الثلاثاء الموافق 23 - أبريل - 2019م

الجلد العقدي والحمي القلاعية تحاصرا ثروتنا الحيوانية و”الزراعة” تدفن رأسها في الرمال

الجلد العقدي والحمي القلاعية تحاصرا ثروتنا الحيوانية و”الزراعة” تدفن رأسها في الرمال

 • الدكتور/ عبدالحليم حمادة القصبي : انتشار المرض يهدد بكارثة اقتصادية زراعية
• نقابة البيطريين تطالب بوضع خطة زمنية للقضاء على الحمى القلاعية والجلد العقدى
• الفلاحون : مني محرز في مكتبها المكيف بعيدة عما يجري علي أرض الواقع !
• مربي ماشية : الجاموس البلدي المصري مسجل باسم إسرائيل كيف ؟
• صاحب مزرعة : الماشية تموت واقفة !
• التحصينات الطبية الفاسدة تغزو القري والفلاحين يصرخون بلا جدوي !!
• الجزارون يتاجرون في اللحوم المصابة بعد أن تخلص منها أصحاب المزارع بالبيع
تحقيق : بوسي جاد الكريم
بالرغم من نفي “الزراعة” مازال شبح مرض الجلد العقدي والحمي القلاعية يطاردا الثروة الحيوانية في العديد من المحافظات ويكبد الاهالي الكثير من الخسائر ،نفوق مواشي وهلع وحزن ومعاناه وخراب ، مما تسبب فى إشاعة مخاوف من انتقال المرض للإنسان، وقد يصل الأمر الي تدمير الثروة الحيوانية بالكامل والتي تقدر بنحو 230 مليار جنيه. جريدة ” البيان ” كانت في موقع الحدث علي الأرض , ومنه ننقل سطور التقرير التالي؛
• الفلاح في واد والطبيب في واد
 علي صعيد الآراء علي أرض الواقع، في البداية يقول الحاج محمد المرجاوي صاحب مزرعة مواشي بالقليوبية، بالنسبه للحمي القلاعيه منتشرة في محافظات الصعيد أكثر ومتواجدة في الوجه البحري وهناك الحبوب العنقودية المنتشرة في جميع أنحاء الجمهورية. وتساءل ؛ هل تعلم ان الجاموس البلدي المصري مسجل باسم إسرائيل كيف تم ذلك؟ وواصل بقوله؛ تعاني الثروة الحيوانية والداجنه من آفات كثيرة التي جعلت السيدة الريفية بعد أن كانت تربي الدواجن والبط والرومي والأوز والحمام لإنتاج البيض واللحوم للاستهلاك المنزلي لاسرتها تحجم عن التربية نتيجة النفوق الجماعي ونقص الدعم البيطري ! وأضاف؛ الفلاحين في وادي والطب البيطري في وادي آخر ، فالطبيب البيطري كثيرا ما يحول العياده البيطريه الحكوميه إلي دكان قطاع خاص ، والدكتوره مني محرز جالسة في مكتبها المكيف بعيدة عما يجري علي أرض الواقع .
• قريتنا التي كانت ..!
= الحاج يسري محمد عمران صاحب مزرعة مواشي بقرية عنيبس بسوهاج يصف الوضع ان الثروة الحيوانية بالقرية دمرت تقريبا، بعد أن كان اكبر بلد في سوهاج في تربية المواشي، مضيفا أنه بالرغم من أن الحيوانات يتم تحصينها ولكن من الواضح ان التحصين فاسد .. إذ كيف تكون الحيوانات محصنة وتصاب بالجلد العقدي والحمي القلاعية والمرض ينتشر بالشراسة الراهنة؟ وكشف أن لجنة الطب البيطري أعلنت ان الحيوانات محصنة ثم دفنت رأسها في الرمل كالنعام لكي لا تري الحقيقة.
وتساءل عن سر غياب التفتيش علي الوحدات البيطرية بالكامل ؟؟ وأوضح أن الثلاجة الوحيدة الموجوده فيها من 30 سنة فإذا انقطع التيار الكهربي لا يكون هناك أي حلول للطوارئ. مضيفا؛ لقد زادت حالات الجلد العقدي بكثرة وظهرت حالات اخري مصابة بالحمي القلاعية وتم تحصينها دون جدوي والحيوانات تموت واقفة، ياليت المسئولون يشعروا أنهم فعلا مسئولون وينزلوا الوحدات الصحية بشكل مفاجئ لمعرفة مدي جودة التحصين من عدمها.
• إهمال جسيم
