الخميس الموافق 15 - نوفمبر - 2018م
//test

أكتوبر في عيون المخابرات المصرية !!

أكتوبر في عيون المخابرات المصرية !!

كتبت /ريهام الزيني

 

لا يدع مجالا للشك.. إن إنتصارات أكتوبر 73 نقلت مصر من مرحلة الهزيمة والضعف إلى مرحلة النصر والمستقبل والبناء،وكان بمثابة ميلاد جديد للدولة المصرية القوية ذات السيادة،فهي ثمرة عمل منظومة كاملة،بداية من الرئيس ومرورا بقادة الجيش وصولا للشعب والمواطن البسيط،ولكن مازال هناك جندي مجهول وراء نجاح هذة المنظومة والملحمة الوطنية لتحقيق النصر والعزة لأمتنا المصرية والعربية .

فلا يخفي عن أحد أهمية دور جهاز المخابرات العامة المصرية في حياتنا،والدور الرئيسي الذي تلعبه في تشكيل واقع مجتمعاتنا وتحقيق الأمن القومي للبلاد،ولهذا فإنه إيمانا مني بهذا الدور وأهميته،سأترك قلمي يكتب،معبرا عن بعض الأفكار التي تدور في عقلي ومخيلتي تجاه هذا الموضوع.

 

إننا نحتفل هذه الأيام بإنتصارات حرب أكتوبر المجيدة،الإنتصار الذي حقق النصر والعزة للمصريين والعرب،وكانت إنتصارا كبيرا فى شتى المجالات،ودرسا للكيان الصهيوني لاينساه مهما طال الزمن .

 

وفي هذة الفترة ينتابنى الفضول أن أتابع بعض الأعمال السنمائية و الدرامية الوطنية،والقرأءة فى بعض الكتب والمجلدات والوثائق عن دور المخابرات العامة المصرية فى إنتصارات حرب أكتوبر المجيدة.

 

في البداية..لم تكن حرب السادس من أكتوبر 1973 على الضفة الشرقية لقناة السويس فحسب،بل كانت هناك حربا أخرى تدار من مقر المخابرات العامة المصرية،حرب لا تشارك بها مقاتلات أو مدرعات،الإعتماد على الدقة والمباغتة،شراستها لا تقل عما يدور في الجبهة،”حرب المعلومات”بين أجهزة الإستخبارات العالمية،جنودها مجهولين لا إنفجارات فيها ولا أصوات رصاص ولا أزيز طائرات،قوتها تكمن في إتخاذ قرار يتوقف عليه مصير دولة وربما مصير أمة بأكملها،إنها الصقور التي لا تنام ،إنها المخابرات المصرية الدرع الواقي للوطن.

 

أولا : كيف إستعدت المخابرات المصرية لحرب أكتوبر ؟

 

تم الإستعداد لحرب أكتوبر بدراسة أسباب الهزيمة وتلافى جميع السلبيات التى ظهرت وحرمت القوات المسلحة من القتال فى 1967.

 

والتجهيز للحرب بدأ بعد نكسة عام 1967،وخلال هذه السنوات دشنت قاعدة معلومات عن العدو،والمخابرات العامة كانت مسؤولة عن تغطية العمق الإستراتيجي داخل الكيان الصهيوني وحتى الجبهة الي لحظة بدأ المعركة الساعة السادسة صباحا من يوم السادس من أكتوبر،لتسلم الجبهة وجميع التحركات والتغييرات فيها للمخابرات الحربية المصرية التي تولت فيما بعد إدارة المعركة،وكثفت هيئة العمليات الخاصة التواصل مع شبكة المندوبين داخل عمق الكيان الصهيوني لجمع معلومات أو التأكد من صحة معلومة.

 

وفي هذا التوقيت بدأت المعركة الحقيقية بين المصريين والكيان الصهيوني،ولم تكن البداية في أكتوبر 1973 كما يظن البعض،فكان جهاز المخابرات العامة المصرية يمد المخابرات الحربية والقوات المسلحة بجميع المعلومات اللازمة للحرب.

 

وإنه عقب نكسة عام 1967 أحضر جهاز المخابرات أجهزة من ألمانيا لتشفير الحديث على أن يقوموا بفك الشفرات أوتوماتيكيا فى المستقبل،ومن الأشياء التى تعلموها بعد إحضارهم لأجهزة متطورة الكشف على الخطوط،ويعرف ما إذا كان عليها أجهزة تنصت أم لا..

 

وكانت المفاجأة أنهم وجدوا الكوابل الموجودة فى منطقة القناة عليها أجهزة تنصت من العدو الصهيوني،وعندما إكتشفوا ذلك قاموا بعمل كوابل أخرى بعيدا عن هذه الأجهزة، وتركوا الكوابل القديمة بالأجهزة وإستفادوا منها فى التخطيط لعمليات الخداع الإستراتيجي فيما بعد.

