الإثنين الموافق 16 - سبتمبر - 2019م

أنفلات الأسعار مسئولية شريف اسماعيل

أنفلات الأسعار مسئولية شريف اسماعيل

 تحقيق / شيرين لقوشة

تفاقمت الازمات الاقتصادية بمصر فى ظل وجود حكومة المهندس شريف اسماعيل لتضع نفسها فى مأزق عقب صدور عدة قرارات صادمة ومؤثرة على المواطن البسيط فى كافة القطاع والمجالات لتشهد مصر فى فترة قصيرة حالة من الغليان والغضب وكانت احدى هذه القرارات هو هبوط سعر الجنيه المصرى وتعويمه امام الدولار الامريكى فى دولة استهلاكية مستوردة بالدرجة الاولى وادى هذا تلقائيا الى رفع اسعار جميع المواد الغذائية باختلاف انواعها واسمائها ” اللحوم ، الدواجن ، الخضروات ، الاسماك ” بطريقة جنونية ليظل عنوان المرحلة ” الفشل الزريع فى ادارة الدولة “ و الضحية فى نهاية الامر هو المواطن محدود الدخل الذي اصبحت مواردة لا تفى باحتياجات اسرته وبهذا تختفى الطبقة المتوسطة نهائيا لتصبح تحت خط الفقر والفقراء يصبحون معدومون .
لذلك سوف تعرض البيان فى هذا التحقيق الاسباب الحقيقية وراء تلك الازمات فى عدد من السلع الغذائية ” اكل المواطن “

( اللحوم )
تظل ازمة ارتفاع اسعار اللحوم هى الابرز على الساحة خاصة بعد الارتفاعات المتلاحقة التى شهدتها حتى وصل سعر الكيلو ما بين ٨٠ الى ١٥٠ جنيها فى بعض الاحيان واثر ذلك على الفلاحين واصحاب مزارع تربية الماشية والجزارين وصولا للمواطن وقد ادى ذلك الى حدوث حالة من الركود الشديد بسبب ارتفاع اسعار العلف المستورد بعد انهيار الجنية المصرى وعدم الرقابة على الاسواق وعدم تطبيق القانون على الفلاحين الذين يخالفونه بذبح العجول صغيرة السن ، ذبح الاناث ليؤدى ذلك الى تدهور الثروة الحيوانية لتصبح فى مهب الريح وتفقد مصر احدى اهم مواردها بالاضافة الى ارتفاع اسعار الادوية البيطرية وعدم زراعة الاعلاف الخاصة بها وقد استغل ذلك ضعفاء النفوس من بعض الجزارين ليتاجرون بحياة المواطن البسيط ببيع لحوم غير معروف مصدرها وكثيرا ما يتم ضبط لحوم حمير كانت فى طريقها الى بطونهم

