الأربعاء الموافق 17 - أكتوبر - 2018م

معا لدعم”أطفال بلا مأوي”!!

معا لدعم”أطفال بلا مأوي”!!

كتبت/ريهام الزيني

 

 

مما لا يدع مجال للشك إن ظاهرة “أطفال الشوارع”تعتبر من أخطر المشاكل الإجتماعية التي يعاني منها المجتمع،وتمثل أحد أهم الإشكاليات الرئيسية التي تواجه التنمية في مصر،كما أنها تمثل عائقا أمام تنفيذ مراحل الإنطلاق والنمو،وتهديد صريح للأمن القومي المصري،والتي تعود لأسباب كثيرة منها الفقر والبطالة والعنف الأسري وغيرها من العوامل.

 

 

تعودنا كل يوم على رؤية أطفال في الشوراع بملابسهم الممزقة التى لا تحمى من برد ولا حر ولا مطر،أجسادهم تصرخ من الجوع والبؤس،وعيونهم تبحث عن الأمان خوفا من مستقبل مرعب “جعان يابيه”.. “مناديل يامدام”.. “فل وورد يا آنسة”.

 

 

وقد نرى هؤلاء الأطفال يبحثون عن الطعام الفاسد مثل حياتهم الفاسدة فى صناديق القمامة أو مستغرقين فى نومهم على الرصيف،فمنهم الذين يسرحون بالنهار فى الشوارع،وفي المساء بجوار الأنفاق وتحت الكبارى الخرابات.

 

 

هؤلاء الذين لم نستطيع حتي الأن حصر عددهم،يعيشون بلا حياة ولا مأوى،ويتم إستغلالهم أسوأ إستغلال،وللأسف نسخر منهم ومن إلحاحهم ونمصمص شفاهنا شفقة عليهم،ثم نعود إلى بيوتنا نأكل ونشرب ونحتضن أبناءنا.

 

 

لا شك أن فئة أطفال الشوراع يعتبروا الفئة الأخطر على الأمن القومي للبلاد،باعتبارها الفئة المقيمة بصفة دائمة في الشارع،مما جعلها عرضة للإنتهاك والإضطهاد،والإستغلال كما حدث في نكسة 25 يناير 2011وما بعدها،حيث كانت الحركات المسماه ثورية تستغل هؤلاء الأطفال سياسيا كوقود لإشعال الثورة وتدفع بهم في الصفوف الأولى للوقفات الإحتجاجية والمظاهرات التخربية،وتضعهم مباشرة في مواجهة الأمن للمتاجرة بدمائهم،وإستغلالهم للإنضمام للمنظمات الإرهابية الدولية المسلحة.

 

 

فى البداية…علينا أن نعترف بأن مشكلة أطفال الشوارع مشكلة إجتماعية عالمية،تفاقمت في الفترة الأخيرة بشكل كبير،وذلك بسبب الحروب والصراعات السياسية،فهي مشكلة ليست مسؤولية الدولة فقط،بل منظمات المجتمع المدنى أيضا،وتضافر كل الجهود الفردية والجماعية معا من كل فئات المجتمع .

 

 

وعلينا أن نتعرف أيضا أن ملف”أطفال الشوراع” ظل وصمه عار في جبين الحكومات المتتاليه علي مدار العقود الماضيه،وما من حكومة الإ وتعهدت بأن تهتم بهؤلاء الأطفال إهتمام خاص،غير أنها كالعادة ذهبت أدراج الرياح.

 

 

ولا أحد ينكر أن هؤلاء الأطفال يعتبروا ضحية إهمال وتهميش من الدولة في الأنظمة السابقة،التي أفرزت العشوائيات،وخرج منها هؤلاء الأطفال،حتي أصبحوا بضاعة سهلة لعصابات تجارة الأعضاء.
نعم.. نحن أمام مشكلة خطيرة كمرض السرطان ينهش فى جسد المجتمع المصري فى صمت،وعلينا أن نعترف أن مصر لا تنفرد بتلك المشكلة دون دول العالم المتقدم والمتأخر،ففى أمريكا مثلا هناك ظاهرة “الهومليس” أى الذين لا مأوى لهم ويعيشون على التسول وسرقة المارة فى الشوارع.

 

 

ولكن ما تقدم ليس مبررا أن يكون لدينا أطفال شوارع،خاصة بعدما أضيف إليهم ما يسمى”بأمهات الشوارع”،وما يؤدي الي “إنجاب”أطفال بدون أباء معروفين،ومن ثم بدون أوراق رسمية.
فلا شك أن هؤلاء أحد ثروات مصر الضائعة،وحان الوقت لإلقاء نظرة إنسانية بإسترايجية قومية من قبل الدولة المصرية بتضافر الجهود مع كل فئات المجتمع .

