الأحد الموافق 16 - ديسمبر - 2018م
//test

السيدخيرالله يكتب : احذروا الانتهازيين والافاقين ..فيهم سم قاتل .. واسألوا ( ابن خلدون )

السيدخيرالله يكتب : احذروا الانتهازيين والافاقين ..فيهم سم قاتل .. واسألوا ( ابن خلدون )

منذ عشرات السنين وخرج عالم الاجتماع الشهير ( ابن خلدون ) ليسجل مقولته الشهيرة ( عندما تنهار الدول يكثر المنجمون والافاقون والمتفقهون والانتهازيون ، وتعم الشائعة ، وتطول المناظرات ، وتقصر البصيرة ، ويتشوش الفكر ).

واذا نظرنا عندما انهارت مصر عقب انتفاضة ٢٥ يناير ، واستمر هذا الانهيار حتي ٢٠١٤ ظهرت فئات من الشعب تغلغت وانتشرت كالأورام الخبيثة في جسد المجتمع المصري ، وكانت نتائجه اننا ندفع ثمن مضاعفاته حتي الان .

نحن بالفعل نعيش زمن المنجمين ، وضاربي الودع ، ومروجي الشائعات والاكاذيب ، وتجار الدين الذين يخرجون علينا في عباءة المتفقهين ، وهم أبعد ما يكونون عن الإلمام بالعلوم الشرعية ، بجانب ظهور تنظيمات وجماعات تتحدث عن الاسلام بشكل حصري ، وتسخر الدين لخدمة أهدافها ، وتشيع بين الناس انها تملك مفاتيح أبواب الجنة والنار ، فمن يتبعها وينفذ أوامرها علي السمع والطاعة ، يحصل علي مفاتيح أحد أبواب الجنة ومن يخالفهم فله العكس تماماً .

كتائب الانتهازيين والافاقين ، وتنظيمات اغتيال السمعة ، والتشكيك في كل شئ نار خطيرة ، تلتهم الأخضر واليابس ، إذا ما تركنا لهم الفرصة للتوغل والانتشار في المجتمع ، وامتلاك الأدوات اللازمة التي تمكنهم من سرعة هذا الانتشار ،مثل تقديمهم باعتبارهم شخصيات اعتبارية ، تأتي باقتراحات وتقدم حلولاً لمشاكل بطريقة اللعب بالثلاث ورقات ، والسحر والشعوذة لخطف الابصار والتنويم المغناطيسي .. !! 

كتائب الانتهازيين هؤلاء لا يعنيهم سوي مصالحهم الشخصية ، والاقتراب من منصات الدعاية ، والتأثير في القرار ، وتشكيل وعي عام جمعي زائف ، لا وجود له في الحقيقة ، ومتضخم فقط في الخيالات المريضة ، والعالم الافتراضي ، خاصة مواقع التواصل الاجتماعي (( فيس بوك وتويتر )) ، ولا يتركون شاردة أو واردة إلا وأقحموا أنفسهم فيها .

وللأسف ، أن هناك حالة عجيبة من الاستجابة والرضوخ لقبول هذه الفئات المدمرة ، وكأننا نهرب من واقع مرير ، ونريد أن نعيش في كنف الانتهازي طالما ظريف ، أو منجم أفاق ، طالما يردد علي الأسماع كلمات تطرب لها الاذان ، ولا نريد أن نسمع كلمات معبرة عن الحق والعدل وترسيخ المبادئ والقيم ، وإعلاء شأن المنطق والعقل ، وهي فضائل تقاس بها الامم والشعوب ، وما من شعب تقدم وازدهر الا من خلال طرح أسئلة تخاطب العقل ، وتسير جنباً إلي جنب مع المنطق .. !!

نعم ، ما قاله ابن خلدون ، ينطبق علي الأحداث الصاخبة التي وقعت في مصر بعد انتفاضة ٢٥ يناير ، حيث ظهر الانتهازيون والافاقون ، وتجار الشعارات وأعضاء الحركات المأجورة ، والائتلافات ، ونشطاء السبوبة ونخبة العار من المشوشين فكرياً ، والذين لديهم قصور حاد في البصيرة ، فهؤلاء لا مكان لهم الا وسط الاقزام والهلافيت ، فاحذروهم فليس لهم مصداقية ففيهم سم قاتل )) . 

حفظ الله مصر من شر هؤلاء الشرذمة وجعلهم دائماً في الدرك الأسفل .

 التعليقات



 أخبار ذات صلة

[wysija_form id="1"]

انت لاتستخدم دايناميك سايدبار

جميع الحقوق محفوظة لجريدة البيان 2015

عدد زوار الموقع: 26853991
تصميم وتطوير
WP Facebook Auto Publish Powered By : XYZScripts.com