الأحد الموافق 12 - يوليو - 2020م

السيدخيرالله يكتب : “خالد الطوخي محارب في ميدان الكورونا ” .. مبادرة الطوخي تؤكد نظرية ” إبن الوز عوام “

السيدخيرالله يكتب : “خالد الطوخي محارب في ميدان الكورونا ” .. مبادرة الطوخي تؤكد نظرية ” إبن الوز عوام “

تتبادر إلى الذهن دائماً أسئلة مهمة حول دور رجال الأعمال تجاه المسؤولية الاجتماعية، وماذا يريد المجتمع من رجال الأعمال؟ وهل قطاع رجال الأعمال لا يزال مقصّرا في خدمة المجتمع أم أنه قد أدى دوره كما يجب؟.. تلك الأسئلة المثارة يتطلب الإجابة عنها معيارا يمكن من خلاله قياس هذا الدور وفاعليته في المجتمع، وحتى يتم بناء هذه الآلية للتقويم، ومستوى وحجم هذا التفاعل .
المبادرات والأعمال الخيرية هي حلقة مضيئة في الحياة الاجتماعية يمارسه كل شخص متطلع للبذل والعطاء كلٌ على قدر استطاعته، وعلى الرغم من الأدوار المبذولة من رجال وسيدات الأعمال في تنويع العمل الخيري في معظم الأوجه لخدمة أفراد المجتمع وعلى وجه التحديد المناطق الأقل حظاً والتى هي بأمس الحاجة الى هذا الدعم نظراً لظروفها من حيث قلة فرص العمل ،والفقر، والتحديات الإقتصادية والتنموية . إنّ رجل الأعمال مواطن قبل كل شيء، وعليه واجب خدمة الوطن في أي مجال يتاح له، والتنمية عادة ترتكز على عدة ركائز منها الجانب الاقتصادي والمشروعات التنموية، لذلك نحن بحاجة من رجال الأعمال إلى إطلاق مبادرات في مختلف محافظات الجمهورية والتي تواجه تحديات حياتية وإجتماعية،كما نطالب الحكومة بإطلاق مبادرة بعنوان “المسؤولية الاجتماعية لرجال الأعمال” تكون أهدافها مساهمة رجال الأعمال والأقتصاد في مصر على دعم المشاريع التنموية للمحافظات الاقل حظاً .
إن من بين تلك النماذج التي اعطت درسًا في فنون انكار الذات وتقديم مصلحة الوطن عن المصلحة الشخصية هو الدكتور” خالد الطوخي “رجل الاعمال ورئيس مجلس الأمناء لجامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا ، هو بالفعل مثالًا حيا يعكس حجم المسئولية التي تقع علي بعض من رجال الاعمال الذي دائمًا ما يرتبط اسمهم بالاعمال القومية التي تقدم للبلاد وقت الشدائد دون انتظار مقابل من الدولة .
ان ما فعله الطوخي مؤخرا من قيام بمبادرة بانشاء دار للعزل داخل مستشفي سعاد كفافي لمساعدة الدولة في معركتها الشرسة ضد وباء كورونا ، ان دل فإنما يدل علي ادراك لمحارب خطورة معركته امام عدو مجهول الهوية ، لا يستطيع ترك ميدان الحرب الا منتصرًا ، فما فعله الطوخي يؤكد نظرية ( ابن الوز عوام ) فهو يسير علي درب رائدة العطاء وأيقونة العمل الخيري الراحلة العظيمة ” سعاد كفافي ” والذي يعجز قلمي عن وصف تلك الاسطورة التي اعطت الكثير ولم تنتظر المقابل .. فمن المؤكد ان يكون الطوخي امتددا لهذه السيدة الفاضلة رحمه الله عليها .
يا سادة .. لابد وان نعلم أن خالد الطوخى وبعيداً عن كونه رئيساً لمجلس أمناء جامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا فهو من نوعية رجال الاعمال الذين لا يسعون إلى الربح بل انه يجنح دائماً إلى كل ما هو جديد ويحرص بشكل مستمر على خلق وابتكار افكار خارج الصندوق لتصبح جامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا التى أعطتها التربوية الراحلة سعاد كفافى كل حياتها ملء السمع والابصار وواحدة من اهم وابرز الجامعات المصرية الخاصة من خلال التجديد المستمر والتطوير الدائم والتواصل مع كبرى جامعات العالم وتوقيع بروتوكولات تعاون دولية من شأنها خلق قيمة مضافة للطالب الذى يدرس فى جامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا بحيث يصبح قادراً على اقتحام سوق العمل مساحاً بأحدث ما وصل إليه العلم فى شتي المجالات.
ودعونا نسرد جزء بسيط عن ما قدمه” خالد الطوخي ” وتحديدا جامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا لنكشف عن حقيقة لا ريب فيه ان ما يقوم به الطوخي من مشاركة وطنية ليس بجديد علي رجل يقدر ويعلم حرفيا معني كلمة ( وطن ) .. فالجامعة لها دور مجتمعى مهم جدا ، حيث إنها لم تكتف بتقديم الخدمة التعليمية فقط، بينما تذهب إلى المجتمع من خلال القوافل الطبية التى تنظمها، وقد تم تنظيم قوافل طبية فى جميع المحافظات النائية فى مصر وذهبنا إلى شمال سيناء فى أصعب وقت عندما كانت هناك أحداث إرهابية، وكذلك إلى مرسى مطروح والوادى الجديد وأسوان وحلايب وشلاتين وكافة المحافظات الحدودية البعيدة، لأننا نرى أن تلك المنطقة محرومة ومظلومة كونها بعيدة عن العاصمة ونهدف لتوصيل الخدمات الصحية والعلاجية للمواطنين هناك ، وكل خدمات القوافل الطبية من الكشف والعلاج تكون بالمجان للمواطنين ، وفى الوادى الجديد مثلا شهد يوم للقافلة الكشف على 3000 حالة ، وفى شمال سيناء تم تنظيم قافلة بعد الحادث الإرهابى الذى استهدف مسجد الروضة ، وتم توقيع الكشف الطبى على 3500 حالة فى يوم واحد سواء فى العيادات أو إجراء العمليات الجراحية، و استمرت القافلة على مدار 10 أيام، وكان الجميع يسارع للمشاركة فى تلك القافلة على الرغم من أننا اعتقدنا أن المشاركة ستكون ضعيفة، إلا أن ما حدث على أرض الواقع كشف ما يتمتع به هؤلاء الأطباء وطاقم التمريض من شعور وطنى عال يؤكد حب الوطن والرغبة فى التضحية من أجله.
ففي النهاية علينا جميعا ان نرفع القبعة لهذا الرجل ( الطوخي ) وكل وطني محب لوطنه كلا بطريقته فمصر تستحق منا جميعًا ان نقف رجالًا نحمل لواء التضحية مهما كان الثمن لتظل رايتها شامخة رغم انف المتربصين الخونة .
“شكرا خالد الطوخي”.. وحفظ الله مصر شعبها وقائدها وجيشها من كل مكروه .

 التعليقات

 أخبار ذات صلة

[wysija_form id="1"]
Warning: Use of undefined constant sidebar - assumed 'sidebar' (this will throw an Error in a future version of PHP) in /home/elbyan/public_html/wp-content/themes/elbyan-html/sidebar.php on line 170

انت لاتستخدم دايناميك سايدبار

جميع الحقوق محفوظة لجريدة البيان 2015

عدد زوار الموقع: 41996573
تصميم وتطوير