الأربعاء الموافق 17 - أكتوبر - 2018م

هل انتصار حرب أكتوبر خدعة؟!

هل انتصار حرب أكتوبر خدعة؟!

كتبت / ريهام الزيني

إن الحديث عن حرب أكتوبر يفتح لنا الباب كى نتناوله بشئ من الجدية والإهتمام،وما سوف أعرضه ليس الإ نقطة فى بحر الترث العميق الذى لا ينضب أبدا،وكتابة هذا الموضوع،قد يدفعنا إلى تناوله بشئ من التفصيل والتركيز،وأن نستخدم كل معرفتنا في عرض كل جوانبه،وما سأكتبه ليس الإ نقطة في بحر واسع.

 

 

من المؤكد أنك قد سمعت أو تحدثت أو قرأت موضوعا يتحدث عن كذبه الإنتصار في حرب أكتوبر،وحملات تشويه تاريخ الحرب،وإدعاء أن مصر هزمت أو علي الأقل لم تنتصر،مثل ” إنتصارنا في حرب أكتوبر خدعة،و تم إجهاض الحرب بإتفاقية كامب ديفيد،وأن نصر أكتوبر كاد أن يتحول إلى نكسة،و حرب أكتوبر تحريك لا تحرير ،و لا أحد فى العالم غير المصريين يؤمن بإنتصار مصر فى حرب أكتوبر،وإن كل مراكز الأبحاث ووسائل الإعلام العالمية تؤكد أن الكيان الصهيوني هو الذي إنتصر !!،والعديد والعديد من الأكاذيب والإدعائات التي يصعب حصرها .

 

 

فهذا الموضوع يفتح الباب للرد علي مثل هذة الشائعات و ‏حملات التشكيك في بعض الفضائيات تغلغل وتستشري أدوارها في كل دول العالم!،والتشكيك في أنها لم تكن حربا …..و‏إنهزمنا‏!.‏

 

 

ومن هذا المنبر إسمحوا لى أن أتصدى للرد على هذه الإدعاءات و الأكاذيب من رحابكم الكريمة،وأن أقدم الأدله القاطعة على إنتصار مصر وهزيمة الكيان الصهيوني فى حرب أكتوبر المجيدة.

 

 

فعقب حرب أكتوبر والإنتصار المصرى العظيم،وتحت تأثير هزيمة العدو الصهيوني،إعترف قادة أمريكا والكيان الصهيوني بالهزيمة،وأقروا وإعترفوا بإنتصار مصر،وشاركتهم كل مراكز الأبحاث فى العالم ومعها كل وسائل الإعلام العالمية،والجميع إعترف وأقر بهزيمة الكيان الصهيوني وإنتصار مصر الواضح فى معارك أكتوبر المجيدة

 

 

ولكن مع مرور السنين أدركت الصهيونية والماسونية العالمية خطورة ما حدث،بأنه لو ترسخ داخل المصريين والعرب حقيقة إنتصارهم فى معارك أكتوبر المجيدة سيؤدى ذلك إلى إستعادة العرب لثقتهم بأنفسهم،وقدرتهم على مواجهه التحدى الأمريكى والصهيوني الماسوني،ولن يكونوا مجبرين على قبول الخنوع لأمريكا والكيان الصهيوني مرة أخري،فمن إنتصر فى الماضى يستطيع أن يستعيد نفس روح الإنتصار وينتصر اليوم،وذلك بإستعادة روح إنتصارات أكتوبر من جديد .

 

 

وفى محاوله لهز ثقة المصريين والعرب بأنفسهم وترسيخ الإحساس بالعجز والدونية بداخلهم،إنطلقت آله الدعاية الصهيونية الماسونية العالمية لتدعى كذبا إنتصار الكيان الصهيوني فى حرب أكتوبر .

 

 

وللأسف شاركت بعض الأقلام والأصوات المصرية والعربية فىترويج تلك الأكاذيب والإدعائات،ووصل الأمر إلى أن الكيان الصهيوني يقيم كل عام إحتفالات كبيرة بمناسبة ذكرى إنتصارها الزائف فى حرب أكتوبر !!

 

ومن رحاب حضراتكم إسمحوا لى أن أفسد حفلهم،وأقذف بالحقيقة فى وجوههم ووجوهنا،لعلهم يدركون زيف موقفهم
،ولعلنا ندرك حقيقة قدراتنا،ونستعيد ثقتنا بأنفسنا،وقدرتنا على التحدى من جديد.

 

والأدله التى سأقدمها اليوم من الكيان الصهيوني الماسوني وأمريكا ومراكز الأبحاث ووسائل الإعلام العالمية،وكلها سبق نشرها من قبل فى العديد من الكتب،وأتمنى ألا تضعنى تحت طائلة أى قانون .

 

 

وبدلا من أن تسكت لأنك لا تعرف الحقائق والتاريخ أو ترد ردا غير مقنع،أقدم لك بعض الأدلة التي تثبت حقيقية إنتصار المصريين في حرب أكتوبر 1973،حتي يتوقف كل من تسول له نفسه محاولات تشويه تاريخ هذة الحرب المجيدة .

 

 

…تعلم كيف تدافع عن تاريخ بلدك…

 

 

في البدايه إبدأ مع من يحاورك عن حقيقية إنتصارات حرب أكتوبر.. بتعريف الحرب ..

ما تعريف مصطلح الحرب:

 

 

الحرب هي عبارة عن مجموعه من المعارك العسكريه،وأي معركة يكون لها أهداف سياسية أو إقتصادية أو إجتماعية أو عسكرية أو دينيه أو أهداف أخري،وإذا لم يتحقق هذا الهدف فإن نتيجه الحرب ستكون خاسرة والعكس صحيح .

 

والتاريخ يشهد علي أمثله كثيرة علي أنواع الحروب،بل هناك حروب نشأت لأسباب أقل أهميه من ذلك،وإذا ركزنا علي العصر الحديث فقط لوجدنا أنه مليء بالحروب التي قامت لأسباب مختلفه.

 

وهذه البداية القصيرة هي فقط لتوضيح مفهوم الحرب بصورة مبسطه جدا للقارئ،بعيدا عن تعريفات خبراء العسكرية والإستراتيجيه في العالم.

 

ومن هنا يمكننا القول،أنه لا يمكن قياس ربح أو خسارة الحرب الإ بعد معرفه الأهداف أولا لتحديد المنتصر،وما يهمني ويهمك هنا هو نقطتين غايه في الأهميه لتوضيح معني الحرب في عقل القارئ العزيز.

 

 

النقطه الأولي : الحرب مجموعه من المعارك

 

تخيل إنها مباراه ملاكمه محترفين من عشر جولات أو أكثر،ولكل جوله فائز،ويمكن للاعب أن يفوز بالمباراه من أول جوله بالضربه القاضيه،ويمكن أن يكون لاعب منتصر طوال كل الجولات ويسقط سريعا في أخر جوله وتتحول نتيجه المباراه بضربه واحده فقط.

 

النقطه الثانيه : الحرب تقوم لتحقيق هدف محدد “سواء عسكري أو سياسي أو إقتصادي أو إجتماعي “.

 

هل يمكن مثلا إعتبار أمريكا منتصرة في حرب الخليج الثانيه لو نجح صدام حسين في تدمير كافه أبار بترول الكويت تدميرا تاما وقضي علي ثروة الكويت البتروليه ؟

 

بالطبع لا لأن الهدف الأمريكي هو إستعاده السيطرة علي بترول الكويت وتأمين بترول السعوديه وغير ذلك من أهداف معلنه هي للإستهلاك المحلي فقط .

 

وعلي ذلك : يمكن أن نحدد أن نتائج مجموعه المعارك وتحقييقها لأهداف القياده العسكرية في الحرب هي فقط التي تحدد نتيجه الحرب .

