الجمعة الموافق 20 - مايو - 2022م

أعتذر “ياسر رزق” عند الشماته فى متوفى.. فهل يعتذر من شمتوا بـ وفاته ؟

أعتذر “ياسر رزق” عند الشماته فى متوفى.. فهل يعتذر من شمتوا بـ وفاته ؟

بقلم : على القماش

عند وفاة مرشد الاخوان حملت معظم الصحف اخبار ومانشيتيات الشماته ومنها ما نشرته اخبار اليوم .. الا ان الزميل ياسر رزق- رحمه الله – كان عند حسن الظن لما هو معروف عنه بانه مهذب وعف اللسان ، ولذا لم يكن غريبا ان تنتصر شجاعته الادبية ويسارع بالاعتذار فى العدد التالى من الجريدة
( يلاحظ ان الصحف والمجلات الاخرى وفى مقدمتها روز اليوسف والدستور لم تبال بأى اعتذار حتى ان روزا نشرت عنوان لا يليق بجلال الموت وكتبت ” الجنازة حارة والميت المرشد “ وكان على رأس المجلة كرم جبر الذى يعطى ادبيات بالالتزام بميثاق الشرف !! )
من المؤسف ان الاخوان وممن يختلفوا على ياسر رزق انزلقوا بالشماته بتعليقات لا تليق بمن يتحدثوا عن الدين وعن العظة وجلال الموت ..ونقول لهؤلاء ياسر رزق رحمه الله كانت لديه الشجاعة الادبية واعتذر عن خطأ فهل تعتذرون .. وهل تتوقفون عن الشماته فى كل متوفى ( وبالقطع لا يوافق احد على الشماته فى المقابل ) .
عرفنا ياسر رزق نقابيا ومهنيا وارتباط المهنية بالسياسة .
نقابيا كان “نقابى” بحق ولم يتأخر عن خدمة اى زميل مهما كان اتجاهه السياسى او الحزبى ، ولم يتلاعب بلجنة القيد عندما كان مشرفا عليها مثل غيره ممن تلاعبوا بها من اجل الطمع فى اصوات انتخابية مقبلة فدخل منها من تدور حولهم الاقاويل والشبهات !..
واعتقد ان ياسر رزق دفع ثمن موقفه الثابت من رفضه لاقتحام النقابة ولم يغير موقفه ولم يوافق على ما فعلته اللجنة المسماه بتصحيح المسار والشهيرة باسم زواج المسيار !
ومؤكد انه ورث نجاحه النقابى عن والده فتحى رزق الذى كان يرفع شعارا انتخابيا طريفا ومن جملة واحدة ” انتخبونى تجدونى ” ولانه كان صادقا حقق النجاح .. وشرفت ان يكون بمكتبتى كتاب رائع له عن تاريخ قناة السويس .
اما عن ياسر رزق مهنياا فرحمه الله كان ( بالبلدى ) معجون صحافة .. فقد نجح فى كل الاصدارات التى رأس تحريرها ، وابرز مثال انتشاله لمجلة الاذاعة والتليفزيون لتكون مجلة مقرؤه بما حفزه من همم الزملاء الصحفيين بها
اما عن ارتباط الصحافة بالسياسة فقد تكون هناك وجهات نظر مختلفة ولكن يجب ان تكون المناقشة سامية وباحترام .
اختلفت معه عندما كانت جريدة الشعب ” الاصدار الثانى ” تطبع وتوزع عن طريق مؤسسة اخبار اليوم وفقا لعقود رسمية ، وبدون سابق انذار توقف الطبع .. واتصلت به بصفتى مدير تحرير بالجريدة فلم يستطع ان يبرر ما حدث او يدافع عن حرية الصحافة او احترام العقود
وتحفظت على اقتطاع فقرات هامة من حواره مع الرئيس السيسى فى المصرى اليوم
وشعرت بظلم تعرض له الزميل المحترم محمد رضوان .
على الجانب الاخر حزنت لما لاقاه ياسر رزق عندما كان يتوقع له ان يتولى منصب وزير الاعلام او رئاسة الهيئة الوطنية فجاءت المفاجأة بالاطاحة به ، وهو ما اثر التكهنات عن السبب والذى لم يعرف حتى اليوم لغياب الشفافية !!
وكانت الطامة الكبرى عند كتابته اول مقال عقب استبعاده فاذا بالاشارة الى مقاله فى ذيل الصفحة الاولى بصورة لا تليق اطلاقا مع اصغر محرر او قارىء وليست مع رجل تولى رئاسة مجلس ادارة ورئاسة تحرير المؤسسة ، ولو كنت من اسرة ياسر رزق لرفضت حضور من قام بهذا العمل الردىء من العزاء ، واعتقد انه هو نفسه من عمل ما هو اسوأ مع الزميل رفعت رشاد
وفى الفترة الاخيرة عاد ياسر رزق بقوة بكتابة وشاركه حفل التوقيع كل الزملاء والاصدقاء ولم يكن احدا منهم انه كان يشارك فى مراسم للوداع والذى تزامن بعده فعليا مع افتتاح معرض الكتاب !!
رحم الله الزميل ياسر رزق والذى جاءت وفاته تزامنا مع راحلين من قمم الصحافة بالمؤسسات القومية فرحل فى ذات اليوم الاستاذ الكبير سامى متولى مدير تحرير الاهرام والمحرر البرلمانى الشهير ، ومن روز اليوسف الزميلة الغالية الكاتبة الصحفية الكبيرة زينب منتصر والتى شاركتنا عند تأبين لجنة الاداء النقابى للمرحوم شفيق احمد على .. فعليهم جميعا رحمة الله .. وانا لله وانا اليه راجعون

 التعليقات

 أخبار ذات صلة

[wysija_form id="1"]
إعلان خدماتي

جميع الحقوق محفوظة لجريدة البيان 2015

عدد زوار الموقع: 60806111
تصميم وتطوير