الثلاثاء الموافق 14 - يوليو - 2020م

( المهرجانات أسلوب حياة ) بقلم .. إسلام الجندي

( المهرجانات أسلوب حياة ) بقلم .. إسلام الجندي

 

الحديث الدائر الان هو عن المهرجانات وتأثيرها علي ثقافة المجتمع وعلى الجيل الجديد وما تسببه من انحدار أخلاقي وهذا لا شك فيه حقيقي ولكن صديقي القارئ انظر حولك سوف تجد ان المهرجانات أصبحت اسلوب حياة في معظم المجالات
انظر إلى منظومة التعليم وعلاقة الطالب بمعلمة وسوف تجد انها أيضا تحولت إلى نوع من انواع المهرجانات لاني اذكر عندما كنا في تلك المرحلة كان الطالب يتعامل مع معلمة في إطار احترام شديد لدرجة انه اذا رأي معلمة في الشارع يسلك طريق اخر وايضا كان المعلم غير حيث همه كان تكوين جيل راقي متعلم ومتربي.
ولكن ماذا حدث أين ذهبت هذه الفكرة هل سيطرت عليها علاقة الدروس الخصوصية واموال الدروس الخصوصية.
انظر حولك وشاهد الإنتاج الفني والثقافي للمجتمع من أفلام تجارية تزرع شخصية البلطجي انه أصبح البطل الذي تدور حولة فكرة الدراما في العمل الفني.
كنا في الماضي نتحدث عن القوة الناعمة لمجتمعنا ومدي تأثيرها في مجتمعنا و َايضا في المجتمعات القريبة مننا.
انظر حولك فلن تجد العقاد ولا توفيق الحكيم او نجيب محفوظ
سوف تجد فصيل من الكتاب الذي يبحث عن تقديم مضمون جديد غريب علي مجتمعنا بحثا عن المادة وبأدعاء ان هذا ما يطلبة الناس وهذا غير حقيقي لان المبدع هو الذي يقدم للمجتمع وليس العكس انت ايها المبدع من يجب أن يقود عقول المتلقي من إثراء للأخلاق والقيم

انظر حولك في قطاع الرياضة وما أصبحنا فيه من كراهية وتعصب منبوذ وألفاظ لا تمت للرياضة بصله فالكل يبحث عن بطولة زائفة لجماهير فريقة ولا يدرك تأثير الكلمة وما يمكن أن تؤدي اليه من شحناء وضغينة بين الناس فأين ذهب محمد حسن حلمي واين ذهب صالح سليم..

انظر حولك في لغة الحوار في الشارع وما وصلنا اليه من تدني في أسلوب الحوار ومن فكرة احترام الكبير والحفاظ على المرأة لدرجة جعلت الكثير من الطبقة الغنية يبحث عن السكن داخل الكمبوندات ذات الاسوار العالية معتقدا ان تلك الاسوار سوف تحمية وتحمي أسرتة من هذا السيل الهادر من الأخلاقيات السيئة.
انظر حولك في الشخصية المصرية سوف تلاحظ بمنتهى السهولة ردائت المنتج الحالي ومدي التغير الحادث في أنفسنا.
الغريب انك سوف تجد في الوقت الحالي من يكفر بأهمية التعليم وانه لا يجعلك تأكل عيش ومن يرغم اولادة على ترك التعليم والبحث عن طريق سهل يضمن حياة مليئة بالرفاهية وهذا قطعا غير صحيح فنحن خلقنا من أجل عبادة الله عز وجل ولكي نعمر الأرض فأخبرني بالله عليك كيف نفعل هذا بدون علم.
العلم هو الحل لكل تلك السخافات المحيطة بنا وبناء سياج قوي من الثقافة الراقية لتحمي عقولنا من هذا الانحطات الحاصل لنبحث في مجتمعنا الذي اثق انه مليئ بالنماذج القادرة على أن تعيدنا الي الطريق الصحيح.
يذكر التاريخ ان المستعمر الذي مر علي بلادنا لم يستطع ان يؤثر على ثقافتنا فنحن لم نتحدث الانجليزية او الفرنسية لغة المستعمر الذي حاول كثيرا فرضها علينا لأننا شعب لدية رصيد هائل من الحضارة ولاننا كان لدينا طبقة من المثقفين في تلك الفترة التي استطاعت ان تساعد المجتمع على الحفاظ على هويتة.
رفقا بالجيل الصاعد وعلى عقلة لأننا لو تركناه فريسة لتلك الهجمة الشرسة فبعد فترة سوف تصبح تلك المهرجانات عادية وغير منكرة بل بالعكس سوف يأتي من بعدها ما هو اسؤ ويجعلة يقول أين زمن الفن الجميل…. زمن المهرجانات

 التعليقات

  1. يقول محمود فراج:

    صدقت يا صديقى فعلا اصبحنا فى عالم المهرجانات

  2. يقول ابراهيم البربرى:

    الله يفتح عليك كلام محترم

 أخبار ذات صلة

[wysija_form id="1"]
Warning: Use of undefined constant sidebar - assumed 'sidebar' (this will throw an Error in a future version of PHP) in /home/elbyan/public_html/wp-content/themes/elbyan-html/sidebar.php on line 170

انت لاتستخدم دايناميك سايدبار

جميع الحقوق محفوظة لجريدة البيان 2015

عدد زوار الموقع: 42085309
تصميم وتطوير