الإثنين الموافق 16 - يوليو - 2018م

نورا عمرو تكتب..”سنوات الضياع الإعلامى”

نورا عمرو تكتب..”سنوات الضياع الإعلامى”

 

يتفوق الكثير من الشباب فى مجال الإعلام الذى تتسع أبواب ممارسته للهواة الذين يبدعون كثيرا فى حبهم للمجال الإعلامى أو الصحفى .

ولكن قد أصبحت الفرصة فى الكثير من القنوات لا تعتمد على مهنية المتقدم لوظيفة إعلامية بل تعتمد على الأناقة والدلع فى الكلام أكثر من المهنية.

وبالطبع يجب أن يكون المذيع او المذيعة شخص أنيق ذو كاريزما وطابع حسن ولكن أتحدث بشكل خاص على أن تقبل مذيعة مؤديه تقرأ عن طريق جهاز “الاوتو كيو “ولكنها ليست بالمهنية الاعلامية لسبب جمالها او انبهار صاحب القناة بها او المذيع الذى يقبل بواسطة أو لأجل دفعه الأموال الطائلة لصاحب القناة ولكنه لا يفقه شىء فى المجال الإعلامى ولا يفيد المشاهد بأى شىء،وهذا خطر كبير يهدد المهنية الإعلامية فى مصر .

نشاهد العديد من قنوات شراء الهواء بالنصف ساعة والساعة والبرامج الكارثية الخالية من دور المهنية الإعلامية ،فأصبحت القنوات تقدم العبث والسفه للمشاهد وتخلو البرامج من معلومة واحدة يستفاد بها.

ولا تخلو صفحات التواصل الاجتماعى من فرص العمل الوفيرة فى مجال الإعلام، ولكنها كاذبة لتجميع أفكار الشباب من خلال اختبارات فقط ولكن عند السؤال عن الفرصة الحقيقية فلم تخلق عند هؤلاء بعد.

وأما عن الصحف التى أصبحت تعمل بنفس الطريقة والتى تحتلها المصالح الشخصية والتى أصبحت تورث لأبناء العاملين ولا تعطى فرص للشباب الطموح،وقنوات ماسبيرو التى يفتخر الشباب ان يعملون بها لكونها القنوات الأولى المصرية والرسمية لبلدهم مصر الحبيبة ،فأين دور الشباب بها؟!.

أصبح الشباب الآن يتدربون داخل مبنى ماسبيرو ويأخذون شهادات فقط ليس لها من الفائدة شىء ولكن عند السؤال عن العمل يجاب (لو كل اللى هنا طلع على المعاش ولا ماتوا مش هيتم تعيين حد جديد)فالسؤال هنا هل سيقتصر الإعلام المصرى فى المرحلة القادمة على القنوات الخاصة ويغلق ماسبيرو؟!.أم حقا الاعلام أصبح ملكا لأصحاب الوسائط فقط !الذين لا يملكون من المهنية الإعلامية شىء.

أصبحنا نرى البرامج لكى تنجح تقدم المحتوى الذى يخدش حياء المشاهد ،وأصبحت الذاكرة غائبة عن الإعلام المصرى الأصيل قديما وجمال ماسبيرو ومهنية الإعلام التى ضيعها المسؤولين عن القنوات الخاصة والحكومية.

انتشرت الكثير من القنوات والصحف التى ليس لها أى هدف ولا داعى لوجودها تحت إدارة فاشلة هدفها الأول والأخير جمع الثروات الطائلة سواء بشراء الهواء منها أو بجهد الشباب الذين أصبحوا يعملون بلا مقابل ويقدموا أفضل من كثير وهذه النقطة تنتشر بشكل أكبر فى المجال الصحفى .

حيث نجحت بعض الصحف المهمشة الصغيرة قدرا فى اجتذاب الصحفيين الشباب للعمل بها مقابل مبالغ مالية زهيدة بعد قضاء فترة 3شهور من العمل والتدريب الشاق أو بلا مقابل فى النهاية.

و يقابل الشباب عند البحث عن فرصة عمل الشخص فيلسوف عصر الإعلام والصحافة الذى لم يوجد قبله ولا بعده ويفهم كل شىء ويدقق فى شغل غيره وف النهاية هو جاهل ليس بقدر من يعدل عليه وبعد شهور تكتشف اختلاسه لشغل وافكار غيره .

فإذا قابلت هذا الشخص يوما ما لا تتأثر به بل أعلمه أن هذا مجال إبداع ومهنية وليس قواعد فلسفية للتكبر على خلق الله!.

أختم مقالى بالدعاء ان يستعيد الإعلام المصرى المهنية وتدعيم دور الشباب فى المرحلة القادمة ويكون الحق الأول لأصحاب الرسالة الإعلامية وأن تفتح أبواب ماسبيرو المغلقة لهؤلاء لكى يستعيد هذا المبنى العريق بريق وأصالة ما يقدمه.

وأفتخر بإنهاء المقال بكلام الله عز وجل : ﴿ وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ ﴾ [البقرة: 281] صدق الله العظيم

 تعليقات الفيس بوك

 أخبار ذات صلة

[wysija_form id="1"]

انت لاتستخدم دايناميك سايدبار

جميع الحقوق محفوظة لجريدة البيان 2015

عدد زوار الموقع: 22739622
تصميم وتطوير
WP Facebook Auto Publish Powered By : XYZScripts.com