الجمعة الموافق 22 - نوفمبر - 2019م

البيان في حوار هام عن تطوير العشوائيات من منظور طلاب الهندسة المعمارية

البيان في حوار هام عن تطوير العشوائيات من منظور طلاب الهندسة المعمارية

حاورها- محمد عامر – أحمد شوكت
مشاريع التخرج و المخرجات الاكاديمية , طالما سمعنا عن طالب اخترع كذا و لم ينفذ و غيره توصل الي حل لكذا و لم يعيره احد اهتماما . فلماذا تهدر كل هذه الجهود و تضيع هباءا ؟ و لماذا نعود من البداية و نستهل بما بدأ به الاخرين عوضا عن الاستفاده بما يأت به طلاب الجامعات و المدارس ؟ في هذا الاطار نحاول التوصل الي قرار من المسؤلين يفيد بضرورة اخذ هذا في عين الاعتبار
< تحدثنا “نهي الناصر رمضان ” طالبة بكالريوس بجامعة عين شمس كلية الهندسة قسم العمارة , عن طبيعة المشاريع التي يقومون بتنفيذها و مدي تأثيرها اذا نفذت علي ارض الواقع و كيف وجدت في ورشة عمل طلابية في جامعة المانية انهم يكلفون الطلبة الالمان بتصميم و بناء المبني الدراسي و ذلك تبعا لمعاير تصميمية مبتكرة و قد ذكرت طبيعة المشاريع التي يمكن الاستفادة مها لحل مشاكل الحياة المصرية كمشاريع تطوير العشوائيات و المناطق المتدهورة بطرق حديثة تتعامل مع طبيعة العصر و سكان هذه المناطق . و قدمت مشروع تطوير منطقة الجمالية كحالة للدراسة حيث اتبعوا اسلوب ادماج السكان في العملية التصميمية و كذا التنفيذية, و ذلك عن طريق تحويل المنطقة لمنطقة مشاه , و اعادة توزيع المنتجات المصنعة و السلع المباعة لتحقق الاكتفاء الذاتي للمنطقة و سكانها من انتاج الاواني الالمنيوم و الرخام و السجاد اليدوي و العطور و غيرها و توفير طرق لنقل المنتجات لاماكن البيع الكائنة بالقرب منها فيكون العلاقة بين المصنع و منفذ البيع علاقة مترابطة و توفر في الوقت و مسافة السير و يضمن ذلك فرص عمل لاهالي المنطقة في اطار مكان السكن و الاقامة . كذلك توفير مشروع توكتوك كهربائي يسير علي قضبان للتحكم في مسار سيره و ضمان التنظيم المروري باستخدام اسلوب متعارف عليه بين سكان المنطقة –مش هندخللهم عربيات دفع رباعي تنقاهم جوه المنطقة-و غيرها من الحلول التي تضمن حياة افضل للسكان في المنطقة من ساحات في المجاورات السكنية و مناطق خضراء و مسار سياحي كامل يربط بين المعالم الهامة في شارع المعز و الحسين و المقامات و المساجد الاخري المتناثرة في المنطقة لعمل شارع متحفي مفتوح و قد كان ذلك نتاج لزيارات ميدانية و حوارات مع اهالي و سكان المنطقة للتوصل الي حلول مرضية و مجدية و ما كان ملفت للانتباه هو ردود افعال الناس في هذه الزيارات طالما سمعنا كلمات اشباه “جالنا كتير قبل كده ناس زيكم و مفيش فايده ” و “ليه بتسألوني انا ساكنة في الكشك الخشب ده بقالي قد ايه ؟ اكيد هتشيلونا و ترمونا في الشارع . ده انا هنا بأكل المنطقة دي عيش بقالي 32 سنة” هكذا كانت تخوفات ام شهد بائعة العيش . و كيف كان التحول التام بعد ان تفاهمنا معهم و شعروا بالطمأنينة تجاه مجموعة العمل و قد استقبلونا افضل استقبال و كانوا جم الكرم و افضل ضيافة . عجبا للمسؤلين و الناقدين كيف يرون السكان عائقا علما بأنهم هم الهدف من التنمية ذاتها و ان غاب الهدف بخثت النتيجة و هان النجاح .

