الأربعاء الموافق 20 - مارس - 2019م

“أسامة شرشر ” يحجز تذكرة البرلمان الدورة القادمة عوده

“أسامة شرشر ” يحجز تذكرة البرلمان الدورة القادمة عوده

كتب – محمد عنانى 

 

فى مدونة الأمثال الشعبية التى ورثناها عن أجدادنا نجد من يقول عن حكمة حياتية مجربة: عدوك يتمنى لك الغلط وحبيبك يبلع لك الزلط.

مؤكد أنك جربت ذلك تماما، أو على الأقل شاهدته فى حياتك، فمهما قال من تحب فأنت تلتمس له الأعذار، وتقدم بين يديه الحجج، وتبحث له عن مبررات، فلا أحد منا يرى من يحبه مخطئا حتى لو كان كذلك، ومهما قال من نكره فلا أعذار ولا ححج ولا مبررات، بل بالعكس تماما، نبحث فيما يقوله عن الهنات والزلات والهفوات، ونصنع من حبته قبة.

هذا سلوك إنسانى طبيعى وفطرى، من العبث أن نبحث له عن تفسير، فنحن لسنا موضوعيين لا مع من نحب ولا مع من نكره.

لن أناقش هنا من يكرهون ” اسامه شرشر “النائب البرلمانى عن منوف وسرس الليان ، هؤلاء الذين يجعلون منه عدوا وخصما ويحيلون عليه كل خطايا الكون، لأنهم لن يرضوا عنه أبدا مهما فعل ومهما قال.

قد نكون فى حاجة إلى تحليل مواقف من يعادونه و يتربصون به من خصومه  وحلفاءهم، لأن هؤلاء لديهم ما يبررون به كراهيتهم وعداءهم له، كثيرون منهم كانوا من مؤيديه، ثم انقلبوا عليه، وهؤلاء تجب مناقشاتهم، والتفاعل مع ما يقولونه، لأن كثيراً منه يستحق النقاش والاشتباك، ثم أن تجاهله لن يكون فى مصلحة أحد.

سأتوقف قليلا أمام من يبلعون الزلط  ل ” اسامه شرشر ” يمر عليهم كل ما يقوله أو يفعله بسلام تام، يتحركون للدفاع والتبرير دون أن يفكروا فيما يقولون، هؤلاء أكثر خطرا على ” شرشر ”  لأنهم بحماسهم الذى لا أشكك فى دوافعه _ وإن كان من المفروض أن نبحث وراءها بالطبع _ يجعلون من “شرشر ” هدفا للسهام ومقصدا للرمى ومرمى للتشويه والإساءة.

الموضوعية تقتضى ألا نبلع ل ” شرشر ”  الزلط ولا نتمنى له الغلط، فهو نائب جاء عن أختيار الاغلابة وهو الأن  يعمل من اجل مستقبل أهالى منوف وسرس ، لابد أن يخضع كل ما يقوله إلى حوار مجتمعى ناضج، يضيف اليه ولا يحذف منه، لكن المشكلة أنه يواجه نظارتين، الأولى سوداء تنسب له كل نقيصة، وتتمنى له كل الفشل، والثانية بيضاء ناصعة، يتعامل أصحابها مع ما يفعله أو يقوله على أنه وحى من السماء لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه.

” اسامه شرشر ” لا يحتاج  الى هجوم مطلق ولا الى تصفيق مطلق، الهجوم المطلق الذى يقوم به أعداءه نعرفه جيدا، لا حيلة لنا فيه، لن يتوقفوا عنه، ولن يقبلوا منه شيئا، لكن التصفيق المطلق يحتاج الى ترشيد.

لم ألتفت مثلا الى من سخروا من قيامه بعمل مؤتمر حاشد والمفروض بأن المؤتمر شئ وطنى لا جدال فيه ، فهؤلاء فى قلوبهم مرض وبعقولهم خلل، لكننى نظرت لمن أثنى على ما فعله شرشر من حشد الجماهير فى مؤتمر يدعوا الى دعم الدولة ،  فهو ليس أول من يقوم  بذلك

 

كان يمكن أن تكون لدينا فكرة جيدة ندير حولها نقاشا محترما، لنحولها الى واقع نستفيد منه وبه، لكننا أخضعنا ما فعله “أسامه شرشر ” لثنائية الغلط والزلط، رغم أنها ليست كذلك على الاطلاق، أو من المفروض ألا تكون كذلك، وعليه فنحن نخسر قيمة أن نكون شعبا محترما عاقلا فاعلا، يفكر فى مستقبله على أرضية الأفكار وليس الأشخاص.

شرشر ” فى النهاية ليس فردا، نجاحه أو فشله يعودان عليه وحده، هو مشروع كامل ساهمنا فى بلورته ووصوله الى كرسى البرلمان ، بما يعنى أن نجاحه أو فشله يعودان على منوف وسرس  ، فاحموا “شرشر “نائبكم ومشروعكم… قبل أن يضيع من بين أيديكم. وكما نجح شرشر فى حشد منوف سوف ينجح فى مؤتمر سرس الليان غدا واعتقد بل وأقولها من الأن أن شرش قد قام بحجز تذكرة عودة للبرلمان الدورة القادمة عن سرس ومنوف وللحديث بقية – محمد عنانى

 التعليقات

 أخبار ذات صلة

[wysija_form id="1"]

انت لاتستخدم دايناميك سايدبار

جميع الحقوق محفوظة لجريدة البيان 2015

عدد زوار الموقع: 29288802
تصميم وتطوير