الأربعاء الموافق 17 - يوليو - 2019م

الصين : تراجع كبير للصادرات والواردات جراء الحرب التجارية مع واشنطن

الصين : تراجع كبير للصادرات والواردات جراء الحرب التجارية مع واشنطن

الصين: تراجع كبير للصادرات والواردات جراء الحرب التجارية مع أمريكا

عبدالعزيز محسن

 

 

شهدت الصين تراجعا حادا في صادراتها ووارداتها في يونيو الماضي، في ظل تصاعد الحرب التجارية مع واشنطن التي بدأت تنعكس بشدة على اقتصادها، بسب ما كشفت أرقام نشرتها سلطات الجمارك الصينية أمس الجمعة.

وقالت الإدارة العامة للجمارك ان صادرات الصين تراجعت (بالحساب السنوي) بنسبة 1.3 في المئة الشهر الماضي، بعد ارتفاع بنسبة 1.1 في المئة في مايو

وفي الفترة نفسها واصلت الواردات انخفاضها بنسبة 7.3 في المئة بالحساب السنوي بعد تراجع بنسبة 8.5 في المئة في الشهر السابق. ويفوق هذا التراجع توقعات الخبراء الذين تم استطلاع آرائهم والبالغة 4.6%.

من جهة ثانية ورغم تراجع إجمالي التجارة الصينية (صادرات وواردات) ارتفع الفائض التجاري للصين مع الولايات المتحدة، وهو مصدر رئيسي للتوتر بين بكين وأكبر شريك تجاري لها، بنسبة 12% في النصف الأول من العام ليبلغ 954.81 مليار يوان (139 مليار دولار)، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، حسبما أظهرت بيانات الجمارك الصادرة في 12 يوليو.

وتراجعت واردات الصين من الولايات المتحدة بنسبة 25.7 % على أساس سنوي للنصف الأول، في حين تراجعت صادراتها إلى الولايات المتحدة بنسبة 2.6%.

جاء انخفاض الواردات الصينية بعد انقضاء شهر يونيو الذي يمثل أول شهر تطبق فيه بالكامل زيادة التعريفات الأمريكية على سلع صينية بقيمة 200 مليار دولار، والتي أعلنتها واشنطن قبل أسابيع في أعقاب انهيار محادثات تجارية بين أكبر اقتصادين في العالم.

ورغم أن الجانبين اتفقا في أواخر الشهر الماضي على استئناف المفاوضات، وقالت واشنطن أنها ستؤجل فرض رسوم إضافية، فإن التعريفات الحالية لا تزال سارية.

وقالت شينا يو، المحللة في مكتب «كابيتال إيكونوميكس» للدراسات في لندن، ان «تباطؤ النمو العالمي والزيادة الأخيرة للرسوم الجمركية الأمريكية في منتصف مايو شكلت ضغطا إضافيا على الصادرات».

وتتبادل واشنطن وبكين منذ العام الماضي رسوما جمركية مشددا أصبحت تشمل أكثر من 360 مليار دولار من المبادلات التجارية السنوية، وباتت تنعكس بشدة على الشركات من جانبي الأطلسي.

وفي ظل تصاعد التوتر التجاري مع بكين، قررت واشنطن في مايو زيادة الرسوم الجمركية من 10 إلى 25% على واردات بضائع صينية بقيمة 200 مليار دولار سنويا. وردت الصين في الأول من يونيو بفرض رسوم جمركية مشددة على أكثر من خمسة آلاف سلعة أمريكية.

لكن الرئيسين الأمريكي دونالد ترامب والصيني شي جين بينغ اتفقا، في 29 يونيو على هامش قمة مجموعة العشرين في أوساكا في اليابان، على استئناف المفاوضات التجارية بين البلدين.

لكن بُعَيد معاودة التفاوض، اتهم ترامب الصين بعدم شراء منتجات زراعية أمريكية طبقا لتعهدات قال أنها قطعتها.

على صعيد آخر أعلنت الصين أمس أنها ستفرض «عقوبات» على الشركات الأمريكية الضالعة في صفقة بيع أسلحة بقيمة 2.2 مليار دولار لتايوان التي تعتبرها الصين جزءا من أراضيها.

وقال شينا يو، المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، ان «مبيعات الاسلحة الأمريكية لتايوان تشكل انتهاكا خطيرا للقواعد الأساسية للقانون الدولي والعلاقات الدولية».

وأشار في بيان إلى أنّه «من أجل حماية المصالح الوطنية، ستفرض الصين عقوبات على الشركات الأمريكية الضالعة في عملية بيع الأسلحة إلى تايوان». لكنه لم يحدد طبيعة العقوبات المزمعة.

وتعتبر الصين تايوان جزءاً لا يتجزّأ من أراضيها. ويحكم الجزيرة نظام مناهض لبكين بعد سيطرة الشيوعيين على الحكم في الصين القاريّة في 1949، في أعقاب الحرب الأهلية الصينية.

ويسكن الجزيرة نحو 23 مليون شخص، ينتمي غالبيتهم إلى قومية الهان. ولا تعترف الأمم المتحدة باستقلال تايوان، فيما تهدد بكين باللجوء إلى القوة في حال إعلان تايبه إعلانا رسميا أحاديا للاستقلال، أو في حال حصول تدخل خارجي، بالأخص من قبل واشنطن.

وهذه ليست المرة الأولى التي تسمح فيها واشنطن ببيع أسلحة إلى الجزيرة، الأمر الذي تستنكره بكين بشدة في كل مرة. ولكن إعلان العقوبات يمثّل حدثاً غير معتاد.

وتشمل الصفقة بالدرجة الأولى 108 دبابات من طراز «أم1إيه2 تي أبرامز» و250 صاروخ أرض-جو قصير المدى محمولاً على الكتف من طراز «ستينغر» والعتاد الضروري. ولدى الكونغرس الأمريكي مدة 30 يوماً للاعتراض على الصفقة، في احتمال مستبعد الحصول.

وكانت الصين أبدت اعتراضها منذ الإعلان عن الصفقة، ودعت الولايات المتحدة إلى «إلغائها فوراً» بغية «تجنّب إلحقاق المزيد من الضرر بالعلاقات الصينية-الأمريكية».

وكانت الولايات المتحدة قد قطعت علاقاتها الدبلوماسية مع تايوان عام 1979 بغية الاعتراف بالحكم الشيوعي في بكين كممثل وحيد للصين، ولكنّها تبقى أقوى حلفاء تايوان وأول بائع أسلحة لها.

 التعليقات

 أخبار ذات صلة

[wysija_form id="1"]
Warning: Use of undefined constant sidebar - assumed 'sidebar' (this will throw an Error in a future version of PHP) in /home/elbyan/public_html/wp-content/themes/elbyan-html/sidebar.php on line 170

انت لاتستخدم دايناميك سايدبار

جميع الحقوق محفوظة لجريدة البيان 2015

عدد زوار الموقع: 32597246
تصميم وتطوير