واكد على ذلك محمد عنبه مالك احدى المزارع وجزار انه لا توجد رقابة من الحكومة على السوق المصرى فى جميع مجالاته وخاصة فى المجال الحيوانى فنرى على مرئي ومسمع من الجميع ان الفلاحين فى جميع قري مصر يقومون بذبح العجول صغيرة السن التى لا تتعدى عمرها ١٠ ايام لتصفى فى نهاية الامر ٤٠ كيلو لحمة فقط وايضا إناث العجول وذلك بكميات كبيرة تهدد الانتاج الحيوانى فى مصر بالانقراض ثم الاختفاء بسبب التهاون فى تطبيق القانون فانا مربى اشترى من الفلاح عجل صغير عمره ثلاث الى اربع شهور بسعر ١٠ الاف جنيها ثم استكمل تربيته فى المزرعه وتسمينه بعلف بفول الصويا على سبيل المثال الذي ارتفع سعره الان الى ٨ الاف جنيها او بذرة القطن التى ارتفعت هى الاخرى الى ٦الاف جنيها او الذره بسبب انهيار الجنيه المصرى وعدم زراعتها فهى حلقة متصله ببعضها لتصبح تكلفة رأس الماشية يوميا ٦٠ جنيها وتكون التكلفه النهائية على المربي ٢٢ الف جنيها قبل وصولها للجزار وبيعها فى عمر سنه ونصف بالاضافة الى اسعار الادوية التى تتراوح اسعارها بين١٠٠ الى ١٥٠ جنيها وتكبد بعض الخسائر بسبب نفوق بعضها كل هذا يقف عبأ على المربي فى ظل عدم دعم الحكومة
وعند وصول الماشية عند الجزار تكون وصلت الى زورة الارتفاعات بسبب ما ذكر مشاكل يواجهها المربي ومنه الى الجزار الذي يواجه هذه المشاكل بالاضافة الى عبء مواجهة المواطن وقد ادى ذلك الى انخفاض نسبة المبيعات الى ٥٠٪ مقارنتا عن العام الماضى وتكبدهم خسائر فادحة لعدم مقدرتهم الى دفع رواتب العمالة اضافة الى ان الدولة تلاحقهم بارتفاعات مستمرة فى اسعار الكهرباء وغيره مما دفع بعضهم الى اغلاق محلاتهم ليتوقف عن نزيف الخسائر اليومية مشيرا الى انه اذا استمر الحال على ما هو عليه سوف تصل سعر الكيلو من اللحمة الى ٢٠٠ جنيها

وعلى خلفية ذلك رفع بعض المواطنون شعار” بلاها لحمة “ لينطلق فى جميع محافظات مصر وتلقى قبول واسع من جميع الاطياف الذين يعانون من هذه الازمة ليتأثر بها حتى المواطن المتيسر الحال ماديا الذي انخفضت نسبه مشترواتيه الى النصف وصولا الى المواطن البسيط الذي دخل مفرمة غلاء الاسعار ومسح من ذاكرته شراء اللحوم وبات مستسلم للامر الواقع ليخلق بدائل اخرى لها ..

( الدواجن )
اما عن سوق الدواجن فيشهد هو الاخر موجة غير مسبوقة من ارتفاع الاسعار حتى وصل سعر الكيلو منها الان الى ٢٧ جنيها ليصبح ٢٥ مليار جنيها استثمارات فى قطاع الدواجن مهددة بالتوقف فى حين كان المواطن يتخذها كبديل عن اللحوم الحمراء الذي اضطرته هذه الارتفاعات من ترك جميع مصادر البروتين ويستبدلها بالبقوليات متهمين فيها بعض التجار بأستغلال الازمة بزيادة عشوائية لعدم وجود رقابة على الاسعار

فى حين ارجعوا بعض المتخصيين الاسباب الحقيقية لذلك هو ارتفاع سعر الدولار الذي اثر على تكلفة الاعلاف المستوردة الذي يعتمد عليها الانتاج بنسبة الى ٧٠٪ ، ومن الاسباب الاخرى المؤدية لذلك هو ارتفاع اسعار اللحوم وبالتالى نسبة شراء الدواجن زادت واستغل ذلك بعض التجار لزيادة هامش الربح وايضا انتشار الامراض اثرت بنسبه كبيرة على الدواجن وادت الى نفوق عدد كبير منها ، اغلاق عدد كبير من المزارع الصغيرة لتكبد مالكيها خسائر فادحة بعد الارتفاعات المتلاحقة للاسعار وتخبط فى سوق الدواجن

ومن جانبه اكد احد مالكى مزارع الدواجن انه تمكن الازمة الحقيقية فى ذلك هو ارتفاع اسعار العلف الذي وصل الان الى ٧ الاف جنيها فتكلفة سعر الكتكوت من ٣ الى ٤ جنيها فى السنه ويتغذي من ٤ الى ٤.٥ كيلو علف بتكلفة ٣٠ جنيها ، اتنين جنيها دواء ومصل بخلاف بدل الدواجن النافقة ليصبح تكلفة الفرخة المتوسطة فى نهاية الامر من ٣٠ الى ٤٠ جنيها وهذا اثر على بعض المربين الصغار الذين لم يتحملوا مزيدا من الخسائر واغلقوا مزارعهم موضحا ان حل تلك الازمة فى انخفاض كبير فى اسعار مستلزمات الانتاج والعلف والامصال وثبات اسعار الدولار والرقابة الجيدة على السوق

