الثلاثاء الموافق 25 - سبتمبر - 2018م

‎عبد الحميد الرفاعي ‫لـ”البيان” يجب تجييش الشعب و هذه قصة إختلافي مع الرئيس جمال عبد الناصر

‎عبد الحميد الرفاعي ‫لـ”البيان” يجب تجييش الشعب و هذه قصة إختلافي مع الرئيس جمال عبد الناصر

 

 

حوار_صفاء عويضة

نحن انشأنا مدرسة جاذبة فالمدارس يجب الا تكون مدارس ارهاب و تخويف و عقاب لكن يجب ان يستمتع الطالب بها ‫..‬

‎التعليم هو اعظم استثمار في الدنيا ‫..‬ ليس هناك امة الا ولديها مشروع تعليمي تتخذ منه شعاعاً للمستقبل و طريقا وحيداً للتقدم

‎الدكتورة امال عثمان كانت سيدة ناجحة جداً و الناس الذين تعاملت معه كانوا اقدم منها

‎ في مدارسنا يتقدم ٣٠٠ طفل للالتحاق بالحضانة لا نقبل نحن سوي ١٠٠ فقط و نضطر هنا الي عمل مقابلات شخصية واختبارات فعلية للاب و الام

‎الشباب يريد ان يعيش و يعمل و لكن هناك من يقضي يومه كاملا في التدخين او تمضية الوقت في شرب المخدرات

‎ المشاريع عشق ‫..‬ و انا عشقت مشروعي ومدرستي ‫..‬ و يمكن ان تقول انني تزوجتها و عشقتها و أحببتها حب لا يوصف ‫..‬

‎عادل ابو غنيمه

 

 

دائم الابتسام ‫..‬ يعلوه وقار العلماء ‫..‬ هو ‫..‬ شديد التواضع رغم مكانته المرموقة ‫..‬ تنظر إليه الاجيال الجديدة علي أنه شخصية ملهمة ‫..‬ فهو قامة وقيمة علمية شديدة الثبات والوقار ‫..‬ يشيع الابتسامة الصادقة بشكل يعطيك الانطباع بالتفاؤل و الصدق‫..‬ مهموم بهموم النهوض المنشود بالتعليم في مصر ‫..‬ خاصة داخل مجموعة مدارس عبد الحميد بمركز الحامول بكفر الشيخ و التي تمثل حلقة ذهبية في مسيرته العملية بما يحققه من نجاحات متوالية في ذلك التخصص الدقيق آخذاً في الإعتبار كونه عاشق لبلده و مؤمن بأهمية تطوير التعليم و ابتكار تجربة مصرية رائدة في مجال تطوير التعليم.

 

‎فـ ‫” عبد الحميد الرفاعي “‬ رئيس مجلس ادارة مجموعة مدارس عبد الحميد‫ ‬ يمثل نموذجاً فريداً في مواجهة التحديات التي تتعرض المنظومة التعليمية وبالتالي ينطلق بطموحاته لإعلاء حاضر التعليم ومستقبله
‎ فحتي وقت قريب كان ينظر إلي نهوض مصر تعليمياً علي أنه مغامرة كبري وقابلة للفشل ولكننا اكتشفنا بعد حوارنا مع الرجل انها مغامرة ولكنها مغامرة محسوبة وأصبحت سهلة ومخاطرها تكاد تكون معدومة خاصة بعد توافر الارادة السياسية للنهوض بمصر تعليمياً ووضع استراتيجية ملزمة بربط التعليم بمخرجات العملية التعليمية

 

‎اقرأ هذا الحوار

‎حدثنا عن تجربة انشاء مدارس عبد الحميد الخاصة للغات ؟

‎التجربة كثيراً ما راودتني و لكنها دخلت حيز التنفيذ بعد عودتي من الجزائر خلال فترة حكم الرئيس السادات و لكنها دخلت حيز التنفيذ الفعلي خلال فترة الثمانينات فانا خريج عام ١٩٦٣ و هي تجربة كانت قاسية في البداية فكنا نبحث عن الطالب و نبحث عن المدرس و لم تكن فكرة التعليم الخاص قد تبلورت إلا في بعض المدارس الخاصة المرتبطة بالعمل الكنسي و التبشيري مثل مدرسة الراهبات و التي قمت بالتدريس فيها و قررت ان أنشئ مدرسة خاصة علي غرارها