 

وطبقا لتعريف السابق للحرب :-

 

 

فإن حرب أكتوبر عبارة مجموعه من المعارك التي حدثت لكي يتحقق هدف سياسي محدد وضعه الرئيس الشهيد البطل محمد أنور السادات .

 

لاحظ توجيه الرئيس السادات للجيش المصري قبل الحرب بيوم،وهو القيام بإزاله الجمود العسكري،وكسر وقف إطلاق النار،وتكبيد العدو أكبر كم من الخسائر،أما تحرير الأرض تأتي علي مراحل متتاليه حسب القدرات العسكرية .

 

أي أن الهدف السياسي المعروف للجيش في تلك الحرب هو تحريك الوضع العسكري الميت وتحرير الأرض طبقا للإمكانيات المتاحه علي مراحل متتاليه .

 

ولم يتحدث التوجيه السياسي في خطه الحرب عن تحرير كامل لسيناء،لأن ن ذلك ليس من ضمن قدرات الجيش المصري في ذلك الوقت،وعلي هذا الأساس تم وضع الخطط الهجوميه من عام 1968،وتطورت طبقا لإمكانيات القوات المسلحة.

 

وفي المقابل :نجد أن الهدف العسكري للعدو الصهيوني الجبان “قبل حرب أكتوبر “يتمثل في وضع خطه شوفاح يونيم “برج الحمام “للدفاع عن خط قناه السويس،ثم خطه الغزاله،لتطوير الهجوم غرب القناه وإحتلال السويس ومحاصرة الجيش الثالث وإحتلال الإسماعيليه ومحاصرة الجيش الثاني .

 

وطبقا لمذكرات رئيس الأركان الإسرائيلي دافيد اليعازر ومذكرات ايلي ذاعيرا رئيس المخابرات العسكريه الإسرائيليه في ذلك الوقت :-

 

 

فقد طلب موشي ديان في مايو 1973وضع خطه هجوميه أخري لعبور القناه والوصول للقاهرة،لكن الخطه ماتت بإندلاع حرب أكتوبر،ولم يحدث في التاريخ الإنساني كله أن تحقق حرب إنتصارات وكامله التخطيط والتنفيذ.

 

لذلك يكون كاذبا من يدعي أن هناك حربا كلها إنتصارات أو كلها هزائم،لذلك سنتعرض لحرب اكتوبر بعض تفاصيل محايده طبقا لمراجع عالميه ومصريه وإسرائيليه لإسكات أي نقد غير موضوعي يهدف لتشويه صورة إنتصار المصريين والعرب في حرب أكتوبر .

 

وفي البداية يمكن تقسيم حرب أكتوبر الي أربع معارك رئيسيه والخامسه لم تنفذ طبقا لسير الأحداث وما تم فعلا:-

 

المعركه الأولي : العبور المصري وإقامه رؤوس جسور علي الضفه الشرقيه للقناه

 

المعركه الثانيه : صد الهجوم المدرع للعدو الصهيوني المتوقع في ثالث يوم من الحرب

 

المعركه الثالثه : تطوير الهجوم المصري

 

المعركه الرابعه : الثغرة

 

المعركه الخامسه : تصفيه الثغرة “الخطه الشاملة”

 

وللتوثيق التاريخي

يمكن القول بأن نتائج تلك المعارك هي بالإختصار كالأتي:-

معركه العبور :

 

نجاح ساحق للجيش المصري،وفي المقابل خسائر فادحة للعدو الصهيوني الجبان،بالإضافة الي فشل تحقيق خطه شوفاح يونيم في صمود خط بارليف،ومحاولات توجيه ضربات محليه للقوات المصريه بغرض تعطيل عبور المدرعات المصريه،فضلا عن تحقيق كافه قوات الجيش لأهدافه المباشرة طوال يومي 6 و 7 أكتوبر بخسائر أقل كثيرا من تقديرات الخبراء الأجانب.

معركه الهجوم المضاد :

 

قام الجيش المصري بتحقيق نجاح ساحق أخر في صد الهجوم المدرع للعدو الصهيوني الجبان،وتدمير أكثر من ثلاث لواءات مدرعه علي إمتداد خط الجبهه وأسر قائد اللواء 190 المدرع .

 

معركه تطوير الهجوم :

 

نجح العدو الصهيوني في تدمير أغلب دبابات الفرقه 21 المدرعه واللواء الثالث المدرع من الفرقه الرابعه،وخسرت مصر حوالي 220 دبابه،وتحولت المبادرة الي يد العدو الصهيوني.

 

معركه الثغرة :

 

أما عن قصة الثغرة التى يتعلل بها البعض من داخل وخارج مصر،ليبخس النصر المصرى العظيم لغايات خبيثة ومعروفة .

 

أوضح هذا الأمر فى السطور القادمة:-

 

حقق العدو الصهيوني نجاح في قلب ميزان القتال بدفع 3 مجموعات مدرعه في ظهر الجيش المصري غرب القناه في غياب قوات مصريه مدرعه تستطيع صدها،ولكن فشلت في إحتلال السويس أو الإسماعيليه،وتحولت من قوه تحاصر الجيش الثالث المصري الي قوة محاصرة من بقيه الجيش المصري،وأصبح عامل الوقت في صالح مصر مرة أخري و التي إستطاعت إعاده بناء إحتياطي مدرع قوي من الفرق 21 و 4 المدرعه و 3 و 6 ميكانيكيه،الأمر الذي أدي الي تعرض العدو الصهيوني لحرب إستنزاف ثانيه إمتدت حتي يناير 1974 .

 

وفي هذا الوقت كان العدو الصهيوني يراهن علي إستسلام الجيش الثالث المصري شرق القناه عبر قطع الإمدادات عنه،وعدم السماح بقوافل الإمدادت المصرح بها في الأمم المتحده من العبور الإ بأعداد قليله لتجويع الجيش ودفعه للإستسلام وهو ما لم يتحقق بفضل الله.

 

معركه تصفيه الثغرة :

 

وبعد أن إستعادت القياده المصريه زمام الأمور مرة أخري بعد يوم 24 أكتوبر بدأت في إعاده بناء قوه مدرعه ضخمه لتصفيه الثغرة،ومع مرور الوقت،وفي ديسمبر 1973 أصبحت القوه مكتمله لتصفيه الثغرة تحت قياده اللواء سعد مأمون القائد السابق للجيش الثاني.

 

والقصة قد ذكرت كثيرا وفى أكثر من مناسبة
فى مذكرات من عاصروها.

 

ولكنى أحب أن ألجأ إلى مذكرات السيد محمود رياض من كتابه “البحث عن السلام والصراع فى الشرق الأوسط”، والذى إستقال عند قيام السادات برحلته إلى القدس،لأنه إعترض على الرئيس السادات فى حدث آخر وحسب على التيار الرافض للسادات،فى النهاية..فالإقتباس ممن نقد السادات وهاجمه فى شهادة له عن حرب أكتوبر،يعد خير دليل،على أن هذا الرجل يقول الحق !!

 

فيقول السيد محمود رياض
فى الصفحات 476 – 478، من كتابه:

“كانت القيادة العسكرية فى مصر قد بدأت تستعيد توازنها بعد وقف إطلاق النار،وبدأت فى حشد القوات المصرية الكفيلة بالقضاء على الجيب الإسرائيلى،وقد إستطاعت مصر فعلا أن تعوض معظم خسائرها من الدبابات فوصلها فى تلك الفترة ما يعادل ستة ألوية مدرعة،كما وصلتها أعداد لا بأس بها من الصواريخ السوفيتية المضادة للدبابات وللطائرات، وتم وضع الخطة العسكرية اللازمة لتصفية الجيب الإسرائيلى،وصدر قرار بتعيين قائد ميدانى للعملية”

 

“وكان موقف القوات الإسرائيلية فى الجيب غرب القناة ضعيفا من الناحية العسكرية،فقد دخلت القوات الإسرائيلية فى جيب طوله حوالى تسعين كيلومترا وعرضه فى المتوسط عشرون كيلومترا،وتحاصره القوات المصرية من جميع الجهات فيما عدا الثغرة التى فتحتها فى الدفرسوار بعرض سبعة كيلومترات،فإذا تم إغلاق هذه الثغرة المحدودة أصبحت القوات الإسرائيلية محاصرة تماما”.

