الثلاثاء الموافق 11 - أغسطس - 2020م

«أستاذ لغه عبرية» في حوار لـ«البيان»: المجتمع الإسرائيلي يرفض حكومة نيتنياهو

«أستاذ لغه عبرية» في حوار لـ«البيان»: المجتمع الإسرائيلي يرفض حكومة نيتنياهو

صراع القوي السياسية في المجتمع الإسرائيلي ونظرتهم لدولة ٣/٧

–المجتمع الإسرائيلي يرفض حكومة نيتنياهو
–نيتنياهو يحطم كل القوانين لبقائه علي رأس الحكومة

–الدولة المصرية استطاعت فرض توجهاتها وتصحيح المفاهيم نحوها

 

 

جاسمين مختار

 

 

منذ قيام دولة إسرائيل منذ ٧٢ عام وزرعها وسط الدول العربية وبدأ الصراع العربي الإسرائيلي يقوي ويتمدد ودخل الوطن ككل في انقسامات وحروب وتردي أوضاع وازدادت الأمور حينما سقطت قوي وجيوش هي نقطة ارتكاز وسند للامة العربية حتي إن جاءت الأحداث الطاحنة للوطن العربي وحدثت انقلابات وثورات ٢٠١١ وبعدها انهارت دول بعينها فلا يمكن للوطن العربي بأن يستعيد قواه وسط نزيف التفكك لدوله حتي الأوضاع الداخلية في إسرائيل فهي في تردي ونقم مستمر من المجتمع تجاه حكومته التي تمارس سياسة التسلط والديكتاتورية وفرض سياسة الأمر الواقع فكان حوار “البيان” مع الاستاذ العلامة الدكتور ” عبد الخالق جُبه” أستاذ اللغة العبرية في جامعة المنوفية – (وسوهاج وقنا سابقاً )

**في ظل الاضطرابات السياسية الحالية من تغيير مستمر لحكومة “نيتنياهو” ماهو السبب الحقيقي وراء إصراره علي البقاء في الحكم وما تأثير ذلك علي مجتمعه ؟؟؟

●الحكومة الإسرائيلية الأخيرة برئاسة “بنيامين نيتنياهو” لكي يفرض نفسه علي المجتمع سعي لضم الحزب اليساري “كاحول لفان” بزعامة “بيني غانتس” بأعتباره حصل علي اعلي الأصوات الانتخابية فأعلن نيتنياهو سيطرته عليه حتي أكتوبر ٢٠٢١ وبإعلان تلك المدة كان السبب وراء نجاحه في الانتخابات علي الرغم من أنه يتصف في مجتمعه بالاستبداد والدكتاتورية إلا أنهم وافقوا آملين بألا ينجح في المرة الرابعة ، ومن جهة أخرى فإن حزب “كاحول لفان ” شكل منه نيتنياهو وزراء كثيرين ذو انتمائات صهيونية ودينية كما أن السبب الحقيقي وراء سيطرته التامة حتي أكتوبر ٢٠٢١ لانه يسعي جاهداً للتهرب من المحاكمة المقررة له ١٨ شهر والتي ستنقضي في نفس التوقيت ، ومن وجهة نظره هو يسعي بكل الطرق لكي يفشل الحكومة القائمة أيضاً حتي تتحقق أهدافه بقيام انتخابات جديدة للمرة الرابعة حتي يظل علي رأسها ، ومن المعروف أن الانتخابات الإسرائيلية قد أعيدت ٣ مرات في سابقة لم تحدث لهم من قبل وظلت إسرائيل بدون حكومة ولا كنيست وكان قائم بالأعضاء القدامى فكان يعمل منذ مارس اذار ٢٠١٩ وحتي الان ، الأمر الذي جعل المجتمع يتحول ضدده بأكمله بالرغم من أن القانون هنالك لا يسمح بإجراء أكثر من ٣ انتخابات ورفض رئيس الدولة اجراء الانتخابات للمرة الرابعة ، كما أن هنالك موقف يوضح مدي دكتاتورية وغطرسة نيتنياهو حتي علي رئيس الدولة “رؤوفين ريفلين” فلقد قدم خطة سلام منذ ١٩٩٤ لكن وسط استبداد ودكتاتورية نيتنياهو اختفي هذا المشروع ..

 

 

**هل الشعب أصبح متمرد وسط تلك السياسات نتيجة لفرض الذات والدكتاتورية من رئيس الحكومة ؟؟؟

●لا نستطيع وصفه بهذا الأمر لكن”نيتنياهو” كشخصية أصبح مُعترض عليه بشكل كبير من شعبه وزاد الأمر حينما جذب اليه “بيني غانتس” رئيس حزب الجنرالات كما يسمونه فتفكك هذا الحزب وهو مكون من تكتلات انقسمت بعضها اعتراضاً منهم علي السياسة الجديدة للضم ، وكما ذكرت أن هدفه الحقيقي الاستمرار حتي أكتوبر ٢٠٢١ حتي يتهرب من المحاكمة المقررة له ١٨ شهر والي أن يتم قضاء تلك المدة وتسقط من عليه مدة التقاضي المفروضة عليه ..