‎وماذا اعجبك تحديداً في مدرسة الرهبات حتي تقرر تأسيس مدرسة خاصة بمواصفاتها ؟
‎مدرسة الراهبات كانت تربي الطفل قبل ان تعلمه و هذا ما أفعله الآن تماماً في مدارس عبد الحميد للغات بالحامول
‎لكن هل تري ان فكرة انشاء مدرسة خاصة في مجتمع ريفي فكرة ناجحة ؟
‎الواقع يؤكد ان اخر شيء يفكر فيه الناس هنا هو التعليم و لا ينفقون عليه الكثير من الأموال و مع ذلك فالآن تحول التعليم هنا في مدارسنا إلي متعة حقيقية و أصبح الإقبال علي التعليم منقطع النظير رغم أولويات البحث عن السعر الاقل بحيث لا تكلف ميزانية ولي الأمر الكثير ‫..‬ هنا في مدارسنا يتقدم ٣٠٠ طفل للالتحاق بالحضانة بينما لا نقبل نحن سوي ١٠٠ فقط و نضطر هنا الي عمل اختبارات فعلية للاب و الام للوقوف علي مدي المستوي الثقافي للأبوين و درجاتهم العلمية بحثاً عن اسباب قبول طفل دون الاخر و الحمد لله يقبل علي مدارسنا المئات من أصحاب المراكز الهامة و اساتذة الجامعات و غيرهم ممن يتولون مناصب تنفيذية وتشريعية في مصر و الاهم أننا المدرسة الخاصة الوحيدة للغات في كفر الشيخ كلها و هذا ما يجعلها جاذبة بشكل أكبر من منافسينا لكننا بشكل عام لدينا إيمان بأهمية عمل ما تمليه علينا ضمائرنا وحدها دون البحث عن المال
‎أنت كخبير في التعليم و الادارة هل تري أن التعليم يمثل استثماراً مهماً في مصر؟
‎أعظم استثمار في الدنيا ‫..‬ ليس هناك أمة إلا ولديها مشروع تعليمي تتخذ منه شعاعاً للمستقبل و طريقاً وحيداً للتقدم و النماذج كثيرة بينها ماليزيا و هونج كونج و الصين و اليابان ‫..‬ كل امة متقدمة كان لديها مشروع تعليمي و تتخذ من التعليم مشروع قومي و اعتقد ان السيسي سوف يتخذ من التعليم مشروع قومي و بدأ بالفعل في تطويره و يبقي ضمير صاحب المدرسة هو الاهم لأن بعض أصحاب المدراس الخاصة لا يهمه سوي جمع المال و لا يهتم بحضور الطلاب و لا مستقبلهم و لكننا و الحمد لله ننتظر ثواب الآخرة قبل ثواب الدنيا
‎ما رأيك بصراحة في التجربة اليابانية ؟
‎ليس مهم رأيي بقدر ما أريد أن اوضح ان المدارس اليابانية هي مشروع بلادها ‫..‬ هي مشروع دولة اليابان و يجب ان يكون مشروع تطوير التعليم في مصر هو مشروع مصري خالص لأن لكل دولة ظروفها و المعروف أن الطفل الياباني يستمر باللعب ٥ سنوات و يبدأ بعدها في تحصيل المعلومات بمعني أن يشبع الطفل من اللعب و تكتمل حواس الادراك لديه للعالم الخارجي و بعدها يبدأ في التعلم
‎ولماذا لا تطبق هذا الفكر في مدارس عبد الحميد ؟
‎نحن بالفعل نطبقه جزئياً و لك هل تعلم أننا نعمل مسابقات لنتعرف خلالها علي مدي إهتمام الأب و الام بتعليم الإبن و نبدأ بما يسمي بالحواس الخمس فاذا كانت الحواس الخمسة لدي الطفل سليمة نبدأ بمعرفة مدي رعاية الابوين للطفل و اهتمامهم به و علي كل الأحوال فإننا نطبق مفاهيم مثلث التعليم وهي البيت والمدرسة والقاعدة و بالتالي يكتمل مشروع بناء عقل الطفل وقدراته علي التحصيل و اكتشفنا أن أولياء الامور يعطون الطفل دروساً خصوصية لتجهيزه للمقابلة التي نجريها للطفل ‫..‬
‎هل تعتبر أن مدارس عبد الحميد مدارس ذكية ؟
‎بالتأكيد فنحن نتخذ من الطالب مشروع مستقبل ومشروع وطن فنحن نعتبر الطالب لبنة مهمة في بناء الوطن نؤهله بشكل كافي ليكون قائد أو عالم في المستقبل و لكل أولياء الامور يمكنهم متابعة أبنائهم طوال العام من خلال كود نعطيه لهم لمتابعة درجات أبنائهم و أيام الغياب و الأنشطة التي يمارسها و هواياته ومواد النبوغ ومواد الإخفاق كل هذا علي الموقع الإلكتروني للمدرسة وهو موقع متطور جداً أسسه إبني المهندس محمد عبد الحميد الرفاعي والذي قضي أكثر من ٢٥ سنة في أمريكا و دول الخليج يتعامل مع هندسة التكنولوجيا و ربطها بالحياة العامة و آلية الاستفادة منها في المشروعات

