الإثنين الموافق 16 - مايو - 2022م

آدم خضر يكتب: ربما تكون الحرية

آدم خضر يكتب: ربما تكون الحرية

عندما يتحدث أحد عن الحرية لا يأتي في خيالي غير الغرفة المظلمة في أحد السجون بداخلها مناضلا سياسيا يشتكي لكن السبيل الأول لمعرفة المعنى الحقيقي للحرية حينما رجعت إلى الماضي عندما خلق الله الأرض ومن عليها وكان الإنسان عاريا متحررا من كافة القيود وفي تلك العصور لم تكن هناك أحكام ربانية يتطلع الإنسان عليها حتى يستر عورته لكنه ومع مرور الأزمان فوجئ بمن هو أقوى منه يأمره وينهييه ويتحكم في طريقة معيشته فلم يعد الأمر كما كان وأصبح مخزون الإنسان من الحرية يقل شيئا فشيئا وأصبح تفكيرة في سلبها يشغله عن التفكير في الحفاظ عليها ،إننا في القرون الماضية علمنا معنى الحرية من قصص كفاح المناضلين الباحثين عن طرد المستعمرين ، سمعناها على ألسن العامة حينما كانوا يتحدثون عن أدهم الشرقاوي دائما و عرفناها من عرابي عندما وقف للخديوي توفيق في ساحة عابدين مطالبا بها لكنها ليست دائما هكذا ، إنها لم تفارقنا لحظة فهي معنا في كل أحوالنا فلقد منعك أحدهم أن تتناول القهوة لأنها أصبحت تمثل خطرًا على بدنك فكلما رأيتها تمنيت أن تهوى بلسانك إليها دون أن تراك زوجتك كما وأنها فاحشة بينه ، الآن سلبوا منك أبسط أنواع الحرية يا عزيزي وجعلوك تفكر أن الموت قادم بقدوم القهوة أترى كيف تحكم الإنسان في عقلك حتى الوسواس لم يترك رأسك إن شربتها ستموت وإن قلت أنا حر لن تتلذذ بها من شدة الخوف.

 

إن الحرية هي الشعاع الذي يأتي إلى قلوبنا بعد مرارة الظلام فكرامة الإنسان الحقيقة ليست في البحث عن المال أو الشهرة أو مغامرة سياسية ، الكرامة الحقيقة في البحث عن حريته فإن ضاعت فقد انتهت كرامته ويجب أن تعلم يا عزيزي أن الله أعطاك الحرية في ضوابط وشروط وجعلك تطلبها ولسانك ينطق بها في شجاعة ومع كل خطوة في طريقك إليها أنت مطمئن لأن الله لم يمنعك منها ، لذلك لا تستعجب من الذين تذهب أرواحهم فدائا للبحث عن حرية أوطانهم لأنك كنت متمردا عندما منعوك من شرب قهوتك وهم تمردوا عندما طردوا من ديارهم .

 التعليقات

 أخبار ذات صلة

[wysija_form id="1"]
إعلان خدماتي

جميع الحقوق محفوظة لجريدة البيان 2015

عدد زوار الموقع: 60680562
تصميم وتطوير