الأحد الموافق 15 - ديسمبر - 2019م

“البيان” تحاور حسام العواك نائب رئيس تجمع الضباط الأحرار في الجيش الحر

“البيان” تحاور حسام العواك نائب رئيس تجمع الضباط الأحرار في الجيش الحر

 حوار : مصطفى عمارة

 

                  مع استمرار حملة التحالف الدولي على تنظيم داعش في سوريا

                   العميد/ حسام العواك نائب رئيس تجمع الضباط الاحرار في الجيش الحر يتحدث لــ “البيان”

 

 

  • هناك تفاهمات وصفقات بين النظام السوري وداعش .
  • المخابرات القطرية طلبت من داعش اقتحام الاردن والنظام السوري يضع 10 مليارات دولار في البنوك القطرية .
  • المخابرات الايرانية والنظام السوري دعموا التيار الشعبي والناصري بمبلغ 3 مليارات دولار لانجاح صباحي في انتخابات الرئاسة .

 

شهدت الايام الماضية غارات مكثفة لطائرات التحالف الدولي ضد تنظيم داعش في الاراضي السورية في الوقت الذي واصل فيه التنظيم تقدمه حتى بات على مشارف الحدود التركية وفي ظل الشبهات التي تحوم حول تلك العملية ادلى العميد حسام العواك نائب رئيس تجمع الضباط الاحرار في الجيش السوري الحر بحوار خاص تناول فيه وجهة نظره ايذاء التطورات الراهنة :-

 

 

  • بماذا تفسر تراجع القوات السورية امام داعش ؟

هناك علاقات خفية بين النظام السوري وداعش في اطار صفقات تجري فبينهما فاحيانا تقوم قوات داعش بانسحابات من بعض المناطق مقابل المال واحيانا تقوم داعش ببيع النفط السوري الى النظام في المناطق التي يسيطرون عليها وقد تأكدنا هذا من خلال اختراقات قمنا بها لداعش كما استطعنا ان نحصل على معلومات عن وجود علاقات مباشرة بين داعش وتنظيمات اسلامية كانت مشكلة من جانب النظام خاصة ان من يقود هذه التنظيمات سجناء سابقين في سجن كوكا وابو غريب ونحن نرصد حاليا وجود وسطاء بين داعش والنظام داخل الاراضي السورية .

 

  • وهل ترى ان بروز داعش في العراق وسوريا يدعم موقف النظام والذي دعا الغرب للتحالف معه لمحارية داعش ؟

العلاقة بين قطر والنظام السوري لم تنقطع فالنظام يضع 10 مليارات دولار على الاقل في البنوك القطرية وعندما تولى الامير تميم السلطة اجرى عدة اتصالات مع بشار الاسد فهناك غزل قطري سوري فيما يتعلق باحتواء داعش ولكن على ما يبدو ان هناك مصالح استراتيجية تفرض على داعش التواجد في هذه المنطقة وحصلنا على معلومات مؤكدة ان المخابرات القطرية وغانم الكبيسي طالب ابو صهيب العراقي احد قادة داعش في الاجتماع الذي تم بينهما في منطقة غازي عنتاب ضرورة اقتحام الاردن إلا ان تنظيم الدولة طلب اعطاءه مهلة لتنفيذ هذا الاقتحام بسبب تعذرهم في الحصول على الامكانيات لانهم يدركون ان اقتحام الاردن يعني نهايتهم ومؤتمر وليد المعلم الذي عقده مؤخرا والذي دعا فيه التحالف الدولي للتحالف مع النظام السوري لضرب داعش والتنظيمات الارهابية إلا محاولة منه لاعادة تسويق النظام لاعادة تأهيله وهذا غير وارد لان الادارة الامريكية ضعيفة وليست قادرة على اتخاذ اي قرار تجاه سوريا ولن تقف مع النظام بأي شكل من الاشكال لان الرأي العام الامريكي كله ضد بشار الاسد بسبب اعماله الاجرامية في قتل النساء والاطفال واستخدامه الكيماوي .

