الجمعة الموافق 05 - يونيو - 2020م

الفيروس الصينى يضبط مؤشر “الإستيراد السفيه”

الفيروس الصينى يضبط مؤشر “الإستيراد السفيه”

 

 احمد فتحي مزيد

 

مطالب بخطط طويلة الأجل للإرتقاء بالصناعة المحلية… بعد تراجع وقف الاستيراد من الصين وغيرها من الدول كنتيجة ورد فعل طبيعى لانتشار الأمراض الوبائية، ومحاولة لتقليل معدلات انتشار الفيروس فرصة واعدة للمنتج المحلى فى حال أحسنت الحكومة والقطاع الخاص وضع خطط طويلة الأجل للاستفادة من تقليل الاعتماد على المنتجات المستوردة.
سبق أن اتخذت وزارة التجارة والصناعة العديد من القرارات التى من شأنها العمل على ضبط الاستيراد خلال السنوات الماضية، ومن أبرز هذه القرارات القرار رقم 43 لسنة 2016 الذى صاحبه الكثير من الجدل بين المستوردين والعاملين فى التجارة، حيث نص القرار على ضرورة إنشاء سجل للمصانع والشركات مالكة العلامات التجارية المؤهلة لتصدير المنتجات بالهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات، وأنه لا يجوز الإفراج عن هذه المنتجات الواردة بقصد الإتجار إلا إذا كانت من إنتاج المصانع المسجلة أو المستوردة من الشركات مالكة العلامة أو مراكز توزيعها المسجلة، لبعض السلع التى تم تحديدها من بينها الأدوات المنزلية، وعلى الرغم من أن القرار ساهم بشكل كبير فى تقييد الاستيراد إلا أن الوزارة أعلنت مؤخرا أن القرار يفتقد الكثير من الآليات ويحتاج إلى مراجعة، كما أن الصناعة المحلية كان عليها دور فى زيادة القدرة الإنتاجية لتحل محل الواردات، ومع استمرار وتواصل اجتياح فيروس كورونا الجديد العديد من الدول المختلفة بما فيها الصين حيث ترتفع معدلات الإصابة بالفيروس الذى تم اكتشافه فى الصين أولا ثم أعلنت العديد من الدول حول العالم وصلت إلى أكثر من 50 دولة عن إصابات بالمرض، الأمر الذى يجعل الدول تعمل على تطويق وتقييد الانتقال بين الدول، وفرض إجراءات احترازية لمنع انتقال المرض إليها، كما تعمل الدول على تقييد الحركة التجارية فى تلك الأجواء للسيطرة على الفيروس الجديد، ونتيجة ذلك التقييد والتراجع فى الحركة فقد تراجعت معدلات الاستيراد خاصة من الصين فى الآونة الأخيرة ومنذ الإعلان عن المرض حيث يعتمد أغلب المستوردين على الأسواق الصينية فى توفير احتياجاتهم ومستلزماتهم التى يقدمونها للمستهلكين داخل الأسواق، وطبقا لنظرية العرض والطلب التى تعنى أن الطلب المرتفع على السلع مع تراجع المعروض منها وعدم إيجاد بدائل لها قد يؤدى إلى ارتفاع الأسعار إذا لم تعد الحركة التجارية مرة أخرى لما كانت عليه، ويبلغ حجم التبادل التجارى بين مصر والصين ما يقرب من 13,8 مليار دولار، وذلك خلال العام قبل الماضى وفقا لإحصائيات مكتب التمثيل التجارى فى بكين، وحول إمكانية استغلال فرصة توقف وتقييد الاستيراد بين الدول وبعضها البعض لزيادة القدرة المحلية على الإنتاج والتصنيع وإحلال المحلى محل الواردات فقد أكد أعضاء الغرف التجارية أن الفرصة مناسبة ويجب استغلالها ووضع الخطط طويلة الأجل فى حال استمرار الأزمة الراهنة لفترة أطول فى دعم المنتج والصناعة المحلية.
قال محسن التاجورى، عضو شعبة المستوردين بغرفة القاهرة التجارية يجب أن نستغل فرصة تقييد الاستيراد بسبب انتشار فيروس كورونا ونعمل على تشجيع الصناعة المحلية بشكل أكبر وأن نقوم بإحلال المحلى محل الواردات مستغلين فرصة تراجع الاستيراد، وطالب التاجورى بتقليل الاعتماد على الاستيراد وأن يكون فى نطاق السلع الضرورية التى ليس لدينا القدرة على إنتاجها من بينها الأخشاب حيث أن البيئة المحلية لا تنتج الأخشاب وبالتالى يتم الاعتماد عليه من الخارج لسد الطلب
المحلى منه من الدول المنتجة، أما فيما يتعلق بالسلع المختلفة الأخرى فبالتأكيد هناك سلع يمكن أن يتم مضاعفة إنتاجها للسوق المحلى، وشدد على ضرورة ألا نستورد إلا سلعا محددة، ولا يمكن ان نستمر فى سفه الاستيراد وهو جلب بضائع لا قيمة لها مستوردة مثل الفول السودانى المستورد، لافتا إلى أنه يجب وضع كراسة شروط للسلع المستوردة وتحدد فيها السلع الطلوبة فقط، وكشف عضو شعبة المستوردين أننا نمتلك صناعات واعدة وجيدة فى الملابس والأقمشة وغيرها من المنتجات التى تمتاز بالجودة العالية والمرتفعة، ويجب أن نشجع المنتج المحلى، ويجب أن ننتبه إلى ضرورة التخلى عن ثقافة المستورد التى تستحوذ على اهتمامات المستهلك المحلى.
فى سياق متصل أكد يحيى زنانيرى رئيس الشعبة العامة للملابس الجاهزة بالاتحاد العام للغرف التجارية، أن وارداتنا فى قطاع الملابس المستوردة تبلغ 40% ونسبة 25% منها من الصين والباقى يتم توزيعها على دول شرق آسيا وأوروبا، مشيرا إلى أن الطاقة الإنتاجية للمصانع المحلية تتراوح بين 25 إلى 50% على أقصى تقدير، ومن الممكن أن نضاعف تلك الطاقات الإنتاجية لسد الفجوة الموجودة والتراجع الذى من الممكن أن يحدث من الاستيراد، وشدد على ضرورة تبنى خطط طويلة الأجل خلال الفترة القادمة من أجل مضاعفة الطاقة الإنتاجية للمصانع وتحقيق صناعة تكاملية مثل الصين وتركيا وأوروبا وإنتاج ملابس محلية الصنع بنسبة 100% وتعتمد على الخام والإكسسوار المحلى، وأشار إلى أن انتشار فيروس كورونا حديث ويجب العمل على وضع الخطط المستقبلية فى حالة استمرار الأزمة ووقف الاستيراد لمدة أطول فإن الحلول يجب أن تكون طويلة الأجل للنهوض بالمنتج المحلى لتلبية الطلب المحلى.

 

 التعليقات

 أخبار ذات صلة

[wysija_form id="1"]
Warning: Use of undefined constant sidebar - assumed 'sidebar' (this will throw an Error in a future version of PHP) in /home/elbyan/public_html/wp-content/themes/elbyan-html/sidebar.php on line 170

انت لاتستخدم دايناميك سايدبار

جميع الحقوق محفوظة لجريدة البيان 2015

عدد زوار الموقع: 41000839
تصميم وتطوير