** من خلال اطلاعك علي المجتمع والحكومة الإسرائيلية فما هي نظرتهم عن مصر الجديدة دولة ٣/٧ ؟؟؟

●منذ ثورة ٣٠يونيو في مصر وهم لهم نظرة معادية ورافضة ، فهم ينظرون الي حاكم مصر “بالدكتاتور” ومقاليد الدولة في قبضة يديه كما أنه يجهز جيش بلده لغزوات وخلافه وموقفه سلبي لكل المجتمع الإسرائيلي فهم يلقبونه “الحاكم الدكتاتور “، حتي في كل مراسلاتهم الي امريكا وحتي في ظل حكم “ترامب” لا يطلقون عليه إلا “الدكتاتور”

**هل استمرت تلك النظرة تجاهنا وماذا فعلت الدولة المصرية في المجتمع الإسرائيلي لتصحيح المفاهيم المغلوطة ؟؟؟

●طبعا في رصد من الدولة المصرية لتلك الحالة وهنا يأتي الدور الاقوي لقوي مصر الناعمة حتي داخل المجتمع الإسرائيلي، فلقد أنشأت مصر “الإذاعة المصرية الموجهة بالعبرية” للمجتمع الإسرائيلي منذ ١٩٥٢ وهي تعمل بقوة ويأتي تقرير شهري من السفارة المصرية في اسرائيل للرئاسة وكذلك للاذاعة وذلك لرصد الحالة العامة هنالك وتأثيرها عليهم وهي مسموعة جدا ولها تأثيرها الملحوظ وساهمت بشكل كبير في تصحيح المفاهيم المغلوطة التي وجهتها لهم الحكومة الإسرائيلية عما يحدث فى مصر، وإذا لم تحقق الغرض الذي أنشأت من أجله ففوراً ستقوم الرئاسة بغلقها وأضاف الاستاذ الدكتور “عبدالخالق جُبه” انه يعمل بها منذ ١٩٦٤ كما أنه شارك في حربين حرب الاستنزاف وحرب أكتوبر ١٩٧٣ حيث كان ضابطاً في القوات المسلحة المصرية ومن ضمن المعلومات التي شارك بنفسه في تصحيحها للمجتمع الإسرائيلي عبر إذاعة مصر الموجهة فقال”حينما تولي الرئيس السيسي الحكم كانت مصر شبه دولة لا تمتلك أبسط مقومات الحياة في توفيرها للشعب كما كان هنالك حوار بين الرئيس “السيسي” والرئيس الأمريكي “ترامب” قال له انا لا يعنيني اي دولة سوي بلدي وإصلاحها فهي منهارة اقتصادياً وسياسياً وعسكرياً وكان ذلك من ضمن أسباب التقارب بينهم “.

**ذاك الحوار يلفت نظري لموقف متشابه حدث في بداية حكم الرئيس الراحل “جمال عبد الناصر” حينما سأله الرئيس الامريكي وقتها هل لديك نية لمحاربة اسرائيل فأجابه بلا لانه عاكف علي الإصلاح الاقتصادي وإعادة بناء مصر فحينما وضح رئيس امريكا “لديفيد بن جوريون” اول رئيس وزراء لاسرائيل رؤية “ناصر” لكي يطمئنه لعدم دخوله الحرب معه غضب “بن جوريون” وقال لو ذكرت لي بأنه سيحاربني نووياً أهون عليَّا من نهضة مصر ؟؟؟؟

●لا طبعاً الأمر مختلف تماماً كما أن ظروف الخمسينات غير الان لان توجه الزعيم “جمال عبد الناصر” والظروف المجتمع الدولي ومصر مختلفة ، كما أن شخصية “ناصر” شخصية كاريزمية علي مستوي عالمي واستطاع التغلغل في كل الدول النامية التي تريد الاستقلال وأنشأ بها اتجاهات رأي عام لدرجة أن كل الدول النامية كانت تراه الزعيم الذي أحيا فكرة الاستقلال للدول النامية في كل العالم وخاصة الأفريقية لذلك كان اكثر زعيم اسمه مقترن بشوارع وبهيئات تعليمية كبيرة وذلك لأنه ذو كاريزما عالمية وخاصة عربية فكل تلك المواقف كانت نتيجة حتمية لغضب قوي الاستعمار منه وظلوا يخططون منذ ١٩٥٦ لضربه حتي استطاعت قوي الاستعمار بضربه في ١٩٦٧ وظنوا وقتها انه قد انتهي ولكن الشعب المصري وقتها كان له شأن آخر مناهض لهم لأن الشعب رفض تنحي عبد الناصر وأصر علي بقائه في الحكم الأمر الذي اغضب اسرائيل التي كانت تظن انها تخلصت منه للأبد ، حتي وقتها أطلقت عليه “الشعب الذي أعاد زعيمه المهزوم” ثم عكف بعدها جمال عبد الناصر لمدة ٣ سنوات لإعادة بناء الجيش المصري حتي وفاته في سبتمبر ١٩٧٠

 

 التعليقات

 أخبار ذات صلة

[wysija_form id="1"]
Warning: Use of undefined constant sidebar - assumed 'sidebar' (this will throw an Error in a future version of PHP) in /home/elbyan/public_html/wp-content/themes/elbyan-html/sidebar.php on line 170

انت لاتستخدم دايناميك سايدبار

جميع الحقوق محفوظة لجريدة البيان 2015

عدد زوار الموقع: 42831388
تصميم وتطوير