السبت الموافق 15 - ديسمبر - 2018م
//test

“البيان” تجيب.. لماذا ترتفع أسعار الكهرباء علي الرغم من تعدد المحطات؟

“البيان” تجيب.. لماذا ترتفع أسعار الكهرباء علي الرغم من تعدد المحطات؟

تحقيق صفاء عويضة 

على الرغم من أن مشكلة الكهرباء في مصر لم تكن وليدة اللحظة، إلا أن حدتها بدأت تتزايد بشكل كبير في السنوات الأخيرة ، حيث يبلغ أعداد المشتركين في الشبكة القومية للكهرباء بمختلف مناطق الجمهورية إلى 35 مليون مشترك بينما يبلغ عدد المحصلين حوالي 6653 محصلاً.

محصلو الكهرباء في مهمة صعبة

في مهمة إجبارية، مُحملين بآلاف الإيصالات الشهرية، يجوب محصلو فواتير الكهرباء، قرى ومدن مصر، لتحصيل إيرادات الاستهلاك الشهري من المواطنين.

ومع زيادة أسعار الكهرباء التي تقرها الحكومة بين الحين والآخر على شرائح الاستهلاك المختلفة، يدخل المحصلون في صدامات مستمرة مع المواطنين، الذين يجدون في موظفي شركات الكهرباء متنفسًا لتفريغ شحنات الغضب.

عقب الزيادة الأخيرة في أسعار الكهرباء التي أقرتها الحكومة في 12 يونيو الماضي، بدأ القلق ينتاب المحصلون والترقب تزامنًا مع قرب تحصيل الفواتير بالأسعار الجديدة؛ وذلك تخوفًا من التعرض لإيذاءات لفظية أو مشادات مع الأهالي.

يقول محمد إبراهيم ، محصل كهرباء بإحدي مراكز قري الشرقية ،نواجه العديد من انفعالات المواطنين عند تحصيل فواتير الكهرباء واسئلة كثيره وسخط عندما يجد المواطن سعر الفاتورة مرتفع عن السابق فنجد صعوبة في أقناعهم وغالبا مانحصل علي السب والقذف .

إستثمارات ومصانع خارجية

يقول المهندس محمد عرفة،مدير شؤون العاملين بشركة الكهرباء بسيناء ورئيس نقابة العاملين،جميع المحطات التي تم إنشاءها بقروض وبفائدة كبيره بالدولار،وبالنسبة للأسعار القانون منذ عام 2014 لم يحدث تغيير ، فمصر لديها تقريبا 50000ميجاوات المستهلك منهم 30000ويوجد فائض 20000ميجاوات تقريبا بدون استخدام وهذا يعتبر خسارة، ولذلك نحن في أمس الحاجة إلي أمرين.

أولا.. إستثمارات ومصانع سياحة،لابد من وجود حركة تجارية أو سياحية ،ليساعد فى دخول العملة الصعبة للبلد وارتفاع سعر الجنية ونزول الدولار.

ثانيا.. بيع الكميات المتوفرة من الكهرباء، وجارى عمل ربط دولى مع السعودية والسودان والأردن وبذلك يتم سدد جميع الديون وإنشاء سوق تنافسى،من الطاقة الشمسية والطاقة المنتجة من المحطات حيث أن سعر تكلفة الكيلو وات ساعة يتحدد بكل ماسبق الوقود و الصيانة و التشغيل .

أقتصاديون وحلول

يقول الدكتور أبراهيم مصطفي ، أقتصادي ، سعر الكهرباء مرتبط بتكلفتها وتكلفتها هنا يعنى تكلفة بناء المحظات وتكلفة انتاج الكهرباء ومدخلات انتاجها من طاقة بتغلى وتكلفة توزيعها وتوصيلها للمنازل.

الدكتور مصطفى إبراهيم

ومن ثم بيتم وضع هامش ربح عليها من أجل القدرة على الاستمرار فى التشغيل والانتاج ومواجهة اي زيادات مستقبلية وتراجع التكلفة مع اي زيادة بتحصل.

كيف نتلاشي هذه الذيادة ؟

خدمة جيدة بحاجة إلى حسن الإدارة وترشيد الانفاق واتمام الصيانه فى موعدها وتطوير الشبكات والقدرة التوزيعية والتحول نحو الحلول الذكية وتقليل الاعتماد على الافراد وتقليل الفاقد والقضاء على سرقة الكهرباء او التوصيلات غير القانونية التكلفة لا تتراجع الا بتراجع اسعار كافة مدخلات ابانتاج ولكن يتم ترشيدها ومرتبطة بكل ماسبق.