 

 

إن أطفال بلا مأوي ليست ظاهرة بقدر ما هى مشكلة إجتماعية مركبة وخطيرة،وناتجة عن مشاكل إجتماعية سابقة،فهؤلاء ليسوا أطفال شوراع،بل هم ضحايا إهمال الدولة منذ عقود طويلة مضت،وضحايا تربية أسرية ليس لها مقومات إجتماعية،مما جعلهم يتحولون الي قنبلة موقوته قابلة للإنفجار في وجه المجتمع أي لحظة.

 

 

 

والحقيقة التي تجاهلتها الحكومات والأنظمة المصرية،بما فيها منظمة الإخوان الإرهابية الماسونية الصهيونية التي تدعي الوصاية على الدين والفقراء،قامت برفض مشروع حماية”أطفال الشوارع”،والتي قدمته وزارة التضامن الإجتماعي عام 2013،بإعتبارهم الفئة الخطر على الأمن القومي للبلاد،والأكثر عرضة للإنتهاك،إلا أن دولة الإخوان الصهيونية رفضت هذا المشروع وإعتبرت هؤلاء الأطفال “أبناء خطيئة”و لا تجوز عليهم رحمة ولا شفقة!!

 

 

إلا أن الرئيس السيسي بمجرد إنتخابه رئيسا لمصر قرر إنقاذ هؤلاء الأطفال من الضياع،وأعلن تدشين مشروع لأطفال الشوارع “أطفال بلا مأوى”،يمولها صندوق “تحيا مصر”.

 

 

واليوم يعيد الرئيس الواعى عبد الفتاح السيسي مرة أخري إحتواء”أطفال بلا مأوي”بعد أن فعلها من قبله محمد على والذي إحتواهم قبل مائتى عام،حتي نفرز جيلا كاملا من المحترفين فى جميع المجالات،ليقوموا بدورهم فيما بعد بنشر ما تعلموه فى مصر للعالم كله.

 

 

لذلك إنجذب إنتباهي لما فعله الرئيس السيسي في فترته ارئاستة الأولي،والذي قد فكر في هذا المرض الإجتماعي الخطير مرارا،وإهتمامه ببناء الإنسان كان من أولوياته،وذلك لتبنه مشروعات إجتماعية قومية مهمة تستهدف قطاعا كبيرا من المصريين المهمشين.

 

 

ومن الطبيعي ومصر تشهد حاله من الوعي الجمعي في عهد الرئيس السيسي،لذلك إهتم بهذه المشكلة الإجتماعية الخطيرة،وتعامل معها كقضية أمن قومي مجتمي،وأمر بوضع خطه تشارك فيها كل الأجهزه المعنيه من أجل الإستفاده من تلك الطاقات المهدره في المجتمع،والتي إستفادت منها مصر في عصر محمد علي .

 

 

وعلي الرغم محاولات إستخدام مصطلحات متعددة لوصف حالتهم،تنوعت بين”أطفال فى خطر” و”أطفال بلا مأوى” و”أطفال معرضون للإنحراف”،وظل مصطلح”أطفال الشوارع” لصيقا بهم وشائعا فى المجتمع،كأنه قدر يأبى أن يفارقهم،لكن الوصف الأدق لحالتهم الذى إعتمدته وزارة التضامن الإجتماعى هو “أطفال بلا مأوى”..

 

 

وبالفعل تم تخصيص برنامجا قوميا لهم يستهدف تغيير نمط حياتهم،حتى لا يتحولوا الي قنبلة موقوتة فى وجه المجتمع فيما بعد،وإعتبر الرئيس السيسي هذا الملف من أولي ملفات الأمن القومي والتي تؤرق الدولة المصرية منذ ما يزيد عن نصف قرن.

 

 

 

وللأسف الشديد إن الخطورة الحقيقية تكمن في شريحة”أطفال بلا مأوى”،لأنهم يعيشون في الشوارع “بلا سكن وبلا عائل وبلا أسرة”،ويختلفون عن الفئات الأخرى من أطفال الشوارع الذين يتكسبون ويتسولون في الشوارع ثم يعودون إلى منازل أسرهم أو من يعولهم مساء كل ليلة،إلا أن فئة “أطفال بلا مأوى” لا تجد سوى الشارع مأوى لهم،مما يجعلهم عرضة للإضطهاد والإستغلال بكل أنواعه،بما فيها الإستغلال الجنسي،والإتجار في لحومهم وإجبارهم على بيع بعض أعضائهم البشرية،واستغلالهم أبشع إستغلال في المظاهرات المناهضة للدولة.

