الأحد الموافق 11 - أبريل - 2021م

الصين عن إخفاء الأرقام الحقيقة لضحايا كورونا : “لا يوجد أدلة تؤكد ذلك “

الصين عن إخفاء الأرقام الحقيقة لضحايا كورونا : “لا يوجد أدلة تؤكد ذلك “

الصين عن تزييف أرقام ضحايا كورونا : “لا يوجد أدلة تؤكد ذلك ”

 

عبدالعزيز محسن

 

 

 

ذكر تقرير لوكالة “بلومبيرج نيوز” الأمريكية في 1 أبريل أن المخابرات الأمريكية تقدمت بتقرير إلى البيت الأبيض يشير فيه إلى أن الصين أخفت نطاق تفشي وباء فيروس كورونا الجديد في أراضيها، بما يتضمن عدد الحالات المؤكدة أو عدد الوفيات.

 

وبعد وقت قصير من نشر هذا التقرير، أشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في مؤتمر صحفي لخلية الأزمة  وباء فيروس كورونا الجديد الروتيني للبيت الأبيض إلى أنه لم يتلق تقارير عن إخفاء الصين لوقائع الوباء.

 

وفي حين أن البيت الأبيض وحده يعلم ما إذا كان هذا التقرير “السري” موجودا.

لكن لا شك في أن هناك عدم ثقة واسع النطاق بالصين في الحكومة الأمريكية ووسائل الإعلام الأمريكية.

فقال نائب الرئيس الأمريكي مايك بنس لشبكة سي إن إن إنترناشيونال يوم الأربعاء: “إذا كانت الصين أكثر شفافية، فقد يكون وضعنا أفضل”. واتهم وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو الصين مرارا وتكرارا بإخفاء بيانات الوباء وتبادل المعلومات بشكل غير كاف. في الوقت نفسه، يبدو أن هناك العديد من الشكاوى ضد الصين في الدول الغربية الأخرى.

ونقلت صحيفة “ذي ميل أون صنداي” البريطانية يوم 28 مارس عن مسؤول بالحكومة البريطانية قوله إن المسؤولين في الحكومة البريطانية غاضبون للغاية من الصين لإبلاغها الخاطئ عن الوباء، وقرروا “التحدث” مع الصين بعد الوباء.

في الواقع، فإنه لا بنس ولا بومبيو ولا الحكومة البريطانية يمكنهم تقديم أدلة على “تزوير” بيانات الوباء في الصين.

 

بينما تأتي اتهاماتهم أكثر من الافتراضات الشخصية المحضة الناجمة عن عدم الثقة.

 

على سبيل المثال، قارنت “بلومبيرغ نيوز” بيانات الوباء بين الصين والولايات المتحدة في التقرير السابق: الصين، باعتبارها الدولة الأولى التي تفشى فيها وباء الالتهاب الرئوي الناجم عن فيروس كورونا الجديد، فبات لديها حاليا 82000 حالة مؤكدة و3300 حالة وفاة تقريبا فقط، بينما يتجاوز الرقمان في الولايات المتحدة 189000 و4000 على التوالي. ومعنى هذا التقرير بديهي وواضح: لا بد أن الصين تزور البيانات في عدد الحالات المؤكدة أو عدد الوفيات. لكن ما لم يذكره تقرير “بلومبيرغ نيوز” هو أن معدل الحالات المؤكدة ومعدل حالات وفيات الوباء يعتمدان على عوامل عديدة، حتى في ووهان بمقاطعة هوبي ومناطق أخرى في الصين هناك أيضا اختلافات كبيرة. وإن تدابير الوقاية والسيطرة المبكرة، والإمداد الكافي بالموارد الطبية، والتعاون النشط للجمهور مع تدابير الوقاية والسيطرة، لها تأثير كبير في معدل الحالات المؤكدة ومعدل الوفيات.

 

سواء كان التقرير من المخابرات الأمريكية أو تشويه السمعة من بعض السياسيين الأمريكيين ووسائل الإعلام الأمريكية، فإنها تنبع من تجاهل جهود وإنجازات الصين الجبارة في إطار مكافحة الوباء. فمنذ نهاية ديسمبر من العام الماضي وحتى فبراير من هذا العام، عانت الصين من تأثير عنيف للوباء، وفي الوقت نفسه، انتصرت خلال فترة زمنية امتدت لنحو شهرين. لكننا نأسف لأن العديد من دول العالم لم تعتز بهذا الإنجاز حقا. وعلى سبيل المثال، كانت الحكومة البريطانية ما تزال تدرس إستراتيجية “المناعة الجماعية” لمكافحة الوباء في بداية مارس، ولم تعترف الحكومة الأمريكية بنقص الإمدادات الطبية حتى 24 مارس، ويعارض الأوروبيون والأمريكيون بشكل عام ارتداء الكمامات. لذلك، ليس من المستغرب أن ينتشر الوباء بسرعة في البلدان الأوروبية والولايات المتحدة.

 

بالإضافة إلى ذلك، نظرا لأن فيروس كورونا الجديد لم يكن معروفا للبشر في السابق، تحتاج الصين والعالم إلى بعض الوقت للتعرف عليه. وبينما تحملت الصين الموجة الأولى من فيروس كورونا الجديد، ساهمت الصين أيضا بمعرفة وخبرة قيمة للعالم. ففي 11 يناير من هذا العام، أعلنت الصين مبادرة تتضمن تسلسل الجينوم لفيروس كورونا الجديد إلى العالم. كما تم إغلاق المدينة والقرية والحي وعلاج المرضى المصابين بأمراض خفيفة وشديدة بشكل منفصل، وهي جميعها طرق مثبتة للوقاية من الوباء والسيطرة عليه في الصين. حتى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أشاد مرارا وتكرارا بتدابير الصين لمكافحة الوباء والمعلومات الشفافية.

 

اليوم، تمت السيطرة على الوباء بشكل أساسي في الصين، ولكن في كثير من دول العالم أصبح خارج السيطرة تقريبا. خاصة في الولايات المتحدة وأوروبا، فقد اقترب عدد الحالات المؤكدة والوفيات في بعض البلدان من عدده في الصين أو تجاوزها بكثير. في هذا الوقت، يشعر بعض الساسة الغربيين ووسائل الإعلام بالقلق ويريدون التنصل من مسؤولياتهم تجاه الصين بشكل غريزي.

 

كما أعلنت الصين أنها قد قدمت مساعدات طبية لأكثر من 120 دولة و4 منظمات دولية مثل منظمة الصحة العالمية والاتحاد الأفريقي. وهذا يعكس المسؤولية الحقيقية لبلد كبير ويثبت أن الصين تمارس بشكل فعلي وحقيقي مفهوم مجتمع المصير المشترك للبشرية.

 التعليقات

 أخبار ذات صلة

[wysija_form id="1"]

جميع الحقوق محفوظة لجريدة البيان 2015

عدد زوار الموقع: 49366518
تصميم وتطوير