الجمعة الموافق 10 - يوليو - 2020م

الدكتور رضا عبد السلام يكتب: هل يكفي تأجيل الدراسة بالمدارس والجامعات؟!

الدكتور رضا عبد السلام يكتب: هل يكفي تأجيل الدراسة بالمدارس والجامعات؟!

بالقطع لم أكن اتمنى ان نصل الى هذه المرحلة، لأنني أدرك جيدا التداعيات الاقتصادية، والتي ستفوق بكثير التداعيات البشرية، وليس هنا المجال لشرح تلك التداعيات التي اتمنى ان تنحصر في أضيق نطاق، لان الوطن لا يتحمل ويدوب بيتعافى.

بالقطع قرار تأجيل الدراسة بالمدارس والجامعات قرار احترازي صائب وموفق، وذلك لحين اتضاح الصورة خلال هذين الاسبوعين.

ولكن…ماذا عن باقي اشكال التجمعات؟!، لأن الهدف هو منع التجمعات لتفادي سلبيات الزحام ونقل العدوى، ومثال ذلك:

* ماذا عن سناتر الدروس الخصوصية، التي هي في الغالب اشبه بعلب السردين، واشد زحاما من المدارس ومدرجات الجامعات؟! هل تبقى مفتوحة؟! فما جدوى الغاء المدارس والجامعات اذا مع استمرار تلك التجمعات غير المنظمة؟!

* ماذا عن مكاتب الشهر العقاري المنتشرة في مختلف ربوع مصر، وجميعنا نعرف وندرك كيف يكون الحال بتلك المكاتب من زحام وتكدس وعشوائية؟!

* ماذا عن النوادي المنتشرة في مختلف المحافظات وخاصة الصالات المغلقة فبها، والتجمعات التي تشهدها وخاصة من فئة الشباب والمراهقين؟!

* وماذا عن الكافيهات ودور السينما ودور العبادة من مساجد وكنائس خاصة تجمعات يومي الجمعة والأحد؟!

* وماذا عن اتوبيسات النقل العام والمترو والقطارات، خاصة تلك التي تقل البسطاء، والتي تعايش ازدحاما وساعات ذروة؟!

* وماذا عن صالات الافراح وسرادقات العزاء، التي تكون اشبه بعلبة السردين يتبادل فيها الناس الانفاس والقبلات؟!

اذا، ما أقصده هنا، لو شئنا اتخاذ خطوات جدية وبحق، لاحتواء الموقف، فلا يكفي تعطيل المدارس والجامعات، فالسناتر مثلا يتوافد عليها السفراء من كل بيت، ثم يعودوا بالعدوى لتظبيط أسرة كاملة! وكأنك يا ابو زيد ما غزيت.

مطلوب جهد كبير جدا، وعلى كافة المستويات، ومن كافة المسئولين كل في حدود اختصاصه، وخاصة السادة المحافظين ومديري الأمن، كل في نطاق محافظته “وبكل حزم” لضمان عدم حدوث اي تجمع، مع فرض عقوبات وقتية وصارمة.

بالقطع ستكون هناك اثار اقتصادية وقتية سلبية على كل تلك القطاعات التي ستعايش سكتة قلبية، وان كنت ارى ان المجتمع لن يخسر كثيرا لان اغلبها انشطة خدمية وطفيلية.

في ظلام تلك التداعيات السلبية، هناك جوانب اقتصادية ايجابية يمكن ان تحدث وتغير وجه مصر، سأعرض لها بإذن الله في مقال مستقل خلال الايام القادمة.

همسة أخيرة في أذن المواطن المصري، وأعلم أن صفحتي يتابعها مئات الآلاف وربما الملايين، وهنا اقول أن كل منا طبيب نفسه، فالموضوع ليس كبيرا او قاتلا، كل ماهو مطلوب منك خلال الايام القادمة هو
(1) تجنب الزحام وعاداتنا الموروثة،
(2) على غير ريق تاخد نصف كوب ماء مغلي تكون عاصر فيه لمونتين، وياسلام لو معاهم معلقة عسل نحل،
(3) أو انك تحط في نصف كوب مياه دافئة ثلاثة او اربع ملاعق ملح وتتغرغر بيهم، وياريت تعمل ده مرتين او ثلاثة في اليوم وبلاش بخل.

حفظ الله مصر وطنا وشعبا وجنبها الفتن ما ظهر منها وما بطن…اللهم أمين أمين.

 التعليقات

 أخبار ذات صلة

[wysija_form id="1"]
Warning: Use of undefined constant sidebar - assumed 'sidebar' (this will throw an Error in a future version of PHP) in /home/elbyan/public_html/wp-content/themes/elbyan-html/sidebar.php on line 170

انت لاتستخدم دايناميك سايدبار

جميع الحقوق محفوظة لجريدة البيان 2015

عدد زوار الموقع: 41950174
تصميم وتطوير