الثلاثاء الموافق 16 - يوليو - 2019م

الطائرة الروسية المنكوبة الطريق للحرب العالمية الثالثة

الطائرة الروسية المنكوبة الطريق للحرب العالمية الثالثة

كتب/السيد الربوة
تحطمت الطائرة الروسية من طراز إيرباص 321 في صحراء سيناء (شمال شرق) بعد دقائق من إقلاعها من مطار منتجع شرم الشيخ، مما أدى لمقتل 224 شخصا كانوا على متنها. وانقطعت معها بسرعة فائقة خطوط طيران السياحة التى كانت تضخ فى ” شريان” العملة “الصعبة ” التى تمثل حوالى 10 بالمئة من اقتصاد البلد ” المخنوق ” لقد تبنى تنظيم الدولة الإسلامية أكثر من مرة تفجير الطائرة وهو ما رجحته واشنطن ولندن التي بدأت إجلاء رعاياها من شرم الشيخ ، وصادق الرئيس الروسي “فلاديمير بوتين”  على توصية هيئة الأمن الفدرالية في بلاده بتعليق رحلات الطيران إلى مصر حتى تتضح أسباب “كارثة سيناء”. وحذرت كل من بلجيكا وبريطانيا وإسبانيا مواطنيها من السفر لشرم الشيخ المصرية. كما أعلنت عشر شركات طيران عربية وأوروبية عن تجنب طائراتها التحليق فوق شبه جزيرة سيناء عقب حادث سقوط الطائرة الروسية في صحرائها.
وفى هذا التقرير نرصد ما قالته الصحف ووسائل الإعلام الأجنبية من أحدث تصريحات لمسئولين حول حادث الطائرة الروسية وأثارها على العالم .

