الثلاثاء الموافق 21 - فبراير - 2017م

نبى الله يوسف

نبى الله يوسف

كتب دكتور:محمد هلال
إن المتأمل فى قصه نبى الله يوسف فى القرآن يجد سيلا من المعانى و العبر . وكلما قرأنا السوره نجد ظلالا جديده و نسبح فى معانى جديده . اننى دائما ابكى عندما اعايش نبى الله يعقوب و هو يغالب دموعه صابرا على فقد وله يوسف و يدفن الشوق ولا ينساه ويرد عليهم إنما أشكو بثى و حزنى إلى الله و أعلم من الله مالا تعلمون . و أتأمل هذا التب الذى تختلجه مشاعر الأبوه و صبر الأنبياء و الثقه واليقين بوعد الله . و انظر إلى عزيز مصر و هو الشخص الغريب الذى ليس عنده نخوه ولا غيره فإنه يجد زوجته تحاول إرتكاب الفاحشه فيكون رده بعدما ثبتت عليها الجريمه ( يوسف أعرض عن هذا واستغفرى لذنبك إنك كنت من الخاطئين ) و لا شئ . إنها حياه الترف و اللاكرامه .. رد فعل عجيب لوزير الدوله و كأن هذا الأمر من الشيوع كى لا يحرك فيه ساكنا . وأيضا أجد نفسى أمام قضيه عجيبه وهى قضيه سجن نبى الله يوسف متهما فى قضيه أخلاقيه اذ أن العجيب هنا أن الفاعل الأصلى و هى زوجه العزيز معترفه وأيضا أمام شهود من أهلها وان القاضى يعلم تمام العلم ان يوسف برئ و لكن الأعجب أن يتفق الجميع على سجن سيدنا يوسف .. إنها الفطره المنعوجه إنها فطره الضلال . لما لا يرجع الجميع الى الحق ؟ لماذا نصر أحيانا إلى اتهام الأبرياء بل و الإتفاق عليهم وتحميلهم تهم جزافيه والصاق العيوب التى ليست فيهم بهم ؟ لكن الله العدل لم يترك يوسف و شمله برحمته وجعل علمه ينفع به الأمه كلها بل والأمم المجاوره . فأخرجه الله عز وجل من السجن مرفوع الرأس و أظهر برأته من التهمه الاخلاقيه الحقيره و جعله على خزائن الارض فكان القوى الامين الذى انقذ البلاد والعباد . و اقر عين والده به وهو يراه وزير اكبر البلاد ويعلم الجميع ان الله يدبر تدبير الخير . و لايصح إلا الصحيح و تنتصر الأخلاق القوميه اخلاق الدين . ويعلم اخوه يوسف بفداحه ما فعلوا ويتوبوا و يعيشوا فى كنف من حاولوا قتله صغيرا . فهل نتوقف عن الظلم و نلتفت لحياتنا نصححها ؟

 تعليقات الفيس بوك

 تعليقات الموقع



 أخبار ذات صلة

Currency Rate (EGP)
يورو16,67
دينار كويتي50,00
ريال قطري4,35
ريال سعودي4,17
درهم إماراتي4,35
دولار امريكي16,67

جميع الحقوق محفوظة لجريدة البيان 2015

عدد زوار الموقع: 11670136
تصميم وتطوير