الثلاثاء الموافق 12 - ديسمبر - 2017م

4250 جنيه للمتر..والمواطنون :المشروع طلع ” فنكوش”

4250 جنيه للمتر..والمواطنون :المشروع طلع ” فنكوش”

عماد عنان

 

من جانبه، أكد الدكتور مصطفى مدبولى، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، أن مشروع الإسكان المتوسط “دار مصر” سيغير وجه الإسكان الحكومى في مصر، خاصة لفئة متوسطى الدخل، مشددا على أن أسعار وحدات المشروع تقل عما يماثلها في مشروعات القطاع الخاص بـ 30 % كاملة.

وقال الوزير في تصريحات صحفية: إن المشروع سيتم تسليمه كامل المرافق والخدمات، خلال 18 شهرا فقط، وهو ما لا يتم في أي مشروع مماثل يتم تنفيذه بهذا الحجم، موضحا أن الطلب المتزايد على مدينتى القاهرة الجديدة ودمياط الجديدة، وراء ارتفاع أسعارهما، والتي تقل في الوقت نفسه عما يماثلها من مشروعات في المدينتين.

وأضاف الوزير:” سيتم تسليم وحدات المشروع للمستفيدين، كاملة التشطيب، وأدعو الجميع لمقارنة الوحدات كاملة التشطيب في المدن التي طرحناها بالمشروع، بمثيلتها في المشروعات الأخرى، وحساب فارق السعر، الذي سيكون لصالح مشروعنا بأقل 30 % من السعر المعروض في باقى المشروعات”.

وأكد مدبولى، أن حساب الأسعار لم يكن وفقا لأهواء الوزارة وإنما بدراسة سوقية مستفيضة، تم تحديد الأسعار على أساسها، بل إن هناك مدنا في المشروع مثل بدر والسادات والعاشر من رمضان، جاءت أسعارها أقل من الذي حددته الدراسة، رغبة من الوزارة في تنمية هذه المدن، وإتاحة وحدات سكنية تناسب فئة متوسطى الدخل، الراغبون في السكن بالمدن الثلاث، ولا يتوافر لهم وحدات سكنية مناسبة.

وأوضح وزير الإسكان، أن المساحات التي تطرحها الوزارة في المشروع، هي مساحات صافية، وتتراوح بين 100 و150 مترا، بعدة نماذج مختلفة، على العكس من مشروعات القطاع الخاص، مشيرا إلى أن مشروع دار مصر، سيكون “كومباوند” متكامل الخدمات، يضاهى أكبر المشروعات الخاصة التي تطرح مثل هذه المشروعات.

وشدد وزير الإسكان، على أن الوزارة في الوقت الذي تقوم فيه بتنفيذ مثل هذا المشروع لفئة متوسطى الدخل، فإنها تقوم بتنفيذ أضخم مشروع على مستوى العالم لمحدودى الدخل، وهو مشروع المليون وحدة، الذي يتم تنفيذه بمساحة 90 مترا صافية، كاملة التشطيب والخدمات والمرافق وأيضا، بمقدم حجز 5 آلاف جنيه، ودعم يتراوح بين 5 إلى 25 ألف جنيه وفقا لدخل كل مستفيد.

وأشار مدبولى، إلى أن الوزارة تقوم على ضبط السوق العقارية، من خلال طرح مشروعات متنوعة، تناسب جميع فئات المجتمع، من خلال دعم محدودى الدخل أسوة بما يتم في مشروع المليون وحدة، ومساندة متوسطى الدخل وهو ما يتم خلال طرح مشروع “دار مصر”، والإتاحة لمرتفعى الدخل، أسوة بما تم في طرح قطع الأراضى المميزة.

بداية يقول الدكتور إيهاب حماد أستاذ التخطيط العمراني بجامعة قناة السويس: إن مشكلة الإسكان في مصر نتيجة تراكمات سابقة وسياسات خاطئة في توجيه الدعم الإسكاني لمن لا يستحق .

وكشف حماد عن أن معظم المشروعات الإسكانية السابقة التي قامت بها الدولة مثل ابني بيتك، أو الإسكان للشباب، أو المتوسط، وغيرها من المشروعات التي استفاد بها من لا يستحق وقام بيعها لآخرين بأثمان مرتفعة ولم يتحقق الهدف المرجو منه، وشدد علي ضرورة وضع برنامج واضح لتطبيق العدالة الاجتماعية في مصر.

وطالب الدكتور حماد الدولة: بأن تتبني فكرا تخطيطيا يقضي علي العشوائيات مشيرا إلى أن غل يد الدولة يعطي الفرصة لتكوين العشوائيات، التي تعتبر قنبلة موقوتة علي وشك الانفجار قريبا.

ومن جانبه، أكد الدكتور رضا عيسي الخبير الاقتصادي: أن مصر تحتاج سنويا إلى نحو 400 ألف وحدة سكنية لسد حاجة السوق المتزايد سنويا، واصفا ذلك بالعملية الاقتصادية الكبيرة التي تحتاج إلى تمويل عقاري وفكر جديد وهيئة تعاونيات جادة، وقطاع خاص لديه مصداقية من ناحية الجودة وبرامج التنفيذ.

