الجمعة الموافق 03 - ديسمبر - 2021م

الدكتور أنور عيسى  التعديات على الأراضي الزراعية كلفت مصر مليارات الجنيهات

الدكتور أنور عيسى  التعديات على الأراضي الزراعية كلفت مصر مليارات الجنيهات

 

 

 الأراضي الزراعية هي ثروة قومية لتحقيق الأمن الغذائي

 التعدي على الأراضي الزراعية يُعد إرهاباً

الدولة متمسكة بمحاربة العشوائية وعدم السماح بعودة الممارسات والمخالفات مرة أخرى ومنع التجاوزات التي تخالف القوانين

آلاء ابراهيم عارف

 

التعديات على أراضى الدولة ملف شائك، قصر مفهومه الشائع على المخالفة بالبناء على الأراضى الزراعية، وهو أمر فيه إجحاف كبير لقضية أراضى الدولة بصورة شاملة، التى تعرضت على مدار عشرات السنوات، لتعد صارخ سواء بالاستيلاء والنهب أو بـ «هبة» التخصيص بمبالغ زهيدة، حقق من استحوذوا عليها أرباحا بالملايين.
وفي إطار توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بالتنسيق بين مختلف الجهات المعنية لمواصلة حصر حالات التعدي على الأراضي الزراعية وتطبيق الإجراءات الحاسمة لمواجهة تلك التعديات، تعكس حرص الدولة في الحفاظ على الرقعة الزراعية التي تمثل مستقبل مصر في تحقيق الأمن الغذائي خاصة وأن بعض الأراضي الزراعية التي تم التعدي عليها لا يمكن أن تعود إلى طبيعتها الأولى مرة أخرى حتى مع فرض عقوبات على صاحبها؛ حيث إن الدولة تنفق الكثير من أجل محاولة إعادة بعضها، كما أن الاعتداء على الأراضي الزراعية يؤدي إلى التأثير على أهداف تحقيق الأمن الغذائي ورفع نسب الاكتفاء الذاتي من المحاصيل الاستراتيجية.
وتسعى مصر الآن إلى مواجهة تلك الظاهرة بالتخطيط العمراني للقرية المصرية وتحديد الأحوزة العمرانية بها، فضلًا عن زيادة الوعي لدى المواطنين بخطورة تلك الظاهرة على الأمن القومي وعلى حياتهم اليومية.
يقول الدكتور أنور عيسى، رئيس قطاع حماية الأراضي بوزارة الزراعة: أن الدولة متمسكة بمحاربة العشوائية وعدم السماح بعودة الممارسات والمخالفات مرة أخرى ومنع التجاوزات التي تخالف القوانين والسعي نحو استعادة حقوقها، مشددًا على ضرورة وجود وقفة قوية ضد هذه التعديات التي كلفت مصر مليارات الجنيهات، نتيجة تجريف أراضٍ صالحة للزراعة ومن أجود الأنواع والاتجاه لاستصلاح أراضٍ صحراوية لتوفير كميات كافية من المحاصيل الزراعية للمواطنين خاصة وأن الفدان الواحد حتى تتم إعادته للزراعة مرة أخرى، يكلف ما بين 250 ألفًا و300 ألف جنيه، قائلاً: الأراضي الزراعية هي ثروة قومية لتحقيق الأمن الغذائي.