 

ثانيا :الدور الذى لعبته المخابرات

فى حرب الإستنزاف وحتى لحظة العبور لتحقيق النصر:

 

لعبت المخابرات دورا خطيرا فى إختراق ما وراء صفوف العدو،وفى المشاركة بعمليات الخداع والتمويه،ليصل العدو إلى مرحلة الإسترخاء وتصديق حالة اللاحرب،بأن مصر لن تحارب،وأن تصريحات الرئيس السادات يطلق مجرد أقاويل وتهديدات كل فترة بأن الحرب قادمة دون تنفيذ.

 

ومن هنا إستطاع جهاز المخابرات العامة أن يلعب دورا عظيما فى جمع المعلومات وكشف شبكات من الجواسيس،وكان أخطرهم جاسوسة مصرية وهى هبة سليم، والتى تم تجنيدها من قبل الموساد أثناء دراستها بالعاصمة الفرنسية باريس.

 

كما تم كشف شريكها فى خيانة مصر المقدم مهندس صاعقة فاروق عبدالحميد الفقي،والذي كان يشغل منصب مدير مكتب قائد سلاح الصاعقة،فقد قامت هبة بإستغلال خطيبها لتسريب معلومات عسكرية حساسة عن بناء قواعد الصواريخ المصرية،والتى كان السادات يعمل على بنائها لتحقيق الغطاء الجوى لقواتنا تمهيدا لدخول الحرب،كلما أوشكت قواتنا على الإنتهاء من بناء القواعد،كانت طائرات العدو الصهيوني تقوم بشن ضربات فجائية لضربها.

 

وتسببت الخائنة هبة سليم فى إرجاء موعد العبور اكثر من مره تصل اجمالا الى عام،بسبب ما سربته من معلومات وما سببته من أضرار على قواتنا وإستعداداتنا العسكرية.

 

وكانت هبة سليم مرصودة،إلا أن عمل جهاز المخابرات يعتمد على الصبر أولا،للإيقاع بالشبكة كاملة من عناصر التجسس، ولكن فى حالة هبة سليم.

 

ولكن الرئيس السادات أضطر إلى إصدار قرار بالقبض عليها،دون الإنتظار أكثر من ذلك للوصول الى باقى أعضاء الشبكة،وتم إستدراجها الى ليبيا،وليس تونس كما يروج الفيلم السينمائى الذى تناول قصتها وإستدرجت بزعم أن والدها الذى يعمل فى ليبيا مريض،وذلك لنقلها الى بلد عربى يمكن من خلاله إعادتها الى مصر.

 

وبالفعل تم المخطط،وعندما وصلت لمطار ليبيا تم نقلها مباشرة الى طائرة مصر للطيران،وإعادتها الى مصر ومحاكمتها وإعدامها، لتفويت الفرصة على الكيان الصهيوني للمطالبة بها أو المقايضة بها.

 

ثالثا : تفاصيل خطة الخداع الاستراتيجى التى إنتهجها الرئيس الراحل أنور السادات والقيادة العامة للقوات المسلحة، بعيدا عما روجه الإعلام :-

 

خطة الخداع الإستراتيجي في حرب أكتوبر:-

 

في يوليو 1972 إجتمع الرئيس السادات مع رئيس المخابرات العامة والمخابرات الحربية ومستشار الأمن القومي والقائد العام للقوات المسلحة لوضع خطة خداع إستراتيجي يسمح لمصر بالتفوق على التقدم التكنولوجي والتسليحي للكيان الصهيوني عن طريق إخفاء أي علامات للإستعداد للحرب وحتى لا يقوم العدو الصهيوني بضربة إجهاضية للقوات المصرية في مرحلة الإعداد على الجبهة.

 

إشتملت خطة الخداع الإستراتيجي على ستة محاور :-

 

1) إجراءات تتعلق بالجبهة الداخلية :-

 

– ومنها إستيراد مخزون إستراتيجي من القمح،عن طريق قيام المخابرات العامة بتسريب معلومات بأن أمطار الشتاء قد غمرت صوامع القمح،وأفسدت ما بها،وتحول الأمر لفضيحة إعلامية إستوردت مصر على أثرها الكميات المطلوبة.

 

– إخلاء المستشفيات تحسبا لحالات الطوارئ،عن طريق تسريح ضابط طبيب من الخدمة وتعيينه بمستشفى الدمرداش،ليعلن عن إكتشافه تلوث المستشفى بميكروب، ووجوب إخلائها من المرضى لإجراء عمليات التطهير،وفي اليوم التالى نشرت “الأهرام” الخبر معربة عن مخاوفها من أن يكون التلوث قد وصل إلى مستشفيات أخرى،فصدر قرار بإجراء تفتيش على باقي المستشفيات،وأخليت باقي المستشفيات.

 

– إستيراد مصادر بديلة للإضاءة أثناء تقييد الإضاءة خلال الغارات،عن طريق تنسيق أحد المندوبين مع مهرب قطع غيار سيارات لتهريب صفقة كبيرة من المصابيح مختلفة الأحجام، وبمجرد وصول الشحنة كان رجال حرس الحدود في الإنتظار، وإستولوا عليها كاملة وتم عرضها بالمجمعات الاستهلاكية.

