الأربعاء الموافق 23 - أكتوبر - 2019م

الإسلام دين المحبة والرحمة؟؟

الإسلام دين المحبة والرحمة؟؟

حازم محمد سيداحمد
يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم ” حرمت النار على الهين ,اللين ,السهل ,القريب “.
يا قارىء مقالى هذا عليكى بتأنيى حتى تعرف ماذا أريد ، فنحن الآن نعيش الإ نسانية المزيفة، ونعيش فى كنف مصطلحات وكلمات نستخدمها فى حياتنا ولكننا لانعى ولا ندرك معانييها الحقيقة ، وإذا فكرنا برهة من الوقت لوجدنا أن كل معانى هذه المصطلحات والكلمات قد اندثرت وصارت مجرد ألفاظ نستخدمها كتعبير فقط ومن هذه المصطلحات (( السلام ولجنة حقوق الإنسان ، العدالة ،النزاهة )) ولكن أين هى هذه المصطلحات فى حياتنا ومستقبلنا !!!!!؟وبالإمس القريب سمعت من بعض ما يدعوا الفكر فى برنامج على مسؤليتى (( أن الأزهر يخرج الدواعش والقتلة))!!!!!!فعلا أسئلة محيرة !!!!وأتسأل فى المسمى الذي يمكن أن نطلقه على هذا العالم الذي نعيشه، على واقعنا الأليم والمرير والذي يزداد بؤسا يوم بعد يوم ؟؟ فهل لنا أن نسميه عالم اللارحمة عالم أللإانسانية عالم القهر والظلم وعالم النزاعات والصراعات والحروب ؟؟ مسميات عديدة ولكنها انعكاس لواقع معاش ،الواقع الذي أرهقته كثرة الحروب والانتهاكات. إذا كيف لنا أن نؤمن بمفاهيم هذه المصطلحات في ظل هذا الواقع الكئيب.وبرغم كل ما حدث منذ قرنين ماضيين لتدعونا لنقف أمامها ونفكر بنعمة العقل ، وعندم إستخلف الله الإنسان فى الأرض لإعمارها ولبنائها وفعلا لقد حقق الإنسان كل هذه الإنجازات الكثيرة والعلمية والتى عادت على البشرية بفوائد عظيمة وارتقت بالبشرية فى مجالات عديدة !!!!ولكن أليس هذا هو الإنسان ذاته الذى يسخر كل قدراته لتدمير البشرية بمصطلحات وكلمات واهية!!!!!!نعم يوجد الكثير من اللذين فقدوا إنسانيتهم وأساءوا استخدام هذه النعمة فنراهم يبذلون كل قدراتهم الذهنية والمادية لصنع احدث وأجود الأسلحة ليستخدموها في قتل وتشريد الأبرياء.فأصبحت الصراعات والنزعات والحروب واقع معاش وهي في تزايد مستمر ففي كل يوم يقتل البشر ويشردون ويعذبون وترتكب المجازر واكبر جرائم الحروب،فهل فقد البشر إنسانيتهم ؟؟ بالطبع فقدوها لقد فقدوها عندما سخروا قدراتهم الذهنية والمادية لصنع الأسلحة، لقد فقدوها عندما استخدموا هذه الأسلحة لقتل إخوانهم البشر بصرف النظر عن عرقهم ولونهم وجنسهم ، لقد فقدوها عندما قتلوا ملايين الأطفال والنساء والشيوخ ، لقد فقدوها عندما شردوا شعوبا ، لقد فقدوها عندما رأوا ملايين البشر يقتلوا ويعذبوا وتنتهك حقوقهم وهم لا يحركون ساكنا لمساعدتهم حتى ولو بأيسر الطرق ، لقد فقدوها عندما سمحوا لمجرمي الحروب بالإفلات من العقاب ، لقد فقدوها عندما نصروا الظالم على المظلوم ، لقد فقدوها عندما أصبح الجاني مجني عليه. فما الذي يتبقى عندما نفقد إنسانيتنا ؟فأين حقوق الإنسان رغم زعمهم بأنهم متطورين لها !!!!؟فلازال الوضع الإنساني العالمي بائسا وكأن كل المعاهدات والمواثيق والاتفاقيات الدولية مجرد قوانين للدراسة فقط غير قابلة للتطبيق أو أنها تطبق على مجوعات معينة دون الأخرى.فلماذا يتفق العالم على التصديق على المواثيق الدولية ويختلفون في تطبيقها؟؟!!
إلى أين يريد أن يصل بني البشر ؟ أما آن الأوان ليستفيقوا ويوقفوا كل هذا الظلم والعدوان أما آن الأوان لإنهاء الحروب أما آن الأوان للعيش بسلام؟؟؟ فالإنسان يبقى إنسانا مهما كان عرقه ولونه وجنسه فكلنا ننتمي لبني البشر ومن حقنا العيش الذي هو أول حق من حقوقنا وبه تبدأ سائر الحقوق وعند انتهائه تنعدم الحقوق ومن حقنا أن نحيا بسلام ونشعر بالأمان ففى النهاية نحن كائنات يطلق عليها إنسان ، ألم تتذكروا كتب السيرة أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أرسل الحارث بن عمير الأزدي إلى هرقل يدعوه للإسلام، فقتله شرحبيل بن عمرو في الطريق.