 

 

 

ومن هنا بدأت وزارة التضامن الإجتماعي في البحث عن حل يقضي علي هذة المشكلة،لتحويل هذه الفئة من طاقة هدم الي طاقة بناء في المجتمع،وكان التركيز منذ البداية على الأسباب التي أدت الي هذة المشكلة،وهو أمر فى غاية الأهمية،حتي نتوصل إلى نتائج على الأرض،وليس المظاهر فقط.

 

 

 

فلا شك أن ملف “أطفال بلا مأوي” مشكلة مركبة وخطرها هادم يهدد إقتصاد الدول المصرية وأمانها القومي،ومن الممكن أن يتعرض لها كثير من الأطفال.

 

 

وفي نفس الوقت،علينا أن نعترف أن هذة المشكلة ليست معقده أو مستحيلة،ولكنها مشكلة مركبة يمكننا حلها بالصبر والجهد والمال،وسوف يكون العائد من حلها أكبر بكثير من التكلفة،فلا يكون عائد مادي فقط،وإنما يكون عائد معنوي أيضا،علي الأطفال وباقي أفراد المجتمع.

 

 

 

فعندها يكون هؤلاء الأطفال أشخاص أسوياء علميا وصحيا ونفسيا وينفعون المجتمع،فلا يحدث قلق لأفراد المجتمع الذي يسببه لهم هؤلاء الأطفال،وحتي نعيش جميعا في أمن وأمان وسلام .

 

 

ويوجد معلومات من وزارة التضامن الإجتماعي تؤكد أننا أمام إستراتيجية قومية متكاملة تستهدف الحد من هذه الظاهرة السلبية من جذورها بالتعاون مع كل المؤسسات والمنظمات الأهلية،وهذة المعلومات لمن يريد الإطلاع عليها مليئة بالكثير من التفاصيل المهمة والدقيقة،والتى تؤكد أننا أمام مشروع قومي وطنى يحتاج منا جميعا التكاتف والدعم بكل الطرق المتاحة لدينا.

 

 

ولعل ما يخفف.. وقوع البلاء أن الدولة المصرية في عهد الرئيس السيسي أصبحت مدركة خطورة هذا المرض السرطاني الخطير الذي تفشي”أطفال بلا مأوي”،وبالفعل بدأت منذ تولي الرئيس السيسي بوضع إستراتيجية متكاملة لمواجهتها.

 

 

و”الاسعاف الانساني”شعار رفعته وزارة التضامن الاجتماعى من خلال فرق الانقاذ السريع التى تتحرك فور تلقيها اى بلاغات عن وجود أطفال بلا مأوى أو كبار أو مشردين فى الشوارع.

 

 

وقد إزداد الإهتمام أكثر عندما دشنت وزارة التضامن برنامجا جديدا بالتعاون مع صندوق تحيا مصر و بالإتفاق مع جمعيات أهلية تحت عنوان “أطفال بلا مأوى”،والبرنامج يعتمد على فرق عمل ميدانية،كل فريق به أخصائى إجتماعى ونفسى وأخصائى أنشطة وممرضة يجوبون الشوارع والأماكن التى يتواجد بها هؤلاء الأطفال ويحاورونهم فى محاولة لإقناعهم بالإلتحاق بمؤسسات الرعاية الاجتماعية.

 

 

وهنا لابد من القول..إن عشرات الأطفال بلا مأوى نقابلهم يوميا في الطرقات،ولا ندري كيف يمكننا مساعدتهم،فالبعض يلجأ لكتابة تدوينة عبر حسابه الشخصي على موقع التواصل الإجتماعي،مصحوبة بصور لهؤلاء الأطفال،مستغيثا بأهل الخير والمسؤولين لمساعدتهم.

 

 

 

وما يجب أن ألفت الإتتباه له إن برنامج “أطفال بلا مأوي”الذي دشنته وزارة التضامن الإجتماعي يتفاعل مع أكبر قدر ممكن من الإستغاثات التي يطلقها الأهالي عبر صفحات التواصل الإجتماعي،حيث تقوم فرق الشارع التابعة للبرنامج بالنزول إلى مكان الإستغاثة على الفور.

 

 

ولكن المشكلة هي أن عدد كبير من تلك الإستغاثات لا تشمل تفاصيل دقيقة،تمكنهم من الوصول إلى الحالة،وتكون النتيجة هي عدم العثور على الهدف المرغوب،ولذلك تطالب وزارة التضامم الإجتماعي لمن يتقدم بإستغاثة،بأن يقوم إمداد فرق الشارع بالمعلومات الكافية للوصول إلى الحالة المرغوبة والتعاون معهم.