 

– ومن أجل تقليل الإنتباه العام دعا الفريق أول أحمد إسماعيل جميع وزراء الحكومة يوم 27 سبتمبر 1973 لزيارة هيئة الأركان العامة لإطلاعهم على الجديد من الأجهزة المكتبية والحاسبات الآلية.

 

2) إجراءات تتعلق بنقل المعدات للجبهة :-

 

ومنها نقل المعدات الثقيلة كالدبابات إلى الجبهة،عن طريق نقل ورش التصليح إلى الخطوط الأمامية،ودفع الدبابات إلى هناك في طوابير بحجة إصابتها بأعطال.

 

نقل معدات العبور والقوارب المطاطية عن طريق تسريب المخابرات تقريرا يطلب فيه الخبراء إستيراد كمية مضاعفة من معدات العبور، مما أثار سخرية الكيان الصهيوني،وعندما وصلت الشحنة ميناء الإسكندرية،ظلت ملقاة بإهمال على الرصيف حتى المساء.

 

وفي ظل إجراءات أمنية توحى بالإستهتار واللامبالاة،وأتت سيارات الجيش فنقلت نصف الكمية إلى منطقة صحراوية بضاحية “حلوان”،وتم تكديسها وتغطيتها على مرمى البصر فوق مصاطب،لتبدو ضعف حجمها الأصلي،فيما قامت سيارات مقاولات مدنية بنقل الكمية الباقية للجبهة مباشرة.

 

3) إجراءات خداع ميدانية :-

 

– ومنها توفير المخابرات لمعلومات حيوية سمحت ببناء نماذج لقطاعات خط بارليف في الصحراء الغربية،لتدريب الجنود عليها وخداع الأقمار الصناعية لملء المعسكر بعدد من الخيام البالية والأكشاك الخشبية المتهالكة، ولافتات قديمة لشركات مدنية.

 

– في يوليو 1972 صدر قرار بتسريح 30 ألف من المجندين منذ عام 1967 وكان معظمهم خارج التشكيلات المقاتلة الفعلية،وفي مواقع خلفية.

 

– التمويه برفع درجة الاستعداد القصوى للجيش،وإعلان حالة التأهب في المطارات والقواعد الجوية من 22 إلى 25 سبتمبر،مما يضطر الكيان الصهيوني لرفع درجة إستعداد قواتها تحسبا لأي هجوم،ثم يعلن بعد ذلك أنه كان مجرد تدريب روتيني.

 

و حتى جاء يوم 6 أكتوبر فظنت مخابرات الكيان الصهيوني أنه مجرد تدريب آخر،وبدأ القتال تحت ستار المناورة العسكرية المشتركة “تحرير 23”..

 

ثم إستبدلت خرائط التدريب بخرائط العملية “بدر” وكانت البرقيات والرسائل المصرية التي تعترضها المخابرات العدو الصهيوني تؤكد أنباء تلك المناورة،مما أدى إلى إستبعاد الكيان الصهيوني لفكرة الحرب.

 

– في أكتوبر 1973 تم الإعلان عن فتح باب رحلات العمرة لضباط القوات المسلحة والجنود،وكذا تنظيم دورات رياضية عسكرية مما يتنافى وفكرة الإستعداد للحرب.

 

– شوهد الجنود المصريون على الضفة الغربية للقناة صبيحة يوم الحرب وهم في حالة إسترخاء وخمول،ويتظاهر بعضهم بمص القصب وأكل البرتقال.

 

– ولإخفاء نية القوات البحرية في إغلاق مضيق باب المندب، نشر خبر صغير في شهر سبتمبر عام 1973،عن توجه ثلاث قطع بحرية مصرية إلي أحد الموانئ الباكستانية لإجراء العمرات وأعمال الصيانة الدورية لها.

 

وبالفعل تحركت القطع الثلاث إلى ميناء عدن وهناك أمضت أسبوعا ثم صدر لهم الأمر بالتوجه إلي أحد الموانئ الصومالية في زيارة رسمية إستغرقت أسبوعا آخر لزيارة بعض الموانئ الصومالية،ثم عادت القطع الثلاث من جديد إلي عدن .

 

وهناك جاءتهم الإشارة الكودية في مساء الخامس من أكتوبر 1973 بالتوجه إلى مواقع محددة لها عند مضيق باب المندب في سرية تامة عند نقط تسمح لها بمتابعة حركة جميع السفن العابرة في البحر الأحمر راداريا وتفتيشها،ومنع سفن العدو الصهيوني من عبور مضيق باب المندب طوال الحصار.

 

4) إجراءات خداع سيادية :-

 

– ومنها إختيار موعد هجوم يحتفل فيه الكيان الصهيوني بعيد الغفران اليهودي،وتغلق خلاله المصالح الحكومية بما فيها الإذاعة والتليفزيون كما اختير على أساس الظروف المناخية والسياسية المواتية، كما كان المجتمع الإسرائيلي منشغل بالمعارك الانتخابية التشريعية.

