أنه قد ثبت خلال التحقيق مع النائب ” عكاشة” مخالفته لأحكام القانون والدستور ومبدأ الفصل بين السلطات، وذلك بعد قيامه بالالتقاء بسفير إحدى الدول الأجنبية بمنزله، والتباحث معه فى شأن من الشئون الدبلوماسية والدولية الجارى التفاوض فى شأنها بمعرفة الجهات الدولية المعنية، على نحو يمثل مساسا واضرارا بالأمن القومى للبلاد وانتقاصا من السيادة المصرية ودعوة للغير فى التدخل فى شئونها وأضافت اللجنة أن النائب لم يخطر رئيس المجلس بالمقابلة قبل قيامه به، كما أنه لم يستطع إثبات قيامه بإخطار أى من الجهات المعنية الأخري، وانتهى تقرير اللجنة إلى ضرورة حرمانه من  من الاشتراك في أعمال المجلس حتى نهاية دور الانعقاد.

2ـ إجراءات ما بعد عكاشة(3):

أعلنت اللجنة العليا للإنتخابات برئاسة المستشار “أيمن عباس” عن خلو مقعد النائب المفصول بدائرة نبروه وطلخا، فيما أكد المستشار “أحمد سعد الدين” الامين العام لمجلس النواب أنه تم مخاطبة النائب السابق توفيق عكاشة لتسليم عهدته للمجلس، أما فيما يخص بالوضاع في دائرته “نبروه وطلخا” فإن المرشحون  استعدوا لاغتنام تلك الفرصة والتقدم من جديد للانتخابات على مقعد الدائرة الذي نجح “عكاشة” في الحصول عليه بأغلبية ساحقة في الانتخابات الماضية، فنجد أن المرشح السابق “محمد نجاح الشورى” أعرب عن نيته للترشح في الانتخابات،  كما أعلن الدكتور إبراهيم أنور المرشح السابق لنفس الدائرة عزمه خوض التجربة من جديد إلا أنه رافض التعليق على إسقاط عضوية عكاشة، لكنه أشار إلى أن البرلمان من حقه استخدام الصلاحيات التي تعاقب العضو عند مخالفته اللوائح والقوانين الخاصة به، كما أعلن كلا من اللواء جمال عبد الظاهر النائب السابق، وأبو النجا المرسى عن خوضهما للانتخابات بالدائرة فور إعلان فتح باب الترشح على مقعد توفيق عكاشة، وبناء على التطورات السابقة أعلنت اللجنة العليا للإنتخابات عن فتح باب العضوية على مقعد “نبروه وطلخا” يوم 8 مارس 2016 على أن تجرى عملية الاقتراع يومي 16 و17 إبريل 2016(4،5).

3ـ إشكاليات إسقاط عضوية “عكاشة”(6):

أثارت عملية إسقاط عضوية النائب “توفيق عكاشة” العديد من الإشكاليات القانونية والدستورية سواء داخل البرلمان المصري أو المشهد السياسي المصري بشكل عام، فمثلا تثار حاليا من قبل البعض أن إسقاط العضوية أمر غير دستوري وغير قانوني حيث أن الدستور المصري في المادة 110 منه أكدت أنه لا يجوز إسقاط عضوية أحد الأعضاء إلا إذا أخل النائب بأحد شروط العضوية كتلبسه في إحدى الجرائم أو غيرها وأنه لايوجد في الدستور أي مادة تحرم لقاء المصريين عموما أو أعضاء البرلمان خصوصا بلقاء سفراء الدول الأجنبية، وللعلم أن المجلس لم ينته حتى لحظة كتابة هذه السطور من إعداد اللائحة الخاصة بما يفيد بأنه لم يتم توضيح ما هي السلوكيات التى تخل بالعضوية، ومنها تظهر إشكالية أخرى متعلقة بمسألة التطبيع مع إسرائيل فمن المعلوم أن مصر وإسرائيل ترتبطان بمعاهدة السلام التى أقرت في العام 1979 وبناء عليها تم الاعتراف الدبلوماسي بالدولتين وتم فتح السفارة المصرية في تل أبيب والسفارة الإسرائلية في القاهرة وبناء على هذا الموقف الأخير نجد أن “مجلس النواب” تناقضت مواقفه فمن ناحية أقر بعقاب “عكاشة” ومن ناحية أخري أكد حرصه والتزامه بالمعاهدات الدولية ومنها معاهدة السلام(7).

وبناء على ما سبق يتجه اابعض إلى التعامل مع ماحدث على أنه مؤامرة أحيكت ض النائب بغرض إخراجه من البرلمان بسبب مشاكله المتعددة والتى أضرت بسمعة البرلمان في الفترة الأخيرة وهو الأمر الذي أدي رفض عدد من النواب التصويت على إسقاط عضوية عكاشة ومنهم(8):

  • النائب “سمير غطاس” الذي أكد أن عملية العضوية ستسئ للبرلمان على المستوى الدولي حيث من الممكن أن يتحول “عكاشة إلى أيقونة للحرية” على مستوى العالم.
  • النائبة “غادة صقر” التى أكدت أنها اكتفت باحالة النائب إلى لجنة القيم.
  • النائبة “دينا عبد العزيز” أكدت أن البرلمان وظيفته الرقابة والتشريع وليس معاقبة النواب وإسقاط عضويتهم وأنها تحترم إرادة المواطنين الذين انتخبوا “عكاشة”.
  • يسري نجيب مهنى جبرة.
  • عاطف مخاليف.
  • السيد حجازى الباز شعبان.
  • على فتحي على السيد عساسة.
  • براهيم عبد العزيز محمد حجازي.
  • محمد أنور عصمت السادات
  • أشرف سيد محمد شوقي عبد الرحمن
  • أحمد عبدالرحمن إبراهيم برديس
  • نادية هنرى بشارة
  • سيليفيا نبيل لويس سيدهم.
  • لميس جابر بشاي حنين
  • عماد جاد بدرس بدروس
  • أبو المعاطي مصطفي أبو المعاطي مصطفي

 التعليقات

 أخبار ذات صلة

[wysija_form id="1"]
Warning: Use of undefined constant sidebar - assumed 'sidebar' (this will throw an Error in a future version of PHP) in /home/elbyan/public_html/wp-content/themes/elbyan-html/sidebar.php on line 170

انت لاتستخدم دايناميك سايدبار

جميع الحقوق محفوظة لجريدة البيان 2015

عدد زوار الموقع: 36260041
تصميم وتطوير