الجمعة الموافق 21 - سبتمبر - 2018م

صباح صبري ترصد تراجع صناعة الغزل والنسيج واهدار المليارات سنويا

علي مدار السنوات الماضية ويشهد قطاع الغزل والنسيج إهمالا كبيرا ، أدي الي تراجع تلك الصناعة ، والتي كانت في يوما احد مصادر الدخل القومي المصري ، وكان يطلق علي القطن المصري ( الذهب الأبيض ) ولكن مع السنوات الاخيرة الماضية أصبحت صناعة الغزل والنسيج ، عبئاً كبيرا علي الدولة نظرا لما تحققه من خسائر فادحة .

( البيان ) ترصد في هذا التقرير الأسباب الحقيقية لتراجع تلك الصناعة والتي كشفت تقارير الجهاز المركزي للمحاسبات في ختام ميزانية هذا العام خسائر قدرت بنحو ٢.٧ مليار جنيه تكبدتها خزينة الدولة .

ولعل ابرز تلك الخسائر هي السياسة العقيمة لمجلس ادارة الشركة القابضة للغزل واتباع سياسة التغيير المستمر لرؤساء الشركات من اجل التغطية علي سوء الادارة ، ايضا تربع مجلس القابضة علي مقاليد الأمور لسنوات عديدة دون تقديم اي جديد والاكتفاء بتقارير شركة ورنر الامريكية من اجل تطوير الشركات التابعة دون تنفيذ حقيقي .

الغريب ان مجلس القابضة الذي تجاوزت أعمارهم ال٧٠ عاما ، مازالوا يصرون علي الاعتماد ببيع منتجات الشركات من غزول واقطان وملابس جاهزة بسعر التكلفة في ظل حالة التهريب المستمر مما يدفع المستهلك للجوء الي السوق السوداء نظرا لارتفاع أسعار السوق المحلي .

هناك ايضا عدم قدرة الشركة القابضة علي تطوير الاَلات والمعدات التي أهلكت وتجاوز اعمارها نحو ٥٠ سنه ، مما اثر سلبيا علي حالة وجودة المنتج المحلي .

نجد ان شركة مصر للغزل والنسيج بالمحلة الكبري ، والتي تمثل نحو ٣٥ ٪ من انتاج الغزل والنسيج بمصر ، قد شهدت تراجعا كبيرا خلال ال ٤ سنوات الماضية ، وحققت خسائر نحو ٦٠٠ مليون جنية في ختام ميزانية الشركة العام المالي المنصرف ، برغم ان الشركة شهدت تغيير في رؤساء الشركات لأكثر من ٤ خلال السنوات القليلة الماضية وهو امر لم يحدث من قبل ، ولكن تلك هذه السياسة التي يتبعها عواجيز القابضة ، حتي يهربوا من تحمل المسئولية في التراجع والخسائر الفادحة ، والتي جعلت أصوات كثيرة عمالية تطالب تدخل الرئيس السيسي شخصيا لإنقاذ هذه الصناعة كثيفة العمالة ، وإقالة مجلس القابضة بعد ان اثبت فشله بالارقام علي مدار السنوات الماضية ، وسرعة تشكيل لجنة إنقاذ من خبراء تلك الصناعة قبل ان تتفاقم الأوضاع وتتوقف المصانع والتي بدأت بالفعل بعض المصانع بالمحلة وشبين الكوم وكفر الدوار في التوقف لقلة المواد الخام ورحيل العملاء للقطاع الخاص .

الملف مفتوح ونواصل كشف الخبايا داخل احد اكبر القطاعات الصناعية بمصر حتي يتم انقاذه والذي يخدم نحو ٦٤ الف أسرة .

 

 تعليقات الفيس بوك

 الأعداد السابقة

[wysija_form id="1"]

انت لاتستخدم دايناميك سايدبار

جميع الحقوق محفوظة لجريدة البيان 2015

عدد زوار الموقع: 24299504
تصميم وتطوير
WP Facebook Auto Publish Powered By : XYZScripts.com