الجمعة الموافق 20 - سبتمبر - 2019م

أزمة دستورية تطارد إنتخابات مجلس النواب القادم

أزمة دستورية تطارد إنتخابات مجلس النواب القادم

كتب/السيد الربوة
ظن الجميع أنه بعد إعلان الحكومة المصرية أن المرحلة الأولى من الانتخابات البرلمانية ستجري مطلع أكتوبر القادم على أن تجري المرحلة الثانية في منتصف نوفمبر ، أن كل المشاكل التى تحول بين وجود البرلمان قد حلت جميعاً ، وأكد هذا المعنى بعد إعلان اللجنة العليا للانتخابات برئاسة المستشار أيمن عباس عن آخر أيام تلقى الكشوف النهائية الطبية على مستوى الجمهورية من المرشحين ، ولم يكن أحد يتوقع أن يتحدث الرئيس السيسى عن وجوب تعديل بعض مواد الدستور ، كما لم يكن أحد يتوقع عدد الدعاوى القضائية المقدمة إلى محكمة القضاء الإدارى التى تطالب بوقف إجراء الانتخابات البرلمانية المقبلة لأسباب عدة منها تعديل قانون تقسيم الدوائر الانتخابية ،والتى بلغت عشر دعاوى قضائية جديدة تضاف إلى الدعاوى السابقة التى تطالب أيضاً بوقف الانتخابات البرلمانية ، وقد سبق وقف الانتخابات البرلمانية وتأجيلها أكثر من مرة اّخرها ، بناء على في مارس الماضي إلا أن الطعون المقدمة أمام المحكمة الدستورية العليا قضت بوقف إجراء الانتخابات وذلك لبطلان قانون تقسيم الدوائر الانتخابية.

