السبت الموافق 14 - ديسمبر - 2019م

الاجتماعات بدون وزراء مصريين…والمواعيد تحددها أديس أبابا… والإصرار على المكتب الفرنسى بشروطه

الاجتماعات بدون وزراء مصريين…والمواعيد تحددها أديس أبابا… والإصرار على المكتب الفرنسى بشروطه

كتب/عماد عنان

في حلقة جديدة من مسلسل سد النهضة الذي بات يمثل وجبة دائمة على موائد التناول الاعلامي والمجتمعي هنا وهناك، هاهي اثيوبيا تمارس ” عنجهيتها ” في التفاوض مع الجانب المصري فيما يتعلق بالسد وحقوق مصر المائية، فبعد تأجيل امتد لستة أسابيع، اتفقت مصر والسودان وإثيوبيا، على عقد اجتماع للجنة الثلاثية لسد النهضة فى اليوم السابع من شهر نوفمبر الجاري، لحل الخلافات بين المكتبين الاستشاريين «الهولندى والفرنسى»، واستكمال مسيرة التفاوض، وذلك بعد أن طلبت إثيوبيا تأجيل الاجتماع التاسع للجنة الوطنية من الأسبوع الرابع من أكتوبر إلى ما بعد الخامس من نوفمبر، وقبل ذلك تأجيله فى 4 أكتوبر الماضى.
وفقًا لمصدر رسمى بوزارة الرى فإن إثيوبيا، وافقت على عقد الاجتماع بعد العديد من الاتصالات المصرية، من جانب وزارة الرى، وأن موافقتها جاءت بعد وضعها عدة شروط فرضتها على الجانب المصرى، لاستكمال مسيرة المفاوضات، وعقد الاجتماع الحالى، المقرر بعد أيام قليلة من الآن».
وقال المصدر إن أبرز هذه الشروط: عدم حضور وزراء، واقتصار الاجتماع التاسع للجنة الثلاثية على الخبراء، وهو ما أثار الشكوك حول وجود خلافات وصلت لمرحلة متأخرة بين الدول الثلاث حول المفاوضات، إضافة إلى إصرارها على المكتب الاستشارى الفرنسى، بشروطه الحالية، والتى كانت السبب فى انسحاب المكتب الهولندى من المفاوضات.
وأكد وزير الرى الأسبق الدكتور محمد نصر الدين علام، أن اجتماع الخبراء، يعنى تسويف إثيوبى واضح، وأنها تفعل ما تريد، وتتلاعب بالمفاوض المصرى كما تشاء، وضعف من الإدارة المصرية لسد النهضة.
وأضاف : كنا منتظرين عقد اجتماع للوزراء فى 4 أكتوبر الماضى، واعتذرت إثيوبيا بسبب انشغالها بتشكيل الحكومة الجديدة، وتأجل إلى نهاية أكتوبر، وبعدها إلى 7 نوفمبر، وبعد تأجيل دام ما يقرب من الشهر ونصف الشهر، وافقت إثيوبيا على اجتماع للخبراء، وهو ما يعد كارثة للمفاوض المصرى.
وتابع: الخبراء مش هيعملوا أى شىء، أو يأخذوا أى قرار، ولكن هذا الاجتماع تخدير للرأى العام المصرى، ولابد من سؤال الرئاسة عن أسباب ذلك، وأسباب خنوع المفاوض المصرى للمسار الفنى الفاشل، الذى سينتهى بلا نتائج، وعبارة عن إضاعة للوقت، فالواجب كان اجتماع الوزراء، خاصة بعد تغيير وزير الرى الإثيوبى فى الحكومة الإثيوبية الجديدة.
من جهته، أكد هانى رسلان، رئيس وحدة دراسات حوض النيل بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، أن تخفيض مستوى الاجتماع من الوزراء إلى الخبراء الفنيين، وتأجيل الاجتماعات لمدة شهر ونصف الشهر، يؤكد أن المسار الفنى لسد النهضة قد مات بالفعل، وأن الوصول إلى نتيجة معقولة من الاجتماع أمر بعيد المنال».
وتابع: أن الحل الانتقال إلى مسار سياسى عن طريق مبادرة ثلاثية، وعقد مناقشة مباشرة فيما يخص الهواجس والمخاوف المصرية بخصوص السد، ووقف البناء عند المرحلة الأولى، حتى الوصول إلى نتيجة، وإذا رفضت إثيوبيا، تعلن مصر فشل المحاولات المصرية، وتتجه نحو تحرك قانونى سياسى ودبلوماسى، والإعلان عن حق مصر فى الدفاع عن أمنها ومصالحها المائية».
وأردف: اقتصار الاجتماع المقبل على الخبراء، يظهر أن إثيوبيا ليس لديها أى نية للتوصل إلى حلول وسط، وأن تغيير وزير الرى الإثيوبى ليس مهمًا، لأنها استراتيجية حكومة ودولة».
وقال نادر نور الدين، خبير المياه، والأستاذ المتفرغ بجامعة القاهرة، إنه تحدى وزير الرى بأن إثيوبيا لن تعقد اجتماع سد النهضة مع مصر فى سبتمبر ولا فى أكتوبر وتحدانا الوزير وأعلن أن اجتماع سد النهضة تأجل من 4 – 5 أكتوبر إلى الأسبوع الأخير من أكتوبر، واليوم يعلن الوزير أن الاجتماع سيعقد فى 7 نوفمبر وبدون حضور الوزراء، وبالخبراء فقط، مضيفًا «وكويس أنهم ما بعتوش صول ولا عريف فقط لحضور الاجتماع».
من جهته، قال الدكتور حسام مغازى، وزير الرى، إنه سيتم عقد اجتماع للخبراء الفنيين المختصين بأزمة سد النهضة، لدفع العمل فى المسار الفنى، ومناقشتها من الثلاث دول، وهناك سيناريوهات تطرح للمناقشة على المستوى الوزارى».
وأضاف أن الاجتماع يقتصر على الخبراء الفنيين، ويعقبه الاتفاق على موعد لاجتماع وزراء الدول الثلاث لبحث سبل حل أزمة سد النهضة بعد إتمام المناقشات، موضحًا أن الاجتماع سيكون فى القاهرة.
وأكد أحمد بهاء الدين، عضو اللجنة الثلاثية للمفاوضات، إن الاجتماع المقبل سيشهد وضع خريطة للخلافات، وهناك محاولات لاستعادة المكتب الهولندى، وتزييل المشاكل بين الشركتين، مضيفًا «وأعترف بأن ذلك يمثل تضييعًا للوقت، ولكن من السابق لأوانه إعلان فشل المسار الفنى.
وأشار إلى أن الاجتماع المقبل محاولة أخيرة لعودة المكتب الهولندى وبدء الدراسات، وإذا نجحت كان بها، ويتم استكمال المسار، وتبدأ الدراسات، وإذا لم تنجح هناك مسارات أخرى، لأن الوقت ليس فى الصالح المصرى.

 التعليقات

 أخبار ذات صلة

[wysija_form id="1"]
Warning: Use of undefined constant sidebar - assumed 'sidebar' (this will throw an Error in a future version of PHP) in /home/elbyan/public_html/wp-content/themes/elbyan-html/sidebar.php on line 170

انت لاتستخدم دايناميك سايدبار

جميع الحقوق محفوظة لجريدة البيان 2015

عدد زوار الموقع: 36400413
تصميم وتطوير