‎حدثنا عن الفكر الجديد و طبيعة المناهج التي تدرسونها للطلاب ؟
‎ بالفعل لدينا فكر جديد في التعامل مع المناهج ففي مدرسة عبد الحميد الثانوية نحدد عن هوايات الطالب و ربط الطالب أيضاً بالبيئة فهناك طالب يريد أن يمارس الرياضة و آخر يحب النجارة وثالث يحب التواجد داخل معمل الفيزياء و رابع يحب الموسيقي ‫..‬ نحن أنشأنا مدرسة جاذبة فالمدارس يجب ألا تكون مدارس إرهاب و تخويف وعقاب لكن يجب أن يستمتع الطالب بها ‫..‬
‎وفي المرحلة الثانونية سوف ننقل لهم الجامعة الي داخل المدرسة بمعني أننا سنجعل أساتذة الجامعات يحاضرون لهم و يتحدثون معهم ‫..‬ نحن ننقل لهم مناخ الجامعة في الحرية و اولويات ممارسة الانشطة والتعامل مع معطيات البيئة بشكل عملي ومنطقي وبذلك عندما ينتقلون الي المرحلة الجامعية لا يكونون مبهورين بها
‎كيف تنقل إلي المدرس أهمية تطبيق تلك المفاهيم الجديدة ؟
‎في الحقيقة نحن ندرب المدرسين جميعا علي آلية التعامل مع الطلاب ونخضعهم لدورات تدريبية خلال الصيف يتناقشون و يتعلمون و يتناقلون الخبرات حتي يتمكنوا من التعامل الجيد مع الطلاب كما أنني أجتمع دورياً بالمدرسين وأوضح لهم اننا نبيع تعليم و نصنع نماذج بشرية سوية و ناجحة و دائماً ما أوصل لهم مفاهيم التعامل مع عقلية الطالب ببساطة و عندما اعطي الواجبات المدرسية و أشجعه علي المذاكرة و لكن عندما يأتيني طالب يقول أنه لم يكتب فروضه المنزلية لأن والده أخذه إلي الحقل ليساعده أقول له أكتب موضوع الإنشاء عن الحقل ‫..‬ ماذا رأيت و كيف تعاملت مع الحيوانات و ما الفرق بينها و إذا جاء طالب لم يعمل فروضه المنزلية لأنه جلس مع والده ليشاهد فيلم رد قلبي مثلاً أقول له أكتب موضوع الانشاء عن الفيلم و المقصد منه ‫..‬ وأعتقد أننا نجحنا إلي حد كبير في تطوير التعليم ونقلنا مفاهيمه من السلبية الي الايجابية بشكل نموذجي
‎ بصدق شديد ما هي معوقات العملية التعليمية في مصر؟
‎لا أحب كلمة معوقات ولكن هناك مثلا قانون التعليم ‫..‬ هو قانون مائع ‫..‬ ممكن ابنك يتغيب طوال العام و في النهاية يدفع غرامة عن ايام الغياب بواقع واحد جنيه عن اليوم
‎ما أريده هو أن نحب بلدنا ‫..‬ ونصيحة لا تبحث عن المال لانه سيأتيك سيأتيك و لكن بالنسبة لي فانني اعطي لانني احب العطاء وأحب عملي و كلما وفقني الله في شيء أبدأ في تطوير ما بعده و ربنا بوفقني اكثر‫.‬
‎ ليك حصيلة كبيرة من الخبرات دفعتك الي طريق النجاح ‫..‬ حدثنا عن هذه الرحلة ؟
‎ أولا أنا عملت في الصحافة فترة طويلة و لدي عدد من المؤلفات كما انني عضو اتحاد الكتاب و عملت مع يوسف السباعي و هذا الرجل هو الذي رباني و بعد ذلك اشتغلت فترة بالادب لكنني اتجهت للعمل الحكومي حتي اصبحت رئيساً للهيئة القومية للتامينات و المعاشات و اشتغلت في مجالات تطوعية كثيرة جعلتني اهتم اكثر بنقل خبراتي الي أبنائي التلاميذ في مدارسي
‎لماذا سافرت إلي الجزائر ؟
‎في الواقع إختلفت مع الزعيم جمال عبد الناصر في موقف ما متعلق بهزيمة يونيو فأصدر قرار باعتقالي فسافرت سراً الي الجزائر و عملت بالتعليم لأنهم بعد استقلال الجزائر كان الجزائريون لا يتحدثون العربية أبداً و كنا نعلمهم اللغة العربية و كانوا يريدون أن يتعلموا بالفعل فنجحنا في مهمتنا وكنت في العشرينيات من عمري وقتها و كنت عضو في التنظيم الطليعي وكنت ضمن افراد المعسكر رقم واحد في حلوان و كنا نعشق عبد الناصر في ذلك الوقت و لا زلنا ‫..‬