 

“ولقد حضر إلى مكتبى فى يوم 22 ديسمبر الفريق محمد عبد الغنى الجمسى لكى يحلف اليمين باعتباره الأمين العام المساعد الجديد للشئون العسكرية بالجامعة العربية،وذلك بعد أن قام الرئيس السادات بتعيينه رئيسا لأركان حرب القوات المسلحة المصرية محل الفريق سعد الشاذلى،وفى ذلك اليوم قال لى الجمسى،إن القضاء على الجيب الإسرائيلى هو فى مقدور الجيش المصرى تماما من الناحية العسكرية البحتة،وكان الجمسى يقول لى ذلك وهو يزن كل كلمة يقولها، وكنت أعرف عنه أنه من أكفأ القادة فى الجيش المصرى”

 

“وعندما ذكر الرئيس السادات أن القوات المصرية فى مصيدة،فإن هذا كان تعبيرا صحيحا،فقد اضطرت إسرائيل إلى اتخاذ مواقع دفاعية لأول مرة فى تاريخ الحروب الإسرائيلية.. كما كان الجيب الإسرائيلى قريبا للغاية من قواعد الطيران المصرية”.

 

“وكانت القوات المسلحة المصرية تقوم بمواصلة إزعاج القوات الإسرائيلية داخل الجيب وطبقا لبيانات الأمم المتحدة، فإن القوات المصرية قد قامت بـ213 عملية فى النصف الأول من يناير 1974،وأدت إلى مقتل 187 جنديا إسرائيليا وتدمير 41 دبابة علاوة على إسقاط 11 طائرة إسرائيلية”.

 

“وعندما إكتملت الخطة المصرية للقضاء على الجيب الإسرائيلى،صدق عليها الرئيس السادات فى 24 ديسمبر، على أن يتولى هو فيما بعد تحديد موعد البدء بالتنفيذ،وكان هناك إجماع على قدرة القوات المصرية على القضاء على الجيب الإسرائيلى،مما سيؤدى إلى رفع الحصار عن الجيش المصرى الثالث”.

 

“ولقد كانت نقطة الضعف بالنسبة لمصر هى وضع الجيش الثالث المصرى شرق القناة وسيطرة القوات الإسرائيلية على طرق إمداداته،ولذلك فقد كان الأساس فى التفكير المصرى هو النجاح الكامل والسريع فى تصفية الجيب الإسرائيلى، وإلا تعرض الجيش المصرى الثالث لقطع طرق تموينيه تماما”.

 

“وعندما جاء وزير الخارجية الأمريكى هنرى كسينجر إلى مصر فى 11 يناير وتوجه إلى مدينة أسوان للاجتماع مع الرئيس السادات، كان من الطبيعى أن يكون ماثلا أمام عينيه وضع الجيب الإسرائيلى، ولذلك فقد عمل على سرعة فض الاشتباك بين مصر وإسرائيل فى وقت قياسى، وتم توقيع الاتفاق يوم 17 يناير، أى فى أقل من أسبوع، بينما احتاج فض الاشتباك بين سوريا وإسرائيل فى جبهة الجولان إلى حوالى ستة أشهر”.

 

“وأعلن السادات،فى يوم إعلان الاتفاق،أن كسينجر قد أبلغه خلال زيارته السابقة بأنه إذا بدأت مصر فى تصفية الجيب الإسرائيلى فإن الولايات المتحدة ملتزمة بمساعدة إسرائيل ضد مصر،لأنها لن تسمح بأن تتم هزيمة السلاح الأمريكى بسلاح سوفيتى”.

 

ووفقا لمذكرات كسينجر وزير الخارجيه الأمريكي نفسه،فإن أمريكا لم تكن تسمح أن تقوم مصر بتنفيذ تلك الخطه التي تابعت أمريكا عبر أقمارها الصناعيه مراحل تجهزيها والإعداد لها،فتدخل كسينجر سريعا ووصل الي أسوان وقابل السادات وأبلغه أن أمريكا لن تسمح بتنفيذ تلك الخطه.

 

ومن هنا قام السيد محمود رياض بتحليل هذا التهديد ورأى أنه لم يكن واقعيا،وأنه كان على مصر عدم أخذه بجدية “وبالتأكيد كان تحليل مشروع للموقف”.

 

إلا أن حديثه كان غير واقعى،لأن أمريكا كان قد سبق لها أن قامت بإنزالات فى المنطقة،مثل لبنان على سبيل المثال،ومسألة الكيان الصهيوني بالنسبة لأمريكا،وتحديدا فى الحرب الباردة لم تكن مسألة فيها الكثير من “التهريج”.

والقائد السياسى الذكي،لا يلعب بمقدرات شعبه،وكان لابد من أن نتعلم من أخطاء قرارات مايو – يونيو 1967..

 

ومن هنا يمكننا القول،بإن أى تهديد من قبل القوى العظمي،يجب أن يؤخذ بجدية،خاصة وأن الدعم الأمريكى،جاء إلى الكيان الصهيوني فى صورة جسر جوى مهيب فى أول أيام حرب أكتوبر 1973،وتكلف مليارات،وكانت أمريكا قد وضعت قواتها،وكانوا على أهبة الإستعداد،وذلك وفقا للوثائق الرسمية التى أفرج عنها فى السنوات السابقة!!

 

إن العرض السابق لحديث السيد محمود رياض،هو عرض أمين،وقد علقت فى النهاية على رؤيته فيما يتعلق بالتهديد الأمريكى،ورؤية الرئيس السادات.

 

وبعد هذا العرض من قبل السيد محمود رياض،وبالإستشهاد بالمشير الجمسى،والرئيس السادات “رحمهم الله جميعا” ،لا أعتقد أن أحدا يقول أن يقول إننا هزمنا في حرب أكتوبر .

 

وأما عن وضع القوات المصريه والكيان الصهيوني
يوم 22 أكتوبر:-

الخطه الشاملة في الميزان :

أعدت القياده المصريه قوة مدرعه ضخمه لتنفيذ تلك الخطه وتدمير القوات الخاصة بالعدو الصهيوني غرب القناه تحت غطاء من حائط الصواريخ الذي إرتد للغرب ولم يدمر،إنما ظل معظمه فعالا،وتكونت القوة المصريه تحت قياده اللواء سعد مأمون من الأتي:-

 

* الفرقه 21 المدرعه 250 دبابه بعد استعواض الخسائر

* الفرقه الرابعه المدرعه 250 دبابه بعد استعواض

الخسائر
* الفرقه السادسه ميكانيكي 100 دبابه

* الفرقه 23 ميكانيكي 100 دبابه

* الفرقه 3 ميكانيكي 100 دبابه

 

* فرقه مشاه تم تكوينها – من لواء مشاه جزائري ولواء مشاه مغربي وكتائب سودانيه وتونسيه

 

* لواء مظلات

* 3 مجموعات صاعقه

* مدفعيه الجيش الثاني والثالث

 

الإجمالي العام حوالي 900 دبابه مصريه في مقابل600 دبابه للكيان الصهيوني داخل الثغرة

 

ولم يختلف محلل أو خبير أجنبي علي أن وضع القوات العسكريه الخاصة بالعدو الصهيوني في الثغرة كان خاطئا وسيئا عسكريا بكل الاحوال.

 

فتلك القوة الكبيرة لها رئه واحده وهو ممر ضيق من الأرض عند منطقه الدفرسوار،وإذا تم إغلاق تلك الرئه الوحيده،فإن القوه الخاصة بالعدو الصهيوني ستكون محاصرة حصارا لا فكاك منه .