قال النائب الأمريكي آدم شيف، عضو لجنة الاستخبارات البرلمانية، إنه بحال التأكد من مسؤولية تنظيم داعش عن إسقاط الروسية فوق سيناء فسيكون التنظيم قد تجاوز القاعدة وبات الخطر الإرهابي الأكبر في العالم، مضيفا أن العديد من مطارات العالم ستكون مهددة بحال تمكن التنظيم من اكتشاف طريقة لاختراق الأمن من الداخل، محذرا من أخطار تطال المطارات الأمريكية نفسها. وقال شيف، خلال مقابلة مع شبكة ABC الأمريكية، إن هناك ما وصفها بـ”الأدلة المتزايدة” على أن سقوط الطائرة جاء عبر انفجار قنبلة” مضيفا: “الأمر لم يحسم بعد لكن الأدلة تتزايد، وأظن أن داعش قد وصل إلى قناعة بأن الطريقة الأفضل لاختراق الأمن في المطارات لا تكون إلا عبر الحصول على مساعدة من الداخل.” وتابع بالقول: “في حال تأكد هذا الأمر (حصول داعش على مساعدة من الداخل) فسيكون هناك عدد من المطارات الدولية المهددة بالتعرض لأمر مماثل وسيكون علينا بالتالي تعزيز إجراءات الأمن الدفاعي فيها.” وشدد النائب الأمريكي على وجوب أخذ الكثير من الإجراءات بعين الاعتبار للتأكد من سلامة المعايير الأمنية في تلك المطارات وتأمين مقدمي الخدمات والمسئولين عن الحراسة، وللأسف أظن أن هذا الخطر موجود في كل بلد يعمل فيه تنظيم داعش أو القاعدة، ولكنه موجود أيضا في أمريكا.” وأردف بالقول: “نحن نواجه هذه المشكلة هنا في أمريكا، إدارة أمن النقل لم يتنجح في الاختبارات التي أجريناها لها، وأظن أن علينا بالفعل زيادة إجراءات الأمن. أنا على ثقة بأنه في حال التأكد من مسؤولية داعش عن القنبلة فسيكون التنظيم قد نجح في تجاوز القاعدة ليصبح مصدر التهديد الإرهابي الأكبر بالعالم.” وانتقد النائب الأمريكية رؤية البيت الأبيض للمعركة مع داعش بالقول: “رؤية الرئيس للمواجهة القائمة مع داعش في حالة جمود، ويجب أن نرى ما إذا كان بالإمكان الحصول على مساعدة تركيا أو الأردن في عمليات برية أو إقامة مناطق عازلة بوجه التنظيم وإلا فإن مسار المواجهة مع داعش قد يستمر لخمس أو عشر أو حتى عشرين سنة.”
فيما أشار تقرير لصحيفة «هآرتس» الإسرائيلية نشرته على موقعها الإلكتروني 5 نوفمبر2015 ، أن تكون المخابرات الإسرائيلية وراء المعلومات العاجلة التي أعلنها رئيس الوزراء البريطاني «ديفيد كاميرون»، عن إسقاط الطائرة الروسية في سيناء، ووقف رحلات الطيران لشرم الشيخ. وقال الكاتب الإسرائيلي «أنشل بِبر»، أن حكومة «كاميرون» لم تكن لتفاجئ «السيسي» وهو في ضيافتها بهذا الإعلان الذي يعني هدم السياحة المصرية، لولا أن معلوماتها الاستخباراتية كانت قوية جدا، فجاء اختيار هذا التوقيت الأكثر سوءا لإيقاف الرحلات الجوية من شرم الشيخ، خلال وجود الرئيس المصري في بريطانيا. وأضافت الصحيفة الإسرائيلية: «تشير الحالة المستعجلة التي صدر فيها البيان البريطاني إلى أنها كما يبدو معلومات من دولة أخرى»، مشيره لما أعلنته أيضا الاستخبارات الأمريكية بأن عبوة ناسفة فجرت الطائرة من الداخل، وأن «هناك علاقات استخباراتية وثيقة بين الولايات المتحدة، بريطانيا وإسرائيل». وقالت الصحيفة إن «لدى إسرائيل وسائل جمع معلومات متقدمة وموجهة نحو سيناء بواسطة شبكة من أقمار التجسس»، ما يعني أن (إسرائيل) ربما لديها معلومات من منطقة الحدود مع مصر نقلتها إلى الولايات المتحدة والبريطانيين. وتابعت الصحيفة أن احتمال العملية الإرهابية تم نفيه في البداية بسبب تقدير أن الصواريخ المضادة للطائرات التي بيد فرع تنظيم «الدولة الإسلامية»، (داعش)، في سيناء ليست قادرة على إصابة الطائرة الروسية، ولكن في الأيام الأربعة الأخيرة كثرت الدلائل على أن احتمال ذلك معقول جدا، عبر وضع عبوة ناسفة في الطائرة وهي لا تزال على الأرض. ونوهت لأن هذا الإعلان البريطاني لم يكن « الرئيس السيسي» يتخيله كأسوأ استقبال له، حيث تصر الحكومة المصرية