الجمعة الموافق 19 - يوليو - 2019م

السفير جمال بيومي لـ‫”البيان”:السيسى أعاد فتح الملفات الراكدة مع روسيا ودول شرق وجنوب آسيا

السفير جمال بيومي لـ‫”البيان”:السيسى أعاد فتح الملفات الراكدة مع روسيا ودول شرق وجنوب آسيا

حوار/أيمن عادلي

قام الرئيس السيسى فى الأيام الماضية بعدد من الزيارات الخارجية المهمة التى استهدفت دعم الموقف المصرى سياسيا ودفع عجلة الاقتصاد وانفتاحه على أقطاب العالم من الشرق إلى الغرب، وخاصة زيارته الأخيرة لكل من  سنغافورة والصين وإندونيسيا والتى نجحت فى تعزيز مستوى العلاقات المصرية ـ وبين هذه الدول.
سعى الرئيس عبد الفتاح السيسي من خلال تلك الزيارات إلى إعادة تعريف العالم الخارجى بوضع مصر فى إطار خارطة المستقبل ودعوة الأطراف العالمية إلى المشاركة فى السوق المصرية بما يخدم الاقتصاد ويصب فى مصلحة الموازنة العامة للدولة ومن ثم تدعيم مركزها المالى والسياسى إقليميا وعالميا.
كما لعبت تحركات الدبلوماسية المصرية وزيارات الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى روسيا والصين وجولته الأسيويه دورا بارزا فى تعزيز فرص الاقتصاد المصرى، علاوة على الترويج الجيد للمشروعات الإقتصادية في مصر بعد إفتتاح قناة السويس وفرص الإستثمار في محور تنمية قناة السويس مستقبلاً مع دول واعدة مثل سنغافورة والصين.
فجولات الرئيس عبد الفتاح السيسى التى يقوم بها فى دول العالم المختلفة، الهدف منها دعوة المستثمرين إلى الاستثمار فى مصر وتوفير فرص عمل للقضاء على البطالة داخل الدولة، خاصة أن البطالة أحد مسببات الإرهاب.
فقارة آسيا في القرن الحادي والعشرين، ستشغل الموقع والمكانة التي شغلتها أوروبا في القرن العشرين  فمركز الثقل في النظام الدولي تحول تدريجيًا إلى آسيا فتعدد جولات الرئيس الخارجية المصرية، يساهم بشكل كبير في تمكين الدولة المصرية من المناورة في العلاقات الدولية خاصة أن جولة السيسي الآسيوية تأتي في إطار محاولة مصر لاستعادة علاقاتها الاستراتيجية مع الدول الاسيويه خلال الفترة المقبلة.
فسنغافورة من الدول المتقدمة جدًا، كما أن دولة إندونسيا نجحت في تحقيق إنجازات كبيرة خلال الفترة الماضية و تمكنت من مكافحة الاٍرهاب وتحقيق التحول الديمقراطي في آن واحد.
فعملية التحول الديمقراطي التي حققتها إندونسيا، تمكنت من تحقيق معدلات نمو اقتصادي عالية، وَمِمَّا لاشك فيه أن التعاون مع إندونسيا، خلال الفترة المقبلة، سيكون له مردود إيجابي كبير على مصر.
“البيان”‎  أجرت حواراً مع السفير جمال بيومي مساعد وزير الخارجية الأسبق للحديث حول حصادد جولات الرئيس الأسيوية.
وإلى نص الحوار
> في البداية سيادة السفير ماذا تمثل هذه الزيارات الأخيرة لكل من سنغافورة والصين وإندونيسيا بالنسبة لمصر؟
>> ‎هي اعادة فتح لملفات قد تركت وأهملت وأضاعت على مصر الكثير في فترة ركود العلاقات مع روسيا وبلدان شرق وجنوب شرق آسيا. فروسيا والدول التى كانت تدور في فلكها في المعسكر الشرقي كانت تمثل أكثر من 60% من تجارة مصر الخارجية وتراجعت نتيجة تحفظ الاتحادالسوفيتي على سياسة مصر تجاه السلام وهو ما ثبت خطؤه.
> ماذا تمثل هذه الدول بالنسبة لمصر اقتصادياً؟
>> روسيا سوق كبير محتمل جربناه من قبل خاصة لصادرتنا الزراعية ومصدر لطاقة الغاز والبترول والقمح.
إندونيسيا أكبر دولة إسلامية ولديها أكبر بعثة تعليمية للدراسة في مصر (3000) طالب وشريك في حركتي عدم الإنحياز والدول النامية منذ عبد الناصر وسكارنو.
سنغافورة تعتبر صديق قديم لمصر منذ عبدالناصر وزعيم سنغافورة لي كوان يو وهي حالياً أكبر ميناء في العالم وتحتل المركز التاسع في التجارة الدولية (أكثر من اجمالي الدول العربية مجتمعة) ولديها واحدمن أحسن أنظمة التعليم في العالم.
الصين صداقة تاريخية عندما كانت تصدر الحرير وتتقاضى ثمنه بوزنه ذهباً ويأخذ الطريق إلى السويس فدمياط وأوروبا وفي العصر الحديث أعترفت مصر/ عبد الناصر بالصين الشعبية وصارت من أكثر الأسواق لصادرات مصر خاصة من القطن. وحديثاً طفرت لتحتل مركز أكبر مصدر في العالم.
> وماذا عن توجه مصر إلى جنوب شرق أسيا؟