‎ كيف مرت عليك هزيمة يونيه ١٩٦٧ ؟
‎ لا يمكن أن أصف ما كان يحدث و كان عبد الناصر بالنسبة لنا الساحر و كنا نجلس في المعسكر قبل الهزيمة بأيام مع عبد الناصر و كان يقول لنا سنلقي اسرائيل في البحر و لكن إستيقظنا علي الهزيمة ‫..‬ كنا نبكي جميعاً رجال و نساء و شباب ‫..‬ شعرنا أن بلدنا راحت و كان تأثيرها علينا كشباب أكبر لأننا كنا نعبد عبد الناصر و كان قائد ملهم كان مجرد أن يشير بيده تجري لتسلم عليه ‫..‬ بالفعل مررنا بظروف صعبة و لكني سافرت بعد الهزيمة بثلاثة أشهر للجزائر و لم أشهد حرب أكتوبر وعدت بعد أن أصدر السادات عفو عن جميع المعتقلين السياسيين فرجعت إلي مصر
‎لماذا قررت إنشاء مدارس عبد الحميد هنا في الحامول و لم تنشأها في القاهرة ؟
‎للأسف المشاريع عشق ‫..‬ و أنا عشقت مشروعي وهو المدرسة ‫..‬ ويمكن أن تقول أنني تزوجتها وعشقتها و أحببتها حب لا يوصف ‫..‬ ثانياً كانت أمي تعيش هنا والحمد لله عشت معها أربع سنوات بعد خروجي علي المعاش و كنت مرتبط ارتباط روحي بالبلد
‎ما قصة أنشاء المدرسة الثانوية ؟
‎ المسئولون عن التعليم طلبوا منا عمل مدرسة ثانوية أو يتم غلق الابتدائي و الاعدادي واتممت انشاء المدرسة الثانوي رغماً عني ‫..‬ ففي الحامول سعر متر الأرض يصل إلي ٣٠ ألف جنيه و كانت عندي فيلا أعيش فيها علي ثمانية قراريط و عرضتها عليهم فوافقوا علي المساحة فقمت بهدم الفيلا لإقامة المدرسة
‎هل تؤمن بأن التعليم تجارة أم رسالة ؟
‎التعليم تجارة و أعظم تجارة في الدنيا و الآخرة و لكنها أيضا رسالة مهمة أيضا للدنيا و الآخرة و في كل الأحوال نحن نخدم الوطن و يعجبني وزير التعليم طارق شوقي لأنه يستمع إلي شكوي اصحاب المدارس كما انه ليس مغلقاً علي نفسه وعمل في مؤسسات دولية كبيرة
‎لماذا لم تجمع خريجي مدارس عبد الحميد يوم في السنة للاحتفاء بالمدارس و ربطهم بها ؟
‎بالفعل نفعل ذلك كل عام ‫..‬ فخلال حفل زفاف حفيدي إبن إبنتي مدرس مساعد بكلية الطب جامعة القاهرة ودعوتهم جميعاً وكلهم في مراكز مهمة في البلاد ولا يوجد أحد قد تخرج من مدارسنا إلا و له إبن أو بنت في المدرسة لأنهم يعرفون قيمة التعليم و ما نقدمه من غرس لقيم ومبادئ الحياة بشكل عام
‎ هل نجحت في أداء رسالتك ؟ و هل يمكنني أن أصنفك كرجل اعمال أم خبير تربوي ؟
‎ الحمد لله أديت رسالتي و لكنها لم تكتمل بعد لأنه من الطبيعي أن تنتقل في حياتك من مرحلة من الانجاز الي مرحلة أخري ‫..‬ أما عن تصنيفي فأنا لست رجل أعمال كما أنني لست خبير تربوي أنا مجرد مواطن أحب بلدي و أؤدي ما عليْ و الخبرة في الادارة أو النجاح في العمل يأتي بالإجتهاد والتجربة و التعلم من أخطاء الآخرين و هناك العشرات في الحامول يملكون المال و لكنهم لم يوفقوا في بناء مدرسة لأنني لا أتعامل مع المدرسة علي أنها إستثمار في المال و لكنه استثمار في البشر
‎ماهي المشكلات التي تواجهك حاليا في أداء رسالتك ؟
