الإثنين الموافق 23 - سبتمبر - 2019م

المنصب السياسى وراء إنقاذ “زاهى حواس” من تهمة فساد بـ 255 مليون جنيه

المنصب السياسى وراء إنقاذ “زاهى حواس” من تهمة فساد بـ 255 مليون جنيه

كتب/عماد عنان
في حلقة جديدة من مسلسل ” الفساد ” داخل وزارة الآثار، والتي باتت تمثل وجبة دائمة على صفحات الجرائد والمجلات والمواقع الالكترونية، كشف تقرير قضائي صادر عن المكتب الفني لرئيس هيئة النيابة الإدارية عن تورط الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار السابق، زاهي حواس، في قضية فساد مالي بـ30 مليون يورو، موضحا أن منصبه السياسي أنقذه من المساءلة.
وقالت النيابة الإدارية في بيان لها إن التقرير كشف واقعة إبرام اتفاق بين وزارة الدولة لشؤون الآثار وإسبانيا، بشأن قرض إسباني قيمته 30 مليون يورو لتوريد معدات ومهمات تأمين المواقع الأثرية بمنطقتي الهرم والأقصر، وبموجب ذلك وردت بعض المهمات داخل 30 حاوية من إسبانيا.
وأحالت النيابة الإدارية 3 مسئولين بالمجلس الأعلى للآثار للمحكمة التأديبية العليا بمجلس الدولة، بعد ثبوت تورطهم في ارتكاب مخالفات مالية وإدارية جسيمة.
وأكد تقرير الاتهام، الذي أعده المستشار شريف عبدالعاطي بإشراف المستشارين سامح كمال، ومحمد كمال مدير، ووكيل مكتب فني رئيس هيئة النيابة الإدارية، أن المتهمين الثلاثة لم يؤدوا العمل المنوط بهم بدقة وخالفوا أحكام القواعد المالية المنصوص عليها في القانون.
وتبين من مذكرة النيابة الإدارية أن المتهمة الأولى، عدلية حامد علي شعبان، مدير عام إدارة الحسابات بقطاع المشروعات بوزارة الآثار، تقاعست عن إدراج وإثبات القرض الإسباني الممنوح للمجلس الأعلى للآثار، في الحساب الختامي لميزانية الوحدة الحسابية بقطاع المشروعات عن العام.
وجاء في أوراق القضية أن المتهم الثاني محمد سيف الدين جعفر، مدير عام شؤون العاملين بالمجلس الأعلى للآثار سابقا وحاليا مدير شؤون العاملين المركزية، تراخي في إصدار قرار بتشكيل لجنة من المختصين بوزارة الآثار لإنهاء الإجراءات الجمركية واستلام المعدات الواردة من إسبانيا ضمن القرض المقدم من الجانب الإسباني، بالمخالفة للتعليمات وحال كونه مدير شؤون العاملين بوزارة الآثار في تلك الفترة.
وأكدت النيابة الإدارية أن جمال أحمد محمد ناصف، مدير عام العلاقات العامة بالمجلس الأعلى للآثار، لم يراع الدقة أثناء تشكيله لجنة للسفر إلى محافظة الإسكندرية لاستخراج الأجهزة والمعدات الخاصة بتأمين المناطق الأثرية والواردة من إسبانيا لـ30 حاوية، بعدم تضمين تشكيل اللجنة لأعضاء فنيين، ما حال دون استخراج الأجهزة، وترتب عليه تحميل ميزانية وزارة الآثار لغرامات تأخير وأرضيات، وحال كونه مدير إدارة العلاقات العامة المركزية بالمجلس الأعلى للآثار.
بدأت وقائع القضية ببلاغ الإدارة العامة للتحقيقات بالمجلس الأعلى للآثار بشأن عدم اتخاذ المسئولين بإدارة حسابات قطاع المشروعات الإجراءات اللازمة لتنفيذ السلفة المعروضة علي قطاع المشروعات، ما ترتب عليه عدم إنهاء الإجراءات الجمركية الخاصة بالشحنة الواردة إلي ميناء الإسكندرية الخاصة بمعدات ومهمات تأمين للمواقع الأثرية بمنطقتي الهرم والأقصر.
وبسؤال المفتش المالي والإداري بوزارة المالية، ماجدة ألفي إسحق عبدالنور، أكدت فحصها الواقعة بناء على تكليفها بذلك من المكتب الفني لرئيس هيئة النيابة الإدارية، موضحة أن الفحص أسفر عن وجود مخالفات تمثلت في تشكيل مدير عام العلاقات العامة، جمال ناصف، لجنة من أعضاء غير فنيين، ترتب عليه تحميل ميزانية المجلس الأعلى للآثار قيمة غرامات تأخير وأرضيات قيمتها 160 ألف جنيه، وبالمخالفة للتعليمات تراخي مدير شؤون العاملين بالمجلس الأعلى للآثار في إصدار القرار رقم 1956، المتضمن تشكيل لجنة لاستلام المعدات والآلات الواردة من الجانب الإسباني.
ولم يعرض «حواس» القرض المبرم بينه – كممثل للمجلس الأعلى للآثار – وشركة «ديفيكس» علي إدارة الفتوى والتشريع في مجلس الدولة قبل التوقيع علي العقد، بالمخالفة لأحكام المادة رقم 552 من اللائحة المالية للموازنات

