الإثنين الموافق 19 - أغسطس - 2019م

العياط والعمرى فى صراع مع الثور الهائج فى دائرة أشمون

العياط والعمرى فى صراع مع الثور الهائج فى دائرة أشمون

كتب – محمد عنانى

المعارضة ليس لديها موقف فكرى يتبدد بتبدد مبرراته، ولكنه موقف سياسى له أسبابه التى يعيش بها ويتعايش عليها أصحابها.

يمكنك بسهولة جدًا أن تعود بظهرك للوراء، متقمصًا شخصية المحللين السياسيين الذين يستمتعون بالكلام نفسه أكثر من بحثهم عن فائدة عملية تعود على مستمعيهم،

ويمكنك أن تحشد، كل ما تعتقد أنه صحيح، لتأييد وجهة نظرك بحثًا عن إقناع الآخرين بها من خلال كلام منظم ومرتب ومنمق وبليغ، وحتمًا ستحاول أن يكون كلامك منطقيًا، ولا مانع من تزيينه ببعض النظريات والتوقعات والتحليلات التى تُظهرك مواطنًا حريصًا على مصلحة هذا الوطن، ورغم أن كلامك فى النهاية سيكون إنشائيًا محضًا ومجردًا، إلا أنك ستجد من يردد وراءك ما تقول، ولا مانع من التعليق عليه ومناقشته ونشره على أوسع نطاق.

لكن، وأنت فى نفس جلستك المسترخية التى لا تبذل فيها أى مجهود يذكر، سأضع أمامك سؤالًا مهمًا جدًا هو: ما المزايا التى تعود عليك من صعود الثور الهائج فى دائرة أشمون ، بشكل مباشر، حتى تجعله  أنت كا ناخب يتمسك بكرسى البرلمان، ويسعى إلى أن يطوّل بقاءه فيه؟  ويصبح شخصية لها ثقل وقيمة كبيرة، هذا غير مكانته التى سيحتلها حتمًا فى التاريخ، والثور الهائج من هؤلاء الذين يهتمون جدًا بما سيقوله التاريخ عنه.

سأقول لك إن برلمان مصر له قيمته ووزنه وثقله وربما مكاسبه أيضًا، لكن عن أى برلمانى تتحدث ؟ عن ثور هائج جاء يفترس أهالى دائرة أشمون بماله ويحصد الأصوات بقوة نفوذه ومن يقف معه اليوم سوف يدفع الثمن غدا عند ذهابه الى الثور الهائج بعد فوزه فسوف يكون رده عليك ” أعتقد انك أخذت الثمن أيام الترشح فليس لك عندى شئ ” وهذه الكلمة بالتحديد يجب على كل أهالى دائرة أشمون حفظها الأن – وسوف يتذكرها البعض قريبا جدا

تخيل لو أن الثور الهائج  وقف على الحياد، ليرى فى أى مستقر ستصل الأرض، وأى جهة ستنتصر وتكون لها الكلمة العليا، متحججًا بأنه لا يريد أن يُدخل طرفًا فى الخلاف السياسى المحتدم.فى شما ولكن بحنكة شديدة أشعل النار فى شما وتوجه الى سمادون ورما الشرارة  وكذلك فى عدد من القرى بدائرة أشمون

تخيل لو أنه صمت تمامًا، وتمسك بأن دوره هو مرشح مثل باقى المرشحين  ولا شأن له بما يجرى بين الفرقاء السياسيين، وأنه سيكون فقط مع منْ يثبت أن لديه صوتا حر على الأرض. وقتها لم يكن أحد يستطيع أن يلوم عليه أو يعاتبه أو ينتقد موقفه.لكن ما يدور الأن فى دائرة أشمون مرعب ومخيف فى آن واحد. وإذا استمرت الأوضاع على ما هى عليه، فإن الأمور ماضية إلى كارثة حتمية لن يستطيع أحد أن يوقفها أو يعطلها، وهى كارثة على كل برلمانى بأشمون قبل المواطن نفسه .

من الخطأ التعامل مع باقى المرشحين على أنهم خصوم للوطن أو أعداء له، لأنهم بالفعل ليسوا كذلك، خاصة أن من بينهم من لا يملك مالا ولا نفوذ ويحاول بجهد قريته الوصول للبرلمان مثل المرشح فريد العياط الذى يحمل رمز الفراشة ومعه أهالى قرية طهواى بالكامل ولا يعرف أرضًا غير أرض الجهد ومساندة الأهالى فى قريته فقد حدث هذا أمام عينى أول أمس عند حضورى لقرية طهواى ،
لكن حديث المنطق عن الثور الهائج ولأنصاره يقتضى الإشارة إلى أن هؤلاء لديهم خلل سياسى فى ترتيب الأولويات، إنهم يعيشون على ذهنيتهم التى كونوها خلال سنوات مضت عن وضعيتهم بالنسبة إلى النظام، فهم لا بد أن يكونوا على يساره، حتى لا يتهمهم أحد بأنهم يؤيدون النظام أو ينافقونه، رغم أن كثيرين منهم بالفعل يؤيدونه بشكل مطلق، لكنهم يحرصون على الشكل أكثر من المحتوى الذى يؤمنون به.
هؤلاء أيضًا يعتبرون أن المعارضة غاية فى حد ذاتها يعملون بها فى كل الأحوال، حتى لو كانت الأوضاع لا تقتضى المعارضة فإنهم يمارسونها، حتى لا يقول عنهم أحد إنهم تغيروا أو تبدلوا أو حصلوا على الثمن، وهم فى الحقيقة يشكلون خطرًا كبيرًا على أشمون ، لأنهم يخضعون لابتزاز الآخرين، فيخفون مواقفهم الحقيقية حتى يحصلوا على تصفيق الجماهير، رغم أنهم بلا جماهير فى الغالب، بل إن بعضهم يحار من قلق بعض المرشحين ، لأنهم يعرفون أنهم بلا تأثير فعلى. ومنهم المرشح عاطف العمرى الذى يتحرك على هذا المنطق
وقبل أن يمر ال 15 يوما القادمة سوف تجد أشتعال المقدمة من بين ال 17 مرشح بعد ظهور قوة فريد العياط ورهان أهالى قرية طهواى عليه وصراع ولاد العم الذى يخوضه العمرى فى شما وظهور المرشح مجلع فى كدر الكبار فى المقدمة وسوف يتغير الوضع تماما خلال ايام

 التعليقات

 أخبار ذات صلة

[wysija_form id="1"]
Warning: Use of undefined constant sidebar - assumed 'sidebar' (this will throw an Error in a future version of PHP) in /home/elbyan/public_html/wp-content/themes/elbyan-html/sidebar.php on line 170

انت لاتستخدم دايناميك سايدبار

جميع الحقوق محفوظة لجريدة البيان 2015

عدد زوار الموقع: 33436068
تصميم وتطوير