الأربعاء الموافق 21 - أغسطس - 2019م

التأثير التغيير في أسعار الفائدة على قيمة الأسهم

التأثير التغيير في أسعار الفائدة على قيمة الأسهم

 

 

في الاستثمار كل شيء يعود إلى ملف مخاطر الاستثمار، بمعنى أنه عندما ترتفع أسعار الفائدة تصبح معادلة الربح/ المخاطر إلى الأصول ذات العوائد العالية وخاصة السندات أكثر جاذبية لأن عوائدها أعلى على عكس أسعار الفائدة منخفضة.

 

 

يمكن أن يكون لأسعار الفائدة تأثير كبير على السعر الذى يرغب المستثمرون في دفعه لفئات الأصول المختلفة، فعلى سبيل المثال: إذا كانت أسعار الفائدة مرتفعة يميل المستثمرون إلى تفضيل الاستثمارات ذات المخاطر المنخفضة والعوائد العالية مثل شراء السندات على الأسهم، والعكس إذا كانت أسعار الفائدة منخفضة يتجه المستثمرون إلى المخاطرة والدخول لأسواق الأسهم عن أسواق السندات نظرًا للعوائد المنخفضة.

 

 

ويتضح ذلك في أسواق الأسهم الأمريكية حيث تنخفض مؤشرات الأسهم مثل اس اند بي ومؤشر داو جونز عند رفع أسعار الفائدة الأمريكية بينما يحدث العكس عندما يتم خفض أو ثبات الفائدة الأمريكية.

 

 

من ناحية أخرى، تعتبر الأسهم أقل جاذبية عند رفع أسعار الفائدة لسببين: الأول هو تأثير أسعار الفائدة على الشركات مثل انخفاض معدلات الانفاق وزيادة تكلفة الاقتراض، والثانى هو أن فئات الأصول الأخرى تصبح أكثر جاذبية مع ارتفاع أسعار الفائدة.

 

 

يمكن أن يؤدى أيضًا إلى تدفق الأموال بعيدًا عن الأصول مثل الأسهم والذهب وتدفقها إلى الاستثمارات البديلة مثل السندات والودائع الثابتة، وهذا بدوره سيؤدى إلى انخفاض أسعار الأسهم في بيئة أسعار الفائدة المرتفعة.

 

 

سعر الفائدة وعلاقتها بسوق الأسهم

 

 

إن المهمة الرئيسية للبنوك المركزية هي تحديد أسعار الفائدة ومراقبتها ويستند فى ذلك إلى معدلات التضخم في البلاد.

 

 

فإذا ارتفعت معدلات التضخم فوق المستوى المستهدف منه يقوم البنك المركزى برفع سعر الفائدة من أجل مواجهة وتخفيض التضخم وبالتالي ينخفض مستويات الاقتراض بالنسبة للأفراد والشركات وهذا يؤثر على معدلات الانفاق والاستهلاك فينخفض التضخم، ولكن ذلك يؤدى إلى انخفاض أسعار الأسهم حيث ستتقلص الأرباح.

 

 

وعندما تنخفض أسعار الفائدة تزداد معدلات الاقتراض بالنسبة للأفراد أو الشركات من أجل الاستثمار أو التوسع في الاستثمارات حيث أن العوائد المدفوعة أقل، وهذا بدوره سيزيد من معدلات الانفاق وتزداد مبيعات الشركة وبالتالي ترتفع أرباحها وهذا يؤثر ايجابيًا على أسعار الأسهم.

 

 

 

وعلى الرغم من أن خفض سعر الفائدة يشجع على النمو الاقتصادى إلا أن الخفض لفترة طويلة قد يؤدى إلى حدوث فقاعة اقتصادية التي كلما تضخمت كان انهيارها أصعب وأشد تأثيرًا.

 

 

في حال رفع أسعار الفائدة فهذا يعنى أن العائد مرتفعًا على رؤوس الأموال المدخرة، وهذا يؤدى إلى زيادة الطلب على العملة وبالتالي ترتفع قيمتها، وبالتالي يؤثر على معدلات الاستثمارات التي ستتقلص بسبب ارتفاع تكلفة الاستثمارات الناتجة عن ارتفاع قيمة العملة، وفى نفس الوقت الأجور والوظائف منخفضة.

 

 

ما هي الأسهم التي تتأثر بشكل مباشر وكبير بأسعار الفائدة؟

 

 

إن القرار برفع أسعار الفائدة أو خفضها يؤثر بشكل واضح على أسعار الأسهم سواء بطريق مباشر أو غير مباشر وهى كالآتى:

أسهم قطاع السلع والخدمات: الشركات التي تعتمد على مشتريات المستهلكين تتأثر بطريق غير مباشر بأسعار الفائدة، فمثلًا الأفراد الذين يمتلكون شهادات استثمار وحسابات في البنوك هم المستفيدين برفع أسعار الفائدة على العكس في حال خفضها، حيث يؤثر على قرارتهم الشرائية.

 

 

على العكس الأشخاص الذين المقترضين من المصارف، فهم مستفيدون من خفض أسعار الفائدة ويتضرروا من رفعها لأنهم سيدفعون المزيد من الأموال لسداد الفوائد العالية.

أسهم البنوك المؤسسات المالية: إن سعر الفائدة هو سلاح ذو حدين بالنسبة للبنوك، فرفع أسعار الفائدة جيد بالنسبة لمعدلات الاقتراض حيث سيزيد من الأموال التي سيتم دفعها، على الجانب الآخر فإن رفع سعر الفائدة سيقلص من معدلات الاقتراض لأن تكاليفه باهظة الأمر الذى يؤثر على أرباح البنوك في النهاية.

 التعليقات

 أخبار ذات صلة

[wysija_form id="1"]
Warning: Use of undefined constant sidebar - assumed 'sidebar' (this will throw an Error in a future version of PHP) in /home/elbyan/public_html/wp-content/themes/elbyan-html/sidebar.php on line 170

انت لاتستخدم دايناميك سايدبار

جميع الحقوق محفوظة لجريدة البيان 2015

عدد زوار الموقع: 33495635
تصميم وتطوير