الثلاثاء الموافق 04 - أغسطس - 2020م

السيد الربوة يكتب: هل ترد إيران على ضرب إسرائيل لمنشأة “نطنز ” الإيرانية ؟

السيد الربوة يكتب: هل ترد إيران على ضرب إسرائيل لمنشأة “نطنز ” الإيرانية ؟

اختطلت التصريحات بين الجانبين الإيراني والإسرائيلي، واختلط معها اّراء المحلللين والباحثين حول قيام إسرائيل بضرب منشأة ” نطنز ” الإيرانية خلال الأيام الماضية، وهل حدث ذلك بالفعل ! وهو ماجعل السؤال الملح يفرض نفسه من جديد هل تضرب إيران إسرائيل خلال الفترة القادمة ؟ وهل هناك خرقاً لقواعد الإشتباك بين إيران وإسرائيل ؟.

 

إن مسألة ضرب إسرائيل للمنشأت النووية الإيرانية، سمعنا عنها كثيراً منذ سنوات عديدة، وما بين حين واّخر يتكرر هذا الكلام عبر وسائل الإعلام العالمية والمحلية فى البلدين ، تحت نغمة أن إسرائيل سوف تشن ضربة وقائية ضد إيران لمنعها من الحصول على أسلحة نووية.

 

نفي إيران لتلوث نووي :

 

تصريحات إيران الإعلامية الأخيرة حول مسألة منشأة ” نطنز” النووية تطرح إحتمالية تعرض المنشأة إلى هجوم إسرائيلي،وفى نفس السياق وسائل إعلام إسرئيلية، لديها تصريحات على لسان رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، يقول” فيها الجيش الإسرائيلي جاهز مائة بالمائة لمواجهة أي هجوم عدو ، وسيكون ردنا قاسياً وحديدياً “. وقد ذكر الصحفي الإسرائيلي أيدي كوهين ، في “تغريدة له ” هل ايران تستعد للفرصة لتوجيه ضربات صاروخية نحو اسرائيل في الساعات او في الايام القريبة؟ من ايران او عبر عملاءها؟ وطلب فى نهاية ” التغريدة .. ملاحاظاتكم يا عرب ” وهو نفس الصحفي الذي نشر ” تغريدة قبلها يعلن فيها ضرب إسرائيل لمنشأة ” نطنز النووية بالطيران الإسرائيلي، وهو ما قبل بستهجان من قبل كتاب إيرانيين .

 

 

هيئة الطاقة الذرية الإيرانية نشرت صورة من موقع الحدث، وأكد المتحدث بأسم الهيئة أن المبنى الذي جرى فيه الحادث يقع في فناء محطة نطنز ولا يضم أنشطة نووية، مضيفا أن الحادث لم يؤثر على الأنشطة النووية في المفاعل، مع نفي المتحدث ما يروج حول وجود تلوث نووي ناجم عن الحادث.

 

والمتفق عليه من قبل الباحثين والمحللين أنه اذا كان هناك دلائل ما تشير إلى تورط إسرائيل فى هجوم منشأة نطنز النووية الإيرانية ” فأن ذلك سوف يجعل إيران تعيد النظر فى الأستراتيجية التى تواجه بها إسرائيل، التليفزيون الإيراني وعلى لسان بعض الكتاب الصحفيين الإيرانيين تصريحات مختلفة فى هذا الشأن من بينها ما قيل على أنه يجب على إسرائيل أن تنتظر مشروع المنطقة الرمادية ” النار تحت الرماد من نصيبهم ” .

 

وبصرف النظر عن طريقة الهجوم التى تمت على “منشأة نطنزالنووية ” سواء كان هجوم سيبراني.” كما قال أحد المسؤولين الإيرانيين ، لرويترز ،و أن “الحريق اندلع في موقع لأجهزة الطرد المركزي”. بينما قال مسؤولان آخران “ربما اسرائيل ستكون مسؤولة عن الهجوم”.

 

وبصرف النظر أيضاً عن المكايدة الإعلامية بين بعض الكتاب الإسرائيليين أو الإيرانيين حول اسلوب تنفيذ الضربة للمنشأة، فأن هناك بعض السيناريوهات التى من المتوقع أن تحدث من قبل إيران وهي .

