السبت الموافق 25 - نوفمبر - 2017م

45 مليار جنيه تايهة من الدولة في جيوب الزبالين

45 مليار جنيه تايهة من الدولة في جيوب الزبالين

مافيا تعيد تدوير القمامة و تنشر الأمراض القاتلة بين المواطنين والحكومة غياب 

 

تقرير_ خالد جزر

 

لعنات ودعوات تنصب يوميآ علي روؤس مسئولي مركز ومدينة الزقازيق، وجهازحماية البيئة، من سكان منطقة حي مبارك أو كما يطلق عليها البعض “عزبة عبد المسيح” بنطاق مركز الزقازيق، إنتشرت بين أطفالهم الأمراض الصدرية وأصيب الكبار بأزمات ربويه، معاناه حقيقية يعيشها سكان هذه المنطقة، لقيام “مافيا الزبالة” كما يطلقون عليهم الأهالي، فبعد جمع القمامة وشرائها من النبيشة وإعادة فرزها تكون الكارثه الكبري بحرق مخلفاتهم الغير مرغوب فيها، ليغطي الدخان الأسود السماء الزرقاء، في تحدي صارخ لقانون حماية البيئة!،

غربه 15 سنة والحصيلة أمراض”

ويتسأل “أشرف عبد القادر” من سكان المنطقة كيف ل اناس لا يحترمون العنصر البشري، أن يحترموا البيئة فإن ما نعيشه هو مصيبة بيئية قبل أن تكون كارثة إنسانية، ف أنا عشت ما يقرب من 15 عامآ في الغربه حتي تمكنت من شراء قطعة أرض وأقمت بيتآ لأستقر أنا وأولادي، ولكني فوجئت إنها منطقة موبؤة وكنت بصبر نفسي طوال الوقت أن هناك نتيجة من الشكاوي المتعددة التي تقدم بها الكثير من الجيران ولكن دون جدوي أو نتيجة تذكر حتي الأن، وبالرغم من القوانين الصارمة التي تتصدي لأمثال هؤلاء والتي جاءت بنصوص صريحة، وهناك من الجيران من ترك منزله ورحل هو و أسرته بسبب حريق الكاوتش الذي يستخدة صانع الفخار بالمنطقة أيضآ دون رقيب أو تدخل من مسؤولي مركز ومدينة الزقازيق.

“لا يحترمون القانون”

قانون البيئة رقم 9 لسنة 2009 مادة (37):
‌أ- ” يحظر قطعياً الحرق المكشوف للقمامة والمخلفات الصلبة .
‌ب- ويحظر على القائمين على جمع القمامة ونقلها إلقاء وفرز ومعالجة القمامة والمخلفات الصلبة إلا فى الأماكن المخصصة لذلك بعيداً عن المناطق السكنية والصناعية والزراعية والمجارى المائية , وتحدد اللائحة التنفيذية لهذا القانون المواصفات والضوابط والحد الأدنى لبعد الأماكن المخصصة لهذه الأغراض عن تلك المناطق .
‌ج- وتلتزم وحدات الإدارة بالاتفاق مع جهاز شئون البيئة بتخصيص أماكن إلقاء وفرز ومعالجة القمامة والمخلفات الصلبة طبقاً لأحكام هذا القانون ولائحته التنفيذية.

 

“محاولة الفتك بصحفي البيان”

“ولاء مسعد” من سكان المنطقة،: إذا كنا كما يقال نحن دولة قانون.. فلماذا لا ينفذ القانون؟!
تقول نحن نعيش في منطقة إحتلها ما يقرب من 20 شخصآ من عائلة واحدة جاءوا من صعيد مصر وتوطنو هذا الحي “المشهور بإسم أول طريق الغار إمتداد شارع أو عزبة عبد المسيح” هناك نموت كل يوم بالبطئ وسط إنعدام ضمير وفساد إداري ولا مبالاة من رئيس مجلس مدينة الزقازيق تركونا لقمه صائغة في أفواه “مافيا القمامة” الذين خلقوا من هذة المنطقة أمبراطوريه لهم ممنوع الإقتراب أو التصوير فأنا شاهدة عيان بتعدي لفظي علي صحفي جريدتكم الموقره، عندما شاهدوه يتحدث معنا ويلتقط بعض الصور عنفه البعض وحدث تتبع له ولولا عناية الله لفتكوا به، هؤلاء يربحون الملايين ونحن وأولادنا من يدفع الثمن وسط ضعف من إدارة المحافظة وحماية البيئة.
“يحصدون الملايين علي حساب صحة الآبرياء”