ومن بعد أرسل وفداً إلى ذات الطلح –قرب دمشق- يدعو أهلها للإسلام، فقتلوا جميعاً وعددهم 15 رجلاً إلا رئيسهم. وخشي النبي أن يتجرأ الأعداء المتربصون على المسلمين، فأرسل جيشاً من ثلاثة آلاف إلى مؤتة جنوب الشام، وأوصاهم:
(ألا تغدروا، ولا تغلوا، ولا تقتلوا وليداً، أو امرأة، ولا كبيراً فانياً، ولا معتصماً بصومعة، ولا تقربوا نخلاً، ولا تقطعوا شجراً، ولا تهدموا بناءً..).وهذه الوصايا كررها سيدنا أبوبكر الصديق رضي الله عنه مع جيش أسامة بن زيد حين قال: (لا تخونوا ولا تغلوا ولا تغدروا ولا تمثلوا، ولا تقتلوا طفلاً صغيراً، ولا شيخاً فانياً ولا امرأة، ولا تعقروا نخلاً ولا تحرقوه.. ولا تقطعوا شجرة مثمرة، ولا تذبحوا شاة ولا بقرة ولا بعيراً إلا لمأكلة، وسوف تمرون بأقوام قد فرغوا أنفسهم في الصوامع، فدعوهم وما فرغوا أنفسهم إليه، وسوف تأتون على قوم يأتونكم بآنية فيها ألوان الطعام، فإذا أكلتم منها شيئاً بعد شيء فاذكروا اسم الله عليها.. وسوف تلقون أقواماً قد فحصوا “كشفوا” أواسط رؤوسهم وتركوا حولها مثل العصائب، فاخفقوهم بالسيف خفقاً. اندفعوا باسم الله).فـ الحرب عند المسلمين دائماً إضطرارية؛ كـ ضرورة الدفاع عن حرية العقيدة وحرمات المسلمين وأعراضهم وأموالهم وأراضيهم والدفاع عن بلاد الإسلام والمسلمين اين ما كانوا بشكل عام ، وكـ ضرورة تأمين سُبُل دعوة الناس لإعتناق الإسلام. لا مبادأة للقهر والظلم، فليس الإسلام وحده هو المانع من القتل ، وليس الكفر وحده هو الموجب له، وهذا ما قرّره فقهاء المذاهب الأربعة لإهل السنه، أن مناط القتال هو ( الحرابة والمقاتلة والاعتداء ) وليس الكفر ، فلا يُقتل شخصٌ لمجرّد مخالفته للإسلام، إنما يُقتل لاعتدائه على الإسلام والمسلمين. ولسنا نعني بحتمية الحروب أننا نشتهيها أو نترقّب حدوثها، بل نحن على العكس من ذالك، فنحن المسلمين لا نجعل الحرب إلاّ آخر القرارات، ونهاية الحلول، ولا نسعى إليها إلا لردِّ حقٍّ، أو دفعِ شرٍّ، أو تأمينِ حياة.هذا هو منهج الإسلام وبالتالى هو منهجا للأزهرين أيها المتصلقون !!!!؟
ومع أن أهداف القتال في الإسلام كلها نبيلة إلاّ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يكن متلهفاً لحرب الاخرين؛ وذلك على الرغم من بدايتهم للعدوان ، وعداوتهم الظاهرة للإسلام والمسلمين، لذلك “كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأْمُر أمير سريته او جيشة أن يدعو عدُوّه قبل القتال إمّا إلى الإسلام والهجرة، أو إلى الإسلام دون الهجرة، ويكونون كـ أعراب المسلمين ليس لهم في الفيء نصيب او بذل الجزية، فإن هم أجابوا إليه قبِل منهم، وإلا استعان بالله وقاتلهم”.
وظهرت رحمة الرسول صلى الله عليه وسلم في حرصه حتى على القتلى ، وكذلك على مشاعر ذويهم؛ لذا فقد نهى الرسول صلى الله عليه وسلم عن المُثْلَة اي تشويه جثث القتلى، فعن عمران بن الحصين رضي الله عنه: “كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَحُثُّنَا عَلَى الصَّدَقَةِ وَيَنْهَانَا عَنْ الْمُثْلَةِ”.
ورغم ما حدث في غزوة أحُد من تمثيل المشركين كفار قريش “بـ سيد الشهداء أسد الله وأسد رسوله حمزة بن عبد المطلب بن هاشم رضي الله عنه” عَمِّ رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم، فإنه صلى الله عليه وسلم لم يُغَيِّر مبدأه، بل حرص على النهي عن المُثلة اي تشوية جثث القتلى حتى مع المشركين ، ولم يَرِدْ في التاريخ حادثة واحدة تقول: إن المسلمين مَثَّلوا بِأحدٍ من اعدائهم .أم حد الحرابة جاء في قول الله تعالى: {إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الَأرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلاَفٍ أَوْ يُنْفَوا مِنَ الَأرْضِ} (سورة المائدة : آية 33).والحرابة