 

السيناريو الأول :

لمجموعة من الإعتبارات ستكون إيران مجبرة للرد على هجوم “منشأة نطنز النووية”، لأنها تعلم جيداً أنها لو غضت الطرف سوف تتلقي ضربة أخري شديدة وربما عدة ضربات من قبل إسرائيل، وسوف يكون الرد الإيراني مرتبطاً بتقدير موقف مراكز صنع القرار الأمنية والعسكرية والسياسية في طهران، ببساطة عملية حسابية عن نتيجة الرد المتوقع من قبل إسرائيل بعد توجيه رد إيران، هناك فريق داخل إيران يتزعمه روحاني يفضل عدم الرد والصمت، ولكن وفقاً للاحداث المتلاحقة التى تمر بها إيران، والتى منها ضغوط أمريكا والدول فى الملف النووي، المشاكل الداخلية من بينها ملف كورونا، سوف يكون للفريق الأول الغلبة فى الأمر وتنفيذ ضربة تجاه إسرائيل .

 

لقد سعت إيران خلال السنوات الماضية من أجل تعزيز نفوذها في العالم العربي، من خلال البداية وإقامة ارتباطٍ برّي بين إيران والبحر الأبيض المتوسّط عبر العراق وسوريا ولبنا، وزيادة تأمين هذا الأرتباط لأيتثني لإيران زيادة حركات المقاومة مع الميليشيات.
ومن المرجح أن تكون ضربة إيران إلى إسرائيل من داخل احد قواعدها فى سوريا، كونها تمتلك قوة لا يستهان بها داخل الأراضي السورية، بالرغم من تدمير بعضها من قبل ضربات سوريا فى أكثر من مرة، والأسلحة الإيرانية فى الأراضي السورية تشمل صواريخ ومعدات تكنولوجية ذات طبيعة عسكرية، إلى جانب أجهزة رادار، ويتولي فيلق القدس، التابع لمليشيا الحرس الثوري الإيراني، مسؤولية الإشراف على تلك الأسلحة، وقد ذكرت صحف عالمية تقارير مختلفة عن ما تنقله إيران من أسلحة مختلفة عبر السنوات الماضية .

 

ومن المتوقع أن تكون ضربة إيران إلي إسرائيل مختلفة عن الضربات السابقة التى قصفت بها من قبل إسرائيل من خلال صواريخ على مواقعه في مرتفعات الجولان المحتلة، وقد ردت عليها إسرائيل بالمثل.

 

السيناريو الثاني :
تقول بعض وسائل الإعلام الإسرائيلية إن البلاد تستعد لرد محتمل من إيران رداً على حادثة “منشأة نطنز النووية” فهل يكون السيناريو الثاني لضرب إيران لإسرائيل بالوكالة ؟

 

من الممكن أن تشن حرب بالوكالة على الأرض وبأشكال مختلفة من خلال إلغاء آليات الردع المتبادل بين إسرائيل وحزب الله، المتبعة على الحدود اللبنانية الإسرائيلية منذ عام 2006″ وتوجيه ضربات مختلفة من قبل حزب الله، وهو سيناريو قائم خاصة مع الأزمات التى تواجهها لبنان ليكون حلاص اّخر لألتفاف أهل البلد حول بعضهم البعض .

 

من الممكن أيضاً أن تقوم بعض الجماعات الموالية الإيرانية في قطاع غزة مهاجمة إسرائيل. خاصة مع إعلان نتياهو خطة لضم الأراضي ، أو هجوم من قبل الميليشيات الموالية لطهران في الأراضي السورية.

 

لسيناريوهات إيران ميزتين أساسيتين: أولاً، فرصة جيدة لخروج إيران من أزمتها الداخلية، وأخذ العيون الدولية بعيداً عن الملف النووي الإيراني، ثانياُ ضرب حليف وثيق للولايات المتحدة الأمريكية،وفى كل الأحوال إن ضرب إيران لإسرائيل سوف يدخل منطقة الشرق الأوسط لو توسعت عملية الضرب فى حسابات مختلطة وصعبة، خاصة أن إسرائيل تسعي هى الأخري منذ عدة سنوات لتوطيد علاقتها بعدة دول عربية، ووصل بعضها إلى شراكة فى تدريبات عسكرية وأمور دفاعية .

 

سوف تبين الفترة القادمة حدوث أمور لم تكن متوقعة .

 التعليقات

 أخبار ذات صلة

[wysija_form id="1"]
Warning: Use of undefined constant sidebar - assumed 'sidebar' (this will throw an Error in a future version of PHP) in /home/elbyan/public_html/wp-content/themes/elbyan-html/sidebar.php on line 170

انت لاتستخدم دايناميك سايدبار

جميع الحقوق محفوظة لجريدة البيان 2015

عدد زوار الموقع: 42653386
تصميم وتطوير