 

ولأن عرض رأس الجسر عند الدفرسوار لا يزيد عن عشرة كيلو مترات،خصصت لها القوات المصريه الفرقه 21 كلها لغلق تلك الرئه،مع تخصيص الفرقه الرابعه المدرعه كلها لفتح طريق إمداد قوي وثابت الي السويس و للجيش الثالث بدورة .

 

لذلك قدم كسينجر تهديده الشهير بأن أمريكا لن تقبل أن تنتصر الأسلحه السوفيتيه علي الأسلحه الأمريكيه،فقد كان يعلم مقدما نتائج تلك المعركه لو تمت .

 

ولذلك قام العدو الصهيوني بإطلاق النار في الهواء فرحا عندما علموا بإتفاقيه فض الإشتباك لأنهم أفلتوا من الفخ وخرجوا من الثغرة سالمين.

 

والآن لنحاول أن نقترب لنرى كيف واجه الكيان الصهيوني الهزيمة القاسية التى أقر بها رئيس أركان جيشهه :-

 

1– من المؤكد انه بدون الجسر الجوى الامريكى لم يكن باستطاعتنا أن نستمر فى القتال ( مذكرات اسحق رابين رئيس وزراء إسرائيل الأسبق )

 

2– لقد ثبت لنا فى يوم 14 / 10 / 1973 أن القوات الإسرائيلية لم يكن أمامها إلا 24 ساعة فقط وينتهي بعدها كل مخزونها من الذخائر الخاصة بالطائرات والمدرعات والمدفعية وبطاريات الدفاع الجوى التى تعتمد على صواريخ هوك ( الجنرال / دانييل جراهام رئيس وكالة مخابرات وزارة الدفاع الأمريكية أثناء معارك أكتوبر )

 

3– لقد واجهت إسرائيل فى حرب أكتوبر تهديدا حقيقيا وخطيرا حتى أن الأمر تطلب قرارا على أعلى مستوى فى الولايات المتحدة لكى لا تتعرض إسرائيل للغرق ( أبا ايبان وزير خارجية إسرائيل أثناء حرب أكتوبر )

4– إن إسرائيل بقيت قائمة كدولة لأننا لم نخنها فبدون الأسلحة الأمريكية كان محتما أن تفنى إسرائيل ( الجنرال الأمريكي / ايفيل بانجر

 

5– لو لم نمد الجسر الجوى إلى إسرائيل لما كان فى مقدورها الصمود أكثر من 48 ساعة أخرى ( الرئيس الامريكى / ريتشارد نيكسون رئيس الولايات المتحدة الأمريكية أثناء حرب أكتوبر 1973 )

 

هذه شهاداتهم وكلماتهم التى تصوروا أننا نسيناها وأنه لم يعد هناك من يتذكرها مما نتج عنه محاولتهم سرقة تاريخ ذلك النصر العظيم منا .

 

أتمنى ألا نسمح لهم بذلك فقد دفع الكثيرون أرواحهم ودماءهم ثمنا لذلك النصر .

 

وأما عن المشاركات العربيه في حرب أكتوبر فهي كالأتي :-
من واقع مذكرات الفريق الشاذلي ووقائع سير احداث الحرب .

 

الجزائر:-

1– سرب طائرات سوخوي 7 وصل يوم 10 اكتوبر الي قاعده بير عريضه الجويه وكانت حالته الفنيه سيئه جدا ولم يشارك في اي عمليات قتاليه .

2– سرب طائرات ميج 21 وصل يوم 12 اكتوبر تمركز في المطارات الخلفيه (جناكليس ) ولم يشارك في اي اعمال قتال .

3-سرب ميج 17 وصل يوم 11 اكتوبر ولم يشارك في اي عمليات .

4– لواء مدرع إستكمل وصوله يوم 13 أكتوبر تقريبا،وتم وضعه في قطاع الجيش الثالث تحت قياده الفرقه الرابعه المدرع،وقام بالمشاركة في أعمال إشتباكات مدفعيه فقط خلال حرب الإستنزاف الثانيه،ودخل ضمن تخطيط الخطه الشاملة.

 

ليبيا :-

1-سرب ميراج 5 ليبي تمركز في جناكليس منذ منتصف الحرب لكن حاله طياريه الفنيه المنخفضه منعت من اشتراكه في اي اعمال .

2-لواء مدرع – وصل متأخرا قرب إنتهاء الحرب ودخل ضمن تخطيط الخطه شامل .

 

فقد تم تمويل السرب 69 ميراج المصري بأموال ليبيه،وفي يوم 9 أكتوبر وصل لقاعده طنطا طياريين ليبيين الي المطار لسحب تلك الطائرات الي ليبيا مرة أخري،وذلك بسبب غضب العقيد القذافي من قيام الحرب بدون علمه،وبالطبع حصل هؤلاء الطيارين علي واجب الضيافه كاملا في مطار طنطا وعادوا بالسيارات أو سيرا علي الأقدام .

 

العراق :-

تمركز سرب هوكر هنتر عراقيهقبل الحرب في مطار قويسنا، وشاركت تلك الطائرات في الضربه الجويه المركزة يوم 6 أكتوبر وفي عمليات قصف تاليه وأبلي طياروا هذا السرب بلاءا حسنا .

 

 

المغرب – السودان :-

كل دوله أرسلت لواء مشاه وصلوا قرب نهايه الحرب ودخلوا ضمن تخطيط الخطه شامل،وإن كان اللواء المغربي قد شارك في عمليات حرب الإستنزاف الثانيه بعمليات قصف مدفعي وتراشق بالنيران .

 

تونس – الكويت:-

 

تواجدت الكتيبيه الكويتيه في منطقه كبريت غرب القناه منذ قبل الحرب،وعند حدوث الثغرة وإقتراب العدو الصهيوني من منطقه تمركزها ،إنسحب أفراد تلك القوة بدون قتال،ووصلت الكتيبه التونسيه الي مصر قرب نهايه الحرب ودخلت ضمن تخطيط الخطه الشامل .

 

هذه هي حقيقه المشاركات العربيه،والتي وصلت كلها “عدا السرب العراقي” بعد يوم 10أكتوبر وكان معظمها عبء إداري علي الجيش المصري من ناحيه التجهيز والإمداد والتجهيز، فضلا علي أن القوات الجزائريه التي وصلت لم تكن تتقن اللغه العربيه إنما كانت تتحدث الفرنسيه فقط،لكنها ساعدت بقوة في تثبيت الخط الدفاعي الجديد لحصار الثغرة .

 

وإذا ظن أحدا أن مصر تنكر الجميل وتتدعي الكذب فلماذا ذكرت كل المصادر مشاركه السرب العراقي الفعال،ولم تذكر مشاركه قوات أخري ؟ والإجابة “لأنها الحقيقه المجرده”.

 

وأما الاخوة الذين يدعون كذبا وزورا أن قوات بلادهم شاركت في النصر وفي القتال أقول لهم

 

“هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين “

” البينه علي من إدعي،واليمين علي من أنكر”

 

فأنتم تدعون مشاركه قواتكم في حرب أكتوبر وهذا صحيح، لكن لا تدعون زورا معارك وهميه وبطولات لم تحدث،فمصر دائما كبيرة في المقام وفي المكانه،ولو كانت نيتنا طمس حقائق المشاركات العربيه،لقمنا بطمس كل المشاركات بما فيها المشاركه العراقيه الفعاله بسرب الهوكر هنتر المقاتل .

 

واذا أمن أحد منكم بإدعاء مشاركه بلاده في الحرب
يأتي بدليل،وليسرد لنا يوم من يوميات تلك المعارك علي أن يحدد لنا المكان واليوم والقوة المشاركه،ولا تكون مثل هذة الأكاذيب المنشورة بالصحف الصفراء الممولة عن قتال لواء جزائري لقوات شارون عند السويس،وهو إدعاء باطل جملة وتفصيلا .