وأضاف عيسي، أن مشروع المليون وحدة سكنية الجاري تنفيذه لن يكون كافيًا لحل أزمة الإسكان، لكنه يساهم بشكل كبير في توفير الوحدات لمحدودي الدخل.

ولفت أن أقصى ما استطاعت الحكومة والقطاع الخاص توفيره خلال السنوات الماضية هو 40% فقط من حاجة السوق، وهو ما ضخم من قائمة انتظار الراغبين في الاستفادة بوحدة سكنية من 5 إلى 15 عاما.

وأضاف أن نظام التمويل العقاري لم يلعب دورا في تحفيز المواطنين ولم يطرح حلولا تناسب المواطن المصري بسبب سعر الفائدة، وهو ما أثقل كاهل المواطن البسيط.

بينما يري طارق أبواليزيد مطور عقاري، إن أزمة الإسكان في مصر تتلخص في البيروقراطية الحكومية التي تفتح الأبواب أمام الرشاوى والفساد، بشتى طرقة.

وأوضح أن السوق يتعرض لحالة ركود كبيرة وخاصة في الفترة الأخيرة، في ظل الانكماش الاقتصادي الذي تمر به مصر حاليا.

وأضاف أبو اليزيد إن مصر بها مساحات كبيرة من الأراضي الفضاء غير المستغلة ولو تم تقنين الأوضاع الحالية بالنسبة لواضعي اليد، فسوف تتوافر سيولة كبيرة تمكن الدولة من عمل مرافق وخدمات، تسهل بعد ذلك عملية اقتحام الصحراء وفتح أفاق جديدة نحو تنمية شاملة تعم بالخير على الجميع.

وطالب أبو اليزيد الحكومة بتسهيل إجراءات الحصول علي الأراضي وخاصة للشركات الجادة لعمل رواج في السوق العقاري في مصر مع تطبيق معايير الشفافية.

وفور الاعلان عن تلك الاسعار تداول عدد من نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي كوميك ساخر من تلك الأسعار خاصة وأنها لمحدودي الدخل .

ونال الكوميك الكثير من التعليقات والتى دارت معظمها حول السخرية من ارتفاع الأسعار ، وبين حال محدودي الدخل والذي لا يملك إلا قوت يومه فكيف أن يبدأ سعر المتر بهذا الرقم المبالغ فيه على حد وصفهم ، وبين من فسر كيفية سداد المبلغ ، وأنه لم يتم دفعة مرة واحدة وذلك سيكون أوفر على المواطن ، وبين من أعجب بالأسعار وأثنى على الحكومة وطالبها بمشروعات أخرى لمحدودي الدخل .

أحمد يقول ” الكلام دا للناس اللي معاها ملايين لكن الناس اللي زي محدودين الدخل يا ينتحرو ، يايهاجرو من البلد دي ” ، ومصري يفسر اقتراح هذا المشروع بأن ” الحكومة دي بتضحك علينا مع العلم أن تكلفة بناء الشقة مساحة 100 متر بالمنور والسلم لا تتعدى 60 ألف جنيه وده بدون سعر الأرض اللي هي فى الأصل ملك الحكومة وتوفرة وكلها صحراء و60 ألف ده لو المواطن العادي هو اللي هيبني .. ما بالك أن الحكومة بتاخد دعم فى كل حاجة مثل الأسمنت والحديد وكل حاجة وفى كما منقصات .. وبعدين تقولي 270 ألف لمحدود الدخل دى كمان غير الفوائد اللي البنك هيخدها يعني الحكومة بتسرق محدودى الدخل ” .

محمد يسخر بالقول ” ياجماعة كل 43 واحد يعملو جمعية وياخدو شقة ” وأميرة تقول لو كان 300 ألف جنيه لمحدودى الدخل يبقى أحنا معدومي الدخل ” ، أما عادل فيشرح كيفية سداد هذا المبلغ ويقول ” طرق السداد متعددة والمواطن هو اللي بيحدد النظام اللي يناسبه منها نظام تقسيط الأربع سنين، ونظام تقسيط الخمس سنين والنظام الأكثر مناسبه لمعظم المواطنين نظام التمويل العقاري ودا بيتيح للمواطن التقسيط لفتره بتصل لـ20 سنة ودا على حسب اختيارك ، وفيه دعم من خمسه آلاف جنيه لـ عشرين ألف جنيه على حسب مرتب المتقدم ” .

وإبراهيم يتساءل ” طيب ممكن نعرف أيه الأسس اللي عرفت الحكومة أن متوسط الدخل يقدر يدفع الأرقام دي ” ، وهند تقول ” الغلبان بره الحسابات ” ، وعلي يقترح أن الحكومة ” تجيب 200 ألف وإحنا متنازلين عن الشقه والوظيفه والجنسية كمان ”

 تعليقات الفيس بوك

 أخبار ذات صلة

[wysija_form id="1"]

انت لاتستخدم دايناميك سايدبار

جميع الحقوق محفوظة لجريدة البيان 2015

عدد زوار الموقع: 18823700
تصميم وتطوير