السبت الموافق 10 - ديسمبر - 2022م

الوكيل:حان الوقت لإعادة التفكير في العلاقات الإورومتوسطية لمواجهة التحديات العالمية

الوكيل:حان الوقت لإعادة التفكير في العلاقات الإورومتوسطية لمواجهة التحديات العالمية

شروق كمال
أكد أحمد الوكيل رئيس إتحاد غرف دول حوض البحر الابيض المتوسط “اسكامي” ورئيس الغرفة التجارية المصرية بالإسكندرية انه قد حان الوقت لإعادة التفكير في العلاقات بين دول الإتحاد الأوروبي ودول البحر الأبيض المتوسط خلال الفترة المقبلة لمواجهة التحديات التي تواجه العالم والترويج المشترك لمشروعات قادرة علي المنافسة عالميا حتي تصبح منطقة البحر المتوسط جبهة انتاج مزدهرة بين الشمال والجنوب والإستغلال الامثل للموقع الجغرافي النموذجي الذي تتمتع به المنطقة والإستفاده من الخدمات اللوجستية كوسيلة لتعزيز تنميتها الإقتصادية من خلال تيسير حركة تداول السلع والخدمات بين الإتحاد الأوروبي وافريقيا وتخفض نسب البصمة الكربونية التي يعاني منها العالم في وقتنا الراهن، فهي فرصة تاريخية يجب استغلالها الإستغلال الأمثل.
جاء ذلك خلال الاجتماع السنوي لاقتصاد البحر المتوسط والدورة السادسة عشر من اسبوع البحر الابيض المتوسط للقادة الاقتصاديين والذي يعقد ببرشلونة، ويتزامن انعقاده هذا العام مرور 40 عاما علي انشاء اتحاد غرف البحر المتوسط “اسكامي” والذي يضم اكثر من 500 غرفة تجارية وصناعية وزراعية من نحو 33 دولة تطل علي البحر المتوسط.
وقال الوكيل اننا نواجهة في الوقت الراهن اوقات صعبة وان وتيرة التغير ستكون اكثر من توقعاتنا، فبعد ان كنا نعتقد ان العالم تقلص وان العولمة هي مصير البشرية وان المعاهدات والاتفاقيات قد قربت الدول من بعضها.. فعلينا ان نختبر هذا اليقين في ظل الانجازات العلمية والاقتصادية والتقنية التي تحققت خلال العامين الماضيين والتي تفوق ما تم تحقيقة خلال القرن الماضي باكمله.
وقال انه في هذه اللحظة الحاسمة يعد التعاون المتوسطي والعالمي أكثر ضروريا لمواجهة الأزمة العالمية والتي لايزال من الممكن تجنبها، وأنه يجب أن يكون تنوع منطقتنا حافزا كبيرا للنمو والتكامل الإقتصادي.
ويتطلب التغير التاريخي القادم تنفيذ برنامج طموح يدعم تطور اقتصاد البحر الابيض المتوسط من خلال مجموعة الالتزامات التي يجب ان يتحملها الجميع. والالتزام باستدامة قطاعات السياحة والزراعة والمنسوجات والسيارات والخدمات اللوجستية وانقاذ الشركات الصغيرة والمتوسطة وتعزيز روح المبادرة لدي رواد الاعمال الشباب والسيدات وتسليط الضوء علي تعزيز التكافوء بين الرجال والنساء باعتباره رمزا رئيسيا للمنطقة.
وقال ان إتحاد غرف البحر الأبيض المتوسط “الاسكامي” بدأ في اكتوبر 1982 اي منذ 40 عام بقصة نجاح كبيرة في التعاون بين الشمال والجنوب من خلال المجتمع المدني وبفضل العمل الدائم تمكنت الاسكامي من ترسيخ نفسها ككيان يمثل مصالح القطاع الخاص في منطقة البحر الابيض المتوسط وهي خطوة من مهام الاسكامي والتي تواجه كل يوم تحديات جديدة من منطلق واقع المنطقة.
وقال ان القادة الإقتصاديون بمنطقة البحر المتوسط المشاركون في فعاليات الإسبوع الإقتصادي لدول البحر المتوسط ملتزمون بالتكامل الإقتصادي المتوسطي، فالمنطقة لم تعد مجرد فرصة للشركات الاوروبية، بل اصبح من الضروري تسليط الضوء علي الحاجة إلي الإلتزام بسياسة متوسطية أكثر شمولية حيث تتم المناقشة حول الشباب والنساء والتنقل والطاقة والتبادل الاكاديمي من الضروري تعزيز الاقتصاد الاقليمي وتقوية ادماجه في الاقتصاد العالمي لتسهيل التحول في المنطقةن لأن مستقبل اوروبا لاينتهي في الجنوب، بل ان مصر أوروبا وأفريقيا مرتبطان والبحر المتوسط هو المكان الطبيعي لهذا المحور، محور جديد لمستقبل اكثر من 1800 مليون نسمه.
وأضاف أن العلاقات المستقبلية بين ضفتي البحر المتوسط تستند الي درجة لا يستهان بها من قدرة شركات القطاع الخاص علي زيادة تدفقات الإستثمار والسلع المنتجة والمسوقة وتطوير البني التحتية وخاصة الرقمية وهو وسيلة لتحفيز روح المبادرة بشكل غير مباشر من خلال تسهيل عملية انشاء الشركات الصغيرة والمتوسط بالإضافة إلي تحسين نماذج الحوكمة بمزيد من الشفافية ويتعين علي الشركات الدولية ان تنظر الي المنطقة ليس كسوق استهلاكي او مصدر للمواد الخاص ولكن ايضا كمنطقة تخلق قيمة مضافة.

 التعليقات

 أخبار ذات صلة

[wysija_form id="1"]
إعلان خدماتي

جميع الحقوق محفوظة لجريدة البيان 2015

عدد زوار الموقع: 66427045
تصميم وتطوير