 

والحقيقة أن قوات شارون كانت علي مشارف الإسماعيليه في الشمال ولم تكن في الجنوب،ولم تستغيث جولدا مائير لإنقاذ قواتها من أطباق الجزائريين لها،بل لم تذكر أي مذكره من مذكرات قاده حرب العدو الصهيوني أو تحليلات الحرب للمؤرخين الأجانب أي دور لقوات جزائريه أو أي إشتباكات فعليه مؤثرة مع هذة القوات لو حدثت .

 

هنالك فرق كبير بين مشاركه مصر في حرب تحرير الكويت،ودورها البارز والهام في تحرير الكويت عمليا،وبين مشاركه كتيبيه مشاه من بنجلاديش في نفس الحرب.

 

فكلا الدولتين أرسلت قوات وشاركت في الحرب،لكن الجندي المصري حارب وتقدم وكان رأس الحربه للقوات العربيه كالعاده،بينما الكتيبيه البنغاليه لم تغادر المعسكرات،فهل يمكن أن تدعي دوله بنجلاديش أنها شاركت في تحرير الكويت مثلها مثل القوات المصريه مثلا ؟

 

وينطبق هذا المثال علي حرب أكتوبر أيضا..

 

فالقوات العربيه شاركت في الحرب بتواجدها في الميدان جنبا الي جنب القوات المصريه في أواخر أيام الحرب وهو شئ مشرف لتلك الدول وجيوشها،ويجب أن يكون نقطه لامعه في تاريخ التوحد العربي .

 

لكن لا يتحول هذا التواجد في الجبهه الي بطولات وهميه وإدعاءات باطله وأكاذيب بلا أي دليل أو مرجع عسكري .

قااااالوا عن حرب أكتوبر :-

1- جولدا مائير رئيسه وزراء إسرائيل فى حرب أكتوبر :

 

” إن صدمتنا لم تتمثل فقط فى الطريقة التى حاربونا بها ولكن لان عددا من المعتقدات التى آمنا بها قد انهارت تماما . فقد آمنا باستحالة وقوع حرب فى شهر أكتوبر وآمنا بقدرتنا التامة على منع المصريين من عبر قناة السويس وآمنا بقدرتنا على تدميرهم إذا عبروا،وقد إنهار ذلك كله فجأة”

 

2- وزير مالية إسرائيل فى حرب أكتوبر :

 

“كان بيننا وبين القضاء علينا فى حرب أكتوبر خطوة واحدة ”

 

3- وفى مذكرات هنرى كيسنجر وزير خارجية أمريكا فى حرب أكتوبر:

 

“إن التعتيم الاعلامى وتكثيفه عن إعداد مصر للحرب جعلنا نفاجأ ..وقد حدثت خيبه أمل كبيرة لنا من جهاز المخابرات الاسرائيلى المتعاون مع المخابرات الامريكيه لفشل هذين الجهازين ”

 

4- وعلى صفحات جريده معاريف الاسرائيليه قال اللواء/ موشى يعالون احد قادة المخابرات الاسرئيليه :-

 

“كان أخر شىء أفكر فيه فى 73 هو انه من الممكن أن تنشب حرب وأود أن أقول أن عنصر المفاجأة فى حرب عيد الغفران شغلنى لفترة طويلة وبتحليلى لمفاجأة الحرب حتى لا أقع فى الخطأ نفسه توصلت إلى انه يمكن أن يحدث هذا لنا مرة أخرى وان الشىء الذى سبب لنا الهزيمة هو الثقة الزائدة بالنفس والغرور وأنى الآن أحاول تعليم العاملين معى التواضع ”

 

5- وقال الباحث الاسرائيلى شارلز ليبمان :-

 

“كانت إسرائيل منذ القدم تحول الهزائم والمآسي إلى انتصارات ولكن حرب أكتوبر حطمت هذا الانطباع فلم تعد إسرائيل قوة اقليميه رئيسيه أو دوله آمنه إلى الأبد”.

 

6- أما جريدة الاكسبريس الفرنسية وفى عددها الصادر بتاريخ 18 / 10 / 73
نقلت عن جريده معاريف الاسرائيليه تصريح الجنرال مانى فيليب الذى قال فيه”لطالما هددنا القادة بالأوهام بيد انه فى الوقت الذى تفرغنا ( الإسرائيليين ) فيها لتعم الكذب تعلم العرب كيف يقاتلون ”

 

هكذا أقر قادة الكيان الصهيوني وأمريكا بالهزيمة بعد فشلها فى توقع الهجوم المصرى السورى

 

7- قالوا عن التدخل الأمريكى فى القتال بجانب الكيان الصهيوني:-

 

• وقد صرح الجنرال / اسحق رابين رئيس وزراء إسرائيل الأسبق بقوله “من المؤكد انه بدون الجسر الجوى الامريكى لم يكن باستطاعتنا أن نستمر فى القتال ”

 

8-وقد صرح أبا ايبان وزير خارجية إسرائيل أثناء الحرب :

“لقد واجهت إسرائيل فى حرب أكتوبر تهديدا حقيقيا وخطيرا حتى أن الأمر تطلب قرارا على أعلى مستوى فى الولايات المتحدة لكى لا تتعرض إسرائيل للغرق”

 

9- بينما صرح الجنرال الامريكى/ ايفيل بانجر بقوله:

“إن إسرائيل بقيت قائمه كدوله لأننا لم نخنها فبدون الاسلحه الامريكيه كان محتوما أن تفنى إسرائيل “.

 

10 -قالوا عن ثغرة الدفرسوار وفى 16 / 11 / 73 يصرح الجنرال حاييم بارليف :

 

“إن عمليه الدفرسوار كانت مغامرة انتحارية،لقد كان بامكان المصريين القضاء على قواتنا فى ساعات وتكبيدنا ألاف القتلى لولا أن احترامهم وقف إطلاق النار جاء رحمه بجنودنا وضباطنا ”

 

11- قالوا عن القتال …فى مذكرات هنرى كيسنجر وزير الخارجية الامريكى فى حرب أكتوبر نجد هذا الحوار الذى دار بينه وبين جولدا مائير رئيسه وزراء إسرائيل يوم 9 / 10 / 73 :-

 

مائير :أنقذوا إسرائيل من الانهيار،إن الموت يأكل جنودنا
،إن كل ساعة تأخير تكلفنا الكثير جدا،لقد فقدنا 400 دبابة وأكثر من 78 طائرة

 

كيسنجر :مسز مائير أنت لم تفقدى 400 دبابة فقط
أنتي خسرتى الحرب كلها

 

12-و لا أحد ينسي كلمات “موشاه ديان ” :-

 

” إن حرب أكتوبر كانت بمثابة زلزال تعرضت له إسرائيل وأن ماحدث في هذه الحرب قد أزال الغبار عن العيون،وأظهر لنا مالم نكن نراه قبلها وأدي كل ذلك الي تغيير عقلية القادة الإسرائيليين”.

 

وبعد كل ما سبق ذكره مازالت هناك أكاذيب وإدعائات عن حقيقية إنتصارنا في أكتوبر
و ما الذي يجعل إنتصار أكتوبر عظيم يحق لك أن تفتخر به ؟

 

والإجابة .. :-

إن حرب أكتوبر غيرت الشكل التكتيكي للحروب في المنطقة والعالم بأكمله ،فهو الإنتصار المصري العربي الحقيقي الوحيد في تاريخنا الحديث،فلم تحارب دوله عربيه حربا حقيقيه منذ أن ظهر العرب كدول حقيقيه في القرن العشرون،والأجمل من هذا أن الإنتصار كان ضد الكيان الصهيوني وأمريكا والإتحاد السوفيتي نفسه وقناه السويس وما خفلها في نفس الوقت.