 

  • وهل ترى ان سوريا تتجه الان نحو التقسيم ؟

الجغرافيا السورية لا تسمح بالتقسيم فلا توجد مناطق كاملة تحت سيطرة داعش او مناطق كاملة تحت سيطرة النظام كما ان هناك تدخلات بين مناطق تسيطر عليها جبهة النصرة والجيش الحر وقوات النظام بالاضافة الى دخول حزب العمال الكردستاني والذي انقسم الى قسمين فبعض القياديين والكتائب من حزب العمال الكردستاني يدعمون الجيش السوري الحر والبعض يقاتل مع النظام وبالتالي فان هذا التداخل يصعب عملية التقسيم .

 

  • هناك انباء ترددت ان الجيش السوري النظامي سمح للجيش الحر بأدارة بعض مناطق دمشق للنواحي الانسانية دون تسليم اسلحته فهل يعني هذا وجود نوع معين من التفاهمات بين الجيش الحر والنظام ؟

لا توجد اتفاقات مع النظام حول هذا الموضوع ولكن كانت هناك جهود انسانية قادتها جامعة الدول العربية بالاضافة الى الصليب الاحمر الدولي والهلال الاحمر لدخول مساعدات انسانية الى الاهالي في بعض مناطق دمشق المحاصرة إلا ان العميد يد الله جفاتي المساعد الاول لقاسم سليماني الذي يعتبر الحاكم الحقيقي لسوريا حاليا في ظل وجود ثلاثة الوية من الحرس الثوري الايراني حاول التدخل في هذا الموضوع حيث التقى مع وجهاء المناطق وقادة الكتائب بشكل منفرد وسري حاول خلاله اغرائهم بالمال في مقابل تخليهم عن بعض المناطق إلا ان قادة الكتائب رفضوا هذا العرض ولكن لاغراض انسانية تم التفاهم على وقف اطلاق النار في عدد من المناطق لتسهيل دخول المساعدات الانسانية والاغاثية وبالفعل تم ادخال عدد قليل من هذه المساعدات .

 

  • كيف تفسر تراجع عمليات الجيش السوري الحر في الفترة الاخيرة ؟

تراجع العمليات يرجع في المقام الاول الى قلة الامكانيات من السلاح والدعم المالي في المقابل نجد ان تنظيم داعش يوحد بندقيته ويستحوذ على عدد كبير من المناطق ويدفع مبالغ مالية ومرتبات بما يعادل 600 دولار للمقاتل الواحد و100 دولار للزوجة وهم يمتلكون الان اسلحة امريكية حصلوا عليها من معسكرات الجيش العراقي في الموصل وديالي ومناطق اخرى من بغداد .

 

  • وما صحة الانباء التي ترددت عن قيام الولايات المتحدة بتسليح المعارصة السورية المعتدلة بالسلاح ؟

نحن تلقينا هذه التصريحات وتناقشنا مع اصدقائنا من خلال وسطاء واجهزة مخابرات وكان الرأي ان التنظيمات المتأسلمة شكلت من جانب الاخوان وطالبنا الجانب الامريكي والفرنسي واصدقائنا بتشكيل جيش وطني والغاء تسمية الجيش الحر ويحظر الانتماء الى هذا الجيش لكل من ينتمي لحزب سياسي او طائفي او ديني ويكون هذا الجيش نواة للجيش السوري القادم إلا انه حتى الان لم يتم الموافقة على انشاء هذا المعسكر التدريبي في اي قطعة من العالم في الوقت الذي أمدت فيه الولايات المتحدة حركة حزم بالسلاح وصواريخ تاو المتطورة كما قامت قطر بشراء اسلحة للجماعات التابعة للاخوان صواريخ F.M.X المضادة للطائرات من الصين وفي ظل عدم وجود تنظيم صادق وطني وعدم هيكلة الجيش السوري الحر ليقود المرحلة القادمة فان سوريا تعيش فوضى مسلحة فلا احد يعرف شيئ عن بعض التنظيمات وانتمائتها السياسية كل هذا ادى الى تأخر الدعم والتنسيق مع اصدقاء سوريا .