والحِرابة بمعنى قَطْع الطريق تَحْصُل بخروج جماعة مُسَلَّحة لإحداث الفوضى وسَفْكِ الدِّمَاء وسلْب الأموال وهتك الأعراض، وإرهاب الناس وإهلاك الحَرْثِ والنَّسل، كما تتحقق بخروج جماعة اجرامية او بخروج شخص مجرم .
واشترط الفقهاء لعقوبة الحِرَابة أن يكون الشخص مُكَلَّفًا لديه سلاحًا، وفي مكان بعيد عن العُمران وأن يُجاهر بذلك، ويمكن أن يكون السلاح عَصَا أو حتى حَجَرًا، ولأن التَّرْويع مَوْجُود في أي مكان، ولو أُخِذَ المال سِرًّا كان سَرِقة ، فالحِرابة تقوم على المُجاهرة بالمعصية ولو لم تتحقق هذه الشروط في حد الحِرابة أَمْكَنَ للقاضي أن يحكم بالتعزير، والتعزير عند الإمام أبي حنيفة قد يصلُ إلى القَتْل . والعقوبات الموجودة في الآية القرآنية الكريمة مُرَتَّبة، كل عقوبة على قَدر الجريمة ، فإن كان قتلٌ مع أخذ مال فالعقوبة قتلٌ وصلب وإن كان قتل بدون أخذ مال فالعقوبة القتل فقط، وإن كان أخذ مال دون قتل فالعقوبة تقطيع الأيدي والأرجُل ، وإذا كان إرهاب دون قتل ولا أخذ مال فالعقوبة النَّفي إلى خارج البلاد.هذه الوصايا في آداب الجهاد (الحرب) أسمى وأكمل وأبر وأرحم من كل ما يحتوي عليه تشريع البشر ولا يدانيها ما وصلت إليه قواعد القانون الدولي الحديث عامة والقانون الدولي الإنساني خاصة، ولا حتى آمال الفقهاء ،وقد وضع الإسلام منهاجًا في معاملة الأسرى جوهره التكريم والمحافظة على كرامة الأسير والمحافظة على حياته فقد وردت آيات كثيرة في القرآن تحض على تكريم الأسير وهي: (البقرة: 85).فقال تعالى (ثم أنتم هؤلاء تقتلون أنفسكم وتخرجون فريقا منكم من ديارهم تظاهرون عليهم بالإثم والعدوان وان يأتوكم أساري تفادوهم وهو محرم عليكم إخراجهم أفتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض فما جزاء من يفعل ذلك منكم ألا خزي في الحياة الدنيا ويوم القيامة يردون إلى أشد العذاب وما الله بغافل عما تعملون )
وقد أوصى الرسول صلى الله عليه وسلم بعدم الإحراق بالنار فقال: (لا ينبغي أن يضرب بالنار إلا رب النار) رواه أبو داوود والدار مي.
أين ذلك مما يحدث في فلسطين منذ أكثر من نصف قرن والعراق وليبيا وسورية واليمن وأفغانستان ؟ بإسم أي شيء يتم تدمير البيوت على رؤوس أصحابها الشيوخ والأطفال والنساء باسم الديمقراطية والإصلاح ملعونان هما وكل من ينادي بهما ، فلعلم المرجفون والمارينز العرب هذه الوصايا حتى يدركوا أنهم باعوا الآخرة بدنيا زائفة رخيصة لا تساوي جناح بعوضة، فليرفع فقهاء المسلمين في القانون الدولي رؤوسهم عالية ويقولون للغرب وفقهاءه هذا ديننا ينطق بالحق منذ أكثر من أربعة عشر قرنًا شرع وصاغ ونفذ ما لم تصلوا إليه في قرن الحضارة وحقوق الإنسان.أبد، وبعد هذا العرض الذى يظهر فيه أن أول من نادى بحقوق الإنسان هو رسول الله صلى الله علية وسلم ، ألم يكن أمامكم إلا السجون هى التى يطبق عليها حقوق الإنسان فقرؤا وصايا الرسول وأصحابه ، ويا من تدعيى على الأزهر وعلمائه ألم تقرء تاريخه وفضل علمائه !!!!!

حازم محمد سيداحمد فى 8/2/2016

 التعليقات

 أخبار ذات صلة

[wysija_form id="1"]
Warning: Use of undefined constant sidebar - assumed 'sidebar' (this will throw an Error in a future version of PHP) in /home/elbyan/public_html/wp-content/themes/elbyan-html/sidebar.php on line 170

انت لاتستخدم دايناميك سايدبار

جميع الحقوق محفوظة لجريدة البيان 2015

عدد زوار الموقع: 35109538
تصميم وتطوير