الأحد الموافق 16 - مايو - 2021م

الدكتور علي محمد الأزهري يكتب: الإمام المفترى عليه ” الحلقة الأولى ” 

الدكتور علي محمد الأزهري يكتب: الإمام المفترى عليه ” الحلقة الأولى ” 

تابعت الهجمة التي فرح أهلها ويكأنهم اجتثوا الأزهر جذوره العتيقة، وبين مدون بوابل من شعارات النصر وكأنها حرب عدوانية جديدة، وبعضهم خرج

عبر وسائل الإعلام يصفق ويهلل ويشيد بدورهم في التنوير، ويَحمدُ الله على أن رزق الإمام جميل الأخذ بقولهم.

في الحقيقة لم أتعجب كعادتي لكن آثرت الصمت لحين نهاية الفرح، حتى أقدم الهدية بعد الفرح كعادة أهل الصعيد.

 

هل تراجع الإمام عن رأيه وأصبح يجنح لأقوال الفريق التنويري المعاصر؟
في الحقيقة مصطلح التنوير الحالي مصطلح يحتاج لضبط أكاديمي ليس هذا وقته، والحاصل أن الإمام لم يتراجع ولم يغير رأيه، ولو ضربنا صفحًا في التاريخ في غضون ست سنوات وتحديدًا في مؤتمر دار الإفتاء المعنون بـ”الفتوىٰ إشكاليات الواقع وآفاق المستقبل”المنعقد في السادس عشر من شهر أغسطس في يوم الأحد لسنة 2015م فقد جاءت كلمته تحض العالم كله على ضرورة التجديد والنظر في جملة من الفتاوى تحتاج لإعادة إعمال للعقل بموجب تداعيات التطور والظروف

 

 

كما عاب على المجامع والهيئات الفقهية عدم التجديد وكان من أبرز المسائل التي تناولها الإمام ما يلي:
– النظر في ضرورة تولي المرأة القضاء، وأن هناك جملة من النساء شغلن منصب القضاء.

ـ النظر في حكم تحريم التماثيل والتي قد ارتكن إليها التيار المتشدد فأصبحوا يهدون المعابد والتماثيل بحجة الحرمة، علمًا بأن لدينا كليات فنون جميلة ومعاهد.

ـ النظر في إطلاق أحكام التكفير، والتفسيق، والتبديع، مما أدى لاستحلال الدماء المعصومة بغير حقها.

 

 

ـ وكذلك  تغير الفتاوى بتغير الزمان والمكان وضرورة التجديد في أمر الفتوى في كثير من الفتاوى التي أصبحت لا تتفق مع الوقت الحالي لزوال السبب المبني عليه الفتوى.
وكان من أبرز كلماته: على المُفتِينَ أن يجدِّدوا النظر في تولي المرأة القضاء، والتحرُّج والتأثم هما مفترق طريق تضل فيه الفتوى بين طرفي الإفراط والتفريط، مع وجود النص القاطع الصريح في الشريعة لا نظر ولا تجديد وإنما التسليم لله والرسول، والتساهل في فتاوى التكفير والتفسيق والتبديع يؤدي إلى استحلال الدماء المعصومة”.
أليس هذا ما أخذ به القضاء حاليًا ووليت المرأة القضاء، أليس هناك من التيارات من يحارب العمارة، والفن الحضاري القديم، ويقوم بتفجيرها بحجة العودة للكفر وما شابه وعبادة الأصنام، ومع ذلك دافع الشيخ عن هذه الحضارات وبين أن الخطأ الأكبر يقع على عاتق الهيئات الدينية التي لا تبين للناس هذا الأمر

 

 

أليست التيارات الأخرى تقوم بإطلاق التكفير ليل نهار على القاصي والداني ومع ذلك من هذه التيارات من يرمي غيره بالتفسيق والتبديع أخرى، ومع ذلك حذر الإمام من هذا الشر المستطر.
فمتى كان الإمام يقول بعصمة وقدسية أقوال الفقهاء؟ هناك من الاجتهادات باتت لا تصلح الآن، ولك أن تنظر في فعل سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه فقد أسقط نصف حد الزاني غير المحصن بعد الجلد وأن يُغرب الزاني لمدة سنة خارج بلده فخشي عليه من الضياع في الذنوب والمعاصي فأوقف هذا الجزء من العقوبة.
وأيضًا شهادة العدول أهل الثقة، فالشرط العادلة، فإذا انتفت أُخذَ بشهادة الفساق، طالما أقاموا الشهادة وبه أخذ القضاء وغيره.
وهل كان وقتها ولي العهد في منصبه؟ ..إذا قلتم فاعدلوا

 التعليقات

 أخبار ذات صلة

[wysija_form id="1"]

جميع الحقوق محفوظة لجريدة البيان 2015

عدد زوار الموقع: 50335442
تصميم وتطوير