الخميس الموافق 23 - مايو - 2019م

الروائي والشاعر الشاب إسلام الجندي يشدوا ( بلما كنّا صغيرين )

الروائي والشاعر الشاب إسلام الجندي يشدوا ( بلما كنّا صغيرين )


قبل أن تقرأ هذا المقال اطلب منك أن تغمض عينيك وان ترجع بذاكرتك الي الزمن الماضي وتتذكر العاب وبراءة الطفولة وانا متأكد من أن هناك ابتسامة عريضة سوف ترتسم على وجهك.
كنا في ذلك الوقت نظن اننا نمتلك الدنيا كل شيء سهل وقريب المنال
كانت ارواحنا بريئه طاهرة لم تتلوث بعد بخطايا الدنيا ولذلك انا دائما اعتقد ان الانسان في مرحلة الطفولة هو صورة واضحة ونقية واقرب ما يكون للمثالية.
اتذكر حينما كنت تلعب ثم يغالبك النوم في اي مكان في البيت ثم تصحوا في اليوم التالي لتجد نفسك نائم في سريرك. اتذكر فرحتك بملابس العيد والعيدية التي كانت غالبا ٢٥ قرش. اتذكر نشوتك واحساسك بذاتك حينما كان يطلب منك المدرس أثناء تركه للفصل ان تكتب اسم اي طالب يتكلم.
اتذكر لعب الكرة في الشارع او في فناء المدرسة وسعادتك حينما تفوز ببطولة دوري المدارس وكأنك حصلت على كأس العالم.
أكاد أجزم انك أثناء القراءة واتذكرك لتلك المواقف انك في منتهى السعادة ولما لا هي كانت فترة ومرحلة السعادة.
ولكن كان من أكبر اخطائنا ونحن أطفال اننا كنا نحلم ان نصير كبار فكنا نضع نظارات الوالد ونتحدث مثلة ونلبس حذائه و في مرحلة لاحقة كنا نحاول أن نحلق اذقاننا حتى يطلع فيها الشعر حتى نصبح كبارا.
لم نكن نعلم بكم الاعباء التي تنتظرنا في المستقبل مما يجعلنا اليوم نحلم ان نرجع مرة أخرى صغارا
على أرض الواقع مستحيل ان ترجع تلك المرحلة مرة أخرى ولكن لما لا تعيشها مع اطفالك بأن تلهو معهم وتشاركهم العابهم وان تحاول أن تفكر مثلهم وتنزل الي مستوى فكرهم واهتمامتهم فمن ناحية سوف تشعر بالسعادة الطفولية ومن ناحية أخرى سوف تقترب من أبنائك.
تخيل اذا كان الإنسان يعيش دائما في مرحلة الطفولة ولا يكبر تخيل كيف يمكن أن يصبح شكل العالم
لا مشاحنات ولا كراهية بين الناس لن تجد من يكيد لك في العمل ولن تجد من يريد أن يقتل او يسرق او ان يعيش في الأرض فسادا.
لن تجد حروب او تقاتل في العالم من حولنا. سوف تجد فقط البراءة والسعادة والنقاء سوف تجد الابتسامة مرسومة على وجوه الناس.
ولكن تلك حكمة الله عز وجل ليختبرنا ويقول لنا انه سبحانه قد خلقنا على فطرة نقية سليمة ولكننا نحن من بدلنا وغيرنا في أنفسنا والحقنا بها شوائب الدنيا بعد أن كانت بيضاء نقية صافية. نعم نحن من نشرنا الفساد والكره والحروب في الكون الذي يسعنا جميعا.
ولذلك صديقي اقول لك
يا ليتنا بقينا صغارا

 التعليقات

  1. يقول عبدالله السعيدي:

    الله يحفظك يا حبيب كل من يعرفك
    رسمت على وجهي ضحكة الصباح الصادقة من اول سطر قرأته …. التى لطالما انتظرتها لكي ابدأ صباحي الجميل
    لا يمكن ان نفرح مثل الماضي الطفولي حتى وإن بلغت ثروتنا ملئ الدنيا ذهبا
    الحمدل
    اللهم اصلح لنا نياتنا وذرياتنا وجعل قلوبنا صافية نقية من الحقد والغل والشحناء كما كنا صغار
    تحياتي لك أبو يوسف

  2. يقول ابراهيم عامر:

    رجعتنا لحاله من الصفاء النفسي شكرا لك

 أخبار ذات صلة

[wysija_form id="1"]

انت لاتستخدم دايناميك سايدبار

جميع الحقوق محفوظة لجريدة البيان 2015

عدد زوار الموقع: 30966552
تصميم وتطوير