السبت الموافق 28 - مارس - 2020م

الباحث الأزهري عمر أشرف دنيا يكتب: “الحياء”

الباحث الأزهري عمر أشرف دنيا يكتب: “الحياء”

الحياء صفة من صفات رب العالمين ، والأنبياء والمرسلين وعباد الله الصالحين ،  يبعث على فعل الجميل وترك القبيح ،وهو شعبة من شعب الدين ، وهو الخير كله ، يزيد من تحلى به جمالاً وبهاء ، إن تحلى به الصغير دل على ذكائه وأدبه ، وإن تحلت به المرأة دل على عفتها ، وإن تحل به الرجل دل كرم أخلاقه ، وإذا خلا الرجل من الحياء لم يكن له وزن ، وإذا خلت المرأة من الحياء لم يكن لها قدر بل ويذهب وصفها بالأنثى أدراج الرياح ، والحياء والإيمان مقرونان جميعاً فإذا رُفع أحدهما إرتفع الآخر  فكلما زاد الحياء زاد الإيمان ، وكلما قل الحياء قل الإيمان  ، ومن قل حياؤه قل ورعه ، ومن قل ورعه مات قلبه.

وأنواع الحياء كثيرة منها ⁦:
بل وهو أفضلها (الحياء من الله) ويتجلى في طاعته سبحانه وفعل أوامره وترك ما نهى عنه ،
ومنها ( الحياء من الملائكة ) ، ومنها (الحياء من الوالدين) ويكون بخفض جناح الذل لهم وحفظ قدرهما وعدم جلب ما يسئ إليهم ويضر بهما ، ومنها( الحياء من الناس) ويكون بترك الأذى و ترك المجاهرة بالمعاصي والكف عن كل سوء ، ومنها ( الحياء من النفس) ويكون بالعفة وصون النفس وحفظها عن المحرمات وخاصة في الخلوات.

وأما عن (أسباب فقدان الحياء) فما أكثرها ولكن لضيق المقام أذكر منها ما يلي  :
١_ ضفعف الإيمان مع عدم الحرص على تقويته بالإكثار من الطاعات ، أو بصحبة صالحة تعين على الخير والبر.
٢_ تلك القنوات الفضائية الهابطة التي عملت في زمن قصير مالم يعمله الاستعمار في زمن طويل.
٣_ ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بين المسلمين مما جعلنا ومع مرور الوقت تعتاد عيوننا وتألق نفوسنا غياب الحياء ، وبذلك أنكسر الحاجز النفسي والإيماني تجاه غياب الحياء فزادت رقعة فقده وغيابه.
٤_ الصحبة السيئة المشجعة على عدم الحياء.

ومن مظاهر غياب الحياء في مجتمعنا ، التبرج وتلك الثياب الرقيعة التي تدل على تسفل خلق وحياء من يرتديها ، وتلك الألفاظ والعبارات التي تمتلئ بها أفواه كثير ممن فقدوا أخلاقهم وحيائهم ولم يعرفوا لربهم قدره ، ومنها أيضاً عدم احترام وتقدير الكبير وعدم معرفة قدر العلماء إلي غير ذلك من مظاهر غياب الحياء.
وفي الختام لله در شوقي يوم قال :
إنما الأمم الأخلاق ما بقيت *** فإن هم ذهبت أخلاقهم ذهبوا

وإذا أصيب القوم في أخلاقهم  فأقم عليهم مأتما و عويلا

وأعظم خلق مفقود اليوم هو الحياء ويوم عودته تعود إلى الأمة الإسلامية مكانتها.

 التعليقات

  1. يقول غير معروف:

    أحسنت القول والايجاز في توصيل المعلومه

  2. يقول محمد صابر:

    ما شاء الله موفق حبيبي إن شاء الله فالقادم⁦❣️⁩

  3. يقول الثريا الشيخ:

    القد قرات مقالك عن (الحياء)جيدوارجو منك ان تتعمق فى سرد عناصر مقالك اكثر من ذلك_ فالموضوع اكثر من راءع ويستحق منك جهد اكبر وصفحات اكثر__بارك الله فيكم وثبت خطاكم على هذا الدرب

 أخبار ذات صلة

[wysija_form id="1"]
Warning: Use of undefined constant sidebar - assumed 'sidebar' (this will throw an Error in a future version of PHP) in /home/elbyan/public_html/wp-content/themes/elbyan-html/sidebar.php on line 170

انت لاتستخدم دايناميك سايدبار

جميع الحقوق محفوظة لجريدة البيان 2015

عدد زوار الموقع: 39182533
تصميم وتطوير