الإثنين الموافق 15 - أغسطس - 2022م

أجندة “بايدن” المشبوهة للشرق . . مزيد من التطبيع “الإسرائيلي – العربي”

أجندة “بايدن” المشبوهة للشرق . . مزيد من التطبيع “الإسرائيلي – العربي”

“يسألوني عن القدس . . وقدسي أشلاء”

رقعة الشطرنج الكبري . . “إعلان القدس” . . تقويض حل الدولتين وخنق إيران 

أجندة “بايدن” المشبوهة للشرق . . مزيد من التطبيع “الإسرائيلي – العربي” وتشكيل تحالف قوي ضد إيران ومنع إمتلاكها للنووي 

رسائل “بوتين” النارية ل “بايدن” والغرب من قلب طهران بعد أسبوع من زيارة الثاني للمنطقة

أعد الملف / أبوالمجد الجمال

في الوقت الذي كشفت فيه صحف عبرية وفضحت بكل بجاحة عنصرية الإحتلال الإسرائيلي الغاشم وإرتكابة لأكبر مجزرة ومقبرة جماعية بحق جنود مصريين ودفنهم وهم أحياءا في باطن الأرض الذين هم خير أجناد الأرض خلال ال 6 أيام الأولي لحرب الإستنزاف في عام 1967 ومطالبة القيادة السياسية المصرية من رئيس حكومة الإحتلال الغاشم لتصريف الأعمال “يائير لابيد” التحقيق حول تلك الواقعة وكشف كافة ملابساتها وأسبابها وظروفها . . وفي الوقت الذي أمر فيه رئيس حكومة الإحتلال عشية زيارة “بايدن” لتل أبيب بتأجيل التصديق علي بناء ألفي وحدة إستيطانية جديدة داخل القدس المحتلة . . وفي الوقت الذي كشف فيه المتحدث بإسم “الكرملين” في تصريحات نارية ومستفزة للغاية بعزم الرئيس الروسي “فلاديمير بوتين” زيارة طهران يوم الثلاثاء المقبل فيما اعتبرها – محللون سياسييون – رسالة نارية بتوطيد العلاقات الثانية بين بلدين معاقبتين بعقوبات غربية قاسية . . بات واضحا كوضوح الشمس وبدون أية تكهنات أو تنبأت قد تحتمل الصواب أو الخطأ حزمة الأهداف السباسية والدبلوماسية الحثيثة الخبيثة لأول زيارة للرئيس الأمريكي “جون بايدن” للشرق الأوسط تنطلق اليوم الأربعاء من إسرائيل للرياض بعد زيارة ترامب في 2018.

 أحد أبرز تلك الأهداف الشيطانية لتلك الجولة المكوكية التي تضمها أجندة “بايدن” المشبوهة للشرق . . يجسدها ما اطلق عليه ب “إعلان القدس” الذي سيوقعه الرئيس “بايدن” مع رئيس حكومة الإحتلال الإسرائيلي الغاشم لتصريف الأعمال “يائير لابيد” اليوم الذي اعتبره البعض أشبه مايكون بتوسيع جديد في “رقعة الشطرنج الكبري” بالمنطقة التي يلعب فيها دور الجوكر كلا من “بايدن” و”لابيد” يتضمن وفقا لمسؤولون أمريكيون وصحف أميريكية وعبرية دمج إسرائيل في المنطقة عبر مزيدا من التطبيع “الإسرائيلي – العربي” لتغطي كافة الدول العربية أو تشمل مزيدا منها مع التلويح بعصا القمع والترهيب والإرهاب ضد المعترضين وتجديد إلتزام إدارة “بايدن” بأمن وإستقرار إسرائيل والحفاظ علي سيادتها وهيبتها وحماية المشروع الصهيوني وحقها في الدفاع عن نفسها.

لم تتوقف حزمة الأهداف الخبيثة لإعلان القدس المشبوه بين واشنطن وتل أبيب عند هذا الحد . . بل إمتدت لتشمل تقويض “حل الدولتين” وفرض سياسة الأمر الواقع علي الفلسطينيين شعبا وقيادة ومقاومة . . مع مزيدا من القمع والتنكيل والإضطهاد والتطفيش والترهيب والتعذيب والإرهاب لكل الألسن المعترضة علي ذلك بل وعلي الفلسطينيين بما هو يقرأ مابين السطور خفية ولم يعلن عنه نسيان “حل الدولتين” للأبد في إطار الحفاظ علي أمن وإستقرار إسرائيل وفي ظل إستمرار الدعم العسكري والمادي الأمريكي لها لدحض معاقل وجحافل المقاومة الفلسطينية وإبادتها من علي وجه الأرض لو لزم الأمر ذلك.

