الجمعة الموافق 23 - أغسطس - 2019م

الجزء الثانى من كارثة فساد القطاع العام ومئات الملايين خسائر ((مساهمة البحيرة))

الجزء الثانى من كارثة فساد القطاع العام ومئات الملايين خسائر ((مساهمة البحيرة))

الجزء الثانى من كارثة فساد القطاع العام ومئات الملايين خسائر ((مساهمة البحيرة))

أجهزة رقابية تتورط فى ترشيح مسئول فاسد لمنصب قيادى بشركة قطاع عام

((مساهمة البحيرة)) تخسر 2 مليار و800 مليون فى مشروع توشكى .. وانهيار عدة فروع للشركة

الشركة تعاقدت مع محامين بمبالغ طائلة رغم ما لديها من فريق شئون قانونية على أعلى مستوى

إدارة الشركة تعندت خرابها برفضها تسديد أموال التأمينات للعمال ليصدر حكمًا بحلها وبيع أصولها !!

 

تقرير – إبراهيم فايد

 

الصناعة عماد نهضة الأمم وتقدمها .. فمنذ أن قامت الثورات الصناعية فى الغرب وبدأت الحال تتبدل من التخلف والجهل إلى الرقى والإنفتاح .. ومن خشونة الحياة وعبثيتها إلى الراحة والرفاهية واليسر الذى عمَّ مختلف شئون الحياة، بل وتتعدى نواتج الصناعة لأبعد من الجانب المجتمعى وتيسير شئون الحياة والعمل فتظهر جليَّة فى النواحى الاقتصادية بما تحدثه من طفرة نهضوية ورغد فى العيش .. ورغم كل تلك الشعارات البراقة والكلمات المعسولة التى تشتاقها القلوب وتتمناها العقول وتسعى لنيلها كل الشعوب جاهدةً للحاق بركب الدول الصناعية علَّها توفر مليارت ممليرة كانت تضيع هباءً فى استيراد سلع ومنتجات تؤثر كثيرًا فى الميزان التجارى والاقتصادى لها .. ورغم كافة التسهيلات الاستثمارية التى تضعها الحكومات والأنظمة المختلفة لضمان جذب رجال الأعمال لإضفاء صناعات جديدة وإحياء صناعات متوقفة والارتقاء بحال العمل والعمال، إلا أننا هنا فى مصر نسير عكس الإتجاه تمامًا بكل ما أوتينا من قوة .. فأجدنا بالفعل قد مررنا قوانينًا للاستثمار وأعلنَّا تسهيلات فى السداد وفى الضرائب وفى أسعار الوقود ووو من أجل انشاء صناعات جديدة .. إلا أننا نهمل تمامًا ما لدينا بالفعل من رصيد استراتيجى من المصانع؛ حيث أن مصر تعانى حاليًا من إغلاق أكثر من 4 آلاف مصنع وتشريد آلاف العمال والصناع المهرة، وهذا تمامًا ما حدث مع الزراعة المصرية عندما اهتمت الدولة باستصلاح الصحراء الجرداء التى لا يتعدى إنتاجها ثلث ما تنتجه نفس المساحة من الأراضى الزراعية الموجودة منذ مئات السنين وتركتها الدولة تُستغَل وتُغْتَصَب ويُتَعَدَّى عليها .

16901841_1296248583788123_1777059025_n 16933421_1296248773788104_418205676_n 16933652_1296248810454767_1144727253_n

 

واستكمالًا لما نشرناه بالأسبوع الماضى حول فساد شركة ((مساهمة البحيرة)) وكم الإهدار المالى والفشل الإدارى الذى خيَّم على الشركة نتيجة عدم الاستجابة أو الاستماع لمشاكلها وعمالها من جانب المسؤولين المتمثلين في رئيس الحكومة منذ أن كان المهندس “إبراهيم محلب” رئيسها، وكذا وزير الزراعة ورئيس الشركة القابضة لاستصلاح الأراضي والمياه الجوفية حينها .. نستعرض اليوم أيضًا بعض ملامح الفساد فى الشركة والذى يمكن تحديده فى تلك النقاط ..