وبسؤال الموجه المالي والإداري بالإدارة العامة للتفتيش المالي والإداري بالمجلس الأعلى للآثار، باتعة عباس محمد رمضان، أشارت إلى استكمالها فحص الوقائع محل التحقيق، وأن الفحص أسفر عن وجود مخالفات عديدة.
وبحسب «باتعة»، شملت المخالفات عدم عرض «حواس» العقد على قسم الفتوى والتشريع، فضلا عن عدم وجود دراسة دقيقة بالعقد بالنسبة لإنهاء الإجراءات الجمركية، وعدم إدراج ما يكفل حقوق المجلس بالنسبة لطبيعة الحاويات، ما ترتب عليه وجود حاويات غير منتظمة، وتحميل المجلس الأعلى للآثار مبلغ 160057,35 جنيه، ويسأل عن ذلك أمين عام المجلس الأعلى للآثار حينذاك، زاهي حواس، الذي كان يتعين عليه عرض العقد علي مجلس الدولة قبل إبرامه ليتدارك الوقوع في تلك المخالفات.
وشملت المخالفات أيضا تشكيل مدير عام العلاقات العامة، جمال ناصف، لجنة دون تضمينها عضوا فنيا، ما ترتب عليه تحميل المجلس الأعلى للآثار قيمة غرامات تأخير وأرضيات، فضلا عن تراخي مدير شؤون العاملين بالمجلس الأعلى للآثار في إصدار القرار رقم 1956 من تاريخ إبلاغه بطبيعة عمل اللجنة وحتى تاريخ إصداره لقرار التشكيل.
تنظر القضية برئاسة نائب رئيس مجلس الدولة، المستشار فوزي شلبي، وعضوية المستشارين عبد الحميد جمال ومحمد حسنين وأحمد عرب ووائل عبدالواحد، والدكتور منير الصغير، وأمانة سر عبدالوهاب أحمد القاضي.
وفي المقابل أعرب الدكتور زاهى حواس، عن استيائه الشديد لما جاء ببيان النيابة الإدارية، مشيرا أن الاتهامات الموجهة إليه بهذا الشأن عارية تماما من الصحة، وإن القرض الذى وجهت النيابة إليه هذا الاتهام بسببه تمت الموافقة عليه من جانب الحكومة المصرية ومجلس الشعب المصرى، وردا على اتهامه بتعمد عدم عرض العقد الذى أبرم بين الآثار والشركة المنفذة للمشروع المول بهذا القرض، قال حواس إنه لا يوجد أى مانع قانونى من عدم عرض مثل هذه العقود على مجلس الدولة لأنها “عقود نمطية” عبارة عن “صيغة موحدة” يتم التعامل بها مع جميع الشركات العاملة بمثل هذه المشاريع، وقد سبق وعرضت مثل هذه العقود على مجلس الدولة ووافقت عليه، مؤكدا أن مجلس الدولة بنفسه أقر بصحة هذه العقود حينما أرادت وزارة الآثار الاستفادة من هذه القرض بعد رحيله عن الوزارة.

 التعليقات

 أخبار ذات صلة

[wysija_form id="1"]
Warning: Use of undefined constant sidebar - assumed 'sidebar' (this will throw an Error in a future version of PHP) in /home/elbyan/public_html/wp-content/themes/elbyan-html/sidebar.php on line 170

انت لاتستخدم دايناميك سايدبار

جميع الحقوق محفوظة لجريدة البيان 2015

عدد زوار الموقع: 34298912
تصميم وتطوير