 وإستمرارا لإعلان القدس المشبوه . . يزيد هذا الإعلان بين واشنطن وتل أبيب من قوة ومتانة العلاقات الثنائية بين البلدين علي المستويين السياسي والدبلوماسي.

 ولأن “إعلان القدس” المشبوه وأهدافه الخبيثة تدمر القضية الفلسطينية وتنسفها نسفها وتؤكد من جديد علي الدعم الأمريكي المطلق لإسرائيل والإنحياز الكامل لها لتقوية أمنها القومي ونفوذها وسيطرتها في المنطقة وعلي الجميع تقديم فروض الولاء والطاعة أو الدخول في بيت الطاعة الأمريكي وإلا فعصا القمع والإرهاب تنتظر مص دماء مزيد من الضحايا والجثث في إشارة إلي الحرب المستمرة في غزة . . فكان الحصاد المر والعلقم والحنضل لإعلان القدس كتتويجا لزيارة تلك الزيارة المشؤومة التي تم تأجيلها مرات عده وجاءت بناء علي طلب حكومة الإحتلال الغاشم هو ترسيخ مزيدا من الإنقسامات والصراعات والنزاعات والخلافات والإنشقاقات والإضرابات والإعتصامات والإحتجاجات والعصيان المدني التي تشق وحدة صف بعض الدول العربية وتقضي علي تكريس مبدأ لم الشمل والمصالحة الوطنية كما حدث ومازال يحدث بالفعل في ليبيا والعراق ولبنان واليمن وسوريا لتعيش المنطقة فوق بركان مشتعل . . فمتي تفيقوا ياعرب ؟!!.

فلسطينيا . . وعلي مستوي المقاومة الفلسطينية الباسلة والمناضلة التي ضربت أروع الأمثلة في حرب غزة الأخيرة وكسرت أنف العدو الصهيوني الغاشم وكسرته غطرسته وعجرفته وشموخه وكبريائه وحطمت أسطورة القبة الحديدية التي لاتقهر . . وفي المقابل اعتبرت حركة حماس في بيان ناري لها زيارة “بايدن” لإسرائيل تأكيدا عمليا جديدا بل ومخيبا للآمال علي الدعم الأمريكي المطلق لتل أبيب والإنحياز الفاضح والصارخ والواضح لها رغم أنف التصعيد الناري المستمر من جانب الإحتلال الغاشم وسط تهويد القدس ومحاولات طمس معالم المسجد الأقصي من أجل بناء الهيكل المزعوم وسط عمليات إقتحام مستمرة له من قبل مستوطنيون متطرفون بزعامة عضوان للكنيست وخاخام إسرائيلي لتدنيسه والرقص واللهو والعبث ورفع الأعلام وأداء الصلوات التليمودية في باحاته في إنتهاك للمقدسات وإيذاء لمشاعر المسلمين في شتي بقاع الأرض ومزيد من القتل والقمع والعنف وإراقة الدماء وحملات إعتقالات عشوائية ونارية وعاصفة ومزيد من عمليات القهر والقمع للأسري الفلسطينيين وسط إضرابات حتي الموت تزيد من الإحتقان والإنسداد السياسي وتقوض الفرصة الأخيرة لحل الدولتين . . وحذرت الحركة واشنطن من مغبه تحقيق أجنداتها الخبيثة وغير المشروعة وغير القانونية في المنطقة التي تشكل إنتهاكا صارخا وفاضحا لكل ملفات حقوق الإنسان التي تتشدق بالإلتزام بها ليل نهار بينما هي أول من تنتهكها بل وتنتهك سيادة القانونين الدولي والإنساني . . وتحذر الحركة واشنطن من مغبة مخاطر إستمرارها في عدم الكف عن الإستخفاف بحقوق الشعب الفلسطيني وإنحيازها المطلق للإحتلال الغاشم.

مازلنا مع حركة المقاومة حماس . . وبدوره حذر المتحدث بإسمها “حازم قاسم” في تصريحات نارية من مغبة العواقب الوخيمة التي تفجرها زيارة “بايدن” لإسرائيل اليوم والتي تسعي لخدمة أجندة الأهداف والمصالح الصهيونية فقط علي حساب المنطقة وتوسيع مسارات التطبيع مايضر بالمصالح القومية والوطنية للمنطقة بأكملها.