ولفت رئيس قطاع حماية الأراضي بوزارة الزراعة إلى أن مسؤولية الأجهزة التنفيذية كبيرة في التصدي للتجاوزات على الأرض الزراعية وإزالة المخالفات الموجودة بالفعل خلال الفترة المقبلة، خصوصًا بعد صدور توجيهات مستمرة من الرئيس السيسي على مدار الفترة الماضية، موضحًا أن الدولة المصرية لديها رؤية وطموح تريد تحقيقه هو تحقيق تنمية استدامة وتنمية اقتصادية واجتماعية وبشرية مستدامة للأجيال حالية دون المساس بالأجيال المقبلة.
و ثمن الدكتور أنور عيسى، الجهود التى قام بها المحافظون والقيادات التنفيذية وقوات إنفاذ القانون وكافة الأجهزة المعنية بالمحافظات بالتنسيق الجيد مع جهات الولاية للأراضي التي تم إزالة التعديات من عليها سواء كان بالزراعة أو البناء لعدم السماح بعودة أى تعديات عليها مرة أخرى ، والتعامل بكل حسم مع أى محاولات وإزالتها فى المهد واتخاذ الإجراءات القانونية مع سرعة استغلال تلك الأراضي على أرض الواقع .
وأكد الدكتور أنور عيسى، رئيس قطاع حماية الأراضي بوزارة الزراعة، أن هناك متابعة مستمرة من السيد رئيس الجمهورية لملف إزالة التعديات على أملاك الدولة والأراضي الزراعية ومخالفات البناء، لافتاً إلى وجود تنسيق وتعاون بين جميع الوزارات المعنية لمتابعة إزالة التعديات في جميع المحافظات وتطبيق القانون بكل حسم لتذليل أي معوقات تعترض عملية التنفيذ وذلك تنفيذا لتوجيهات رئيس الجمهورية بالحفاظ على الرقعة الزراعية من التآكل باعتبارها المصدر الرئيسي للغذاء
وتابع الدكتور أنور عيسى، رئيس قطاع حماية الأراضي بوزارة الزراعة أن هناك تعاون بين مديريات الزراعة بالمحافظات والإدارة المركزية لحماية الأراضي والتصدي للبناء على الأراضي الزراعية وتقوم بإزالة التعديات في المهد وكذلك أي أعمال تشوين وإعادة الأرض الزراعية إلى طبيعتها مرة أخرى مع إحالة المخالفين إلى النيابة العسكرية وتحرير المخالفات بالرقم القومي لاتخاذ كافة الإجراءات القانونية ضدهم وتبدأ العقوبات من 5 آلاف جنيه حتى 5 ملايين جنيه، والحبس قد يصل إلى 5 سنوات، فضلًا عن تحويل المخالف إلى النيابة العسكرية، تطبيقًا لقانون الزراعة رقم 7 لسنة 2018، في قضايا التعدي على الأراضي الزراعية، وتتم إزالة التعدي على نفقة المخالف.
وتابع الدكتور أنور عيسى، رئيس قطاع حماية الأراضي بوزارة الزراعة ، أن هناك تعاون بين وزارات الزراعة والداخلية والتنمية المحلية لتنفيذ توجيهات القيادة السياسية في حماية الأراضي الزراعية باعتبارها ثروة قومية تتوارثها الأجيال مشيرا إلى أنه لا تهاون اطلاقا في ذلك وأيضا في محاسبة المسؤولين المقصرين في مواجهة التعديات على الأراضي الزراعية
‏وناشد رئيس قطاع حماية الأراضي بوزارة الزراعة، المواطنين بعدم التعدي على الأراضي حتى لا يتعرضوا للمسائلة القانونية كما يناشد الابلاغ عن أي حالات تعد من خلال الخط الساخن للوزارة 19561 أو 15500 .
وأكد الدكتور أنور عيسى، رئيس قطاع حماية الأراضي بوزارة الزراعة، أن وتيرة التعديات انخفضت بشكل ملحوظ من نسبة 100% إلى 30% وأكثر؛ نتيجة الإجراءات المشددة التي تتبعها الوزارة، حتى إن بعض المحافظات أصبحت تسجل صفر تعديات، ومحافظة البحيرة هي الأعلى في التعدي؛ وتحديدًا محور المحمودية .
وعن الاجراءات المتبعة التي تسببت في خفض التعديات ، أكد رئيس قطاع حماية الأراضي بوزارة الزراعة أ أن الإجراءات تتمثل في تغيير نظام المرور وعمل نظام ورديات ثابتة ومتغيرة ومنع الإجازات، وإزالة التعديات فور رصدها في نفس اليوم، والمرور الدائم على الزمامات الزراعية بالتنسيق مع أجهزة الدولة المعنية.
أما عن حالات التصالح أشار الدكتور أنور عيسى، رئيس قطاع حماية الأراضي بوزارة الزراعة أنها تتم طبقاً للقانون التصالح الصادر رقم 17 لسنة 2019، حيث يتم التصالح على المباني المأهولة بالسكان ولديها مرافق قبل التصوير الجوي بتاريخ 22\7\2017، أما بعدها فلم يتم التصالح على أي تعدٍّ.
وتابع الدكتور أنور عيسى، رئيس الإدارة المركزية لحماية الأراضي بوزارة الزراعة واستصلاح الأراضي إن التعدي على الأراضي الزراعية الخصبة يعد صورة من صور الإرهاب، لأن الأرض الزراعية خط أحمر والتعدي عليها بالبناء غير مقبول .
وقال عيسى إن الدولة توفر للأراضي الزراعية كل المقومات من ري وصرف ومخصبات وطرق، ووزارة الزراعة على أهبة الاستعداد للحفاظ على تلك الأراضي.
وأوضح أن غرفة عمليات الوزارة تعمل خلال أيام الإجازات لتلقي بلاغات التعدي، للحفاظ على كل شبر من الأراضي الزراعية.
وأشار رئيس الإدارة المركزية لحماية الأراضي إلى أن الدولة لا تدخر جهدًا في استصلاح أي شبر أرض من أجل تدعيم الاقتصاد القومي وزيادة العائد من المحاصيل الاستراتيجية، والمخزون الاستراتيجي من القمح والذرة والأرز.
وأكد رئيس الإدارة المركزية لحماية الأراضي بوزارة الزراعة واستصلاح الأراضي إن إصرار الرئيس عبدالفتاح السيسى على وقف نزيف الأراضى الزراعية ومنع التعدى عليها يعكس رؤية ثاقبة لمدى أهمية الحفاظ على الرقعة الزراعية من التآكل وخطورة عشوائية البناء.

