الثلاثاء الموافق 16 - يوليو - 2019م

المصارعة المصرية تصارع الموت .. والاتحاد المصرى للمصارعة يقود اللعبة نحو الهاوية

المصارعة المصرية تصارع الموت .. والاتحاد المصرى للمصارعة يقود اللعبة نحو الهاوية

المصارعة المصرية تصارع الموت .. ولا عزاء للفشلة
الاتحاد المصرى للمصارعة يقود اللعبة نحو الهاوية
هروب جماعي للاعبيين وعجز الاتحاد عن احتواء الازمه

تقرير : محمد عصام الدين

 

اعتدنا كمصريين منذ سنوات على ان مصر بطل لا يستهان به بالنسبة لألعاب المنازلات ولها وزنها واسمها والتاريخ والبطولات والمسابقات المحلية والدولية والإنجازات التي تحققت … كل ذلك شاهدًا على وضع مصر المتميز بالنسبة لألعاب المنازلات، لكن ولسوء الحظ نجد أن الاتحاد المصري للمصارعة من أكثر الاتحادات المصريه فشلًا واضمحلالًا في قيادته لواحدة من أهم رياضات المنازلات وهى المصارعة الرومانية وإن لم تكن محل اهتمام شعبى لدى المصريين إلى أنها محل اهتمام دولى، ومع ذلك يستكمل الاتحاد المصري للمصارعة يوما تلو الآخر مسلسل الفشل الذي لا تنضب حلقاته؛ فالسقطات تتوالى وابطال اللعبه تتلاشى والفساد وصل إلى ذروته؛ فمنذ أن تولى رئيس الاتحاد الحالي “حسن الحداد” زمام الأمور مدعوما من بعض أبطال اللعبة املاً في الإصلاح إلا أن الرجل ومجلسة خيب أمال الجميع حتى لحق الفشل بجميع أركان الاتحاد وكان من أهم مظاهر ذلك الفساد هو هروب العديد من أبطال اللعبه وتجنيس البعض الآخر
وظهرت مشكلة تجنيس اللاعبين جلياً بعدما أثيرت أزمة اللاعب المصري طارق عبد السلام الذي تم تجنيسه ليشارك باسم دولة بلغاريا في بطولة تاختي الدولية بإيران تلك الازمه التي لاقت تفاعلا ما بين مؤيد لموقف اللاعب وبين رافض معتبره خيانه للوطن ولكن خفي عن الكثير أن الازمه كان أول المتورطين فيها هو الاتحاد المصري للمصارعه فقد كان «عبدالسلام»، لاعب المنتخب الوطنى للمصارعة الرومانية صاحب الـ23 عاماً، وزن 75 كجم، قد حصل على تأشيرة السفر لبلغاريا مع المنتخب الوطنى بناءً على دعوة من الاتحاد البلغارى لعمل معسكر تدريبى، وبعد إصابته، قرر الاتحاد إعادته للقاهرة وتجاهل علاجه قبل أن يشارك ببطولة أفريقيا، التى أقيمت فى الإسكندرية فى مايو الماضى، ثم بطولة كوريا العسكرية ليصاب اللاعب بالغضروف، ووصل الألم نتيجة الإصابة لعصب الرقبة، ولم تلقى توسلات اللاعب لعلاجه من الإصابة التي كادت أن تنهي مسيرته كلاعب إلا التجاهل من أعضاء مجلس الإدارة ، فقرر اللاعب استغلال التأشيرة التى حصل عليها إلى بلغاريا لحضور المعسكر للسفر إلى هناك للعمل كبائع شاورما والزواج من فتاة بلغارية ثم التجنيس وتمثيل بلغاريا دوليا لم تتوقف سقطات الاتحاد عند ذلك وفقط بل طال التجاهل العديد من اللاعبين كان ابرزهم اللاعب الدولي الكبير محمد عبد الفتاح “بوجي” صاحب ذهبية بطولة العالم عام 2006 على الرغم من مكانة اللاعب قارياً وعالميا حتى استقر به الحال إلى أن أصبح عضواً بالجهاز الفني لمنتخب المصارعة الأمريكى ثم مشاركته ببطولة آسيا باسم دولة البحرين بعد موافقه الاتحاد لللاعب قبل أن ينكر مسئولي الاتحاد هذه الموافقه وتعاقبت سلسلة هروب اللاعبين من براثن ظلم وفشل وإهمال الاتحاد لهم حتى لحقت بالاعبين الذين مثلوا المنتخب المصري في دورة الألعاب الأولمبية التي أقيمت بالبرازيل العام الماضي وعلى رأس هؤلاء اللاعبين هيثم فهمي ، محمد زغلول ، محمود فوزي بالإضافة إلى العديد من ألابطال الذين مثلوا مصر قارياً وعالميا أمثال مصطفى النمر ، سيد عبد المنعم ، محمد إسماعيل ، إياد إبراهيم ، محمد مصطفى وعلمت البيان من مصدر داخل الاتحاد أن أحد اللاعبين رفض طلب أحد المسئولين بإلاتحاد عودته للمشاركة ببطولة أفريقيا المقرر إقامتها بالمغرب شهر أبريل المقبل قائلا “انا علاقتي بالمصارعة انتهت” فشل الاتحاد في احتواء جميع الأزمات المتعلقة باللعبة هو من أفقد اللاعبين الأمل في الاستمرار واستكمال مشوارهم ليس هذا فحسب بل طال الفساد تعيينات المديرين الفنيين للمنتخبات حيث قام الاتحاد بتعيين الكابتن / أشرف عبد اللطيف شقيق / حسام عبد اللطيف القائم بأعمال المدير التنفيذي للاتحاد مديرا فنيا لمنتخب الحره بدورة الألعاب الأوليمبية وتجاهل مسئولي الاتحاد العديد من أبطال اللعبه الذين برزوا في مجال التدريب أمثال الدولي “حسن مدني” الذي قاد المنتخب المغربي نحو التأهل إلى دورة الألعاب الأوليمبية بعد غياب 25 عاماً ، “سيد يونس” الذي تم تكريمه من قبل وزير الدفاع المصري بعد الإنجازات التي حققها مع المنتخب العسكري لم تمر سوى أشهر قليلة حتى تم إسناد مهمة تدريب منتخب الناشئين ببطولة العالم التي أقيمت بجورجيا إلى وليد حسام عبد اللطيف نجل المدير الإداري للمنتخبات القومية والقائم بأعمال المدير التنفيذي للاتحاد .
أضف إلى ذلك العديد من الفضائح التي تطالعنا بها الصحف والشاشات بين الحين والآخر أحد مشاهدها تحرش أحد المدربين المصريين بأحدي الفتيات ببطولة العالم للناشئين وتركه البطوله هاربا بعد اختبائه في أحد البعثات العربيه المشهد الآخر تورط لاعبه في مؤامره للقيام بتصوير أحد أعضاء مجلس الإدارة بغرفتها وانتشار صور فاضحه للاعب ولاعبه بالبعثه المصريه بأحد الدول الاوروبيه بخلاف الازمه التي كادت أن تؤدي إلى حرمان جميع اللاعبين المصريين من المشاركه بدورة الألعاب الأوليمبية حيث لم يقم الاتحاد بتسجيل اللاعبين المشاركين بالبطولة المؤهله لدورة الألعاب الأولمبية ببرنامج يسمى أثينا 2016 واعترضت بعض الدول على مشاركة مصر ولم يكن حاضرا بهذا الاجتماع اى من أفراد الجهاز أو البعثة.