 

1- حاربنا دوله متقدمه عنا كما وكيفا وتكنولوجيا،ولديهم الأسلحه تتفوق في النوعيه عن أفضل سلاح عربي،ولديها تكنولوجيا متقدمه بعشرة سنوات علي ما لدي العرب،وعلي الرغم من كل ذلك إنتصرنا .

 

2- حاربنا أمريكا التي وقفت خلف الكيان الصهيوني بكل ما تحتاج من دعم متقدم،فأحدث الصواريخ كانت تصل لهم،وقبل أن تدخل الخدمه في القوات المسلحه الأمريكيه نفسها،والدبابات كانت تصل أيضا اليهم وعداد الكيلومترات لم يتعدي 60 كيلو متر،بالإضافه الي الإمداد بالطيارين المرتزقه كما حدث في معارك جويه بعد 13 أكتوبر،والتي لمس فيها الطيارين المصريين وضباط الدفاع الجوي نوعا مختلفا من الطيارين والتكتيكات الجويه،ورغم ذلك كله فقد إنتصرنا إنتصار لا مثيل له وإستردينا أرضنا وحررناها .

 

3- حاربنا الإتحاد السوفيتي الذي كان يحاول إحباطنا من دخول الحرب،ومحاولات بث الهزيمه،والإستسلام في نفوس رجالنا عبر خبرائه تاره،وعبر عدم إرسال قطع غيار للأسلحه التي يوردها لنا تاره أخري،لكي يظل المتحكم في قدرتنا علي القتال،وليكون قرار الحرب في يده هو،ورغم ذلك حاربنا لما لدينا من إمكانيات أقل من عدونا وإنتصرنا .

 

4- حاربنا الظروف الطبيعيه والمصطنعه المتمثله في قناه السويس،أقوي مانع مائي في العالم بظروفها القاسيه،والتي قيل أنها تحتاج الي سلاحي المهندسين الأمريكي والسوفيتي معا لعبورها،ومن خلفه الساتر الترابي الذي يعادل عمارة سكنيه من ست طوابق،ومن خلف الساتر خط بارليف،والذي قيل عنه أنه يحتاج لقنابل نوويه صغيرة للتغلب عليه،كل ذلك تهاوي تحت أقدام الجنود المصريين من أبناء هذا الوطن الغالي .

 

وهناك أسئله أخري قد يوجهها أي فرد لك عن الحرب
ولكن كيف يكون ردك عليها ؟! :-

 

س1: الجيش الثالث محاصر والعدو الصهيوني علي مسافه 100 كيلو من القاهرة فكيف تتدعي مصر أنها إنتصرت .؟

ج 1: بالفعل هذا الكلام صحيح …

هناك مبدأ عسكري معروف

هو “إحتلال الأرض شئ،والتمسك بها شئ أخر” .

 

والحقيقه التي قد يجهلها الكثيرون أن موقف القوات المصريه كان صعبا،وكذلك موقف العدو الصهيوني،لأن بالفعل وجود قواتهم في الثغرة كانت قوة كبيرة،ولذلك لم تستطيع هذة القوة أن تسيطر علي كل الأراضي بأكملها.

 

وعلي الرغم أن العدو الصهيوني يمتد الي مسافات كبيرة داخل الثغرة،لكنه لم يستطيع أن يتحكم في كل الأراضي وخطوط إمدادها بالكامل،لأنه في هذا الوقت كان معرض للهجمات المصريه البريه،وكذلك من عناصر القوات الخاصه التي قامت بعمليات رائعه في تلك الفترة .

 

وهنا يمكننا أن نتسأل ،ولو كان موقف العدو الصهيوني في حاله جيدة،كما يحاولوا أن يوهمونا..

لماذا لم تتقدم تلك القوات الي القاهرة؟!

وما الذي منع العدو الصهيوني من التقدم للقاهرة ؟!

 

اولأ الفرقه الرابعه المدرعه المدعمه بلواء حرس جمهوري ومن خلفها لواء مدرع جزائري كانت تقف أمام إقتراب القوات الصهيونية من القاهرة،وأي تحرك للعدو صهيوني تجاه القاهرة يجعل موقفها العسكري يزداد سوءا،و سبق أن أشرنا أنها لم تكن تؤمن طرق إمداد أمنه لإمداد قواتها ومعظم الإمدادات كانت بطائرات الهليكوبتر.

 

وهنا يمكنك أن توجه لنفسك سؤال مهم جدا..
لماذا حول العدو الصهيوني الجسر علي قناه السويس الي جسر أسفلتي بدلا من جسر عائم ؟!

 

والإجابة :لأنه كان جسر هروب للعدو الصهيوني لصعوبه تدميره،مقارنه بجسر معدني عائم..
والسؤال هل هذا تفكير قوة مطمئنه لأوضاع قواتها في المنطقه ؟!

 

س2: العدو الصهيوني حارب ضد الجيش المصري،وقام بأعمال بطوليه رهيبه جعلت الأنهار والبحار تجف من قوتهم.

 

ج2: والإجابة علي هذا السؤال يجب أن يكون بكل ثقة وقوة ” النصر له مليون أب والهزيمه يتيمه،وقد تعودت مصر طوال تاريخها علي مر العصور قديما وحديثا أن يحاول السفهاء والجبناء التمسح في مصر،وهذا شئ تعودنا عليه .

 

وهذا هو أفضل رد علي هؤلاء السفهاء منهم والمغيبين

والسؤال ماهي النتيجة بعد حرب أكتوبر

وما حدث بعدها من مفاوضات سياسية ؟

 

لقد إستعادت مصر كل شبر من أرضها
وعلم مصر يرفرف علي سيناء
وقناة السويس قد تم فتحها و إيراداتها تصب في خزينة الدولة المصرية .

 

فماذا يمكن أن يعني هذا أكثر من أننا إنتصرنا في حرب أكتوبر ..

وهل كان من الممكن أن ينسحب العدو الصهيوني في مفاوضات فض الإشتباك الي داخل سيناء حتي قبل كامب ديفيد الإ إذا كنا بالفعل إنتصرنا ..

 

قد نختلف قليلا علي ما كان ممكن أن يحصل عليه السادات في إتفاقية كامب ديفيد .. وهناك من يري أنه كان قادرا أن يحصل علي مكاسب أكثر بالنسبة للقضية الفلسطينية ..

 

وأما الخلاف بين الفريق سعد الدين الشاذلي و الرئيس السادات،هو أن الشاذلي كان يريد التعمق أكثر داخل سيناء وصولا إلى تل أبيب،ولكن السادات بحسه السياسي علم أن أمريكا ستفعل المستحيل لتحول دون تحقيق ذلك، لدرجة أن أمريكا لعنة الله عليها الله إستعدت لضرب المدن الكبرى في مصر بالقنابل النووية،لوقف تقدم جيش مصر”المصدر مذكرات رئيس الشيشان الشهيد جوهر دوداييف ووقتها كان قائد سرب القاذفات النووية السوفيتية في غرب روسيا”.

 

لذلك نحن يجب أن لا نشكك في وطنية الرئيس السادات و لا في وطنية الفريق الشاذلي رغم عدم رضائنا جميعا عن كامب ديفيد،ولكن ليت( الناعقون ) كانوا جلسوا مع السادات ليزداد قوة أكثر وأخذوا الجولان و القدس الشرقية و الضفة و غزة حتى يأذن الله تعالى بتحرير كل فلسطين والقدس المباركة.

 

ولكن هذا لا يعني إطلاقا أن السادات قد أجهض إنتصار الجنود المصريين في أكتوبر العظيم،فكل ما كان يفكر فيه هو مصلحة مصر وحياة جنوده الأبطال،وتوازن القوي العالمية ..