لقد أكد خبراء سياسيون وحقوقيون أن شبح الطعون يخيم على الانتخابات البرلمانية القادمة، وأن هناك عواراً دستورياً يلحق ببعض المواد التي يجب تعديلها لأن لجنة الخمسين لم تستمع ولا تأخذ برأي الاحزاب والقوى السياسية مما جعل شبح بطلان الانتخابات البرلمانية القادمة قادم لو تمت الانتخاب على هذا النحو .
وبمجرد ذكر السيسى أمام طلاب بعض الجامعات إن الدستور المصرى كُتب بنوايا حسنة، والدول لا تبنى بالنوايا الحسنة فقط، مطالبا بتعديل الدستور.، خرجت الدعوات بين مؤيد لتعديل الدستور واّخر رافض للفكرة فى تراشق إعلامى واضح بين المؤيد والمعارض والجميع من مؤيدى الرئيس السيسى ، كما وافق عدد من أعضاء لجنة الخمسين على ضرورة إجراء البرلمان المقبل وبمجرد إنعقاده اجراء تعديلات دستورية وذلك على خلفية تصريحات الرئيس عبدالفتاح السيسى ، وقد حذف التليفزيون المصري، مقوله الرئيس عبد الفتاح السيسى عن «الدستور وحسن النيه» من فيديو نص كلمته امام شباب الجامعات ، بعد الهجوم الحاد عليها عقب نشرها علي المواقع الاخباريه .
نبيه الوحش المحامي بالنقض فى تصريحات لبعض وسائل الإعلام قال أنه لا يستطيع أحد مهما كان حماية الانتخابات من شبح حل البرلمان أو بطلانه مادام هناك عوار دستوري لم يتم معالجته من المحكمة الدستورية العليا، وأكد الوحش أنه طالب بسرعة اصدار قرار جمهوري بتشكيل جمعية تأسيسية مصغرة لتعديل العوار الدستوري الخاص بـ 7 مواد وضعتها لجنة الخمسين وأن يتم اجراء استفتاء على هذا التعديل قبل الانتخابات لأنه لا يصح أن يضم مجلس النواب القادم بعض الاعضاء يحملون الجنسية الاسرائيلية خاصة أن هناك الف مصري يحملون الجنسية الاسرائيلية بالاضافة الى الهاربين من التجنيد وان هناك طعوناً ستقدم بعد اجراء الانتخابات، والحياة السياسية مهددة ببطلان مجلس النواب.
أما بعض جباهذة الإعلام من بينهم أحمد موسى الذى اقر أن الدستور المصري دستور لا يرقى إلى تطلعات المصريين ولا يصلح لهم، “كلنا لبسنا الدستور… وافقنا عليه لعدم وجود بديل”.
بينما طالب الإعلامى سيد علي السيسي بتفسير كلامه، وقال “هذا الكلام كان ليقال قبل التصويت على الدستور”، وتساءل “من اختار لجنة كتابة الدستور؟” في إشارة منه إلى الرئيس السيسي .
أما ابراهيم عيسى فقد حذر قائلاً من فتح باب تعديل الدستور، إن الرئيس عبد الفتاح السيسي له صلاحيات واسعة جدا في الدستور ولن يستطيع أحد منعه من فعل أمر ما.
وقال إن طلب البعض من السيسي تعديل الدستور من أجل توسيع صلاحياته “رغبة من أصحابها للعودة إلى حكم الفرد”، واستنكر انتقاد البعض للدستور، مشيرا إلى أن الدستور هو الاستحقاق الأول وهم الآن أمام الاستحقاق الثالث.
وتساءل “مش ده(أليس هذا) الدستور اللي الستات (النساء) رقصت فيه (رقصن فرحا به) واحنا (نحن) فرحنا بالرقص.. مش ده (أليس هذا) الدستور اللي قدمناه للناس على أنه الإنجاز العظيم والرائع.. الناس مش هتقصدكم (لن يصدقكم الناس)… بتضللوا (تضللون) الناس، وأنتم ناس مضللتية (مضللون) والناس هتصدقكم ليه؟ (لماذا سيصدقونكم؟)”
بالطبع يرى البعض أن عمروموسى أحد أسباب عثرة الانتخابات البرلمانية كونه كان رئيس لجنة الخمسين المسئولة عن وضع الدستور ، من خلال إعدادها دستورا كان سببا في وقف الانتخابات البرلمانية وتأجيلها أكثر من مرة وأن الدستور به ” اًلغاما” ، عمرو موسى مؤخراً نفى هذا الكلام فى وسائل إعلام مختلفة قائلاً ، هذا الكلام غير صحيح ، وكلام مُرسل وسطحي، بل يهدد الاستقرار والامن الوطني، أى ان العكس هو الصحيح، وهو كلام لا يستند الى أى عمق أو دراسة أو فهم ،فالدستور يضع القواعد العامة التى تحكم العمل السياسى والتشريعى والتنفيذى فى الدولة، ويُحيل إلى القوانين التفصيلات المتعلقة بذلك، وهذه ولكنها عملية دستورية جرى عليها العمل بجميع المجتمعات، البعض يشير إلى أن عمرو موسى يعرف أن الانتخابات البرلمانية ربما تؤجل مرة أخرى لذلك لم يقدم أوراقه إلى الترشيح كما أعلن من قبل .
لا شك أن بعض مواد الدستور بها عوار ، وقد أكد خبراء القانون ذلك ، ويتحدث البعض على أن مواد الدستور التى يجب تعديلها تصل إلى خمس مواد واّخرين يرون أنها سبعة ، الغريب حقاً أن من يتحدثون عن وجوب تغير بعض مواد الدستور هم أنفسهم من لجنة الخمسين فى الذين وضعوا الدستور أو من لجنة العشرة فى كتابة الدستور ، على سبيل المثال ، صلاح فوزى، أستاذ القانون الدستورى وعضو لجنة العشرة لإعداد الدستور، والذى قال إن بعض المواد تواجه إشكاليات حقيقية فى التطبيق. فى تصريحات لجريدة ” الوطن ” وأن عدداً من المواد الواردة فى أبواب الحقوق والحريات ونظام الحكم والمقومات الاجتماعية تحتاج إلى تعديلات فورية لتحقيق الهدف منها، ويتعين على أعضاء البرلمان المقبل تشكيل لجنة لإعداد رؤية دستورية حول مواد الدستور التى تحتاج إلى تعديلات، على أن يجرى مناقشتها فى الجلسات البرلمانية لتحظى بموافقة أغلبية البرلمان.