  • تورط الرقابة الادارية فى تعيين رؤساء مجالس إدارات لشركات قطاع عام رغم فسادهم ومطالبات التحقيق معهم .
  • خسارة حوالى 2 مليار و800 مليون وإغلاق عدة فروع للشركة .
  • التعاقد مع محامين من خارج الشركة بعوائد مادية كبيرة رغم توافر فريق شئون قانونية كامل ومعين لدى الشركة .

فقد تورطت الرقابة الإدارية فى عمليات الفشل تلك بمباركتها تعيين رئيس مجلس إدارة شركة مساهمة البحيرة حيث كان محضر الجمعية العمومية للشركة والقرارات التى قررتها الجمعية قد قد أفادت عدم اخلاء طرف مدير الشركة المهندس “رمضان محمد بدوى عياد” والذى تسبب بسوء ادارته فى الخسارة الى 110 مليون جنية وقررت الجمعية كذلك عدم اخلاء طرف اعضاء مجلس الادارة وعزل من تبقى منهم ومحاسبتهم قانونيا وبالرغم من ذلك تم ترشيح مدير الشركة لتولى منصب رئيس مجلس ادارة شركة الكراكات المصرية بمساعدة رئيس الشركة القومية للتشييد والرقابة الادارية مما يثبت بما لايدع مجالا للشك ان الفساد التى ادى الى انهيار الشركة كان بمباركة جميع الاجهزة الرقابية بالدولة والدليل موافقة الرقابة الادارية على ترشيح رئيس مجلس الادارة التى اقرت الجمعية عدم اخلاء طرفه ومحاسبته اى انهم يقولون للجميع كما ساهمت فى خراب تلك الشركة نريدك أن تخرب الاخرى لانك متمرس على سوء الادارة والفساد !!

 

ومن مظاهر الفساد كذلك فى تلك الشركة هوتعرضها لخسارة ما يقرب من 2 مليار و800 مليون جنيه فى مشرروع توشكى فقط لا غير، بالاضافة لما خسرته فروع الشركة بليبيا واوغندا والسعودية بالاضافة لما باعته الشركة من ماكينات وحفارات بالخسارة وذلك طبقًا لتحفظ تقرير مراقب الحسابات .

 

ويتجلى فساد تلك الشركة العريقة أيضًا فى جسامة إهدار مالها فى التعاقدات مع محامين من خارج الشركة رغم وجود هيكل كامل بالشركة يسمى القطاع القانونى وكل مسئوليته هو القيام بجميع مراحل التقاضى عن القضايا التى تخص الشركة، رغم أن معظم القضايا التى تم التعاقد فيها مع محامين من الخارج يتابعها محامين من الشركة وكذلك المذكرات والرسوم وخلافه .

 

وأخيرًا نجد أن ((مساهمة البحيرة)) قد ارتكبت كارثة مالية كبرى وموثقة فى البلاغ الخاص بالتامينات التى يتم خصمها شهريا من مرتبات العاملين بالشركة ولم تقم الشركة بسدادها حتى تتفاقم المشكلة ثم يلجاون الى الدولة لحلها أو بيع أصولها سواء كانت أراضى أو عقارات، وبالفعل كما ذكر أ. “محمد هندى” مؤسس المجلس القومى للعمال والفلاحين أن ظل يتابع تلك القضية حتى وصلت الى نيابة الاموال العامة العليا بالقاهرة برقم صادر من الاسكندرية237 فى 18/7/2013 للضم للقضية رقم 52 وهناك قضية طرف المستشار / احمد ادريس مستشار التحقيقات المنتدب بوزارة العدل برقم 25 لسنة2011 .