 

لايمكن أن ننكر حق السادات بإعتباره صاحب قرار الحرب والعبور،وأنه قد وضع حياته كلها وخاطر بها وفقدها في النهاية،في سبيل إسترجاع كل شبر من أرض مصر ..

 

قد يكون هناك إختلاف بين البعض منا سياسيا مع بعض قرارات السادات،ولكن لا يمكن التشكيك في وطنية السادات وحبه لمصر وإستعداده حتي أهدار ماء وجهه في سبيلها،وهو قد فعل ذلك كثيرا مع قادة العرب الذين تخلي معظمهم في الحقيقة عنه وعن مصر ..

 

الفرق بين السادات والفريق الشاذلي ان الأول كان رجل سياسة والثاني كان رجل عسكري ..وكلاهما لاشك في وطنيته ودوره العظيم في حرب اكتوبر ..ولكن الدور الأعظم في هذه الحرب كان للأبطال المجهولين الذين ضحوا بحياتهم رخيصة في سبيل مصر .

 

إن إنتصارنا في 6 أكتوبر هو حقيقة عسكرية وسياسية وجغرافية .. وستبقي سيناء دائما مصرية لا تستطيع أي قوة أن تقترب منها،فقد رأي العدو الصهيوني كم أراق المصريون دماءهم رخيصة في سبيلها ..

 

وللأسف سأقول للجميع حقيقة يتناساها البعض وهي أن الأرض العربية التي لم يستطيع الصهاينة والماسونية العالمية أن تحتفظ بها مدة طويلة هي سيناء ..

 

فما هو الإنتصار أكثر من ذلك يااااسادة ؟!

وإنني أحصي للمصريين والعرب خمس إنجازات :-

1- : نجحوا في إحداث تغيير في الإستراتيجية السياسية للولايات المتحدة الأمريكية بصورة غير مواتية للكيان الصهيوني.

 

2- : نجحوا في تجسيد الخيار العسكري مما يفرض علي الكيان الصهيوني جهودا تثقل علي مواردها وإقتصادها .

 

3- : نجحوا في إحراز درجة عالية من التعاون العربي سواء علي الصعيد العسكري أو الإقتصادي خاصة عندما إستخدموا سلاح البترول في أكتوبر

 

4- : إستعادت مصر حرية المناورة بين الدول الكبري بعد أن كانت قد فقدتها قبل ذلك بعشر سنوات .

 

5- : غير المصريين و العرب من صورتهم الذاتية فقد تحرروا من صدمة نكسة عام 1967 وأصبحوا أقدر علي العمل الجاد.

 

وها هو الشعب المصري والحضارة المصرية طوال تاريخها قد لا تتوسع خارج حدودها،ولكن في نفس الوقت لا يستطيع المصري أن ينام وشبر من أرضه محتلة ..وعلي سبيل المثال في الفترة من 67 الي 73 لم يهدأ الشعب المصري ..

 

وأترك لكم المقارنة مع بعض الدول الأخري

والخلاصة:-

 

وفى مثل هذه الأيام ،إنتفض الشعب المصرى كله،وراء قواته المسلحة القادرة ليعلنوا للعالم أن مصر عصية على الانكسار، ولتعلن أن مصر قادرة على إعادة صياغة أى وضع لا ترضى عنه أو تقبله فتفرض على الجميع احترام إرادتها، وتثبت أن الحفاظ على الأرض وحماية الحدود والتراب الوطنى هو واجب مقدس،تستطيع مصر بجيشها وشعبها القيام به على أكمل وجه،ومهما كانت التضحيات.وها نحن فى مصر واجهنا تحديا من أصعب ما يكون خلال العقود الماضية،تحدى الحفاظ على دولتنا ومنع إنهيارها.

 

وإسمحوا لى أن أجسد حرب أكتوبر من وجهه النظر الصهيونية و الماسونية العالمية،و من شخصيات صهيونية وأمريكية بتلك الصورة،والتى أقروا بها وهم تحت تأثير الهزيمة .

 

فحرب أكتوبر هى الزلزال الذى هز الكيان الصهيوني،وأنهى ثقتهم بأنفسهم وأنهى تفاؤلهم،وهو الزلزال الذى أنهى كل ثوابت الكيان الصهيوني وأطاح بها.

 

فقد أصبح لزاما عليهم أن يتخلوا عن خرافه الأمن العسكرى المطلق،بعد أن إنهارت نظريه الأمن الإسرائيلى،بعد أن جرفها طوفان أكتوبر وهى الكارثة التى أصابتهم وأجبرتهم على إظهار الإحترام للمقاتل العربى الذى إستعاد مكانته التى يستحقها،وحطمت كل الأساطير الصهيونية والغربية عن تفوق المقاتل الصهيوني وأسطوريه المخابرات الأمريكيه والصهيونية.

 

وهو الأمر الذي أدي الي إجبار الكيان الصهيوني على تشكيل لجنه للتحقيق فى أسبابها ( لجنه اجرانات ) بقيادة القاضى شيمون اجرانات قاضى المحكمة العليا فى الكيان الصهيوني،وأوصت تلك اللجنة بإقاله رئيس أركان حرب الجيش الاسرائيلى ومعه مدير المخابرات الإسرائيليه،وذلك عقابا لهما على هزيمة الكيان الصهيوني فى تلك الحرب .

 

أيها الشعب المصري الأبي الكريم ،.. نعم كان نصر أكتوبر بقرار من الرئيس السادات،ولكن النصر كان ذا هوية مصرية شاملة،لا يعود فقط على الساداتيين أو الناصريين أو غيرهم حتى لا ننزلق إلى جهل المراهقة السياسية،التى تفرق أبناء الوطن الواحد،فى أجمل لحظات مجده!،

إن من يفعل هذا،واصفا تلك الفترة،إنما يظهر كم إرتباطه بشخص،وليس بوطن !.

 

فالنصر وبرغم الثغرة،تحقق،ولولا التدخل الأمريكى،لتم التخلص من الثغرة تماما،ولكن كيف يبذل المجهود من يشكك فى النصر كى يقرأ ليفهم ويحلل؟ ألم يقل فلان إن الإنتصار كان نسبيا؟ فلنكرر كلامه ونبيع عقولنا له!

 

لقد إنتصرنا وكان صك النصر على طاولة حديقة البيت الأبيض يوم 26 مارس 1979،عندما وقعنا معاهدة سلام، إسترجعنا فيها مجمل أرض مصر،فى 19 مارس 1989، بإستعادة طابا.

 

والإعتراضات على هذه المعاهدة لا تهم كثيرا،لأن مصر حاربت وإستشهد منها أكثر مما إستشهد فى مجمل الحروب العربية حتى اليوم،ودفعت من إقتصادها ثمنا لتلك الحروب، حتى أنها كانت مفلسة على مشارف 1974 “قبل الإنفتاح”.

 

ولقد إختلف العرب دوما،قبل الثورة وبعدها،إختلفوا فى عصر فاروق ونجيب وعبد الناصر والسادات ومبارك،وسيظل إختلافهم ما لم يفيقوا من غفلتهم!! ولم يصنعوا ما يذكر للتغيير الصحيح لوضع المنطقة،بل تكريسه بعد إغتيال السادات ونكسة 25يناير 2011،وثورات الربيع العبري!،فأين هم العرب من كل هذا الخراب العربي الأن،وتفكيك الأمة.

 

وأرجو أن نرجع للقادة الكبار الحقيقيين لمعركة أكتوبر،لعلنا نصل إلى شيئ من حقيقة نتائجها العسكرية والسياسية المباشرة،إلى أن تتكشف الحقيقة كاملة بإنتهاء عهود من يحاصرونها لحسابهم ولمصلحتهم .