يضيف “شريف العربي” من المتضررين هناك كانت هذة المنطقة منذ زمن قريب مرتع للخنازير والحلاليف، وبعد أن تم إستبعاد هذة الأشياء تحولت لمنطقة بها أبراج وعمارات سكنية، ولكن إنتشرت بين هذة العمارات شون جمع القمامة وفرزها بطريقه غير أدمية لتناثرها بالشوارع الجانبية مستغليين أرض الفضاء التي لم يستثمرها أصحابها حتي الأن، قائلآ لم نعد نشعر بالأمان بسبب تردد النبيشة الذين يأتون من كل الأماكن لبيع القمامة المجموعه سواء بعربات كارو أو تروسيكلات، وأصبح أصحاب هذه المستودعات مليونيرات من شراء القمامة وإعادة فرزها ثم التخلص من النفايا الغير مجزيه بالحرق، وصحتنا وحياتنا الأدمية هي ثمن أسطول سيارات النقل والأراضي الذين تملكوها بأسعار زهيده.

“المحافظين دورهم معدوم”

صرح نقيب عمال النظافة أمين حسن في حديثه مع “البيان” عدة أرقام على عهدته أولها أن عمال النظافة والفريزة والنتيشة وعمال الجمع السكنى والمحلات والمقالب والمخلفات الصناعية والزراعية ومصانع التدوير يعملون في استثمار يبلغ 45 مليار جنيه سنويآ، وهو استثمار غير رسمي لا تعرف عنه الدولة شيئاً، ويعلن إنه تم إنشاء مجموعة أكشاك في شوارع القاهرة والجيزة كبداية لباقي المحافظات لشراء “زبالة المصريين” بالكيلو ولكنه لم يقوم على مبدأ العدالة والارتقاء بالعاملين بالمهنة والتأثير عليهم بشكل سلبي فجأ دور المحافظين سلبي لأنهم لم يقوموا بالأعمال التنفيذية على الوجه الأكمل للإستفاده من هذة التجربة, لصالح آخرين لم تستفيد منهم الدوله.

التسول بين عمال نظافة الأحياء”

ويقول ترتفع ظاهرة تسول عمال النظافة في الشوارع وبالأخص بالمحافظات الكبري معظمهم من العمال التابعين للمحليات ووصل الحال إلى أن مشرفي النظافة في الأحياء يبيعون الشوارع للعمال مناصفة لكل منهم، ولكن عمال الشركات الخاصة لايمكن أن يقوموا بمثل هذه التصرفات. أما عمال الأقاليم تقل لديهم هذه الظاهرة لأن الناس تعرف بعضها ، فيكون النصيب في الأقاليم لعائلات بعينها تحتكر هذة التجارة، ويفسر عدم استجابة الدولة في مواجهة هذة الظاهرة يرجع لفشلها في إدارة المنظومة، موضحآ نحن لدينا من 2 إلى 2.5 مليون عامل نظافة من عمال الكنس والجمع السكنى والمحلات ومخلفات حاده

“غناء فاحش من الزبالة”
بدأت بعربات الكارو التى تجوب الشوارع والميادين والأزقة والحوارى، وتطورت الآن وأصبحت تنقل بسيارت النقل الكبيرة القمامة من ملايين المصريين ، هذه الحكاية هى امبراطورية الزبالين، عالم ملئ بالمفاجآت والمتناقضات تحكمه مبادئ وقوانين خاصة منذ عشرات السنين، مهنة صعبة وشاقة، يعمل بها عشرات الآلاف من الأسر، وكثير منهم من الأطفال، لكن يتحكم فيا أباطرة كبار حققوا الملايين وسكنوا القصور وركبوا السيارات الفارهة، وهنا قررت “البيان” كشف أسرار هذه الإمبراطورية والنزول إليها..