 
< ثم تناثرت اطراف الحوار لتصل الي رأيها كطالبة معمارية في الطبيعة العمرانية في العاصمة الادارية الجديدة و ما تؤيده و ما ترفضه و كان اهم ما خرج به الحوار هو ان الاتجاه للرفاهية المفرطة و تحديد طوائف بعينها تستخدم هذا المكان يخرجها من اطار العاصمة التي تحوي طوائف الشعب المختلفة و تستوعب الاختلافات بين الناس و انهم كطلاب يعملون علي ايجاد حل مبتكر للبناء الحديث في العاصمة بصورة اعتادها المصريون و تأقلموا معها و اظهرت نجاحها مثل العمارة المستدامة و العمارة المعتمدة علي البناء بمواد معاد تصنيعها و الاهتمام بمسارات المشاه و الدراجات عوضا عن السيارات و ما نتج عنها من ازمات فادحة في وقتنا الحالي . و قالت ” سمعت هذه المقولة سلفا و قد اثرت في كثيرا : اذا صممت مدينة للسيارات فلن يسير فيها الا سيارات و اذا صممتها للدراجات فستكون للدراجات و اذا صممتها للمشاه سيمشي فيها مشاه فقط”

 
< تحربة حياتية , “انا اسميا ساكنة في التجمع فعليا لسه منقلتش من مصر الجديدة ” فقد انتقلت للعيش في التجمع الخامس لأجد نفسي انفي في اطراف المدينة لا يوجد اي وسيلة ربط بيني و بين العمار سوي السيارة الخاصة . فكيف ننتظر احلال السكان من القاهرة و نحن لا نوفر لهم ما يحتاجونه في هذه الاماكن كالمواصلات و ممرات المشاه و الارصفة و تجميع الخدمات بما يتنافي مع ما اعتدناه من شوارع المحلات و الخدمات المنتشرة ” يعني انا لو عايزه اجيب عيش لازم اروح بالعربية !! ”
و استنكرت عمارات المقاول التي تخلوا من كل الابعاد الجمالية الحقيقية للعمران الكلاسيكي الذي يفترض انه الطراز العام للمنطقة ” تلاقي عمود روماني بتاج اغريقي” و اسمته سمك لبن تمر هندي و لامت هذا علي فساد الذوق العامة للناس و التي جعلت هذا القبح يسمي طراز فاخر سوبر لوكس كما كانت حزينة علي ازالة الترام من حي مصر الجديدة و انه من العلامات المميزه لهذا الحي العريق و كان من الممكن ان يستوعض عن ازالته بعربات الترام السريعة كما هو الحال في اوروبا .

 
< اما عن التعديات العمرانية الناتجة عن الحراك السياسي فقد انفجرت ماسورة المخلفات المعمارية علي حد تعبيرها ليظهر ما نشهده اليوم من انهيار للعقارات بشكل يومي في الاسكندرية علي سبيل المثال , و الصراع المعروف بين الوزارات المسؤولة وزارة الثقافة و الاثار و الاوقاف و الملاك للمباني الاثرية القديمة و التي تنتهي بانهيار الاثر لعدم صيانته أو اصدار قرار بهدمه برغبة المالك ليرتفع مبني قبيح علي طراز “علب الكبريت” بدلا منه . فكل ذلك لمصلحة من ؟ كيف نري ما تركه لنا السابقين يتداعي و نقف صم بكم عمي لا نبصر ؟ هل من حل حقيقي يعيد كل هذه المجاد السابقة و يحي فراعنة جدد ؟
عل من قرار حاسم بوضع العشوائيات في اولوية منظومة التنمية و تخصيص جانب تمويلي كاف لحل هذه الازمة ؟
هل من اهتمام من الوزيرة المسؤولة بالطلاب و ادماجهم في العملية البحثية و الخروج بحلول و يكون ضمن الاطار الكاديمي ؟
شارك في مشروع تطوير الجمالية : هشام خالد , ياسمين ابراهيم الدسوقي , شهدان هشام , نرمين عبد الفتاح , يورهان عبد الراضي , احمد عصام , سارة عثمان عيطه , أيهاب اسامه , معتز فتحي , معتز علاء , يمني ياسر .

 التعليقات

 أخبار ذات صلة

[wysija_form id="1"]
Warning: Use of undefined constant sidebar - assumed 'sidebar' (this will throw an Error in a future version of PHP) in /home/elbyan/public_html/wp-content/themes/elbyan-html/sidebar.php on line 170

انت لاتستخدم دايناميك سايدبار

جميع الحقوق محفوظة لجريدة البيان 2015

عدد زوار الموقع: 35830001
تصميم وتطوير