بالنسبة للأفراد فهذا سلوك توعوى يحتاج من كل اسرة تعليم ابناءها الترشيد بمعنى عدم ترك الانوار التى لا تستخدم شغالة طول الوقت وكذلك التحكم فى استخدام عدد التكييفات تعليمهم قيمة ان هناك تكلفة اضافية تنظيم وقت الإستخدام من جانب اما الدولة من خلال برامحج التوعية فى المرداس والاعلام والتنبيه على الموظفين المستخدمين للكهرباء التأكد من إطفاء الأنوار او الأجهزة بعد انتهاء مواعيد العمل الا ما تطلب وجوده ذلك.

مواجهة تكاليف الإنتاج وترشيدها أمور كثيرة مثل ،التحول نحو انتاج الطاقة من مصادر اقل تكلفة وتنويع مصادر انتاج الطاقة ، واستخدام الحلول الذكية.

كما يأكد الدكتور هاني أبو الفتوح ،محلل أقتصادي ، أن ترشيد الدعم على الطاقة،والسير قدما نحو الإنتهاء من الدعم في عام 2019، وما يتم توفيرة من مخصصات الدعم سوف يتم دفعه في موازنات اخرى مثل التعليم والصحة،كل هذه الإجراءات معلنة،وأن مايتسبب في رفع سعر الفواتير ليس ارتفاع في سعر الخدمة،ولكن الحصول عليها بعد رفع جزئي للدعم،حيث أن الإستثمارات الجديدة تكلفت مليارات، فليس لدينا مشكلة في انتاج الطاقة الكهربائية.

الدكتور هاني ابو الفتوح

إنشاء أول محطة لتوليد الكهرباء

مايو 1895، تم افتتاح أول محطة لتوليد الكهرباء بنفس المصنع حيث يتم الاستفادة من التقطير الإتلافي للفحم الحجري لاستخراج غاز الاستصباح منه واستخدامه في إشعال غلاية تنتج البخار الذي يدير التوربينات الثلاث التي افتتحت في 11 مايو 1895 وكانت قدرة هذه المحطة البخارية 3×30 حصان وتم تصنيعها بشركة واير ورشموند .
يعد تاريخ 11 مايو 1895، بدء دخول الكهرباء في مصر .
هذا وقد حظيت أول وحدة توليد كهرباء في مصر بإهتمام شديد من قبل مستر ليبون وأحتفظ بوحدة من الثلاث وأقام لها متحفاً صغيراً بالمحطة وأحاطها بالعناية حيث أصبحت الأجيال المتعاقبة تتوارث الحفاظ عليها و وضعت الآن في المكان اللائق بها تاريخياً ألا وهو مدخل محطة كهرباء سيدي كرير ليمتزج الماضي بالحاضر.
وبعد ذلك بدأ الطلب يتزايد علي استخدام الطاقة الكهربية حيث أقيمت وحدات أخرى بقدرات إنتاجية أكبر كانت تعمل بالفحم الحجري الناعم وحيث لم يكن شاع استخدام المازوت وتلاحقت أجيال أخرى من التوربينات والغلايات و كان آخر أجيال هذه القيزانات والتوربينات عام 1952 توربينات اورليكون وقيزانات سولزر.
يعتبر التاريخ 11/5/1895 هو تاريخ أول تعاقد مع أول مشترك بالإسكندرية بل وفي القطر المصري وهذا التاريخ يتفق مع افتتاح محطة كهرباء كرموز تلك المحطة الأم لقطاع الكهرباء بجمهورية مصر العربية.
أما في محافظة البحيرة والتي تنفرد بموقع جغرافي متميز من حيث الإتساع الهائل وامتداد الرقعة الزراعية والصحراوية وتزايد مشروعات استصلاح الأراضي، ووجود عدد غير قليل من الصناعات المتميزة ، فقد بدأ استخدام الكهرباء فيها عندما أقيمت محطات الكهرباء البخارية بالعطف (المحمودية) عام 1931، بالإضافة إلي أول شبكة كهر بائية جهد 33 ك. ف لتشغيل طلمبات الري والصرف.
ومنذ عام 1960 حتى 2006، تم إنشاء العديد من محطات التوليد بقطاع الإسكندرية و البحيرة بالشركة.

تتكون منظومة الطاقة في مصر من ثلاث منظومات فرعية هي؛ منظومة التوليد، ومنظومة نقل الكهرباء وتتكون من خطوط النقل على الجهود المختلفة ومحطات المحولات، ومنظومة توزيع الكهرباء على الجهود المتوسطة والصغيرة.

منظومة توليد الكهرباء

بلغت القدرة الإسمية الإجمالية لمحطات توليد الكهرباء المرتبطة بالشبكة الكهربية الموحدة 13,3 جيجاوات بنهاية العام المالي 1997/1998. وهي تتكون من محطات بخارية تمثل 53,9% من إجمالي القدرة المركبة ومحطات دورة مركبة (ترتبط فيها التوربينات الغازية بمحطات بخارية لتحسين الكفاءة الحرارية) وتمثل 19,6% من إجمالي القدرة المركبة. وأخيراً المحطات المائية وتمثل 21,1% من إجمالي القدرة المركبة.

