الخميس الموافق 19 - سبتمبر - 2019م

باحثة مصرية فى الذرة تحصل على الجنسية الإسرائيلية

باحثة مصرية فى الذرة تحصل على الجنسية الإسرائيلية

كتب/السيد الربوة

عادت المصرية الباحثة فى الذرة الهاربة إلى إسرائيل لتطل برأسها على الإعلام الإسرائيلى ، من خلال تصريحاتها حول جمال وحلاوة وأحقية إسرائيل فى أرض فلسطين ،وبدأت بعض الصحف العبرية والمواقع الأخبارية نقل ما تردده ، و أنها عندما بدأت تبحث بشكل جدي في موضوع حق اليهود في أرض إسرائيل بناء على ” دراسات في الإسلام قامت بها ، في الوقت الذي تقول أنها عرفت القرآن جيدا، وقرأته كثيرا واكتشفت أنه وفقا للقرآن،”فإن ارض إسرائيل من حق شعب موسى وبني إسرائيل”.    وإن تلك المصرية التى تعيش فى تل ابيب أقامت مركزا للسلام في الشرق الأوسط، وانها دائمة القول أنه “لابد من تغيير الثقافة العربية فهذا التغيير هو الحل الوحيد للصراع العربي الإسرائيلي، اتفاقات السلام بين تل أبيب والقاهرة وعمان لن تساعد في شئ، وأن المسلمون في أرجاء العالم يعانون من عمليات غسيل المخ، والتي تقنعهم بأن اليهود أعداء” .