 

– الإعلان عن زيارة قائد القوات الجوية اللواء حسنى مبارك إلى ليبيا يوم 5 أكتوبر،ثم تقرر تأجيلها لعصر اليوم التالي 6 أكتوبر 1973.

 

– وجه المشير أحمد إسماعيل الدعوة إلى وزير الدفاع الروماني لزيارة مصر يوم الاثنين 8 أكتوبر وأعلن رسميا أنه سيكون ف إستقباله شخصيا لدى وصوله إلى مطار القاهرة.

 

– أعلن رسميا عن الإستعداد لإستقبال الأميرة مارجريت صباح الأحد 7 أكتوبر.

 

5) تأمين تحركات وإستعدادات القوات المسلحة :-

 

– ومنها كشف شبكات التجسس بما في ذلك شبكة هبة سليم وشبكة طناش راندوبولو.

 

– تحييد دور الملحقين العسكريين وضباط المخابرات بالسفارات بوضعهم تحت رقابة صارمة لمنع وصولهم إلى معلومات تمس سرية الإستعداد للحرب،حتى وصل الأمر إلى ترحيل الملحق العسكري الإسباني مصابا خلال معركة بالأيدي على متن طائرة إسعاف،لنقله تحركات سلاح الطيران المصري دقيقة بدقيقة.

 

6) توفير المعلومات السرية عن العدو وتضليله :-

 

– توفير المعلومات السرية عن العدو وتضليله عن طريق عملاء جهاز المخابرات العامة ومنهم أشرف مروان،رفعت الجمال “رأفت الهجان”، أحمد الهوان “جمعة الشوان”.

 

– إستخدمت اللهجة النوبية لتشفير الرسائل الهامة بين القوات أثناء المعركة لتضليل معترضي تلك الرسائل.

 

ومن ضمن خطة الخداع الإستراتجي في حرب أكتوبر :-

 

دور المخابرات الحربية :-

 

مما لا شك فيه أن هناك دورا كبيرا للمخابرات الحربية فى نصر أكتوبر،وعن أهمية الدور الذى لعبه هذا الجهاز فى حرب أكتوبر،حيث كانت مهمتها الرئيسية هى الحصول على المعلومات التى تخص العدو وتحليلها للخروج بإستنتاج عن قوة العدو وتجهيزاته القتالية وتسليحه ونواياه وردود أفعاله وفى نفس الوقت منع العدو من الحصول على المعلومات عن وضع قواتنا المسلحة،وأهم أدواره كان إخفاء نية الحرب لدى مصر وإخفاء تاريخ وتوقيتات الحرب ورغبة مصر فى شن حرب التحرير من الأساس.

 

وأسجل للتاريخ بأن تقديرات إدارة المخابرات الحربية والإستطلاع من حيث حجم العدو وأوضاعه وأسلوب عمله كانت مطابقة تماما لما تم التدريب عليه،وقد كانت النقاط الحصينة على إمتداد قناة السويس محصنة ومجهزة بمختلف أنواع المعدات والأسلحة وكانت خلف هذه النقاط الإحتياطيات التكتيكية،وكانت بقوة سريه مدعمة بالدبابات على مسافة تقدر من 2 إلى 3 كيلو متر من النقطة الحصينة لنجدة أى نقطة عند تهديدها.

 

وفى العمق التعبوى كان هناك كتائب مشاة مدعمة بالدبابات لنجدة النقاط الحصينة فى حالة فشل الاحتياطات التكتيكية على مسافة من 6 : 8 كيلو متر كما يوجد فى العمق الإستراتيجي لواءات مدرعة على عمق من 12 : 15 كيلو متر جاهزة للتدخل فى حالة فشل الاحتياطيات التعبوية.

 

وبناءا على ذلك تم وضع خطة للقوات الخاصة بعمل كمائن على طرق تقدم تلك الإحتياطيات بمختلف أنواعها علما بأن هذه القوات تحركت قبل الهجوم حسب المسافات المختلفة ومعها أظرف محدد عليها توقيت فتحها لمعرفة مهمة كل منهم وكان هذا من العوامل التى ساعدت وسهلت سرعة تدمير العدو الذى اعترف بانه قد خسر أكثر من 300 دبابة فى هذه العمليات.

 

كما إستطاعت إدارة المخابرات العامة بنجاح من زرع عميل لها من عرب 48 وتمكن من التجنيد فى الجيش الإسرائيلي هو وآخرين وكان فى مركز عمليات القيادة الإسرائيلية على الجبهة المصرية وكان يرسل كل المعلومات التى تحتاجها القوات المسلحة وكانت أعظم مفاجأة فى حرب أكتوبر هو الجندى المصرى المقاتل الذى استطاع بسلاح الــ أر بى جى والصواريخ المضادة للدبابات من تحقيق الذعر والفزع للقوات الإسرائيلية باعترافهم جميعا.