وفى سياق متصل اضاف احد تجار التجزئة انه يعمل فى المهنة منذ ١٣ عام ولم يشهد سوق الدواجن مثل هذه الارتفاعات المتلاحقة الغير مدروسة واثر ذلك بطبيعه الحال على تاجر التجزئة الذي يعانى الويلات لتحمله مشقة مواجهة الجمهور وسماع استغاثاتهم بشكل يومى واتفق فى الرأى مع مالك مزرعه الدواجن ان الاسباب الرئيسية فى تلك الازمة هو ارتفاع اسعار العلف الذي اثر على جميع العاملين فى المنظومة خاصة صغار المربين وتجار التجزئة الذين انخفضت مبيعاتهم نظرا لاحجام المواطن محدود الدخل على الشراء بنفس الكميات السابقة واخرون عزفوا تماما عن ذلك فالجميع ضحية امر واقع

ومن جانب اخر اكدت احدى المواطنات ” مستهلكة” وهى تصرخ انا منذ شهر لم اقوم بشراء الدواجن وعزفنا عنها تماما واصبح معظم استخدامى من البقوليات التى زادت اسعارها هى الاخرى فزوجى يعمل اليوم بيومه وارتفاع الاسعار اثر علينا فى كل شىء واصبح مصروف البيت الشهرى لا يكفى التزاماتنا خاصة ان ابنائي فى مراحل تعليمية مختلفة ويحتاجوا الى الدروس الخصوصية التى اضيفت على كاهلنا اعباء اخرى وفى صوت حزين يملئه حشرجه البكاء والانكسار “احنا هنلاحقها منين ولا منين اتقوا الله يعمل ايه الغلبان ياكل طوب مش كفاية علينا السكر والزيت احنا نسينا من زمان اللحمة وقولنا هنبدلها بالفراخ كمان يغلو اسعار الفراخ كفاية ضغط علينا اكتر من كدا احنا خلاص هننفجر مش عارفين نربي عيالنا “ ..

( الخضار)
فى الوقت الذي يعانى فيه المصريين من تبعات ارتفاع اسعار اللحوم والدواجن شهدت اسعار الخضار والفاكهه ارتفاعا ملحوظا مما ادى الى تأثر شرائح كبرى من الشعب المصري خاصة المواطن محدود الدخل الذي كان قرر استبدال البروتين بالخضار والبقوليات ومن اهم السلع التى زادت اسعارها” البطاطس والطماطم والبازنجان بالوانه والفلفل والخيار ” علما بان معظم هذه السلع تسخدم بالزيت الذي هو الاخر ارتفع سعره الى ١٢ جنيها فى التموين نتيجة لتقليص الدعم الحكومى للسلع الاساسية وارجع البعض ان اهم اسباب ارتفاع اسعار الخضار هو قيام بعض تجار الجملة الكبار الى تخزين السلع لتصديرها للخارج بحثا عن المكسب السريع والاكبر وايضا من الاسباب الاخرى التى ادت الى ذلك هو تقليص حجم الانتاج نتيجة لغلاء اسعار البذور المستوردة من الخارج يليها ارتفاع اسعار المحروقات الذي تبعتها فى نهاية الامر زيادة فى اسعار الانتقال فهى سلسلة حلقات متصلة ببعضها تبدأ بالمزارع يعقبها تاجر الجمله ثم تاجر التجزئه ، بائع الشارع شكلت عبأ على المستهلك الذي بدوره هو الاخر استسلم للامر الواقع ليساهموا جميعا فى خنقه بهذه السلسلة القاتلة