علي محمود مربي مواشي بقرية عنبيس، يقول ان الفيروس الذي أصاب الحيوانات معقد جدا ولا علاج له ! والحكومة لا توفر المصل في الوحدات البيطرية موضحا انه بالتواصل مع مكتب الوزير وصلت لجنة لكنها تم تضليلها وتوجيهها لأماكن غير موبوءة !! وتابع قائلا ان المرض يصيب المواشي ذات الحجم الكبير و الأبقار والجاموس العشر ولهذا تنفق سريعا فور اصابتها بالفيروس وهي كارثة للأهالي ، وان هناك حالة من الحزن الشديد داخل كل منزل بسبب الخسائر التي يتعرضون لها.. هذا غير الروائح الكريهة التي تسيطر علي المكان بسبب نفوق المواشي بالإضافة الي العربات التي تنقل المواشي للترع والمصارف مما يضعنا امام ازمة اخري من تلوث بيئي وانتشار للأمراض بين السكان. واشار الي ان الأهالي يلجاون لبيع المواشي المصابة للجزارين ولغيرهم مما يشكل خطرا علي صحة الإنسان واصابته بالأمراض عند تناوله هذه اللحوم الفاسدة.
• علي خط المواجهة 
علي صعيد المواجهة، قال الدكتور “علي سعد علي” الامين العام المساعد لنقابة الاطباء البطريين ان الجلد العقدى هو مرض فيروسى معدى ببنتشر فى فصل الصيف وينتقل عن طريق الناموس ويصيب الأبقار والعجول فقط فى الصيف الماضى انتشر بنسبة ٤٥% وادى إلى نفوق العديد من الحيوانات مما أثر على الثروه الحيوانيه ،واغراضه عباره عن حمى وطفح جلدى وظهور عقد جلديه تنتشر فى كل أجزاء الحيوان ، وهو مرض ليس له علاج ، وقد تم إصابة العديد من الحيو انات التى تم تحصينها ، ويتم التحصين سنويا كل ٩ شهور، وفعلا كان هناك “تعتيم اعلامى” على انتشار المرض من قبل وزارة الزر اعة.
وأوضح الحمى القلاعيه مرض فيروسى يصيب العجول والابقار والجاموس وتنتشر فى فصل الشتاء باختلاط الحيوانات عن طريق الهواء وتؤدى إلى نفوق العديد من العجول الصغيره الادوات الملوثة بافرازات الحيو ان المصاب ونقص شديد فى إنتاج اللبن أيضا لا يوجد لها أى علاج…بل يتم التحصين لجميع الحيوانات ونعانى فى مجال الطب البيطرى من قلة عدد الاطباء والعمال وعادة تصاب الحيوانات التى سبق لها التحصين. كما أكد الأمين العام المساعد لنقابة الأطباء البيطريين،علي ضرورة وجود قاعدة بيانات حقيقية عن التعداد الفعلى للثروة الحيوانية فى مصر، ووضع خطة زمنية للقضاء على الحمى القلاعية والجلد العقدى، للقضاء على المرضين لما لهما من أضرار بالغة على الثروة الحيوانية، مشيرا إلى ضرورة إنتاج لقاحات من العترات المسببة لها، وتشديد الرقابة على اللقاحات والأمصال المستوردة من الخارج.
وأشار” على سعد”، إلى إن عدم تداول اللقاحات إلا من خلال جهات بيطرية متخصصة، وعدم السماح بتداولها مع المربين دون إشراف بيطرى، إجراء ضرورى للتأكد من سلامة المتداول منها، لافتا إلى ضرورة تفعيل القرار الوزارى 1373 لسنة 2014، المعنى بالإشراف البيطرى على المزارع، بالتزامن مع تعيين أطباء بيطريين لسد العجز الكبير فى أطباء الوحدات البيطرية لمواجهة تعدد حملات التحصين المتتالية. وأوضح الأمين العام المساعد لنقابة الأطباء البيطريين، أن إجراء عمليات التحصين مجانا، يعد عامل لجذب أكبر عدد من الفلاحين والمربيين، مشيرا إلى ضرورة توفير كل متطلبات عمليات التحصين مثل: وسائل انتقال الأطباء بين اللجان ،حيث لا توجد سيارات لانتقالهم بين المزارع والحقول، بالإضافة إلى عدم وجود عمالة كافية لمساعدة الطبيب، ولا توجد “زناقات” فى أماكن التحصين للتحكم فى الحيوانات وحماية الطبيب لضمان نجاح عملية التحصين، مطالبا بتعديل مكافآت التحصين لتكون لطبيب الوحدة والقائم بالتحصين النسبه الأكبر.