 

إن المخابرات الحربية تعمدت الترويج لدى دول العالم عبر ملحقيها العسكريين لعدم وجود نية لدى مصر شن حرب على الكيان الصهيوني،وأن الرئيس السادات يخشى من ثورة الشعب عليه،فى حال تعرض الجيش للهزيمة.

ولكن..

هل إستطاعت المخابرات الحربية أن تخفى نية الحرب على المخابرات الإسرائيلية بشكل كامل؟

وكيف إستطاعت المخابرات الحربية أن تخفى نية الحرب؟

ما تفاصيل هذه الخطة المخابراتية؟

 

– نعم،نجحت المخابرات الحربية المصرية فى أن تخفى نية الحرب ليس فقط على مخابرات الكيان الصهيوني بل وإستطاعوا إخفاء نية الحرب على المخابرات الأمريكية والروسية أيضا.

– لقد وضعوا خطة مخابراتية إستراتيجية،وقام اللواء فؤاد نصار مدير المخابرات الحربية فى ذلك الوقت بعد الإتفاق مع وزير الحربية المشير أحمد إسماعيل بعرضها على الرئيس أنور السادات.

 

– أولا :

إتفق جهاز المخابرات العامة مع هيئة العمليات وقيادة الجيوش أن يتم عمل هجوم هيكلى فتتحرك القوات المسلحة من القصاصين ومن أماكن تمركزها فى إتجاه الجبهة،وبالفعل فى المرة الأولى ظن الكيان الصهيوني أن هناك قتالا وإستعدت للحرب،لكن القوات المصرية بعدها إنسحبت،وكررنا هذا عدة مرات،إلى أن ظن العدو الصهيوني أنها عمليات تدريبية عادية،حتى فوجئوا بعبور المصريين للقناة فى 6 أكتوبر 73.

 

ثانيا :

المخابرات الحربية لديها ملحقون عسكريون فى جميع دول العالم،فكلفهم جهاز المخابرات بأن يشيعوا فى الدول التى يتعاملون فيها أن مصر غير قادرة على القتال وأن الجيش المصرى غير مستعد وأنه ليس هناك للرئيس السادات نية فى الحرب.

 

ثالثا :

كما وضعوا خطة إجازات لكل الملحقين العسكريين فى شهرى أكتوبر ونوفمبر،وبالتالى يكون من غير المعقول أن تنطلق الحرب فى هذا التوقيت،لأن الكيان الصهيوني لا يمكن أن يتصور أن الملحقين العسكريين يحصلون على إجازات أثناء الحرب.

 

رابعا :

كان عملية جمع شمل العائلات الفلسطينية،فكل سنة مصر تأخذ الطلبة الفلسطينيين للجامعات فى شهر أكتوبر وتعيدهم فى شهر يونيو،ويتم ذلك عن طريق الصليب الأحمر،فأبلغ جهاز المخابرات مندوب جنيف الذى أبلغ الكيان الصهيوني بأن الطلبة الفلسطينيين سيأتون إلى مصر فى 6 أكتوبر.

 

خامسا :

وكان الأخطر،أن النمسا دعت لمؤتمر السلام فى الشرق الأوسط،قبل أيام من إندلاع الحرب،وكان مكان إنعقاده فى مدينة جنيف بسويسرا،ووجهت الدعوة إلى الرئيس السادات للحضور،فإستدعي الرئيس السادات مدير المخابرات،وقرر تعيين اللواء فؤاد نصار مستشارا قانونيا للقيادة العامة،وطلب منه حضور هذا المؤتمر وأن يشيع فى المؤتمر أن السادات يخاف الحرب ولا يريدها،وأنه يخشى من الهزيمة وثورة الشعب عليه.

 

وسافر إلى جنيف بسويسرا وحضرت المؤتمر بالفعل،وهناك قابل الجنرال “ريكى”، مدير أكاديمية السلام فى نيويورك، ورئيس قوات الطوارئ فى مصر،ودعاه الجنرال ريكى على العشاء فى مسكنه فى جنيف وأتى بمندوبى الكيان الصهيوني وأمريكا،وقال لهم إن السادات لن يحارب فقالوا له كلامك مضبوط،لأن السادات يتفاوض سرا مع اليهود ولن يحارب، وعندما رجع اللواء نصار قابل السادات وأبلغته بما حدث.

 

وفي دفعة أخرى من الوثائق تكشف مزيدا من أسرارها:-

 

مصر حصلت على وثيقة تستخف بقدراتها فاستغلتها لتضليل الكيان الصهيوني ..

 

قررت الرقابة العسكرية للكيان الصهيوني الكشف عن مزيد من الوثائق السرية لحرب أكتوبر 1973،ومن إحداها يتضح أن المخابرات المصرية كانت قد وصلت إلى مصادر مهمة في الكيان الصهيوني وأنها حصلت على وثيقة سرية بالعبرية، ساعدتها على تضليل العدو وإبقائه في سكرة الإطمئنان بأن مصر لا تفكر في محاربتها.

