الأربعاء الموافق 14 - نوفمبر - 2018م
//test

الجمعيات الخيرية رعايةٌ وعناية لا إعلامٌ ودعاية

الجمعيات الخيرية رعايةٌ وعناية لا إعلامٌ ودعاية

كتب الباحث الأزهري: محمود أحمد المالح

 

 

 

جنودٌ مجهولون، وأناسٌ أفاضل، وشبابٌ تكاتفوا وسخروا حياتهم وأوقاتهم لله ربهم، ثم لخدمة بلدهم وأوطانهم.
لم يعرفوا شعارات مزيفة، ولم ينادوا بألفاظٍ محفزة، ولم يستعينوا بلقطاتٍ إعلامية كاذبة.
بل كان الصدق حليفهم، والأمانة رفيقهم، والخير عينهم، والتسابق إليه دأبهم في طيّ الإخلاص والكتمان.
ثُلّةٌ على الخير اجتمعوا، وعلى البر تعاونوا، وعلى النفع تعاهدوا، وإلى الإحسان سارعوا، وإلى الخيرات تسابقوا، حتى كلّل الله جهودهم بالقبول والرضا والنفع العام.
ففي هذا الوقت العصيب الذي يمر به وطننا من تواردٍ للأزمات وتفشٍّ للأمراض والأوبئة، قامت خيرةٌ من شباب قرية الطيبة التابعة لمركز نبروه بمحافظة الدقهلية بمد يد العون والسند والمساندة والتكاتف والتعانق لمحاربة الأمراض المنتشرة والمستشراة في ربوع مجتمعهم وأروقة بلدتهم، إذ اتحدوا بالتعاون مع الجمعية الخيرية ببلدتهم وسخروها لرعاية وكفالة مرضاهم ومصابيهم ومحتاجيهم وفقرائهم.
لم تكتف جمعيتهم بتهيئة المناخ لاستقبال مرضاهم وعلاجهم بمساندة فريق من أمهر الأطباء في كافة التخصصات فقط، بل وثقوا أن الضار النافع، والمعطي المانع، وحده الله _معينهم ومؤيدهم_ ، استعانوا به فأعانهم، واستندوا إليه فأسندهم، ومجّدوه فمجّدهم، تكاتفوا حتى بسط الله لهم رزقه وفضله، وأسبغ عليهم نعمه بإنشاء وحدة غسيلٍ لمرضى الفشل الكلوي (فيرس C).
والآن حُقّ لهم أن يفخروا بفضل ربهم ثم فضل تكاتف شبابهم وفئات مجتمعهم.
فنعم العمل عملهم، ونعم الشباب ه
إن ما يقدم من دعمٍ ماديٍّ ومعنويٍّ للجمعيات الخيرية الراعية للنشء والمجتمع بأكمله، ثقافيًا ودعويًا وطبيًّا، يساعد بلا شك في إكمال مسيرة الاتحاد الوطنيّ والتكاتف الشعبيّ، وصرفٌ لقلوب شبابنا عن الاشتغال بالمواقع والأعمال التافهة التي ضيعت الأوقات وأحدثت شرخًا في جنبات المجتمع.

 التعليقات



 أخبار ذات صلة

[wysija_form id="1"]

انت لاتستخدم دايناميك سايدبار

جميع الحقوق محفوظة لجريدة البيان 2015

عدد زوار الموقع: 25603534
تصميم وتطوير
WP Facebook Auto Publish Powered By : XYZScripts.com