هذه السلسلة من الإخفاقات والسقطات التي لا تنتهي تجعلنا نتسال لما الإصرار على الإبقاء على هذا ألاتحاد؟ رغم توسلات ونداءات أبطال ومدربي اللعبه مما يعانيه هذا الاتحاد من فساد ضرب أركانه فجعله هشاً غير قادر على قيادة اتحاد بحجم الاتحاد المصري للمصارعه وبحجم أبطاله ومدربيه وما هو السر وراء غض طرف وزارة الشباب والرياضة عن تلك التجاوزات؟ هل يمكن أن يتحقق حلم الغالبيه العظمى من اللاعبين والمدربين بقيام وزير الشباب والرياضه بحل هذا المجلس؟ كل هذه الأسئلة التي لم تلقى مجيباً نتمنى أن تلقى لدى القائمين على الرياضه المصريه اهتماما يعيد للمصارعة المصرية هيبتها ومكانتها .

 التعليقات

 أخبار ذات صلة

[wysija_form id="1"]
Warning: Use of undefined constant sidebar - assumed 'sidebar' (this will throw an Error in a future version of PHP) in /home/elbyan/public_html/wp-content/themes/elbyan-html/sidebar.php on line 170

انت لاتستخدم دايناميك سايدبار

جميع الحقوق محفوظة لجريدة البيان 2015

عدد زوار الموقع: 32570323
تصميم وتطوير