 

وتتعلق الوثيقة العسكرية السرية للعدو بتقديرات للمخابرات العسكرية الصهيونية حول إستعدادات مصر للحرب،حيث إن الكيان الصهيوني كان قد تلقت معلومات إستخبارية من مصر ودول عربية أخرى تفيد بأن مصر وسوريا تنويان شن الحرب على العدو الصهيوني في القريب،فراحت المخابرات الإسرائيلية تفحص هذه المعلومات فوجدت أن المصريين يجلبون نساء وأطفالا للعمل في مناطق قرب مواقع الجيش ويجرون تحركات علنية، فخرجوا بالإستنتاج،حسب تلك الوثيقة،بأن الجيش المصري لا يبدي مظاهر جيش يريد القتال.

 

وقد وقعت هذه الوثيقة بأيدي مصر،فراحت تعزز وتؤكد هذه القناعة لدى الكيان الصهيوني فجلبت المزيد من الأولاد والنساء،ونصبت خياما على طول قناة السويس،وكانت هذه الخيام غطاء للإستعدادات المصرية لكسر خط بارليف الحصين والتقدم لتحرير سيناء.

 

فلابد لأي شخص في أي مجال حتي ولو سيقابل شخصية معينة، يجب أن يجمع المعلومات حولها ويضع التصور للتعامل مع هذه الشخصية لينجح في هذه المقابلة ،وهذا الموضوع في مصر حاليا لم يصبح في هذه الأهمية والذي ينقصنا حاليا هو التخطيط نتيجة عدم وجود معلومات.

 

المخابرات العامة والإستعداد لحرب أكتوبر :-

 

وإنه منذ يوم 1 أكتوبر عام 1973،إجتمع جميع القيادات والمسؤولين عن الملفات المختلفة داخل الجهاز في مركز العمليات الخاص بالمخابرات العامة،والذي كان يحوي جميع الخرائط المتعلقة بخوض القوات المسلحة المصرية حربا ضد الكيان الصهيوني والعبور إلى الضفة الشرقية من قناة السويس،ورصد جميع متابعات الموقف من الحشد الصهيوني على الجبهة.

 

وعن إستعدادات حرب أكتوبر 1973 إستطاعت مصر إثارة حالة من الجدل وعدم إتزان والقلق لتسيطر على قيادة الكيان الصهيوني فى الساعات التى سبقت إنطلاق حرب أكتوبر.

 

والنتيجة إحداث حالة من الخلاف الكبير حول الموقف على جبهة القتال، هناك من يطالب باستدعاء الاحتياطى،بينما يرى فريق آخر عدم الحاجة إلى ذلك.

 

ولم تكن البلبلة القائمة بين قادة الكيان الصهيوني وليدة يوم وليلة،ولكن كانت خطة خداع محكمة بكل المقاييس قادها على الجبهة المصرية الرئيس الراحل أنور السادات بنفسه، فقد إستطاع ورجاله خداع الكيان الصهيوني وجنرالاتها فى وقت كانت تحركات الجيش المصرى مكشوفة أمام الجميع، لكن نتائج إجتماعات العدو الصهيوني كانت تنتهى دائما بأنه “لا نية للحرب”.

 

فمثلا .. توصلوا لمعلومة هامة تخص الكيان الصهيوني أثناء حرب أكتوبر وهي أن القوات الجوية التي تخصهم كانت علي أعلي مستوي وفي غاية القوة،وكان كل مايهمنا هو الوصول لمرحلة متكافأة مع القوات الخاصة بالعدو .

 

والمعلومات التي توصلوا لها في هذا الوقت هي التي ساعدتنا في الإنتصار العظيم في حرب أكتوبر وتعويض خسائر ١٩٦٧م،وأي مقاتل يجب أن يحصل علي معلومات أولا حول العدو ويبدأ في وضع الخطط اللازمة لإزالة آثار العدو والحد من الخسائر.

 

وحول أبرز معلومة وصلت خلال حرب أكتوبر:-

 

إن المعلومات كانت كثيرة،لكن هناك المعلومة المهمة تلقها جهاز المخابرات من مصادرهم الخاصة وهى تحريك رءوس الكبارى الإسرائيلية ليلة 17 أكتوبر “المعروفة بالثغرة”..

 

وقتها وردت لهم معلومات أكيدة حول وجود موشيه ديان فى إحدى المناطق بالضفة للقناة أثناء مروره على القوات بالثغرة،وعلى الفور أخطر جهاز المخابرات الرئيس السادات بذلك فقال لرئيس الجهاز،تقدر تحدد المنطقة،وقام بالفعل بتحديدها فى مساحة 200× 200 م مربع.

 

وعلى الفور أمر السادات بتوجيه ضربه طيران إلى هذه المنطقة وقتل ديان،وبالفعل شنت الطائرات المصرية غارة على المنطقة وقصفتها قصفا شديدا.