لقد أذاعت القناة الثانية الإسرائيلية تقريراً منذ فترة قالت فيه أن عالمة الفيزياء المصرية والتى تسمى “نهى حشاد ” قد انضمت إلى “حركة اليمين الإسرائيلي ” و تهدف تلك الحركة حسب نظريتها وأفكارها “رسم حدود الدولة العبرية من “النيل إلى الفرات” ، وأضاف التقرير أن حشاد موجودة في إحدى مستوطنات النقب، وتعتزم اعتناق اليهودية. وقدنشرت وسائل إعلام من قبل أن الباحثة المصرية ، استسلمت لحملات التجنيد الأكاديمي، التى قادتها كوادر جامعة “بار إيلان” الإسرائيلي منذ أكثر من ثلاث سنوات، وحرص هؤلاء على التواصل عبر البريد الإلكترونى والاتصالات الهاتفية مع حشاد، بعد تلقى تل أبيب معلومات حول أفكارها المساندة لإسرائيل، وتعرضها للاعتقال فى مصر لأكثر من مرة على خلفية تلك الأفكار.
وقد ذكر الموقع الرسمى لحركة “أمناء إسرائيل” أن الأكاديمي الحاخام الإسرائيلى “هالل فيس” كان أول من أجرى اتصالات بالعالمة المصرية، وأن بداية التواصل بين الطرفين اقتصرت على عرض ما وصفه . بالأفكار والرؤى مع حشاد، ولم تعلم الأخيرة حينئذ أن التواصل معها جاء بعد تلقى معلومات من السفارة الإسرائيلية والمركز الأكاديمي الإسرائيلى فى القاهرة، حول مناصرة حشاد لأحقية الشعب اليهودى– دون غيره من شعوب المنطقة بما فى ذلك المصريين– فى الاستحواذ على أرض إسرائيل، التى رسم أحبار اليهود حدودها “من النيل إلى الفرات”.
ولم تحدد المعلومات العبرية ما جرى خلال هذه الاتصالات، وعدد المرات التى زادت فيها حشاد اسرائيل، إلا أنها جزمت بأن التواصل مع العالمة المصرية كان “إيجابيًا”، انطلاقًا من دعمها غير المباشر لنفس أهداف حركة “أمناء إسرائيل”، وقد سافرت حشاد إلى إسرائيل تلبية لدعوة تلقتها من الجماعة الصهيونية ، وكان مبرر الدعوة المشاركة فى عدد من المؤتمرات واللجان التى تنظمها “أمناء إسرائيل” بشكل دورى، لإحياء المشروع الصهيونى .
وقد ذكرت مواقع اخبارية ووسائل إعلام مختلفة حقيقية نهى حشاد المصرية التى تقيم الأن فى إسرائيل ، وهى “نُهى محمد عوض حشاد “، الشهيرة بنهى حشاد، خريجة جامعة بنى سويف وبالتحديد فى كلية العلوم “قسم الفيزياء “الذي عملت فيه منذ عام 1990 عقب تخرجها حتى صدور قرار فصلها فى شهر يوليو 2011 لانقطاعها عن العمل لمدة 15 يوما متواصلة بدون إخطار الجامعة. ووفقاً للتصريحات المختلفة حول” حشاد ” فأنها قد خرجت من مصر بحجة الحاجة لعلاج طبي بالخارج، فسافرت إلى الأردن ومنها إلى إسرائيل ، والغريب هنا أن هناك تصريحات لبعض زملائها فى الكلية واّخرين حول المشكلة الأكبر تمثلت في إصابتها بمرض “سرطان الثدي”، حيث كانت ترغب في السفر إلى إسرائيل من أجل العلاج هناك إلا أن السلطات الأمنية رفضت منحها تصريح السفر، مما اضطرها إلى التفكير في تغيير وجهة السفر نحو الأردن، ومنها لإسرائيل، إلا أن الأجهزة الأمنية علمت بنيتها العبور إلى إسرائيل من خلال الأردن فقرروا منعها من السفر وأعيدت على الحدود بصورة مهينة، وتعرضت للاعتداء على يد قوات الأمن، مما تسبب لها في أزمة نفسية حادة خاصة تزامنت مع اضطراب في حياتها الأسرية.
حيث توجهت وسائل الإعلام إلى محل عملها لترصد حكايتها حاملة علامات استفهام كثيرة حول ما ادعته من تعرضها لملاحقات أمنية وتجاهل أبحاثها العلمية في بلدها، ووفقاً لعدد من العاملين في الكلية فإن الدكتورة نهى كانت مصابة باضطراب عصبي وأن مشكلاتها ظهرت منذ 10 سنوات بسبب آرائها السياسية المعارضة للرئيس المخلوع ” مبارك ” ، إضافة إلى إعلان رغبتها في الترشح لمنصب الرئاسة فى انتخابات 2005 حيث دخلت فى مشاكل مع جهاز أمن الدولة غيرت مسار حياتها ، وقد قال قال الدكتور هانى حمدى، عميد الكلية ورئيس قسم الفيزياء فى الكلية التى كانت تعمل بها نهى فى تصريحات صحفية سابقة ، إن نهى ليست دكتورة ولكنها حصلت على الماجستير بعد 12 عاماً من تعيينها حيث تخرجت فى الكلية عام 1987 وتم تعيينها فى العام التالي وكان من المفترض أن تحصل على الماجستير خلال 6 أشهر كحد أقصى لكن لم يحدث.
ولفت إلى أن اندماجها في العمل السياسي اثر على حياتها العلمية على الرغم من تفوقها خلال الدراسة حيث كانت تقول دائما انها من أسرة لها جذور يهودية وان لديها حنينا للعودة لإسرائيل التي كنت تلقبها بأرض الميعاد، مؤكدا أن رسالة الماجستير التي قامت بتحضيرها كانت رسالة على مستوى علمي عال لاسيما وان رسائل الماجستير والدكتوراه يتم تحكيمها في الخارج وليس في الكلية من أجل الارتقاء بمستوى البحث العلمي.
وأكد أن رسالة الدكتوراه التي قامت بتسجيل فكرتها في الكلية لم يتم تنفيذ اى صفحة فيها على الرغم من تسجيل الفكرة منذ فترة طويلة حيث اختارت موضوع “استخدام تكنيك أشعة الليزر في تحديد اعمار المخطوطات”، وهو بعيد تماما عن الفيزياء النووية التي قامت فيها بتحضير رسالة الماجستير ، اّخرين من زملاء عمل ” حشاد ” قالوا إن منى دائما كانت تشعر بالإضطهاد من قبل زملاءها بدون أى سبب وكانت تفسر أى خطأ غير مقصود من زملاءها أنه إضطهاد لها وأكد انها أعلنت لهم أكثر من مرة خلال العديد من المناقشات تأييدها للأفعال الإسرائيلية تجاه الفلسطينيين وقال انها حاولت السفر إلى إسرائيل عام 2002 وتم منعها على الحدود الأردنية وعادت مرة أخرى وتم إستجوابها فى أمن الدولة ثم قامت برفع دعوى قضائية على وزير الداخلية السابق حبيب العادليوطلبت فيها بتعويض قيمته 20 مليار جنيه تحت دعوي انه قام بحجزها وتعذيبها .
لقد ذكراحد المواقع الاسرائيلية أن “حشاد”قالت في أحاديث مع أصدقائها الإسرائيليين إنها اعتقلت بمصر وتعرضت للضرب بسبب آرائها المتعاطفة مع الشعب اليهودي، مؤكداً أنها تعيش الآن في حيفا وتخشى العودة لمصر، زاعمة أن القرآن يقر بأن أرض فلسطين هي أرض الميعاد، وأنها بالفعل موعودة لليهود على مر العصور، وليس أرض فلسطين فحسب وإنما أيضاً مصر وكل كنوزها ومواردها هي ملك لليهود. وتابع الموقع أن حشاد تتحدث اللغتين العربية والإنجليزية بطلاقة، ودرست العبرية الأساسية الآن أيضاً وباتت ناشطة في الدراسات اليهودية،وتشير تقارير أخرى نشرت على مواقع عبرية أنها تقيم فى مستوطنة (موشاف كفار بوفال) والتي تقع في منطقة النقب بجنوب فلسطين المحتلة وتعد هذه المستوطنة واحدة من أقدم وأشهر المستوطنات اليهودية التي بُنيت عام 84 على أنقاض قرية فلسطينية قديمة تُسمى (ابل القمح) إحدي قري قضاء الصفد،
لقد استغلت الحركات اليهودية المصرية “نهى حشاد “وعلى مدى سنوات طوال جهزتها للحظة الهروب إلى اسرائيل لتغزى أفكارها حول أحقية اليهود واسرائيل فى ارض الميعاد من النيل الى الفرات وها هى “حشاد” تحصل على الجنسية الإسرائيلية ، وبرغم كل ما نشر عن نهى حشاد المصرية التى تحولت إلى لسان حال الحركات المتطرفة اليهودية ، لا يعلم أحد كيف ذهبت إلى اسرائيل فعلاً ، بل يبقى سؤال اّخر هل يوجد من هم على شاكلة ” نهى حشاد ” سواء كان يعانى من ظلم اواتضهاد أو يعجز عن علاج أو ضاق به العيش مما هوفيه سوف يفعل ما فعلته “حشاد ” ويهرب إلى إسرائيل ؟

 التعليقات

 أخبار ذات صلة

[wysija_form id="1"]
Warning: Use of undefined constant sidebar - assumed 'sidebar' (this will throw an Error in a future version of PHP) in /home/elbyan/public_html/wp-content/themes/elbyan-html/sidebar.php on line 170

انت لاتستخدم دايناميك سايدبار

جميع الحقوق محفوظة لجريدة البيان 2015

عدد زوار الموقع: 34215247
تصميم وتطوير