 

إيرانيا . . حذر الرئيس الإيراني “إبراهيم رئيسي” في لهجة شديدة وغاضبة واشنطن من مغبة العواقب الوخيمة لدمج إسرائيل في المنطقة والتوسع في زيادة أعداد الدول المطبعة لها . . وشدد “رئيسي” علي رصد طهران لمجمل كافة التطورات والأحداث بالمنطقة بدقة وعدم إغفالها أوتجاهلها أوإلتزام السكوت والصمت تجاة أية تحركات فيها . وجدد “رئيسي” تحذيراته النارية وشديدة اللهجة والغضب لواشنطن برد فعل قوي حازم ومثير ومباغت إزاء أدني أي تحرك يمس وحدة وسيادة إيران وأراضيها بل وعلي واشنطن التحلي بنظرة واقعية ثاقبة وفاحصة ومدققة لأقصي درجة بدلا من تكرار التجربة الفاشلة لسياسة الضغوط والقمع والعقوبات لأن مساعيها لن تحقق الأمن المنشود التي تبغيه للكيان الصهيوني 

مازلنا مع إيران . . دبلوماسيا وبدورها حذرت وزارة الخارجية الإيرانية واشنطن من مغبة مخاطر تشكيل تحالف إقليمي وتأثيرها علي هوية وسيادة المنطقة ووحدة وسلامة أراضيها.

سياسيا ودوليا . . اعتبر – محللون دولييون – الأهداف الخبيثة لاجندة زيارة “بايدن” الأولي للمنطقة تمضي قدما نحو تغيير ملامح خريطة منطقة الشرق الأوسط وتكريس مزيدا من التوسع في دمج إسرائيل في المنطقة وتشكيل أكبر وأقوي تحالف “إسرائيلي – عربي” ضد إيران الذي بات العنوان الرئيسي للزيارة للحفاظ علي أمن وإستقرار إسرائيل ضد إيران وعلي حساب تقويض القضية الفلسطينية إقليميا ودوليا وتقويض أو منع إيران من إمتلاك أي أسلحة نووية وزيادة قوة إسرائيل النووية وزيادة بسط نفوذها الإقليمي.

إسرائيليا . . وفي الإتجاة المعاكس وبالتزامن مع زيارة “بايدن” وبكل بحاحة بلا حدود ولاسقف . . كشف رئيس حكومة الإحتلال الغاشم لتصريف الأعمال “يائير لابيد” في تصريحات نارية مستفزة وضع الإعلان المشترك مع واشنطن ل إسرائيل في مصاف الإبتكارات العالمية المزلزلة والمغيرة لخريطة العالم شكلا ومضمونا ونظاما وتأسيسه لمكانتها كقوة إستراتيجية إقليمية لايستهان بها ويعمل لها ألف حساب في إشارة لدحض برنامج إيران النووي ونسف القضية الفلسطينية من علي خريطة العالم.

أمريكيا . . كشف مستشار الأمن القومي الأمريكي أن زيارة “بايدن” لإسرائيل اليوم ستكون فرصة لإعادة تأكيد دعمه القوي وإلتزامة تجاه إسرائيل وأمنها . . وهو ماسيؤكده في كلمته التي سيلقيها فور وصوله لديها . . كما سيشارك في الوقت نفسه في إحاطة بشأن القبة الحديدية . . مشددا كذلك علي إستمرار محادثات إدارة “باديدن” بشأن ماتبغيه من إعادة فتح القنصلية الأمريكية في القدس الشرقية.

هذا ومازالت أول جولة ل “بايدن” للمنطقة حافلة بالمفاجآت والألغام والقنابل والصواريخ “أرض – جو’ و”أرض – أرض” التي ستنفجر تباعا ولحظة بلحظة أثناء تلك الزيارة ذات الأجندات المشبوهة لخدمة المصالح الإسرائيلية فقط وبسط نفوذها الإقليمي علي حساب القضية الفلسطينية وتهويد القدس وطمس معالم المسجد الأقصي من أجل إعادة بناء الهيكل المزعوم . . ولاعزاء للفلسطينيين في ذكري النكبة ال 74 . . “ويسألوني عن قدسي . . وقدسي أشلاء” في أصعب حالة وتجسيد للوضع المأساوي العربي الراهن في أدق وأبلغ وصف قصائدي للأديب والشاعر الكبير الدكتور الراحل “سيد ندا” أمير شعراء المنوفية في سرس الليان مدينة العلماء والمثقفين . . فمتي يخرج “صلاح الدين الأيوبي” من قبره ؟! . . ولن يخرج أبدا . . ولك الله ياقدس الأقداس !!.

 

 التعليقات

 أخبار ذات صلة

[wysija_form id="1"]
إعلان خدماتي

جميع الحقوق محفوظة لجريدة البيان 2015

عدد زوار الموقع: 63684595
تصميم وتطوير