‎المشكلة هي سلوكيات البشر كما يجي ان نتخلص من الوساطة و المحسوبية لابد أن ننتهي من التخاذل و أن تؤدي واجبنا تجاه وطننا لابد أن نكون جادين ‫..‬ بصراحة يجب تجييش الشعب فمثلما يموت أبناءنا من ضباط القوات المسلحة و أفراد الشرطة في سيناء يجب أن نستيقظ نحن هنا مثلهم في السادسة صباحاً كل منا يذهب إلي عمله و نقف صفاً واحداً خلف القائد ‫..‬
‎وكيف تطبق مفهوم عدم الوساطة و كيف تُجيّش الطلاب داخل مدارسك ؟
‎سأروي لك موقفاً مهماً ‫..‬ عندما جاءني أحد المستشارين يتوسط لقبول أحد الأطفال لأن الطفل لم ينجح لعدم حضور والده و بعد ١٥ يوماً جاءني عميد في الصاعقة قال أن إبنه قد تقدم للإختبار و لم ينجح ‫..‬ و يقول ‫..‬ لم أتمكن من حضور المقابلة بسبب عملي في سيناء و قال أنه كان قد أرسل مستشاراً للتوسط للطفل و لكنكم لم تقبلوا فقلت له بالطبع سنقبل الطفل ليس لأن المستشار توسط و لكن لأن والد الطفل قائد في الصاعقة في سيناء ونحن نطبق قوانين قبول أبناء شهداء القوات المسلحة و الشرطة دون شرط أو قيد وبالمجان و تذكرت الأيام التي كنا لا نخرج فيها من بيوتنا بسبب البلطجة و الإنفلات الأمني و فتح السجون
‎حدثنا عن برامج المسئولية الاجتماعية للمدرسة ؟
‎ خلال مراحل التعليم ما قبل الثانوي لا يمكننا الإعتماد علي التلاميذ في أداء أعمال لها علاقة بالمسئولية الاجتماعية و لكن نحن نساعد الدولة بكل ما أوتينا من قوة بأموالنا و أنفسنا إذا تطلب الأمر و لكن يجب أن تعرف أن المدرسة مشروع خدمي و نقدم خدمة للوطن ومع ذلك ندفع ضرائبنا بشكل منتظم مثل كل المؤسسات ما دمنا سنحصل علي قسيمة حمراء بالمبالغ التي سندفعها فليس لدينا مشكلة فهي في النهاية بلدنا و لن نستخسر فيها شيء
‎ماذا ينقصنا في مصر؟
‎الجدية و الانضباط و النظام ‫..‬ تجييش الشعب ‫..‬ المهم ان يستيقظ أولادك معك ‫..‬ الكل يذهب إلي عمله أو مدرسته أو مصنعه و لكن الحياة هنا حتي الان تهريج و هزار السلوك الجيد و الانضباط هو أساس النجاح في الحياة و أساس تقدم الأمم
‎ حدثنا عن أهم الشخصيات في حياتك ؟
‎الأستاذ هنداوي الجداوي أستاذي وهو من كان يقرأ موضوعات التعبير الخاصة بي في الفصول و في طابور الصباح كان ذلك عام ١٩٥٠ ‫..‬ لا أنساه ‫..‬ هذا المدرس كان يكتشف الرسامون و الادباء و أصحاب الهوايات من التلاميذ و يشجعنا علي الإبتكار و الإبداع ‫..‬ مش مدرس خصوصي كل همه الحصول علي المال ‫..‬ كان الأستاذ هنداوي الجداوي هو مدرسي و مدرس المهندس حسب الله الكفراوي و من ليس له مدرس قد أثر فيه و شكل شخصيته فلا مستقبل له ففي أوروبا نجد الصنايعي مثل الطبيب ناجح في عمله رغم أن تعليمه متوسط لكنه تأسس بشكل سليم و له جذور تعليمية غرست فيه حب العمل و الانتماء الي وطنه بالتالي يتعامل مع الآخرين باحترام كبير و يؤدي عمله بضمير
‎نفتح مع سيادتك صندوق الذكريات عن الدكتورة آمال عثمان ‫..‬ كيف تقيم هذه السيدة ؟
‎الدكتورة آمال عثمان كانت سيدة ناجحة جداً و الناس الذين تعاملت معه كانوا أقدم من آمال عثمان و كانوا إذا دخل أحدهم الحمام قال لزميله أنا ذاهب للحمام و استوقفني ذلك السلوك حتي استجمعت شجاعتي وسألت أحدهم مستهجناً بحكم انن كنت اعمل صحفياً ‫..‬ لماذا تستأذن لدخول الحمام ؟ و قتها قال ‫..‬ ماذا لو طلبني الوزير لمكتبه ماذا سيقولون له ‫..‬ فتعلمت منهم احترام الذات و تحمل المسئولية