>> ‎بلدان أسيا عموماً شريك مهم لمصر منذ التضامن الإفريقي الآسيوي وهي سند لكل القضايا العربية التى تعرض في الأمم المتحدة كما أن حركتي عدم الإنحياز ومجموعة الدول النامية تقوم بالأساس على دول آسيا وإفريقيا وطفرت هذه الدول للأمام ولديها الكثير لنستفيد منها ونفيدها.
> ماذا عن تجارب هذه الدول الإقتصادية كيف نستفيد من كل هذه النجاحات؟
>> من المعروف تعبير النمور الآسيويه وهي تلكالدول التى حققت نمواً اقتصادياً عالياً أفادت منه شعوب المنطقة.
وكانت قد أصيبت بأزمة عارمة عام 1997 نتيجة الرهان على عملاتها وعدم تجاوبها لتعديل أسعار الصرف مما جعل العملات لـ أكبر 5 دول من النمور تتهاوى ومنها (تايلاند- ماليزيا- سنغافورة).
> لماذا هذه الدول بالتحديد في جنوب شرق آسيا وما هي نماذج النجاح في كل دولة؟
>> هذه الدول نموذج يحتل الصدارة وأتوقع أن تشمل زيارات الرئيس القادمة بلدعظيم مثل الهند وماليزيا وغيرهما من الدول التى لها صداقة تقليدية قديمة بمصر.
> ما هي قرائتك السياسية بالنسبة للعلاقات الدولية بين مصر وهذه الدول التى تسمى دول النمور الآسيوية؟
>> هناك تحالف سياسي قديم الأزل بين دول آسيا التى كانت رازحة تحت نير الإستعمار وكانت الحركة الوطنية المصرية في طليعة حركات التحرر وكان زعماء من قبيل نهرو وسكارنو بينظرون إلى النحاس باشا كمثال يحتذى. وعبرنا مع كل هؤلاء الشركاء إلى مرحلة الإستقلال وهناك تعاون وثيق بين وفود مصر وتلك الدول في مختلف المحافل الدولية فتنسق المواقف فيما بينها بحيث أن مصر تضمن دائماً دعماً قوياً لسياساتها إفريقيا وآسيوياً.
> وأنت متابع للشأن الدولي كيف تستفيد مصر من تجارب كل من سنغافورة وإندونيسيا اقتصادياً؟
>> تبادل الخبرة والمعلومات طريق ذو اتجاهيين وكثيراً ما يأتي الينا متدربين من هذه الدول للدراسة بل أن الوزير سامح شكري وقع مع نظيرته في إندونيسيا اتفاقاً للتدريب في المعهد الدبلوماسي ولا ننسى أن رئيس وزراء اليابان في زيارته الأخيرة لمصر عرض علينا صورة لبعثة من المتدربين الياباينيين جاءت لمصر وتمثلهم الصورة أمام الهرم وأبو الهول.
ومن جانبنا نريدأن نتعلم كيف سارت الصين وسنغافورة في مقدمة الدول المصدرة في العالم وكيف تدير موانيها في خدمة التجارة العالمية وتجارة الترانزيت والخدمات اللوجستية والتخزين ولا توجد حدود لما يمكن تبادله من خبرات.
> وماذا عن العلاقات المتميزة بين مصر والصين وأهم النتائج المتوقعة من خلال الاتفاقيات التى وقعت بين الجانبين؟
>> يتطلع البلدان لآحياء طريق الحرير بمعنى مضاعفة حركة التبادل التجاري بعد إنشاء قناة السويس الجديدة وتطلع الصين أن تشارك مصر في تطوير برنامجها للأبحاث الذرية السلمية في استخدامات الطاقة فضلاً عن الإنشاءات المدنية والصين متقدمة فيها جداً ولدينا نموذج متميز للإنشاءات الصينية وهو المركز الدولي للمؤتمرات وهو هدية من الصين.
‎> ما هي أهم نتائج زيارات الرئيس لهذه الدول؟
>> زيارات الرئيس دائماً تتجه لدول ذات تأثير متبادل في العلاقات مع مصر وتشكل وزناً كبيراً في علاقتنا السياسية والاقتصادية والثقافية بل والأمنية.
> كيف تساهم هذه الزيارات في مسألة جذب مزيد من الاستثمارات وتوفير العديد من فرص العمل لشباب مصر؟
>> دائماً التجارة هي قاطرة النمو وعندما تتسع التجارة بين بلدين يصبح الإستثمار في الأغلب هو الخطوة التالية فمثلاً البرازيل عندما سارت أكبر مصدر للبن والسكر في منطقة الشرق الأوسط كانت خطواتها التالية إنشاء مخازن لتقريب البضاعة للمنطقة في بيروت. كما أن اليابان تبيع كل منتجاتها في مركزها في لندن.
ونسعى في هذه الزيارات إلى تطوير العلاقات التجارية لتصبح علاقات استثمارية وتجارية بتصنيع جانب من واردتنا على أرض مصر لتنطلق بالتصدير إلى الدول المجاور مستغلةً ميزة الموقع الفريد.
والغرض من ذلك كله هو خلق المزيد من فرص العمل لشباب مصر الواعد المتطلع للعمل المنتج.

 التعليقات

 أخبار ذات صلة

[wysija_form id="1"]
Warning: Use of undefined constant sidebar - assumed 'sidebar' (this will throw an Error in a future version of PHP) in /home/elbyan/public_html/wp-content/themes/elbyan-html/sidebar.php on line 170

انت لاتستخدم دايناميك سايدبار

جميع الحقوق محفوظة لجريدة البيان 2015

عدد زوار الموقع: 32643853
تصميم وتطوير