 

فكان جهاز المخابرات العامة المصرية يمد المخابرات الحربية والقوات المسلحة بجميع المعلومات اللازمة للحرب،ويؤكدوا علي توصياتهم بأن أي عبور من الجيش المصري سيقابله عبور مضاد من الكيان الصهيوني،فكانوا يضعون التوصيات بخصوص حائط الصواريخ،وأن القوات الجوية هي الأقوى ضمن أسلحة العدو،بينما يعتبر سلاح المدرعات هو الأقوى ضمن قواته البرية،لكن في النهاية الكيان الصهيوني قدرة وليست حجم .

 

وبناء علي المعلومات وتوصيات جهاز المخابرات العامة إستطاعت القوات المسلحة المصرية إدارة المعركة ضمن حائط الصواريخ،كما شكلت وحدات لإفشال القوات المدرعة الخاصة بالكيان الصهيوني، وهذا ما جعل قوات العدو الصهيوني تصاب بخلل داخلي أثناء الحرب.

 

فلا تزال أجهزة إستخبارات الكيان الصهيوني حتى الآن تتعجب من كيفية حدوث الحرب عليهم دون إنذار مسبق من عملائهم أو قادة الجهاز..

 

– السبب هو:

 

إستراتيجية الخداع التى وضعها جهاز الإستخبارات المصري ودعمها الرئيس السادات بمكره،فقد كان جنودنا قبيل بدء الحرب بدقائق يبدون فى مشهد إسترخاء،يغسلون ملابسهم فى هدوء و”يمصون” القصب،وكانت عمليات التدريب المتكررة على الحرب قد أفقدت جنودنا أنفسهم الثقة فى إمكانية حدوث حرب حقيقية،وأغلبهم لم يعرف أنه فى حرب حقيقة يوم العبور الإ الساعة الثانية وخمس دقائق،بما فى ذلك جنود الإحتياط الذين تم إستدعاؤهم،وبينهم جنود مر على تجنيدهم 10 سنوات،وتم الإستدعاء بزعم أنهم سيتلقون بعض التدريبات حفاظا على سرية خطة الحرب.

 

إلى أنه بعد الحرب سأل ديان اللواء فؤاد نصار مدير المخابرات المصري أنذاك:

 

كيف إستطاعت مصر الحصول على كل هذه المعلومات بهذة التفصيل والدقة،علما بأنه ليس لديها أجهزة متطورة أو معدات فنية تستطيع بها الحصول على هذه المعلومات،وليست هناك دولة تساعدها بأقمارها الصناعية..

 

فأجاب… لقد غطت مصر سيناء برادارات بشرية ذات عقول ترى وتستنتج وترسل أفضل مائة مرة من الرادارات الصماء، وبذلك إستطاعت مصر أن تحصل على كل المعلومات داخل سيناء وفي كل شبر داخل الكيان الصهيوني.

 

ومن هنا يمكنني القول… إن حرب أكتوبر وإخفاقات إستخبارات الكيان الصهيوني التي حالت دون رؤية الجيش ما كان واضحا في الماضي،لا تزال موضوعا مؤلما في الخطاب العام داخل المجتمع الصهيوني.

 

وعلى الرغم من تمكن قوات العدو الصهيوني من صد الجيوش الغازية،إلا أن الحرب دفعت شعب الكيان الصهيوني إلى فقدان الثقة في جيشه وحكومته، وأجبرتهم على إجراء تغييرات جذرية في هيكله وبروتوكولاته لضمان ألا يتم مفاجئته مرة أخرى على أي حال.

 

فلا حرب بدون قاعدة معلومات،المخابرات العامة كانت مسئولة عن توفير البيانات لمصر عن العدو،وبالتالي وضعت القوات المسلحة خطة الحرب علي أساس المعلومات التي توصلت المخابرات العامة إليها،وهذا كان الأساس في حرب أكتوبر الذي قام عليه نجاح حرب أكتوبر،لأن من يملك المعلومة هو القادر علي تحقيق أهدافه،ولأنه وبدون معلومات لا يمكن أن يتحقق النجاح في أي موقف سواء عسكري أو اقتصادي أو إجتماعي .

 

فوظيفة المخابرات هي تجميع معلومات عن النوايا العدوانية،لأنه جهاز معلومات لحماية الأمن القومي بعناصره الأربعة سياسي وإقتصادي وعسكري وإجتماعي لأن أي خلل في أي عنصر من العناصر الأربعة سيؤدي إلي خلل في الأمن القومي عامة،بالإضافة إلي مقاومة التجسس وهذان هما الهدفان الرئيسيان للمخابرات العامة وهو “إنشاء قاعدة معلومات – مقاومة التجسس” .

 

ونفس الحال في مواجهة الإرهاب لابد وأن توجد قاعدة معلومات حول الإرهاب للقوات المسلحة ورسم خطة محكمة بناءا علي المعلومات التي توصلت لها المخابرات،فالذي ينقصنا دائما هو المعلومات وإذا توفرت بطريقة صحيحة سيتم القضاء علي الإرهاب بطريقة سليمة،فيجب بأن نجفف منابع الإرهاب التي يتكون منها، للحد والمنع من عناصر الإرهاب.