 

المشهد عبارة..أكوام من القمامة متراصة أمام البيوت، نساء ورجال وأطفال منهمكون في الفرز والبحث عن كل ذي قيمة بين أطنان مخلفات، تخرج يوميا من البيوت والمطاعم والمستشفيات، لتصب في حي مبارك أو ، عزبة عبد المسيح نطاق مركز الزقازيق بمحافظة الشرقية، وهنا قررت محادثة أحدهم ويدعي أحمد ميمي جامع قمامة :” تعتبر منطقة حي مبارك بأول طريق الغار من أقدم مناطق لتدوير الزبالة تظرآ لتواجد الحلاليف والخنازير لفترات طويله في هذة المنطقة وبعد نقلها ظل جمع القمامة في هذة المناطق لتتوسع وتصبح إمبراطوريه سيطرت عليها عائلة واحده مايقرب من عشرون شونه لإستلام الزباله من السريحه ، 15جنيهاً لكيلو علب الكانز الفارغة و4 جنيهات للبلاستيك و 2 ونص للكرتون،حيث يتم جمع القمامة وإعادة توزيعها من جديد،وكانت الزقازيق بكل أحياتها يتحكم فيها مجموعة قليلة من أشهر الزبالين الذين استطاعوا كسب ملايين من الجنيهات من وراء هذه التجارة المربحة.

“أسرار وخفايا عالم الزبالين”

ولم تكن هذه المفاجأة الوحيدة، فهناك أسرار خطيرة آخرى لايعرفها إلا القائمون عليها، حيث قرر البعض منهم الإفصاح عنها والخروج من صمتهم جامع قمامة أخر ويدعي “أحمد ناصر”: يقول كل واحد من الزبالين الكبار لديه أكثر من سيارتان نصف نقل وخمس عربات كارو ومجموعة من الحمير وأسطول من التروسيكلات تعمل فى منطقة محددة مسبقا لايقترب منها أحد، ويقوم على هذه العملية مجموعة من الأطفال الذين لاتتعدى أعمارهم العشر سنوات، الذين ينتشرون فى كل مكان يجمعون الزبالة من الشقق والمحلات فى أجولة كبيرة جدا، وتوضع على عربات الكارو،

 

ثم يتم إرسال مئات الأطنان من القمامة التى تحمل بين طياتها أسرار المهنة إلى منطقة عزبة عبد المسيح كبار الزبالين، وهنا يأتى دور السيدات والأطفال يقومون بفرز دقيق للغاية لأطنان من الزبالة تجمع أصناف الفرز كلآ علي حدي البلاستيك لشركات البلاستيك التى تعيد تدويرها وإنتاج كل أنواع الصناعات البلاستيكية منها علب الكشرى والأدوات المنزلية، وخراطيم الكهرباء، وكذلك علب المياة الغازية حيث يتم جمعها وإرسالها إلى شركات الحديد والصلب لإعادة إنتاجها مرة أخرى،

 

بالإضافة إلى ذلك فرز الأوراق المنتشرة فى القمامة وإرسالها إلى ماكينة الطحن وتصديرها إلى الصين التى تقوم بتدويرها وإعادة تصديرها إلى مصر، على رأسها أوراق الصحف الدشت والكرتون والمعلبات، أما فرز العظم بكل أشكالها الذى يتم تجميعه من الشوارع وبقايا الطعام والحيوانات النافقة فيتم تجميعها وطحنها وتعبئتها فى أجولة كبيرة لشركات العاشر وقويسنا، حيث يعاد تصنيعها مرة أخرى وتستخدم كشمع وطلاء ودهانات .. كل هذه الصناعات المستفاد الرئيسى منها كبار الزبالين فى المنطقة مع الشركات الخاصة التى تتعاقد معاهم سرا فقط، ولا يوجد أى نوع من الرقابة!!

“تنفيذيين لا بتحل ولا بتربط”

وبهذا تكون بناء “إمبراطورية الزبالة” في معظم محافظات مصر، وضياع ملايين الجنيهات علي الدولة، والأمراض المزمنة من نصيب المواطن قليل الحيلة التي تتجاهله الجهات التنفيذيه ولا تستمع لشكواه، ويأتي دور وزارة البيئة طبقا للقانون رقم 4)) الخاص بالبيئة فهو دور فني إستشاري وغير منفذ .

 

وجاء هذا لعدم وجود استراتيجية عامه من الدولة تدمج هذا الاقتصاد الغير رسمى إلى اقتصاد رسمي بالدولة وأيضا عدم وجود كيان تنفيذي موحد له كافة الصلاحيات لتنفيذ هذه الاستراتيجية ٤٥ مليار لم تستفيد منهم الدولة بحسب رواية نقيب “عمال النظافة” بجمهورية مصر العربية.

 تعليقات الفيس بوك

 أخبار ذات صلة

[wysija_form id="1"]

انت لاتستخدم دايناميك سايدبار

جميع الحقوق محفوظة لجريدة البيان 2015

عدد زوار الموقع: 18432250
تصميم وتطوير