الأنبا أنطونيوس عزيز، عضو لجنة الخمسين، قال أيضاً فى تصريح لجريدة الوطن إن من حق رئيس الجمهورية أن يدلى برأيه فى الدستور، خاصة أنه عمل بشرى قابل للصواب والخطأ، وأشار إلى أن التوقيت الذى تم فيه وضع الدستور كان يحتاج إلى تكاتف الجميع وهذا لا يمنع من ظهور أخطاء فى التطبيق. وشدد على أن هناك طرقاً دستورية كفلت إجراء التعديلات اللازمة على بعض المواد، ويحق للبرلمان إجراء تعديلات على بعض المواد وإلغاء أخرى .
أما المستشار عادل عبدالحميد وزير العدل الأسبق قال فى تصريحا إعلامية ، أنه لا يصح المساس بالدستور. اما في حين وجود عوار دستوري في بعض المواد فلا يحق لأحد تعديلها أو المساس بها الا بعد مناقشتها من خمسة أعضاء في مجلس النواب أو يتقدم رئيس الجمهورية بتعديلها ومناقشتها أمام مجلس النواب .
المؤكد أن هناك الكثير من المستجدات والتطورات على المشهد الانتخابى والسياسى الراهن فى مصر ، الدعاوى القضائية المقدمة لمحكمة القضاء الادارى لوقف الانتخابات البرلمانية ، ومن بين تلك الدعاوى أقام المحامي أرميا وليم، دعوى قضائية، حملت رقم 76934 لسنة 69 قضائيا، ببطلان قرار اللجنة العليا للانتخابات بشأن إجراءات الترشح بنظام القوائم للانتخابية، وإلزام اللجنة بتعديل ذلك القرار بالنص على حظر ومنع الشخصيات العامة من غير ذوي الصفات التي ألزم القرار بتضمينها في القوائم كالأقباط والشباب والعمال والفلاحين، من الترشح على القوائم الانتخابية.
وأقام المحامي محمد العبادي، ثلاثة دعاوى من بينها استشكال حمل رقم 76975 لسنة 69 قضائيا، وطالب فيه المحكمة بإلغاء الحكم الصادر ببطلان الاستدراك الذي نشره رئيس مجلس الوزراء السابق إبراهيم محلب، بالجريدة الرسمية، واعتبار مركزي قفط وقوص في دائرة واحدة. وطالبت دعواه الثانية ببطلان قانون تقسيم بشكله الحالي فيما تضمنه من فصل المركزين، وجعل كل منهما دائرة مستقلة بذاتها، كما طالب بإحالة القانون للمحكمة الدستورية العليا للفصل في مدى دستوريته. أما دعواه الثالثة فطالبت بإلزام اللجنة العليا للانتخابات بتحديد موعد جديد لتلقي طلبات الترشح من جديد لدائرتي قفط وقوص بمحافظة قنا، بعد صدور حكم القضاء الإداري ببطلان الاستدراك الذي تضمن دمجهما في دائرة واحدة . وتلقت المحكمة دعوى قضائية أخرى، أحيلت إليها من محكمة القضاء الإداري بالشرقية، تطلب أيضا بطلان ضم الدائرة رقم 14، ومقرها مركز شرطة أولاد صقر إلى الدائرة رقم 13، ومقرها مركز شرطة كفر صقر، وإعادتها إلى سابق عهدها كدائرة مستقلة بذاتها، تطبيقا لمعيار الوزن النسبي للصوت الانتخابي. وذكرت الدعوى أن استمرار ضم الدائرتين في دائرة واحدة يخل بمبدأ تكافؤ الفرص، ويؤدي إلى فوز أحد مرشحي المركزين دون غيره، ودون مراعاة للتناسب السكاني
وطالبت الدعوى الثانية المقامة من المحامي ياسر أبو العلا، بوقف الانتخابات البرلمانية بالدائرة 24 بمحافظة القاهرة، ومقرها التبين و15 مايو، وفصل مقعد المجتمع العمراني المخصص لمدينة 15 مايو عن مقعد منطقة التبين. وطالبت الدعوى ببطلان قرار الدعوة للانتخابات، الصادر بناء على قانون تقسيم الدوائر الساري، نظرا لمخالفته للدستور والقانون، بضم مجتمعات عمرانية جديدة لأخرى تسيطر عليها النزعة القبلية
وبحسب صحيفة “الشروق”، فقد طالبت الدعوى الأولى المقامة من المحامي محمد سعد عبد الرازق، وحملت رقم76855 لسنة 69 قضائيا، بإحالة قانون تقسيم الدوائر للمحكمة الدستورية العليا، للفصل في مدى دستوريته، في ما تضمنه من ضم دوائر الخليفة والدرب الأحمر والمقطم في دائرة واحدة، وهي الدائرة 17 بمحافظة القاهرة.
هذا بخلاف إنسحاب بعض الاحزاب والكتل السياسية من الانتخابات وإعلانها عدم الخوض ، من بينها حزب الدستور، وقائمة “صحوة مصر” برئاسة عبدالجليل مصطفى، وأحزابا ذات توجهات إسلامية أحدثها حزبا الوسط والبناء والتنمية، فضلا عن العديد من الشخصيات العامة والشبابية التي أعلنت مقاطعتها الانتخابات.
وهناك عدة أسئلة فى المشهد السياسى والانتخابى الحالى ، منها هل يتم تعديل الدستور الأن من قبل رئيس الجمهورية من خلال تشكيل لجنة خاصة لتغير بعض المواد التى تشكل عائق ، أم يتم انتخاب البرلمان ويتم تعديل مواد الدستور من قبل البرلمان ، وماذا عن الدعاوى القضائية المقدمة من أجل الغاء الانتخابات البرلمانية لأسباب عدة ، وهل تعود مطالبات البعض من جديد والتى كانت تطالب بتأجيل انتخابات الب رلمان لمدة عامين اوثلاثة حتى يتم الاستقرار !!

 التعليقات

 أخبار ذات صلة

[wysija_form id="1"]
Warning: Use of undefined constant sidebar - assumed 'sidebar' (this will throw an Error in a future version of PHP) in /home/elbyan/public_html/wp-content/themes/elbyan-html/sidebar.php on line 170

انت لاتستخدم دايناميك سايدبار

جميع الحقوق محفوظة لجريدة البيان 2015

عدد زوار الموقع: 34247271
تصميم وتطوير