 

فهناك أسرارا كثيرة من حرب أكتوبر ما زالت سرية،ومع أن قانون الكيان الصهيوني يجيز فتح الملفات السرية بعد مرور 30 سنة على إعدادها،فإن اللجنة الوزارية لشؤون الرقابة، وكذلك الرقابة العسكرية،تمنعان نشر كثير من الوثائق بدعوى الحفاظ على الأمن.

 

فصول كثيرة ومثيرة وللأسف يصعب حصرها شهدتها الحرب الذكية بين القاهرة وتل أبيب للحصول على معلومات حيوية،فى الجانب العسكرى أو الصناعى أو المدنى،وبقدر ما نجح الكيان الصهيوني فى زرع العديد من جواسيسه فى نسيج المجتمع المصرى ،وإستغلال نقاط الضعف تجاه المال أو الجنس أو المخدرات.

 

في المقابل إستطاع جهاز المخابرات المصرية توجيه ضربات قوية إلى الموساد،وزرع بدوره رجاله فى المراكز المهمة داخل الجيش أو فى مفاصل المجتمع أو بين تجمعات الصهاينة المؤيدين للكيان الصهيوني فى العواصم المختلفة،بعضهم إنتهت مهامهم وتم الكشف عن بطولاتهم مثل أحمد الهوان ورفعت الجمال وسامية فهمى ورفعت الأنصارى،إلا أن البعض الآخر ما زال سطورا فى ملفات”سرى للغاية” بأرشيف جهاز المخابرات،ينتظرون اللحظة المناسبة لإبراز خدماتهم التى أسندوها للوطن.

 

فكان هناك دورا خفيا هاما وقويا لجهاز المخابرات المصرية فى تحقيق أسباب هذا النصر، بمحاربة وكشف عمليات الإختراق والتجسس ضد مصر،وأيضا التغلغل ما وراء صفوف العدو، للإطلاع على أسرارهم، وكشف قدراتهم العسكرية،وهو دور لا يتحدث عنه الإعلام كثيرا لسريته وحساسيته،لكن بعد مرور هذه السنوات على الحرب،يتم فتح جانب من الصندوق الأسود لمعرفة ما به من خفايا و أسرار، مع الإحتفاظ بالباقى، لأنها يجب أن تبقى دوما فى طى الكتمان لخطورتها .

 

نصر أكتوبر العظيم،هو ثمرة حصاد.. جهد وتعب وتضحية كل مصرى فى موقعه،قيادة، جيشا،شعبا،فكل مصرى مهما كان دوره كبيرا أو صغيرا،شارك فى هذا النصر فى ملحمة تاريخية وشعبية رائعة لم ير العالم مثلها .

 

وها هو الإ جزء من أوراق كثيرة في الملفات والوثائق الموجودة في المخابرات العامة المصرية، تشير ـ بكل الإعتزاز والفخر ــ إلى قدرات الرجال الذين راقبوا وتابعوا بعيون الذئاب وسمع الثعالب،التى كان لها الفضل العظيم فى إنتصار أكتوبر عام 1973 ،وأردت فى هذه المناسبة العظيمة أن أسلط الضوء على دورهم الوطنى والتاريخى،وأن أوجه لهم تحية إعزاز وتقدير لما يقومون به إتجاه الشعب المصري من حمايته والتصدى لأية عنصر من العناصر المتأمرة والحاقدة على الوطن .. .

 

ما ورد بالمقال جهد بحثي وتحليلى إعتمد علي القرأءة والبحث والتدقيق للدور الوطني والعظيم الذي قام بيه جهاز المخابرات العامة من أجل تحقيق النصر والعرة لهذا الوطن.. آمل أن أكون قد لملمت معظم عناصرها.. للحقيقة والتاريخ.

 

برغم قوة الصقور إلا أنها طيور حره وشامخه لكنها جارحه،فلا تحاول أن تكون حرا فتجرح المجد لصقور حافظوا على الوطن،ولذلك لا ننسي أن نوجه التحية والتقدير لصقهور جهاز المخابرات العامة المصرية العيون الساهرة التي لا تنام و لكل ضابط وكل فرد يعمل بكل تفان وإخلاص وتضحية وفداء من أجل الوطن العزيز مصر .

 

شكرا بواسل المخابرات العامة المصرية ،شكرا فرسان الحق وحماة الوطن ، فأنتم صمام الأمن والأمان لمصر والدرع الواقي للأمة العربية.

 التعليقات



 أخبار ذات صلة

[wysija_form id="1"]

انت لاتستخدم دايناميك سايدبار

جميع الحقوق محفوظة لجريدة البيان 2015

عدد زوار الموقع: 25685495
تصميم وتطوير
WP Facebook Auto Publish Powered By : XYZScripts.com