‎كلمة توجهها للرئيس عبد الفتاح السيسي ؟
‎أقول له لقد أتيت في مرحلة صعبة من تاريخ مصر و اتجهت الي البناء بكل طاقاتك ‫..‬ إنني أراه مثل الذي لديه طفل يريد ان يكبره بأي شكل و بأقصي سرعة ليزوجه و يفرح به ‫..‬ و ربنا موفقه توفيق رهيب مصر لديها إمكانيات دولة كبري و لكن يجب تجييش الشعب أولا ‫.‬
‎ و ماذا تقول للمصريين ؟
‎أقول لهم احبوا وطنكم و اعملوا و تجيشوا خلف قائدكم اعملوا ما عليكم و الحساب في النهاية ‫..‬ خلوا حسابكم مع ربنا المهم الشعب يشتغل ‫..‬ و الله عملت المدرسة في وقت قياسي و كنت اقول لنفسي هو انا مش زي السيسي ‫..‬ السيسي يعمل بدون إمكانيات و ربنا سبحانه و تعالي يوفقه انظر حولك لا أحد يبقي مدي الحياة الجميع يغادرون و أجعل ثقتك بربك أقوي من أي شيء
‎ماذا تقول للشباب ؟
‎الشباب يريد أن يعيش و يعمل و لكن هناك من يقضي يومه كاملا في التدخين أو تمضية الوقت في شرب المخدرات لكن الدولة عليها عبء كبير في مواجهة عوامل إفساد الشباب و يمكن أن تلاحظ أن أي سنتر تعليمي للدروس الخصوصية بجواره مقهي ‫..‬ وطوال اليوم صراعات و خناقات لدرجة تعرض أحد الشباب للقتل علي يد زميله ‫..‬ أين الشرطة ‫..‬ نريد غلق هذه المقاهي و القبض علي الشاب الذي يفتعل المشاكل و يتم حلق شعره و يتصلوا بولي امره حتي يتأدب و لا يعود مرة أخري.

 تعليقات الفيس بوك

 أخبار ذات صلة

[wysija_form id="1"]

انت لاتستخدم دايناميك سايدبار

جميع الحقوق محفوظة لجريدة البيان 2015

عدد زوار الموقع: 24421541
تصميم وتطوير
WP Facebook Auto Publish Powered By : XYZScripts.com