منظومة توزيع الكهرباء

قبل إنشاء وزارة القوى الكهربية عام 1964 تعددت السلطات المسئولة عن الكهرباء في مصر، وكذلك الشبكات المستخدمة في النقل والتوزيع ولم يكن نوع التيار الذي توزعه الشبكات المصرية موحداً فبعضها كان يوزع تياراً مستمراً وبعضها تياراً متردداً ذا وجه واحد أو ثلاثي الوجوه. وبعضها كان ذو ذبذبة 40 هيرتز، وكان جهد التيار المنخفض 110 فولت في مناطق محدودة مثل الإسكندرية ومصر الجديدة، و220 فولت في المناطق الأخرى. وقد قضت الظروف بإنشاء الشبكة الكهربية الموحدة مع إنشاء السد العالي، وتطلب ذلك الربط بين الشبكات القائمة مع توحيد وتنسيق الجهود المستخدمة في النقل والتوزيع.

وتم الربط على خطوتين: ففي الخطوة الأولى تم الربط الداخلي في كل منطقة على حدة: القاهرة والإسكندرية، والسويس، وشرق الدلتا ووسطها، وغرب الدلتا، والوجه القبلي. وفي الخطوة الثانية تم الربط الإقليمي بين المناطق وبعضها ببعض بحيث أصبحت الشبكة معدة لإستقبال كهرباء السد العالي وقت تشغيلها. وقد حدث تطور كبير في خلال نصف القرن المنصرم في شبكات نقل الكهرباء وتوزيعها من مصادر الإنتاج إلى مصادر الاستهلاك.

منظومة توزيع الكهرباء

تعرض قطاع توزيع الكهرباء للعديد من التغيرات المؤسسية من ضم أو فصل عن قطاع التوليد والنقل، ففي أعقاب إنشاء وزارة القوى الكهربية عام 1964 وإنشاء مؤسسة الكهرباء كانت المؤسسة مسئولة عن التوليد والنقل والتوزيع, وحينما أعيد تنظيم قطاع الكهرباء عام 1976 وأنشئت هيئة كهرباء مصر فإنها ظلت مسئولة عن التوليد والنقل والتوزيع.

إلا أنه في عام 1983 أنشئت هيئة القطاع العام لتوزيع القوى الكهربية ضمن هيئات وزارة الكهرباء والطاقة للإشراف على نشاط شركات توزيع الكهرباء على جهود 11 كيلوفولت، و380 و220 فولت. وفي عام 1991 صدر قانون شركات قطاع الأعمال العام وتحولت الهيئة إلى الشركة القابضة لتوزيع القوى الكهربية (التي تغير اسمها عام 1993 إلى شركة الإنشاءات وتوزيع لقوى الكهربية). واستقلت عن وزارة الكهرباء والطاقة إلى أن صدر القانون 18 لسنة 1998 ليعيد الأوضاع إلى ما كانت عليه في أول الأمر بنقل شركات توزيع الكهرباء بما لها من حقوق وما عليها من التزامات إلى هيئة كهرباء مصر.

تتكون منظومة توزيع القوى الكهربائية على الجهدين المتوسط والمنخفض بصفة أساسية من العناصر التالية:
لوحات توزيع الجهد المتوسط ،شبكات الجهد المتوسط وتشمل خطوط هوائية وكابلات أرضية أكشاك سكاكين الجهد المتوسطمحولات التوزيع شبكات الجهد المنخفض وتشمل أيضاً خطوط هوائية وكابلات أرضية.

وبصفة عامة تتخدم الشركات الحضرية في القاهرة والإسكندرية الكابلات الأرضية في شبكتيها لتوزيع الكهرباء فيما عدا بعض المناطق الريفية التي تقع في أطراف المدن حيث يُستخدم بها الخطوط الهوائية.

تطور الطلب على الكهرباء

إن ثورة يوليو تعد من البداية الحقيقية للتطور السريع في زيادة ونشر الطاقة الكهربية في مصر. فقد تطورت منظومة توليد ونقل وتوزيع الكهرباء. فقد زاد الحمل الأقصى من 125 ميجاوات عام 1952 إلى 9850 ميجاوات عام 1997-1998. أما الكهرباء المولدة فقد واكبت تلك القفزات في كل من القدرة المركبة والحمل الأقصى فزادت من 423 جيجاوات.ساعة عام 1952 إلى 62336 جيجاوات. ساعة عام 1997-1998.

 التعليقات



 أخبار ذات صلة

[wysija_form id="1"]

انت لاتستخدم دايناميك سايدبار

جميع الحقوق محفوظة لجريدة البيان 2015

عدد زوار الموقع: 26843752
تصميم وتطوير
WP Facebook Auto Publish Powered By : XYZScripts.com