 

• رأي أكاديمي 
في استطلاع لرأي العلم، ممثلا في الدكتور/ عبدالحليم حمادة القصبي – استاذ الجراحة والتخدير والاشعة كلية الطب البيطري جامعة بنها ونائب مدير المستشفي البيطري التعليمي، قال أن مرض الجلد العقدي Lumpy Skin Disease(LSD) من الامراض المنتشرة هذة الايام وهو عبارة عن مرض جلدي فيروسي معدي خطير يصيب الأبقار
• طرق نقل العدوي
ينتقل بشكل أساسي عن طريق لدغ الحشرات والناموس كما أن بعض الحشرات الأخرى يمكنها نقل المرض ميكانيكاً ومن غير الشائع انتقال المرض عن طريق التجاور المباشر أو الماء و الأعلاف رغم تواجد الفيروس في الافرازات الأنفية والدمعية وفى اللعاب والسائل المنوي كما في الآفات الجلدية ، و نسبة الإصابة تتراوح فيما بين 5 – 50 % ونسبة النفوق منخفضة أقصاها 10 % و دورة المرض طويلة تتراوح فيما بين 5 -7 أسابيع.
• دورة هذا المرض طويلة ولذلك تسبب إهدار متصاعد لحالة الحيوانات المصابة مثل الهزال وانخفاض إنتاج اللبن وكذلك العقم والإجهاض كما يسبب تلف الجلود ،و يسبب هذا المرض خسارة اقتصادة فادحة في الثروة الحيوانية من خلال خسارة انتاج اللبن و اللحوم و خسارة في انتاج الجلود أيضاً .
•طرق السيطرة على المرض: –
يجب عزل الحيوانات المصابة عن الحيوانات السليمة للحد من انتشار المرض0 – الحيوانات المشكوك في إصابتها يجب عزلها في حظائر محمية من الحشرات وتطعيم الحيوانات المجاورة لها. – التخلص الصحي من جثث الحيوانات النافقة والجلود المصابة بالحرق أو بالدفن للحد من انتشار العدوى. – رش الحيوانات بالمبيدات الحشرية الفعالة وتطهير الحظائر بمحلول هيدروكسيد الصوديوم 2 %. – تطعم كل الأبقار التي تزيد في العمر عن 6 شهور مما يعطيها مناعة لمدة قد تصل إلى 3 سنوات. – الحيوانات المستوردة يجب أن تبقى قيد الحجر والمتابعة البيطرية لمدة لا تقل عن 28 يوم.
• إحصائية رسمية
جدير بالذكر أن أحدث تقرير رسمى للثروة الحيوانية والداجنة فى مصر يوضح أن هناك 2 مليون و547 ألفا و691 رأسا من الأبقار البلدية، و2 مليون و49 ألفا و375 رأس أبقار خليط، و174 ألفا و905 رؤوس أبقار من السلالات الأجنبية، بإجمالى 4 ملايين و744 ألفا 971 رأسا، إلي جانب أن تعداد رؤوس الجاموس بلغ 3 ملايين و951 ألفا 274 رأسا، و5 ملايين و564 ألفا و117 رأس أغنام، و4 ملايين و153 ألفا و261 رأس ماعز، و152 ألفا و261 رأس جمل.

 التعليقات

 أخبار ذات صلة

[wysija_form id="1"]

انت لاتستخدم دايناميك سايدبار

جميع الحقوق محفوظة لجريدة البيان 2015

عدد زوار الموقع: 30167509
تصميم وتطوير