 

وفى هذا الصدد يقول “هندى”

((اهدار المال العام تم على يد وزاراء الدولة المحترمين .. اين الدكتور أيمن أبو حديد، وزير الزراعة، ورئيس  مجلس الوزراء الاسبق الدكتور حازم الببلاوي، ماذا قدموا من أجل إصلاح أوضاع شركات استصلاح الأراضي الـ6 التابعة للشركة القابضة للاستصلاح والمياه الجوفية، والتي يعمل بها نحو 15 ألف عامل، وتعاني الشركات الـ6 من زيادة المديونية عليها، التي بلغت 3.6 مليار جنيه، مضيفًا أن الدكتور محمود محيي الدين النائب الأول لرئيس البنك الدولي كان قد ضخ 20 مليار جنيه استثمارات جديدة بشركات قطاع الأعمال العام خلال 6 سنوات .. فأين ذهبت تلك الأموال؟ وأين الرقابة على 7 شركات قابضة وعدد 97 شركة تابعة ؟!!

وطالب “هندى” الحكومة أن تنظر بعين الاعتبار إلي هذه الشركة العملاقة ((مساهمة البحيرة)) التي بدأت تنهار، وعلى الدولة أن تخلق حلولاً جذرية لإنهاء مشاكل العاملين فيها وإعادة تدوير عجلتها بشكل يناسب تاريخها الطويل وحجمها الكبير ويكفي أن تلك الشركة تمتلك أصولا ثابتة تقدر بنحو 2مليار و200 مليون جنيه .

وطالب الحكومة بأن تسند أعمالاً جديدة للشركة وإذا كانت هناك مشكلة مالية فيمكن اللجوء إلي توفير هذا التمويل المالي اللازم من خلال رجال أعمال وطنيين لإعادة تشغيل “مساهمة البحيرة” وبقية الشركات الست، علي أن يتم ذلك تحت مظلة الحكومة وفق قواعد وشروط محددة تضمن تمويل مشروعات استصلاح الأراضي والمشروعات التنموية باختلاف أنشطتها، كما يمكن أن يدخل رجال الأعمال كشركاء مع الحكومة في تمويل المشروعات.

واختتم هندى حديثه حول الوضع السئ الذى آلت إليه الشركة مؤكدًا أن العمال قد اضطروا لتنظيم عدة وقفات احتجاجية حتي يستجيب المسئولون، مؤكدًا أن تلك الشركة بدا حالها يسوء ويسوء منذ أن تم نقل تبعيتها وباقى شركات الاستصلاح -وعددها ست شركات يقدر عدد العاملين فيها بنحو 20 ألف عامل- من القانون 159 إلي شركة قطاع أعمال عام تتبع القانون 203.

كما نرى هذا هو حال الصناعة المصرية وحال قطاعات الدولة والشركات العامة، فما بالنا بالقطاع الخاص وما يعانيه من ركود وانهيار يشمل أكثر من 4 آلاف مصنع !!
فلابد للدولة أن تتحرك بشكل جدى نحو الصناعة إذا أرادت بالفعل تحقيق نهضة شاملة تقينا ذل تفاوت أسعار العملات، والتعويم وأزماته والاستيراد ونكباته ..

 التعليقات

  1. يقول محمد عبد الجليل توفيق سالم:

    اولا حسبى الله ونعم الوكيل هنا مدير قطاع الدلتا بكفرالشيخ وهو المساح محمد احمد غازى بديوان الرياض تعالوا شوفوا خد الأرض بتاع الشركه بملاليم
    بخس وقام ببناء ثلاث أبراج تسمى أبراج الرياض حتى المقر المتبقى.الديوان يلعب الان على شرائع ليبني البرج الرابع ويقوم بتابع الأوراق بأسماء أناس اخريين

 أخبار ذات صلة

[wysija_form id="1"]
Warning: Use of undefined constant sidebar - assumed 'sidebar' (this will throw an Error in a future version of PHP) in /home/elbyan/public_html/wp-content/themes/elbyan-html/sidebar.php on line 170

انت لاتستخدم دايناميك سايدبار

جميع الحقوق محفوظة لجريدة البيان 2015

عدد زوار الموقع: 33553260
تصميم وتطوير