 

  • وبماذا تفسر فشل الائتلاف السوري في الخارج في تحقيق امال وطموحات الشعب السوري سياسيا وعسكريا ؟ وهل تنسيقات الثورة بالداخل اكثر تعبيرا عن الشعب السوري ؟

تنسيقات الثورة في الداخل انفصلت تماما عن الائتلاف وهي الان تنظم مظاهرات في المناطق المحررة اما بالنسبة للائتلاف السوري في الخارج فلقد سيطر عليه الاخوان وسرقوا اموال الدعم ووضعوها في حساباتهم الخاصة وعلى سبيل المثال صدر الدين البيانوني اخذ من الاموال التي رصدتها قطر للجيش الحر واشترى فيلا في لندن ولدينا اثباتات انه لم تصل اي اموال للداخل السوري والتي نهبت كلها من قادة الائتلاف الذي يسيطر عليه الاخوان صحيح انهم سوريون ولكنهم يحملون جنسيات اخرى غير سورية وهم يمثلون اجهزة المخابرات الامريكية ومن هذا المنطلق فأننا نسعى الى تشكيل مجلس عسكري انتقالي يضم اغلب الفصائل العسكرية ويكون مرحلة اولى لانشاء الجيش السوري الحقيقي الذي يتصدى للنظام وداعش .

 

  • بماذا تفسر حملة وسائل الاعلام المصرية ضد الجيش السوري الحر؟ وهل هذا مرتبط بتوجهات جديدة للنظام المصري تجاه الازمة السورية ؟

التيار الشعبي والحزب الناصري التقوا بالمخابرات السورية والايرانية وطلبوا منهم 3 مليار دولار لانجاح حملة حمدين صباحي للحصول على الرئاسة في مصر إلا انه كان هناك بطئا في تلبية تلك الطلبات ورصدوا له مبلغ لتجييش ما يسمى بالحرس القومي يتم من خلاله تطويع عدد من الشباب المصري داخل جيش بشار وكان يرأس هذه المجموعات محمد أكرم ومحمد سيد احمد واحمد سبيدر وما شابه من تلك المجموعات التي قامت بالتجييش ضد السوريين وما زاد الطين بلة وجود عدد من السوريين في اعتصام رابعة والنهضة من الفقراء الذين استغلهم الاخوان المسلمين من خلال دفع مبالغ مالية لهم مقابل تاجير شقق سكنية لعائلاتهم من خلال نقابة الاطباء وهذا ادى الى وجود احتقان داخل الشعب المصري تجاه الجيش السوري الحر مع اننا نحارب داعش والاخوان والنظام ولكن الان وبعد اجراء عدد من المقابلات مع الاخوة المصريين بدأت الصورة تتضح ونأمل ان نعيد مرة اخرى تعاطف الشعب المصري مع الثورة السورية .

 

  • وهل ترى ان الحل العسكري للازمة السورية اصبح مستحيلا وانه من الافضل وجود حل سياسي يقدم فيه كل طرف تنازلات ؟

نحن غير موافقين على لقاءات غير مباشرة مع النظام السوري ورغم خلافاتنا مع الائتلاف دعمنا الحوار في جينيف للوصول الى حل سلمي وحقن الدعم إلا ان الدعم الهائل الذي يتلقاه النظام السوري من ايران والذي يقدر بـ500مليون دولار شهري لدفع مرتبات الجيش السوري بالاضافة الى وجود 3 ألوية من الحرس الثوري الايراني داخل الجيش السوري كل هذا يطيل عمر النظام ويضعف فرص الحل السلمي للأزمة وهو يحاول استغلال هذا الدعم لاعادة تسويف نفسه وفي حالة نجاح النظام لا قدر الله في دحر المعارضة فسوف يؤدي هذا الى تقوية التنظيمات الداعشية وسيطرة ايران على المنطقة وسقوط محور الاعتدال .

 

 

 التعليقات

 أخبار ذات صلة

[wysija_form id="1"]
Warning: Use of undefined constant sidebar - assumed 'sidebar' (this will throw an Error in a future version of PHP) in /home/elbyan/public_html/wp-content/themes/elbyan-html/sidebar.php on line 170

انت لاتستخدم دايناميك سايدبار

جميع الحقوق محفوظة لجريدة البيان 2015

عدد زوار الموقع: 36431987
تصميم وتطوير