 

إن حرب أكتوبر إنتهت بصدمة كبري عمت الكيان الصهيوني الماسوني الجبان،ولم يعد موشي ديان كما كان من قبل وانطوي علي نفسه منذ ذلك الحين،ولقد كان دائما علي قناعة بأن العرب لن يهاجموا وليس في وسعهم أن يهاجموا وحتي في غمرة الإختراق المصري .

 

وإنتهت ثقة العدو الصهيوني فى تفوقهم الدائم كما إعترى جبهتهم المعنوية الداخلية ضعف هائل و هذا أخطر شيئ يمكن أن يواجهه الشعوب .

 

وقام المصرييون والعرب بهزيمة ساحقة للعدو الصهيوني الماسوني الجبان،ومن ورائها في هذه الحرب..

 

ووللأسف لقد مات الكثير من القادة العسكريين مع المشير أحمد بدوى دفعة واحدة،وهم فريق هام من حملة أسرار تلك المعركة فى حادث سقوط الطائرة الهيلوكبتر فى أول مارس 1981،وإحتار الناس فقال بعضهم أنه حادث مدبر وقال آخرون أنه قضاء وقدر .

 

وإن من الدروس المستفادة من حرب أكتوبر تتعلق بالجنود المقاتلين وقدراتهم أكثر مما تتعلق بالألأت التي يقومون بتشغيلها،فالإنجاز الهائل الذي حققه المصريون هو عبقرية ومهارة القادة والضباط الذين تدربوا،وقاموا بعملية هجومية جاءت مفاجأة تامة للطرف الأخر،علي الرغم أنها تمت تحت بصره وتكملة لهذا أظهر الجنود روحا معنوية عالية وجرأة كانتا من قبل في عداد المستحيل .

 

ومن هنا إنتهي ثقة العدو الصهيوني فى تفوقهم الدائم كما إعترى جبهتهم المعنوية الداخلية ضعف هائل و هذا أخطر شيئ يمكن أن يواجهه الشعوب .

 

ومن حق أبنائنا وأحفادنا أن يعرفوا ماقام به آباؤهم وأجدادهم من بطولات عظيمة فى حرب أكتوبر،لكى يفخروا به ويستفيدوا ويتعلموا منه،ولكن من حقهم أيضا أن يتعلموا كيف يتم إستثمار بطولات الآباء والأجداد لصالحهم وصالح مصر..

 

وإن كل حملات التشوية لإنتصارات أكتوبر بالنسبة لنا طبعا هرطقة تنتمي الى الأكاذيب الصهيونية والماسونية العالمية المعتادة “من أول أن الشعب اليهودي له حق تاريخي في كامل الأرض بين النيل والفرات … الى أن الكيان الصهيوني تنازل للفلسطينيين عن أرضها في الضفة و غزة سعيا منه الى السلام،ولكن العرب والمسلميين إرهابيين و لم يقدروا هذا المعروف الصهيوني ويريدون أن يزيلوا إسرائيل ويسرقوا أرضها التي هي من حق الشعب اليهودي … .الى آخر أكاذيب الصهاينة والماسونية التي لم ولن تتوقف “..

 

ولكن السؤال..الي متي تظل حرب التشكيك والأكاذيب والإدعائات لنسف أعظم عمل وأعظم فكر وأعظم تخطيط وأعظم تنفيذ وأعظم إنتصار‏..‏ هل هذا الأمر له علاقة بما عليه الأمة العربية الأن‏..‏ بما يحدث في فلسطين والعداء الذي إستحكم بين أبناء الشعب الفلسطيني،وبما يحدث في سوريا والعراق وفي كل دول المنطقة؟!‏.

 

إذا ما شكك الكيان الصهيوني الماسوني الجبان في إنتصار المصريين في حرب أكتوبر عام 1973،فإن هذا سيعتبر بالنسبة لى شخصيا أمرا طبيعىا،ولكن أن يشكك مصرى أو عربي فى حقيقية هذا الإنتصار العظيم،فإنه إما جهلا واضحا أو عمالة خبيثة!.

 

شعب مصر العظيم،كم ظلمك الظالمون،وتجبر فيك المتجبرون،ظلموك لأنهم ما فهموك ولا أرادوا أن يقروا بحقيقة أنهم ما فهموك،غرتهم بساطتك،فإستهانوا بك.

 

أيها الشعب الأبي الكريم… دعونا نتحد لوقف حملات تشويه الحرب والسطو علي تاريخنا ..وعندما يوجه لك سؤال هل إنتصرت مصر في حرب أكتوبر ؟،أو قام أحد بالتشكيك في حقيقية الإنتصار،تعلم كيف تدافع عن تاريخ بلدك.

 

ويكون الرد قولا واحدا وبكل عزة وفخر..طبعا إنتصرت مصر،إنتصر الجندي والضابط المصري إنتصارا لا ريب فيه ولا مساس في أساسه،وقم بسرد كل ما سبق ذكره في المقال، لتؤكد إجابتك علي سؤاله وبالأدلة القاطعة والبراهين التي لا خلاف عليها.

 

وقول لهم أيها الشعب المعلم: هل كان الحق يوما إلا بسيطا في مظهره عميقا في مخبره وجوهره،ولكنا بفضل الله ما فقدنا اليقين أنك كنت تعلم الدنيا دروس الصبر والتحمل،وما كان عن عجز ما بك من أناة وإصطبار،فتبين أنك كنت مثال الإقتدار.

 

وختاما..لو تركت العنان لأفكاري في هذا الموضوع،فإنني أحتاج المزيد والمزيد من الصفحات والمجلدات،وأرجو أن أكون قد وفقت في عرض الموضوع بشكل شيق.

 

و لا أنسي أن أهنئ الشعب المصري تهنئة خالصة من القلب،على نصره الخالص فى إنتصارات أكتوبر المجيدة،وتحية للوحدات العربية المقاتلة التى شاركتنا فى حرب أكتوبر،أشقاء أعزاء ورفاق سلاح،وتحية من القلب لأبناء وأسر الشهداء، شهداء مصر فى كل العصور،وأخص بالتهنئة “الجيش المنتصر” رجال قواتنا المسلحة المصرية،على ما قاموا به من معجزة على أعلى مستوى عالمى،حينما إختلط دم كل شهداء مصر،راويا تراب أرض سيناء الطاهرة.

 

إنتهيت من كلماتي ولكنني لم أنتهي من أفكاري،فقلمي لم يستطع الكتابة إلا في القلة القليلة في هذا الموضوع،و أحتاج المزيد والمزيد من الصفحات والمجلدات،فإن ما ذكرت ما كتبت من كلمات،يبين الأهمية العظمى للموضوع،ويجب الإهتمام به حفاظا علي تاريخ الوطن،ومستقبل الأجيال القادمة،وأتمني أن أكون قد وصلت كلماتي إلى مسامعكم،وأفكاري إلى قلوبكم.

 

وختاما…. لا أنسي أن أهنئ الشعب المصري تهنئة خالصة من القلب،على نصره الخالص فى إنتصارات أكتوبر المجيدة،وتحية للوحدات العربية المقاتلة التى شاركتنا فى حرب أكتوبر،أشقاء أعزاء ورفاق سلاح،وتحية من القلب لأبناء وأسر الشهداء،شهداء مصر فى كل العصور،وأخص بالتهنئة “الجيش المنتصر” رجال قواتنا المسلحة المصرية،على ما قاموا به من معجزة على أعلى مستوى عالمى،حينما إختلط دم كل شهداء مصر،راويا تراب أرض سيناء الطاهرة .

 

ودائما النصر والتمكين لبلادي .

إثبت فأنت المستهدف. إثبت فالمهمة حماية وطن.

 تعليقات الفيس بوك

 أخبار ذات صلة

[wysija_form id="1"]

انت لاتستخدم دايناميك سايدبار

جميع الحقوق محفوظة لجريدة البيان 2015

عدد زوار الموقع: 24933788
تصميم وتطوير
WP Facebook Auto Publish Powered By : XYZScripts.com