على أنه ليس هناك أي سبب للافتراض بأن عملية إرهابية تسببت في حادثة التحطم التي قُتل فيها 224 مسافرا وأفراد الطاقم، بينما تؤكد المصادر البريطانية والأمريكية أن هناك عملية إرهابية تمت من داخل مطار شرم الشيخ ما يجعل المطار غير آمن ورحلات الطيران فوق سيناء خطرة للغاية، فأوقفت الرحلات وأرسلت خبراء بريطانيين للمطار المصري للإشراف على ترحيل البريطانيين . وأعلن وزير النقل البريطاني أن خبراء الأمن البريطانيين قد خرجوا إلى مصر من أجل التأكد من أن الطائرات ستستطيع الإقلاع عائدة مع اتخاذ تدابير أمنية خاصة.
أما الجماعة العربية فقد قالت الجامعة العربية إن تطورات حادث سقوط الطائرة الروسية تمس بأمن مصر، وانتقدت بشدة التسريبات والتحليلات التي تتناول أسباب الحادث. وجاء في بيان لأحمد بن حلي نائب أمين عام الجامعة أن ما نشر حول أسباب حادثة سقوط الطائرة الروسية ليس سوى تسريبات وتحليلات “حاولت بعض الأطراف استغلالها لأغراض المساس بأمن مصر”. ويأتي موقف الجامعة بعد تنامي انتقادات العواصم الغربية للقاهرة ومغادرة آلاف السياح مصر على إثر ترجيح سقوط الطائرة الروسية بتفجير قنبلة داخلها في الجو. وأكدت الجامعة العربية رفضها “مثل هذه الأساليب والمواقف”، وتوقعت أن “تغير الدول الغربية من سياستها لأنها تعرف أهمية استقرار مصر”.
وقد ذكرت وكالة ” رويترز” أن عضو بلجنة التحقيق قال متأكدون بنسبة 90% من أن قنبلة وراء سقوط الطائرة الروسية
فوق شبه جزيرة سيناء المصرية من أن صوت الضوضاء الذي سُمع في تسجيلات مسجل صوت غرفة القيادة في الثانية الأخيرة من الرحلة كان انفجار قنبلة.
وقال عضو لجنة التحقيق وهو مصري طالبا عدم نشر اسمه بسبب حساسية الموضوع “المؤشرات والتحليل حتى الآن للصوت المسجل في الصندوق الأسود يشير إلى أنه انفجار ناتج عن وجود مواد متفجرة” وأضاف “متأكدون بنسبة 90 في المئة أن الانفجار ناتج عن مواد متفجرة.”
وتشير تصريحات عضو لجنة التحقيق إلى درجة من التأكد بشأن سبب سقوط الطائرة أعلى مما أعلنته اللجنة إلى الآن على الملأ. وكان المصري أيمن المقدم رئيس لجنة التحقيق في الحادث قال في مؤتمر صحفي إن الطائرة انشطرت في الجو على ما يبدو بينما كانت لا تزال بقيادة الطيار الآلي وإن صوت ضوضاء سمع في تسجيلات الطائرة في الثانية الأخيرة من رحلتها. وأضاف أن الوقت لا يزال مبكرا مع ذلك للوصول إلى استنتاجات حول السبب في سقوط الطائرة
وإذا تأكد أن المتشددين أسقطوا الطائرة فسيكون لذلك أثر مدمر على صناعة السياحة المصرية ذات العائد المالي الكبير والتي عانت من سنوات من الاضطراب السياسي وتلقت في الأسبوع الماضي ضربة عندما أعلنت روسيا وتركيا ودول أوروبية أخرى تعليق رحلاتها إلى شرم الشيخ ومقاصد سياحية أخرى.
وقد قفزت تكلفة التأمين على ديون مصر إلى أعلى مستوى في 18 شهرا يوم الاثنين مع تنامي المخاوف بشأن قطاع السياحة إثر كارثة الطائرة الروسية التي بات من المعتقد الآن على نطاق واسع أنها نجمت عن قنبلة. وقالت ماركت إن تكلفة التأمين على ديون مصر لخمس سنوات زادت 12 نقطة أساس عن الإغلاق السابق لتسجل 383 نقطة أساس وهو أعلى مستوى منذ أبريل نيسان 2014.
وتجدر الاشارة إلى أن السياحة تسهم بأكثر من عشرة بالمئة من الاقتصاد المصري الذي كان قد بدأ يتعافى للتو من تداعيات القلاقل السياسية التي أوقدت شرارتها انتفاضات الربيع العربي عام 2011.

 التعليقات

 أخبار ذات صلة

[wysija_form id="1"]
Warning: Use of undefined constant sidebar - assumed 'sidebar' (this will throw an Error in a future version of PHP) in /home/elbyan/public_html/wp-content/themes/elbyan-html/sidebar.php on line 170

انت لاتستخدم دايناميك سايدبار

جميع الحقوق محفوظة لجريدة البيان 2015

عدد زوار الموقع: 32563775
تصميم وتطوير