ويرى متولى سعيد” مزارع “ انه مضطر الى رفع اسعار هذه السلع لان تكلفة زراعه الارض اصبحت باهظة بسبب ارتفاع اسعار البذور المستوردة من الخارج لانهيار سعر الجنيه امام الدولار ليكون سعر شيكارة بذور البطاطس ١٥٠٠ جنيها بدلا من ٦٠٠ جنيها فى فترة قصيرة جدا لا تتجاوز ال ٣ شهور بالاضافة الى زيادة اجور العاملين بسبب الضغوط المعيشية مما دفعنى الى تقليص حجم الانتاج وزراعه اشياء اخرى مثل البرسيم وخلافه

واكد على ذلك فارس محمد “تاجر تجزئه بسوق الجملة ” ان اهم اسباب هذه الازمة هو ان بعض تجار الجملة يقومون بتخزين السلع للتحكم فى اسعارها مما ادى الى حالة من الركود فى حركة البيع والشراء فى موسم العروة ” الصيفى ” وتبعها موسم الضهرية ” الشتوى ” ليرتفع الخضار فى اقل من شهر اكثر من ٦٠٪ وعلى سبيل المثال ” كيلو البازنجان من ١ جنيها الى ٤.٥ جنيها ، الفلفل من ٢.٥جنيها الى ٦ جنيهات ” بالاضافة الى ذلك تصديرهم للخارج بحثا عن المكسب الاكبر وما ازاد من الامر سوءا قرار زيادة المحروقات الذي اثر هو الاخر فى زيادة رسوم الانتقال لتصبح من ١٠٠ جنيها الى ٢٥٠ جنيها لتنخفض نسبة مبيعاتى كتاجر تجزئة الى ١٠٪ فقط مشيرا انه لابد من وجود رقابة حقيقية على الاسواق ووضع ضوابط على تجار الجملة الذين هم اكبر الاسباب فى تلك الازمة

وفى سياق متصل اشارت احدى السيدات ” مستهلكة “ انها لا تستطيع تحمل تبعات ارتفاع هذه الاسعار فى جميع السلع الغذائية لافته انها عندما قررت الاستغناء عن شراء اللحوم والدواجن بشراء البقوليات والخضروات فوجئت بزيادة فى اسعارها وزيادة اخرى فى اسعار الزيت الذي هو الركن الاساسي فى طهى البطاطس والفلفل ” اكل الغلابة ” ودخل زوجى الشهرى لا يتحمل تلك الضغوط من زيادة الاسعار فى الغاز والكهرباء وموصلات بالاضافة الى ألتزاماتنا نحو الابناء من مصروفات مدرسية وادوية وخلافة فلا يستطيع اى مواطن الان الحياه فهذه الطريقة فقد فاض بنا الكيل ونحتاج نظرة من المسئولين لعودة الحياه الى الشعب المصرى المطحون ….

وبهذا يشترك جميع المنوطين بمراحل غذاء المواطن فى عده اسباب ادت الى الازمة الحاليه كان اهمها ارتفاع سعر الدولار الذى اثر بشكل او بأخر على جميع الاعلاف والبذور التى تنتج جميع المواد الغذائية وعدم وجود رقابة حقيقية من الدولة على التجار وسيطرت الجشعين منهم على الاسواق للتلاعب بحياة المواطنين الذى اصبحوا على اهبة الانفجار وحملوا الحكومة الحالية هروب المسثمرين بالداخل والخارج بعد تردى الحالة الاقتصاية بمصر.

16650385_777959479018674_2120187225_n

 التعليقات

 أخبار ذات صلة

[wysija_form id="1"]
Warning: Use of undefined constant sidebar - assumed 'sidebar' (this will throw an Error in a future version of PHP) in /home/elbyan/public_html/wp-content/themes/elbyan-html/sidebar.php on line 170

انت لاتستخدم دايناميك سايدبار

جميع الحقوق محفوظة لجريدة البيان 2015

عدد زوار الموقع: 34140100
تصميم وتطوير