وأضاف أن المساحة المنزرعة فى مصر أقل من 4% من المساحة الكلية للجمهورية، ما يعكس خطورة استمرار التعديات على الأمن الغذائى المصرى مع الزيادة الكبيرة فى التعداد السكانى، موضحا أن مصر فقدت ما يقارب 400 ألف فدان من أجود الأراضى الزراعية منذ الثمانينات وحتى الآن، إضافة الى ما يشكله البناء العشوائى من خطورة تتمثل فى انتشار الأمراض وغياب الخدمات الأساسية وصعوبة توصيل المرافق ومخالفة صريحة للدستور والقانون.
وأكد عيسي أن فلاحى مصر على قلب رجل واحد ولن يتخلوا عن مساندة الدولة فى هذا الملف، وينتهزون هذه الفرصة ليعلنوا أنهم دائما خلف القيادة السياسية والحكومة صفا واحدا للحفاظ على الأراضى الزراعية من التعديات.
وأشار رئيس الإدارة المركزية لحماية الأراضي ، إلى أن مساحة الأراضى الزراعية بمصر محدودة وقليلة، ولا تزيد على 10.5 مليون فدان بالنسبة لعدد السكان الكبير، والذى يتعدى الـ100مليون نسمة، ومع استحالة تعويض الأراضى الزراعية الخصبة لأن الطمى تكون بها منذ آلاف السنين، فإن الأرض الزراعية خط أحمر لن نسمح بتجاوزه لأن هذه الأراضى ملك لنا وللأجيال القادمة.
وأوضح الدكتور أنور عيسى، أن التعدى على الأراضى الزراعية، سواء بالبناء أو التجريف أو التبوير أو استخدامها فى غير الأغراض المخصصة لها، جريمة يحاسب عليها القانون وخطر يهدد الأمن الغذائى الزراعى فى مصر ويساهم فى ارتفاع الأسعار وزيادة الفقر والبطالة، مطالبا الحكومة بالإسراع فى بناء مدن متكاملة بالقرب من جميع المحافظات والمدن وقرى نموذجية بالقرب من القرى لتكون بدائل للمواطنين عن البناء على الأراضى الزراعية الخصبة.

 التعليقات

 أخبار ذات صلة

[wysija_form id="1"]
إعلان بنك مصر

إعلان بنك مصر

جميع الحقوق محفوظة لجريدة البيان 2015

عدد زوار الموقع: 55677432
تصميم وتطوير