 

 

ولأن هؤلاء أبناء مصر الغالية وليس لهم ذنب فى الوضع الذى وجدوا أنفسهم عليه،لذلك من الواجب علينا جميعا أبناء وطني،أن نأخذ بأيدي هؤلاء ونتكاتف سويا لنرسم لهم المستقبل الذي يليق بمكانة هذا البلد العظيم،وليكون لهم شرف المشاركة فى بناءه ككل أبناء الوطن.

 

 

 

ومن هنا أناشد رجال الأعمال والأثرياء فى المجتمع المصري،أن يمدوا يد العون لهذا المشروع القومي لنواصل تنفيذ إستراتيجية الدولة فى رعاية هؤلاء الضحايا،فدعمكم لا يقل أبدا عن دور المحارب في أرض المعركه،رغم أني أعرف بعضكم يعمل خيرا كثيرا،ولكن علينا أن نكثف جهودنا.

 

 

 

وكذلك أناشد كل أفراد المجتمع بنظرة إنسانية لهؤلاء الأطفال في تعاملكم معهم،فهؤلاء ضحية إهمال وتهميش من الدولة والمجتمع منذ عقود،ومساعدة هؤلاء تكون بدعم مثل هذة المبادرات القومية “أطفال بلا مأوي”والتي تتبنها وزارة التضامن الإجتماعي بالتعاون مع صندون تحيا مصر والمؤسسات الإجتماعية وتحت رعاية الرئيس السيسي،وهو أقل ما نستطيع أن نقدمه لهؤلاء الضحايا.

 

 

لاشك أن القضاء على هذة المشكلة لن يكون إلا بتكاتف مجتمعى،ولن يتم بمجهود الدولة الفردى مهما كانت قوتة، لأنه تهديد صريح للأمن القومي ونقطة سوداء في جبين الوطن.

 

 

ولذلك أناشد جميع أبناء وطني للمشاركة في دعم هذة الحملة القومية والإنسانية،لما تمثله من خطورة علي الأمن القومي ،فشاركوا حتى لو بمجرد الإبلاغ عن هؤلاء بالتواصل مع الجهات المعنية.

 

للإبلاغ عن”-
أطفال بلا مأوي” :-
كبار السن بلا مأوي“:-

في حالة وجود إستغاثات خاصة بهؤلاء الذين يسكنون الشوارع بلا مأوي،يتم إستقبال إستغاثات الأهالي،يمكن التواصل مع فرق التدخل السريع المركزية بوزارة التضامن الإجتماعي،عن طريق الخط الساخن (16439)،وكذلك رقم (01095368111)،وصفحة الفيس بوك “برنامج حماية الأطفال بلامأوي”،ليتم التوصل إلى تلك الحالات،ونقلها لدور الرعاية،والذى خصصته الوزارة لهذا الأمر.

 

 

فلا شك أن مبادرة الرئيس عبد الفتاح السيسي للمشروع القومي”أطفال بلا مأوي”يعتبر إنجاز تاريخي وغير مسبوق علي المستويين المحلي والإقليمي،وسيكون له مردود دولي كبير وخاصة في المحافل والأروقة الدولية،فهي مبادرة فريدة من نوعها لم يقم بتنفيذها أي رئيس أو حاكم مصري من قبل باستثناء الزعيم محمد على مؤسس مصر الحديثة.

 

 

إذن في النهاية.. نحن الأن أمام خيارين فى مواجهة هذة المشكلة،إما أن نقوم بإستثمار هؤلاء الأطفال الضحايا ككنز وثروة بشرية مفقودة تكون فى المستقبل قوي داعمة للدولة،أونضيعهم بإهمالنا لهم مرة أخري،ليخرج منهم الإرهابون و المجرمون ويتحولون الي طاقة موجهة ضد الوطن في ظل التحديات الصعبة التي تمر من عمر الوطن.

 

 

وفي النهاية وحتى نكون منصفين، لا يجب إلقاء المسئولية بالكامل على الحكومة وحدها،ولا بد من تضافر كل الجهود لتحقيق هذا الهدف،لذلك أناشدكم جميعا أبناء وطني بالمشاركة الإيجابية والفعالة لدعم البرنامج القومي الذي أطلقته وزارة التضامن الإجتماعي “أطفال بلا مأوي”،الذي يهدف لحماية كل المشردين في الشوراع لما فيه من هدف نبيل يحمل مستقبل زاهر لمصر.

حفظ الله مصر.. وأدام على أهلها جزاء التراحم والتكافل
وللحديث بقية

 تعليقات الفيس بوك

 أخبار ذات صلة

[wysija_form id="1"]

انت لاتستخدم دايناميك سايدبار

جميع الحقوق محفوظة لجريدة البيان 2015

عدد زوار الموقع: 24914943
تصميم وتطوير
WP Facebook Auto Publish Powered By : XYZScripts.com